إلياس العماري.. يساري عينه على رئاسة الحكومة المغربية

إلياس العماري.. يساري عينه على رئاسة الحكومة المغربية

تقلد مهام وطنية وحقوقية واجتماعية عديدة خلال مسيرته السياسية
الاثنين - 15 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 25 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13572]
إلياس العماري (تصوير: مصطفى حبيس)

ولد إلياس العماري، الذي انتخب أمس أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض، وانتخب في سبتمبر (أيلول) الماضي رئيسا لمجلس جهة طنجة - تطوان - الحسيمة، بدوار (كفر) أمنود بمنطقة بني بوعياش بإقليم الحسيمة في يناير (كانون الثاني) 1967 حيث تابع دراسته الأولى والإعدادية.

وانخرط العماري، منذ شبابه الباكر في الحركة الطلابية والعمل السياسي بداية باليسار المغربي، الذي احتضن أولى قناعاته ومبادئه الآيديولوجية، قبل أن تتعدد اهتماماته الجمعوية لينخرط في مراحل مختلفة من حياته بمدن وجدة وفاس وطنجة والرباط والحسيمة في مكونات النسيج الجمعوي على اختلاف القضايا الذي يتبناها.

كما كان للعماري حضور وازن في المجال الحقوقي والاجتماعي، وهو من الفاعلين في مسار هيئة الإنصاف والمصالحة، التي رأت النور في 2004 لدعم الانتقال الديمقراطي بالمغرب، وانخرط كذلك في تأسيس جمعية «أريد» سنة 2004 في أعقاب الزلزال الذي ضرب الحسيمة، حيث ساهم مع ثلة من الجمعويين من أبناء منطقة الريف في دعم المبادرات التنموية والإنسانية بالمنطقة، وساهم بعد ذلك في تأسيس جمعية «ثويزة» و«مؤسسة مهرجان الحسيمة المتوسطي» خدمة لقضايا التنمية الثقافية بشمال المملكة.

كما كان له الفضل في تأسيس جمعية «الصداقة بين الشعوب» لرد الاعتبار لثقافات الشعوب الأصيلة، وخلق جسور التواصل المجتمعي بين مختلف الشعوب والثقافات والحضارات، وهي الجمعية التي ساهمت من موقعها في تعزيز حضور المكون الجمعوي المغربي في عدد من بلدان العالم خاصة في أميركا اللاتينية ودول أفريقية وآسيوية متعددة.

وتقلد العماري، الذي أكد في لقاءات صحافية كثيرة أنه كون نفسه بعصامية كشخص مؤمن بالواقعية السياسية والعمل الجمعوي الميداني الهادف، عدة مسؤوليات وتحمل مهام وطنية كثيرة، إذ عين عضوا بمجلس إدارة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يوم 27 يوليو (تموز) 2002 وعضوا بالمجلس الأعلى للاتصال المسموع والمرئي سنة 2003.

وساهم العماري، الذي يعترف له رفقاء دربه بقدرته الكبيرة على التواصل والإقناع والتعامل مع مختلف الشرائح المجتمعية، مع نخبة من السياسيين والجمعويين سنة 2008 في تأسيس «حركة من أجل الديمقراطيين»، ثم بعد ذلك في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، الذي شكل أول هياكله التنظيمية سنة 2009. ويعد العماري الخصم السياسي اللدود لعبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الحالية. ويتوقع أن يكون العماري رئيسًا للحكومة المقبلة، إذا تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في سبتمبر أو نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة