قوات الأسد تتقدم في ريف اللاذقية قبل أيام من محادثات مع المعارضة

قوات الأسد تتقدم في ريف اللاذقية قبل أيام من محادثات مع المعارضة

مستشارون روس يشرفون على العمليات لضمان أمن قاعدة حميميم الجوية
الاثنين - 15 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 25 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13572]

شنت قوات حكومية ومقاتلون بدعم من ضربات جوية روسية ومقاتلين من حزب الله وقوات إيرانية هجمات في غرب البلاد وفي شمالها الغربي خلال الشهور الأخيرة سعيا لتغيير المكاسب التي أحرزها مقاتلو المعارضة العام الماضي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، إن استعادة بلدة الربيعة في محافظة اللاذقية مهد الطريق أمام تقدم للقوات الموالية للحكومة حتى الحدود مع تركيا التي تدعم مقاتلي المعارضة. وأكد التلفزيون السوري استعادة الربيعة.
ووصف المرصد الربيعة بأنها «ثاني أهم معقل للمقاتلين في ريف اللاذقية الشمالي» بعد بلدة سلمى التي استعادتها القوات في وقت سابق من الشهر الحالي.
وتقع ربيعة في جبل الأكراد وكانت توجد فيها فصائل إسلامية ومقاتلة، أهمها الفرقة الساحلية الثانية المؤلفة أساسا من مقاتلين تركمان والحزب الإسلامي التركستاني وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا).
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «خلال الـ48 ساعة الماضية، حاصرت قوات النظام بلدة ربيعة من ثلاث جهات الجنوبية والغربية والشمالية، بعدما سيطرت على 20 قرية».
وسيطرت قوات النظام أيضًا بدعم من مسلحين موالين لها على قريتي دروشان والروضة بعد تمكنها من بلدة ربيعة وقرية طورورس القريبة منها في جبل التركمان، وفق المرصد.
وبحسب عبد الرحمن فإن مستشارين روس يشرفون على العمليات في ريف اللاذقية، حيث يهدفون بصورة خاصة إلى ضمان أمن قاعدة حميميم الجوية التي تتخذها القوات الروسية مقرًا لها. وغالبا ما استهدفت الفصائل المقاتلة مدينة اللاذقية بالقذائف من تلك المنطقة.
وقال الخبير في الجغرافيا السورية في معهد «واشنطن إنستيتيوت» فابريس بالانش لوكالة الصحافة الفرنسية «تعد ربيعة ملتقى طرق في المنطقة» أهمها تلك التي تصل إلى الحدود التركية شمالا.
وبالسيطرة على ربيعة «أصبح الجيش السوري قادرا على قطع طريق تسلل مقاتلي الفصائل باتجاه اللاذقية جنوبا، وبالتالي لن يعود بمقدورهم الاقتراب أو إطلاق الصواريخ» باتجاه المدينة وتحديدا مطار حميميم.
وتترافق عمليات الجيش النظامي في اللاذقية مع غارات مكثفة للطيران الحربي الروسي الذي قام بدور أساسي في معركة ربيعة، وفق المرصد.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال، إن تركيا لن تسمح لروسيا بإقامة قاعدة عسكرية في سوريا بالقرب من الحدود التركية.
وأضاف إردوغان في كلمة له على هامش اللقاءات التقليدية مع العمد عقب صلاة الجمعة مباشرة في معرض تعليقه على القاعدة الروسية المزمع إقامتها بالقرب من الحدود التركية «لن نسمح بإقامة أي شيء آخر على حدودنا بدءًا من الحدود العراقية حتى البحر المتوسط».


اختيارات المحرر

فيديو