3 ملايين سائح زاروا قطر العام الماضي ثلثهم سعوديون

2 % من الناتج المحلي يأتي من السياحة بقيمة 3.7 مليار دولار

المتحف الإسلامي في الدوحة
المتحف الإسلامي في الدوحة
TT

3 ملايين سائح زاروا قطر العام الماضي ثلثهم سعوديون

المتحف الإسلامي في الدوحة
المتحف الإسلامي في الدوحة

احتل السعوديون المرتبة الأولى في سوق السياحة القطرية، حيث بلغت نسبة السعوديين نحو ثلث السياح العام الماضي 2015.
وبحسب تقرير أعلنته الهيئة العامة للسياحة أمس الأحد، فقد زار قرابة ثلاثة ملايين شخص قطر في عام 2015، وهو رقم قياسي يمثل نموا بأكثر من ثلاثة في المائة عن العام الذي سبقه.
وبحسب التقرير فقد استقبلت قطر «2.93 مليون زائر خلال العام الماضي، مسجلة بذلك نسبة نمو قدرها 3.7 في المائة مقارنة بعام 2014».
واعتبرت الهيئة أنه «رغم التطورات العالمية التي أثرت سلبا على أنماط السفر حول العالم، فقد أظهرت قطر صمودا كوجهة سياحية مزدهرة، مع تنامي أعداد القادمين إليها وثبات معدلات الأشغال الفندقي».
وبحسب التقرير، شكل السعوديون النسبة الأعلى من الزوار في 2015، إذ بلغ عددهم 855 ألف زائر. كما زار البلاد 375 ألف شخص من الهند (13 في المائة)، و135 ألفا من المملكة المتحدة (4.6 في المائة)، وأشارت الهيئة إلى نمو عدد الزوار الصينيين بنحو 15 في المائة، والفرنسيين بنسبة تسعة في المائة.
وأشارت الهيئة إلى أن السياحة ساهمت بنحو اثنين في المائة من الناتج المحلي، أي قرابة 3.7 مليار دولار أميركي. وتوقعت أن يرتفع عدد الزوار إلى تسعة ملايين بحلول سنة 2030. علما بأن قطر ستستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم سنة 2022.
وتسعى قطر إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي، بعيدا من النفط والغاز اللذان يساهمان بأكثر من خمسين في المائة من الناتج المحلي.
ووفقا للتقرير، فقد شهدت قطر زيادة نسبتها 72 في المائة في عدد زائريها في عام 2015 مقارنة بعام 2010، مما يمثل معدل نمو سنوي قدره 11.5 في المائة على مدار السنوات الخمس الماضية.
وفي التفاصيل، قال التقرير: «تبين أن أعداد الزائرين من دول مجلس التعاون الخليجي شهدت زيادة قدرها 16 في المائة في عام 2015 عما كانت عليه في عام 2014».
وقد سجلت أيضا زيادات في أعداد الزوار من الدول الأفريقية غير العربية (5 في المائة) وقارة أوروبا (4 في المائة) والأميركتين (1 في المائة).
أما الجنسيات التي سجلت انخفاضا في أعداد الزائرين القادمين منها، فقد شملت الدول العربية الأخرى (- 14 في المائة) والدول الآسيوية الأخرى وفيما بينها أوقيانوسيا (- 6 في المائة).
وشملت قائمة الجنسيات العشر الأكثر زيارة لقطر الجنسيات من دول الخليج الخمس (44 في المائة) تبعتها الجنسية الهندية (13 في المائة من إجمالي الزوار)، الجنسية البريطانية (4.6 في المائة)، الجنسية الأميركية (3.1 في المائة)، الجنسية المصرية (3.1 في المائة) والجنسية الباكستانية (3 في المائة).
كما شهدت قطر نموا في عدد زائريها من الجنسية الصينية (بزيادة نسبتها 15 في المائة) والفرنسية (بزيادة نسبتها 9 في المائة)، فيما استقرت أعداد الزائرين من دول في أسواق أساسية أخرى عند معدلاتها أو انخفضت.
وقد شهد عام 2015 افتتاح وتسجيل بيانات 15 منشأة فندقية جديدة في قطر، مما زاد المعروض من الغرف بنسبة 30 في المائة، وبعدد 5000 غرفة، ما جعل إجمالي الطاقة الاستيعابية الفندقية في البلاد تزيد على 20 ألف غرفة سواء كانت ضمن فندق أو شقة فندقية. ومع نهاية العام، فتحت 5 منشآت (1.046 غرفة) أخرى أبوابها، وستبدأ تلك المنشآت بتسجيل بيانات أدائها في 2016.
ولا تزال الفنادق فئة الخمس 5 هي الأكبر عددا، حيث تضم ما يقرب من 8900 غرفة موزعة على 39 منشأة فندقية، ورغم الزيادة الملحوظة في المعروض، فقد بقيت معدلات الإشغال الإجمالية فوق 70 في المائة.
وقالت الهيئة العامة للسياحة إنه في ضوء استعدادات قطر لاستضافة فعاليات كبرى مثل كأس العالم لكرة القدم 2022. من المرتقب أن يتضاعف المعروض من الغرف وذلك مع وجود 56 فندقا و13 مبنى يضم شققا فندقية من المقرر الانتهاء منها خلال السنوات الخمس القادمة. ومن بين هذه الفنادق والمباني، هناك 20 منشأة من المقرر افتتاحها خلال عام 2016. وهو ما يعني زيادة في المعروض بمقدار 4 آلاف غرفة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.