ملفات أمنية واقتصادية تتصدر قمة لدول آسيا - المحيط الهادي في بالي

ملفات أمنية واقتصادية تتصدر قمة لدول آسيا - المحيط الهادي في بالي

الرئيس الأميركي يغيب.. ونظيره الصيني يدعو إلى حل سياسي مع تايوان
الاثنين - 3 ذو الحجة 1434 هـ - 07 أكتوبر 2013 مـ

تلتقي دول آسيا المحيط الهادئ اليوم في بالي في إطار قمة مهددة بالفشل بسبب إلغاء مشاركة الرئيس الأميركي باراك أوباما من جراء أزمة الميزانية في الولايات المتحدة. وتنعقد قمة «منتدى التعاون لدول آسيا - المحيط الهادي» (أبيك) اليوم ومن بعدها في قمة منظمة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) وشرق آسيا حيث تتصدر الملفات الأمنية والاقتصادية لقاءات زعماء شرق آسيا والمحيط الهادي.

وتحدث الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو إلى الوفود أمس في اجتماع رؤساء شركات «أبيك» وهو أحد الاجتماعات على هامش القمة. وقال: إن «أبيك» التي تتوقع نموا بنسبة 6.3% هذا العام و6.6% في العام القادم في وضع مثالي يسمح لها بالمساعدة في تعافي الاقتصاد العالمي. وتعقد القمة في الوقت الذي لا تزال فيه النزاعات قائمة بين بعض من الدول الأعضاء البالغ عددها 21 دولة على السيادة على جزر في بحر الصين الجنوبي.


ومن جهته، صرح رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونج بأن على الصين ورابطة دول جنوب شرقي آسيا وضع ميثاق شرف لضمان الاستقرار في المنطقة. وأوضح: «آسيان تتفاوض ككيان واحد وتريد أن تتفاوض على ميثاق شرف مع الصين لأن رغم تعذر حل المشكلات فإن من الممكن التعامل معها وإبقائها تحت السيطرة. لكنني أعتقد أن هذا سيستغرق وقتا».


وكان من المقرر أن يشارك أوباما في جزيرة بالي الإندونيسية في قمتي «أبيك» ثم «آسيان» وشرق آسيا اعتبارا من الأربعاء قبل أن يختتم جولته في ماليزيا والفلبين. ولكن اضطر أوباما إلى إلغاء كامل جولته التي كانت مقررة هذا الأسبوع في آسيا بسبب شلل الإدارة الفيدرالية في الولايات المتحدة المستمر منذ الثلاثاء الماضي. وغياب الرئيس الأميركي يسيء إلى الجهود التي تبذلها واشنطن بهدف دفع مشروع قيام منطقة شاسعة للتبادل الحر تضم 12 بلدا في المنطقة باستثناء لافت للصين.


وتعمل الولايات المتحدة على هدف طموح للوصول إلى اتفاق بحلول نهاية السنة لتحقيق مشروع هذه الشراكة عبر ضفتي المحيط الهادي التي ستضم 40% من إجمالي الناتج العالمي.


وكان يفترض أن يشارك أوباما في قمة على هامش «أبيك» مع الدول الإحدى عشرة الأخرى التي انطلقت في المفاوضات من أجل تحقيق هذه الشراكة عبر ضفتي الهادي.


ويفترض أن تضم هذه الشراكة اليابان وأستراليا وبروناي وكندا وتشيلي وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام. وكانت بكين تعارض في البداية مشروع الشراكة الذي أطلق بمبادرة الولايات المتحدة، لكن موقفها تبدل مما ينعش الآمال لدى شركائها التجاريين.


والأسبوع الماضي أكد رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ أمام المنتدى الاقتصادي العالمي «انفتاحة» أمام مشروع الشراكة.


وكان المستشار الدبلوماسي في الكرملين يوري اوشاكوف لفت الخميس الماضي إلى إمكانية عقد لقاء حول النزاع السوري بين أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سيكون حاضرا في «أبيك. لكن في المقابل كان يفترض عقد لقاء السبت بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يمثل أوباما مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.


إلى ذلك فإن غياب أوباما يترك المجال حرا أمام الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي انطلق بحملة تودد في جنوب شرقي آسيا بهدف الوقوف أمام طموح أوباما لجعل الشرق الأقصى «محور» سياسته الخارجية. وقال الرئيس الصيني أمس لمبعوث كبير من تايوان إن الحل السياسي للأزمة المتعلقة بالسيادة بين الجانبين والمستمرة منذ أكثر من ستة عقود لا يمكن تأجيله للأبد ولكنه لقي رد فعل فاترا وغير محدد.


وقال شي في جزيرة بالي الإندونيسية لمبعوث الرئيس التايواني فنسنت سيو قبل انعقاد قمة «أبيك» إن القضايا السياسية لا يمكن تأجيلها للأبد. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن شي قوله: «تعزيز الثقة السياسية المتبادلة عبر مضيق تايوان والتشارك في بناء المؤسسات السياسية أمر حيوي لضمان التطور السلمي للعلاقات». وأضاف: «بالنظر إلى أبعد من ذلك تتبين ضرورة التوصل إلى حل نهائي للخلافات السياسية القائمة بين الجانبين خطوة بخطوة إذ لا يمكن أن تنتقل تلك القضايا من جيل لآخر».


وتابع: «قلت عدة مرات بالفعل إننا مستعدون لإجراء مشاورات مع تايوان بخصوص قضايا عبر المضيق في إطار -مبدأ- الصين الواحدة واتخاذ الترتيبات المعقولة والعادلة لذلك».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة