كشف الأزهر عن مبايعة 22 جماعة إرهابية متطرفة في جنوب شرقي آسيا لزعيم تنظيم داعش المزعوم أبو بكر البغدادي، وإعلان دعمهم لتنظيم داعش الإرهابي، وقالت مشيخة الأزهر في تقرير أعده مرصد الأزهر، أمس، إن «داعش» يتمدد في إندونيسيا بعد تمدده في العراق وسوريا وليبيا، لإنشاء أذرع آسيوية ولإقامة «خلافة نائية» بعيدًا عن مركز الأحداث في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن إندونيسيا أرض ممكنة لتحقيق طموحات «داعش» الإرهابية، محذرة من تزايد نفوذ تنظيم داعش الإرهابي في آسيا.
في حين قال مصدر مطلع في مرصد الأزهر لـ«الشرق الأوسط» إن «داعش» يهدف إلى توسيع دائرة سيطرته على دول جديدة في العالم، وهو ما يخفف الضغط على استهداف معاقل أنصاره في سوريا والعراق وليبيا، التي باتت أخيرًا مركزًا استراتيجيًا للتنظيم.
وأعلن «داعش» مسؤوليته عن 7 انفجارات قوية، 6 منها متزامنة، هزت وسط العاصمة الإندونيسية جاكرتا، أحدها وقع أخيرًا على مقربة من مكتب الأمم المتحدة. وأكد تقرير مرصد الأزهر، الذي أعدته وحدة الرصد باللغة الفرنسية، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أن «تفجيرات جاكرتا الأخيرة التي وقعت قبل أسبوع، كانت بداية الإعلان عن تدشين الرسمي للوجود القوي لتنظيم داعش الإرهابي في إندونيسيا على حساب الإرث التاريخي لتنظيم القاعدة»، لافتا إلى أن «(داعش) يبحث عن موضع قدم له في هذه البلاد، التي حققت طفرة كبيرة في مجال التنمية والتقدم، فالدول التي يرغب (داعش) في استهدافها بجنوب شرقي آسيا بلاد تنعم بالتقدم، وبعيدة عن مناطق الصراعات الجيوسياسية المشهورة».
وقال تقرير مرصد الأزهر، إن عددًا كبيرًا من الجماعات المسلحة في الفلبين وإندونيسيا، تتقارب أنشطتها من أنشطة «داعش» بشكل مستمر، كما أن بعض هذه الجماعات تعمل على نشر دعاية تنظيم داعش، وتعمل على تنظيم سفر مسلمي جنوب شرقي آسيا، للانضمام لصفوف تنظيم داعش في العراق وسوريا، لافتا إلى أن مقاتلين إندونيسيين يظهرون من وقت لآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» في مشاهد ترويجية مصورة بثها عناصر تنظيم داعش، لنشر الذعر في قلوب الإندونيسيين، وجذب المزيد من الشباب والفتيات للتنظيم المتطرف، تحت اسم «إقامة الولاية المزعومة للتنظيم، والسيطرة على العالم».
ويشار إلى أنه في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أوقفت الشرطة الإندونيسية ثلاثة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش خلال عملية مداهمة شنتها في مقاطعة سولاوسي الوسطى، ضد داعية مُتشدد يدعى سانتوسو الذي أعلن و30 من أنصاره، ولاءهم لـ«داعش».
وتخوف تقرير مرصد الأزهر من عودة الإرهاب الأسود لإندونيسيا مرة أخرى، التي عانت خلال السنوات القليلة الماضية من الجماعات الإسلامية المسلحة، التي لها علاقة وثيقة بتنظيم القاعدة.
وخاضت إندونيسيا مواجهة طويلة مع الإرهاب المحلي، وخصوصًا «الجماعة الإسلامية» التابعة لتنظيم القاعدة، التي أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ 11 هجومًا خلال الفترة ما بين عامي 2000 و2010، بالإضافة إلى تفجير جزيرة بالي في 2002 وفي عام 2005 الذي أسفر عن وقوع 120 ما بين قتيل وجريح، كما استهدفت الجماعة في 5 أغسطس (آب) عام 2003 فندق «الماريوت» بجاكرتا، مما أسفر عن مقتل 12 شخصًا، وجرح 150. وفي سبتمبر (أيلول) عام 2004، وقع تفجير السفارة الأسترالية في منطقة كونينجان جنوب العاصمة الإندونيسية، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة أكثر من 100 آخرين، وأعلنت «الجماعة الإسلامية في إندونيسيا» مسؤوليتها عن التفجير وغيرها من الحوادث الإرهابية، التي كان أهمها التورط في مؤامرة لاغتيال الرئيس سوسليو يوديونو ومسؤولين حكوميين آخرين في العاصمة جاكرتا في يوم ذكرى الاستقلال 17 أغسطس عام 2010.
في السياق ذاته، كشف المصدر المطلع بمرصد الأزهر، عن توافد عناصر قتالية تابعة لتنظيم داعش، ممن تمرسوا على القتال في سوريا والعراق وليبيا، كي يقوموا بإدارة بعض العمليات في إندونيسيا فضلاً عن تدريب العناصر التي أعلنت ولاءها للتنظيم هناك من الجماعات المتطرفة، لافتًا إلى أن «هذا الإجراء لضمان استمرار وجود التنظيم في آسيا أطول فترة ممكنة، والتأكد من توزيع العناصر المسلحة وتكوين الكثير من البؤر الإرهابية التي يصعب معها حصار (داعش) والقضاء على عناصره».
وقال مرصد الأزهر في تقريره إن الجماعة الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة تعطلت فقط خلال السنوات الماضية، لكن لم يقضِ عليها بشكل نهائي، وعناصر كثيرة من الجماعة الإسلامية في جنوب شرقي آسيا قد أعدت جيلا جديدًا من المتشددين وأعلنت ولاءها لـ«داعش» لتنفيذ مزيد من التفجيرات على شاكلة تفجير بالي، مضيفا أن «هناك من تدرب من قادة الجماعة الإسلامية في مدارس دينية في إندونيسيا وباكستان.. فضلاً عن وجود تنظيمات أخرى أعلنت ولاءها لـ(داعش)».
وطالب تقرير الأزهر كل الدول بضرورة التصدي لتلك الجماعات المتطرفة على رأسها «داعش» لتخليص العالم من شرورها وآفاتها، وتكثيف جهود التوعية ونشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة في دول جنوب شرقي آسيا، وقطع الطريق أمام الجماعات المتطرفة من نقل المفاهيم المغلوطة عن الإسلام إلى الشباب والفتيات صغار السن في تلك الدول، حتى لا توظفهم تلك الجماعات في تنفيذ العمليات الإرهابية التي تستهدف تقويض دعائم تلك الدول وإضعافها وفتح مناطق سيطرة وانطلاق لعناصر التنظيم، داعيًا إلى ضرورة وجود إرادة دولية جادة واستراتيجية موحدة للقضاء على إرهاب «داعش» الأسود واجتثاثه من جذوره.
إندونيسيا أرض جديدة لـ«داعش» بعيدًا عن مركز الأحداث في الشرق الأوسط
https://aawsat.com/home/article/549731/%D8%A5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
إندونيسيا أرض جديدة لـ«داعش» بعيدًا عن مركز الأحداث في الشرق الأوسط
مشيخة الأزهر: 22 جماعة إرهابية في جنوب شرقي آسيا تبايع البغدادي
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
إندونيسيا أرض جديدة لـ«داعش» بعيدًا عن مركز الأحداث في الشرق الأوسط
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






