طاجيكستان تواجه «التطرف» بحلق 13 ألف لحية

الحكومة تحركت في مواجهة التقاليد التي تزعم أنها مستوردة من أفغانستان

طاجيكستان تواجه «التطرف» بحلق 13 ألف لحية
TT

طاجيكستان تواجه «التطرف» بحلق 13 ألف لحية

طاجيكستان تواجه «التطرف» بحلق 13 ألف لحية

في محاولة للحد من موجة التطرف، قامت السلطات في جمهورية طاجيكستان بآسيا الوسطى بحلق لحى ما يقرب من 13 ألف مواطن من الذكور في البلاد. كما أغلقت السلطات أيضًا 160 متجرًا تبيع الأزياء الإسلامية التقليدية، ويُفترض أن السلطات أقنعت أكثر من 1700 امرأة بالتوقف عن ارتداء الحجاب، أو أغطية الرأس. ووفقا لراديو «أوروبا الحرة»، الخدمة الطاجيكية، فإن تلك الإجراءات قد تمت في منطقة خاتلون بجنوب غربي البلاد، على الحدود المشتركة مع أفغانستان. وصرح رئيس الشرطة في المنطقة قائلا إنه تم إلزام 12.818 رجلا ممن «طالت لحاهم بشكل مفرط وغير مهذب» بالأوامر والقوانين في عام 2015.
ومن المعروف أن النظام العلماني للرئيس إمام علي رحمان يتسم بالمعارضة الشديدة ضد الإسلام السياسي. وبين عامي 1992 إلى 1997، سقطت طاجيكستان في حرب أهلية طاحنة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس الحالي والمعارضة الإسلاموية. وتقول التقديرات إن تلك الحرب أسفرت عن مقتل نحو 50 إلى 100 ألف مواطن.
ولقد أخبرني زميلي آدم تايلور في وقت سابق ببعض التفاصيل للخطوات التي اتخذتها الحكومة للتحرك في مواجهة التقاليد الإسلامية التي تزعم أنها مستوردة من أفغانستان.
تقول تقديرات وزارة الخارجية الأميركية إن أكثر من 90 في المائة من سكان طاجيكستان من المسلمين، ويبدو أن الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي في تصاعد واضح في مختلف أنحاء البلاد. ولقد كان الرئيس رحمان، رغم علمانيته وأنه رجل سني بالأساس، على رأس السلطة في البلاد منذ عام 1992. ولقد أعربت حكومته السلطوية مرارا وتكرارا عن مخاوفها من تصاعد الإسلام، حيث تربط بينه وبين التطرف مباشرة.
ولقد فرضت الحكومة الطاجيكية، تحت رئاسة السيد رحمان، عدد من السياسات المشددة ذات الصلة بالإسلام: قبل عدة سنوات، خرجت عناوين الصحف في البلاد بأنباء عن محاولة حظر دخول الأطفال تحت سن 18 سنة إلى المساجد، وشنت الحكومة حملات موسعة على الرجال الملتحين. ومنذ عام 2005، كانت هناك قواعد معمول بها إزاء ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية العامة، على الرغم من عدم تطبيق الحظر حرفيا في كثير من الأحيان.
وكما لاحظت مؤسسة وورلد - فيو في أبريل (نيسان)، أن الرئيس رحمان ربط بين ارتداء الحجاب وبين البغاء في خطاب رسمي متلفز. وفي سبتمبر (أيلول)، حظرت المحكمة العليا في البلاد الحزب السياسي الإسلامي الوحيد المسجل في الحكومة بصورة رسمية. وفي ديسمبر (كانون الأول)، حاز الرئيس رحمان على المزيد من الصلاحيات عقب الحصانة القضائية مدى الحياة التي منحها البرلمان للرئيس وعائلته، ووصفه برلمان البلاد بأنه «مؤسس السلام والوحدة الوطنية في طاجيكستان».
وربما مما لا يثير الدهشة، استمرار الاضطرابات في هذه الدولة الفقيرة التي لا يزيد تعداد سكانها على 7 ملايين نسمة. ويعتقد أن المئات من المواطنين الطاجيك موجودون في العراق وسوريا بين صفوف مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي. وخلال العام الماضي، اختفى رئيس وحدة شرطية خاصة معنية بمكافحة التطرف الإسلامي على نحو مفاجئ، ويعتقد أنه قد انضم الآن إلى صفوف التنظيم الإرهابي.
تعكس الحملات الأمنية في طاجيكستان التدابير المتخذة والمنفذة في إقليم شينغيانغ في أقصى غربي الصين، حيث سعت بكين إلى الحد من التقاليد الإسلامية لدى طائفة اليوغور، الأقلية التركمانية المسلمة هناك.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ{الشرق الأوسط}



الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.


كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أعلنت كوريا الشمالية أنها تحترم اختيار إيران لمرشدها الأعلى الجديد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض السلام الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تذكر اسمه قوله «فيما يتعلق بالإعلان الرسمي الأخير عن انتخاب مجلس الخبراء الإيراني للزعيم الجديد للثورة الإسلامية، فإننا نحترم حق الشعب الإيراني واختياره لانتخاب مرشده الأعلى».

وعينت الجمهورية الإسلامية الأحد مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير (شباط).