«مكافحة الإرهاب» تخطف أضواء ثالث أيام دافوس

العبادي لـ {الشرق الأوسط}: نريد العون من جيراننا في حرب «داعش»

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام وإلى يمينه نظيره العراقي حيدر العبادي أثناء إحدى ندوات المنتدى الاقتصادي في دافوس السويسرية أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام وإلى يمينه نظيره العراقي حيدر العبادي أثناء إحدى ندوات المنتدى الاقتصادي في دافوس السويسرية أمس (إ.ب.أ)
TT

«مكافحة الإرهاب» تخطف أضواء ثالث أيام دافوس

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام وإلى يمينه نظيره العراقي حيدر العبادي أثناء إحدى ندوات المنتدى الاقتصادي في دافوس السويسرية أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام وإلى يمينه نظيره العراقي حيدر العبادي أثناء إحدى ندوات المنتدى الاقتصادي في دافوس السويسرية أمس (إ.ب.أ)

شهدت جلسات اليوم الثالث للمنتدى الاقتصادي العالمي حضورا قويا لقضية «مكافحة الإرهاب»، حيث كانت العنوان والفحوى الرئيسية للكثير من الجلسات. فيما أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده تتمنى من دول الجوار مساعدتها في محاربة الإرهاب وتنظيم داعش، مؤكدا أن «بغداد ضد التوترات في المنطقة».
أولى هذه الجلسات كانت بعنوان «تأمين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، طارحة سؤالا رئيسيا عن «كيف يمكن للقادة الإقليميين بالتعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟»، والتي تحدث فيها تمام سلام، رئيس مجلس وزراء لبنان، وحيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي.
وعلى هامش الجلسة، أكد العبادي لـ«الشرق الأوسط» أن العراق يحارب إرهاب «داعش»، قائلا: «نتمنى من دول الجوار مساعدتنا.. وهذه التوترات ترفع من منسوب الطائفية». وتابع أن «بعض الدول لا تمانع من رفع منسوب الطائفية، ولكن الطائفية في العراق تؤدي إلى سفك الدماء.. ونحن في العراق ننتصر على تنظيم داعش اليوم بسبب وحدتنا الوطنية».
وأضاف رئيس الوزراء العراقي: «والآن؛ الكل يتقاتل مع بعضه البعض، القوات المحلية والقوات الأمنية والمتطوعون.. وصعود منسوب الطائفية يساعد تنظيم داعش في الحصول على المزيد من المقاتلين الإرهابيين». مشيرا إلى أنه «يجوز أن بعض الدول لا تستوعب خطورة الموضوع، وهذه الخطورة ليست على العراق فقط؛ وإنما على كل المنطقة، وهي مهددة من قبل تنظيم داعش.. ويجب الحذر من التنظيم لأننا حين ننتصر عليه في منطقة، يذهب إلى منطقة أخرى، لذلك يحب أن نهدئ من التوترات في المنطقة، لأنه من مصلحة العراق التهدئة».
وأكد العبادي قائلا: «لدينا علاقات جيدة مع دول الخليج وإيران، ونريد من جميع الدول المجاورة مساعدتنا في محاربة تنظيم داعش. نحن لا نخضع لإيران ولا لتركيا ولا غيرها.. ولدينا مصالحنا الخاصة، ويهمنا أن نعمل مع هذه الدول من أجل مصلحتنا الوطنية».
بينما لفت تمام سلام إلى أن وجود العمليات الإرهابية والعسكرية على حدود لبنان يضعف استقرار الدولة الصغيرة بل والمنطقة بأكملها، رافضا طريقة مناقشة القضية السورية عن طريق التركيز فقط على الموقف العسكري الحالي وقدرة الفصائل المتحاربة على السيطرة على الأرض، قائلا: «علينا السؤال لماذا يسود الفكر المتطرف، وأعتقد أن السبب هو عدم وجود الدعم الكافي للتيار المعتدل في المنطقة»، مشيرا إلى أنه لا يمكن مواجهة الإرهاب بالإرهاب أو الهجوم العسكري الذي يمكن أن يدمر ولكنه لن يستأصل الأفكار المتطرفة.
أما ثانية الجلسات فكانت بعنوان «موقف مشترك ضد التطرف»، وتحدث فيها شوقي علام مفتي الديار المصرية إلى جانب جاستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري، ممثلا للديانة المسيحية، وأحمد عرفاني الرئيس والمدير التنفيذي لمركز دراسات الإسلام والشرق الأوسط، ممثلا للمذهب الشيعي. وقال مفتي الديار المصرية، إن التطرف ليس مرتبطا بالدين، وإن مسؤولية مواجهته لا تقع على رجال الدين فقط وإنما أيضا على المؤسسات الاقتصادية والسياسية والتعليمية المحلية والدولية، مشيرا إلى أن التعامل مع «سرطان» التطرف يكون عن طريق الوقاية أو العلاج أو الاجتثاث والبتر.
وأكد المفتي أن علاج هذه الظاهرة يحتاج لتكاتف كافة المؤسسات الدولية، وأن العالم أمام مسؤولية تاريخية ومشتركة لمواجهة ظاهرة التطرف.
وعن دور رجال الدين في مواجهة الإرهاب قال علام إن مهمة العلماء هي تصحيح المفاهيم التي تم تغييرها لمصالح معينة، والاهتمام بتوعية الشباب والتعامل معهم بأساليب تناسب العصر، مشيرا إلى أن صفحة دار الإفتاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يتفاعل معها أكثر من 3 ملايين شخص، كما أصدرت الدار مجلة insight (بصيرة).
وكان منتدى «دافوس» قد أصدر كتابًا للمفتي يحمل دعوته لمواجهة الفكر المتطرف وضرورة تبني سياسات جدية لمحاربته، وقام بتوزيعه على المشاركين في المنتدى.
وقال بيانٌ صادرٌ عن دار الإفتاء، الخميس، إنَّ الكتاب يضم الكثير من الرسائل الأساسية والمهمة لفهم ظاهرة الإرهاب التي تهدد الأمن والسلم العالميين، ويوضِّح الأطر الفكرية والتاريخية والتبريرات التي تقدمها جماعات العنف في أدبياتها ويفضح كذلك البنية الآيديولوجية لهذه التنظيمات.
من ناحية أخرى، قال أحمد عرفاني إن الإسلام هو دين السلام ولكن علينا عدم إغفال وجود سرطان التطرف بمجتمعنا الإسلامي، وقال إن «هناك من يرجع صراعات المنطقة كلها للخلاف بين المذهبين الشيعي والسني، وهذا غير صحيح، فهناك أسباب أخرى»، داعيا لإقامة حوار بين الأزهر «صاحب التاريخ الكبير في الاحتواء والحوار»، والمراجع الشيعية في قم والنجف.
وعن الأسباب الأخرى للتطرف في المنطقة، قال عرفاني: «هي أسباب خارجة عن إطار الدين، مثل اجتياح الدول الأجنبية غير المسلمة لدولنا، وقضايا عدم المساواة، وفقدان الأمل في المستقبل، والمعايير المزدوجة للقوى الإقليمية، والفساد السياسي للحكومات، وهذه الأسباب علينا أخذها في الاعتبار عند الحديث عن كيفية مكافحة ومنع الناس من الانضمام لهذه الجماعات».
وعن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأولى إلى الفاتيكان، المقررة خلال أيام، قال عرفاني إنها زيارة هامة وتمهد لتعاون وتفاهم أكبر بين الأديان، خاصة أن روحاني شخصية دينية أيضا إلى جانب كونه زعيم سياسي، وعلق المفتي المصري على هذه الزيارة بأن «كل محاولة لعلاج ظاهرة الإرهاب مهمة، ما دامت تعصم الدماء المسألة، مثل حوارنا في هذه الجلسة».
كما شهد المنتدى جلسة أخرى في وقت متأخر أمس بعنوان: «التطرف والعنف: التهديدات عالمية، والحل محلي؟»، وناقش كيفية مكافحة التطرف عن طريق سياسات الاندماج الاجتماعي، والتوازن بين إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات الخدمات ودور المجتمع المدني والمنظمات الدينية في مكافحة الإرهاب، وتسييس مواقع التواصل الاجتماعي.



مستقبل مديرة مهرجان برلين السينمائي على المحك بعد الجدل بشأن غزة

تريشيا تاتل مديرة «مهرجان برلين» الجديدة (برلينالي)
تريشيا تاتل مديرة «مهرجان برلين» الجديدة (برلينالي)
TT

مستقبل مديرة مهرجان برلين السينمائي على المحك بعد الجدل بشأن غزة

تريشيا تاتل مديرة «مهرجان برلين» الجديدة (برلينالي)
تريشيا تاتل مديرة «مهرجان برلين» الجديدة (برلينالي)

عقدت الحكومة الألمانية اجتماعاً طارئاً لمنظمي مهرجان برلين السينمائي، اليوم الخميس، قائلة إنها تريد مناقشة «اتجاه» الحدث الفني البارز بعد أن هيمنت المناقشات والاحتجاجات بشأن غزة على برنامج الدورة الأحدث التي اختتمت قبل أيام.

وذكرت صحيفة «بيلد» أمس الأربعاء، نقلاً عن مصادر قريبة من منظمي المهرجان، أن مفوض الحكومة لشؤون الثقافة والإعلام، فولفرام فايمر كان يعتزم إقالة مديرة المهرجان تريشيا تاتل، لكن الهيئة المشرفة على المهرجان نفت ذلك.

وتعليقاً على هذا التقرير، قال الفائز بالجائزة الرئيسية هذا العام، المخرج التركي الألماني إلكر جاتاك، إنه سيقاطع المهرجان إذا رحلت تاتل. وأرسل مئات الموقعين، ومنهم الممثلة البريطانية تيلدا سوينتون والمخرج الألماني توم تيكوير، رسالة مفتوحة لدعمها.

يأتي هذا الجدل استكمالاً للضجة المثارة بشأن مهرجان موسوم بالتسييس ويحاصره الغضب بسبب موقفه من الإجراءات الإسرائيلية في غزة والمخاوف بشأن حرية التعبير في مقابل الحساسيات التاريخية في ألمانيا.

وعقد فايمر اليوم الخميس اجتماعاً طارئاً للجنة تنظيم الفعاليات الثقافية الاتحادية في برلين (كيه بي بي)، وهي الجهة المسؤولة عن مهرجان برلين السينمائي الدولي المعروف اختصاراً باسم «برليناله».

وجاء في بيانين متطابقين صادرين عن مكتب فايمر ولجنة تنظيم الفعاليات الثقافية الاتحادية أن «المناقشات ستستمر خلال الأيام المقبلة بين المديرة تريشيا تاتل والهيئة المشرفة حول مستقبل مهرجان برلين السينمائي الدولي».

وخلال المهرجان، وقّع أكثر من 80 ممثلاً ومخرجاً وفناناً، من بينهم سوينتون وخافيير بارديم، على رسالة مفتوحة إلى المنظمين تدعوهم إلى اتخاذ موقف واضح بشأن حرب إسرائيل في غزة.

وفي كلمة ألقاها خلال حفل الختام يوم السبت، اتهم المخرج الفلسطيني - السوري عبد الله الخطيب ألمانيا بأنها «شريكة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة»، مما دفع وزيرا ألمانيا إلى الانسحاب من القاعة وأثار انتقادات من سياسيين آخرين.

وتنفي إسرائيل تماماً ارتكاب انتهاكات في غزة تصل إلى حد الإبادة الجماعية، وتقول إن إجراءاتها مبررة باعتبارها دفاعاً عن النفس. وتؤيد الحكومة الألمانية حق إسرائيل في الدفاع عن النفس بعد الهجوم الذي شنته ضدها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مديرة برنامج الأغذية العالمي تعلن استقالتها لأسباب صحية

المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين (رويترز)
المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين (رويترز)
TT

مديرة برنامج الأغذية العالمي تعلن استقالتها لأسباب صحية

المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين (رويترز)
المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين (رويترز)

أعلنت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، الخميس، أنها ستستقيل، خلال ثلاثة أشهر، لأسباب صحية، وفق بيان صادر عن الوكالة الأممية.

كانت ماكين قد تعرّضت لجلطة دماغية خفيفة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قبل أن تعود إلى العمل الشهر الماضي. غير أن البرنامج أوضح، في بيانه، أنها «خلصت إلى أن متطلبات منصبها تتجاوز قدرتها على التعافي الكامل». وقالت ماكين: «بقلبٍ مثقل أُعلنُ نيتي الاستقالة»، وفق البيان.

تبلغ ماكين من العمر 71 عاماً، وهي أرملة السيناتور الأميركي الراحل جون ماكين، المرشح الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية في عام 2008. وتتولى رئاسة برنامج الأغذية العالمي منذ 2023.


روسيا: سنردّ على قرار الاتحاد الأوروبي تقليص بعثتنا في بروكسل

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا: سنردّ على قرار الاتحاد الأوروبي تقليص بعثتنا في بروكسل

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

قالت روسيا، اليوم الخميس، إنها ستردّ على قرار الاتحاد الأوروبي تقليص تمثيلها الدبلوماسي في بروكسل، وعدَّت أن هذه الخطوة تعكس نهجاً يُفقد الاتحاد أهليته للمشاركة في أي مفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، إن قرار الاتحاد الأوروبي حصر عدد أفراد البعثة الروسية في 40 دبلوماسياً هو قرار «تمييزي» ولن يمر دون رد. وأضافت أن اقتراح ‌فرض حظر دائم ‌على ​واردات ‌النفط ⁠من ​روسيا، مثلما ⁠يخطط الاتحاد الأوروبي، لا يمكن أن يصدر إلا ⁠عن «مجنون».

وذكر مسؤولون ‌في ‌الاتحاد ​الأوروبي ‌ووثيقة اطلعت ‌عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستقدم اقتراحاً قانونياً ‌لحظر واردات النفط الروسي بشكل ⁠دائم، في ⁠15 أبريل (نيسان) المقبل؛ أي بعد ثلاثة أيام من الانتخابات البرلمانية في المجر.