بالتزامن مع منتدى «دافوس» العالمي احتضنت العاصمة المؤقتة عدن أمس (الخميس) فعاليات مؤتمر «شيبنج دافوس عدن 2016» وسط حضور رسمي من الحكومة الشرعية وقيادتي العاصمة المؤقتة وجامعة عدن ورجال أعمال ومستثمرين ومختصين وأكاديميين وممثلي منظمات مجتمع مدني وخبراء اقتصاديين وقادة ومسؤولين محلين، في رسالة جمعية لاستعادة عدن مكانتها المرموقة باعتبارها مدينة عالمية ذات موقع اقتصادي واستراتيجي مهم.
وتطرقت هبة فهيم حيدر، رئيسة مجلس إدارة منظمة «غلوبل شييرز» الجهة المنظمة لفعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، في كلمتها، إلى لمحة مقتضبة للتعريف بالمنتدى، وكيف استطاعت منظمتها بجهودها الذاتية الظفر بترخيص تنظيم مؤتمر «دافوس - عدن» من المنتدى الاقتصادي العالمي، مشيرةً إلى أنهم في «شيبنج دافوس عدن 2016» سيعملون على نقل وطرح مجمل الرؤى والمقترحات والتوصيات التي يخرج بها المنتدى على مؤتمر «دافوس» العالمي.
بدوره تطرق أحمد سالم ربيع سالمين، وكيل عدن الأول، إلى حجم الدمار والقتل الذي تعرضت له عدن وبنيتها التحتية والمصالح الخدمية والممتلكات العامة والخاصة، وفي المقدمة مؤسسات ومرافق الدولة الحيوية، مؤكدًا لرجال الأعمال والمستثمرين أن أبواب قيادة العاصمة عدن مفتوحة للاستثمار وفي جميع مجالات الحياة الخدمية والتنموية والتزام قيادة عدن بتوفير بيئة استثمارية جذابة. ودعا سالمين إلى عمل دراسات متكاملة في مشاريع الاستثمار والبناء وإعادة الأعمار، مشيرًا إلى أن مجموعة من الأكاديميين في جامعة عدن قد قدموا دراسات حول ذلك، وطالب القائمون على مؤتمر «دافوس - عدن» لتبني إعداد الدراسات المطلوبة والاستفادة من دراسات أكاديميي جامعة عدن المعدة في ذات الغرض.
وقال منظمون، لـ«الشرق الأوسط»، إن مؤتمر «شيبنج دافوس عدن» نظم بالتزامن مع «دافوس» العالمي في سويسرا، حيث ينقل جملة من أبرز القضايا المطروحة على الساحة من وجهة نظر محلية إلى جلسات المؤتمر العالمي. ويعد أول مؤتمر اقتصادي دولي تابع لمنتدى الاقتصاد العالمي. وهي فرصة فريدة من نوعها لتقديم توصيات ومخرجات وحلول على أيدي نخبة من الخبرات المحلية في إطار نقاش دولي متميز، وأشاروا إلى أن هذا الحدث يعد تاريخيا وسيحظى باهتمام دولي، ناهيك بالتوصيات التي سيخرج بها المؤتمر، وهو رسالة إلى العالم بأن عدن تنهض من جديد.
واستعرض المنظمون عبر شاشات عرض كبيرة «ريبورتاج» تعريفيًا عن مؤتمر «شيبنج دافوس عدن 2016»، وآخر ترويجيًا عن العاصمة عدن باعتبارها مدينة عالمية رائدة تزخر بمعالم تاريخية وأثرية، وتتميز بموقع استراتيجي مهم. كما استعرض الفيلم حجم الدمار الشامل الذي حل بالمدينة جراء حرب مارس (آذار) 2015 التي شنتها ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح على عدن.
وشهدت منصة منتدى «دافوس - عدن» حلقة نقاش حول عدد من القضايا التي يتطرق إليها المؤتمر الاقتصادي العالمي تمحورت إلى ضرورة توفر بيئة حاضنة للاستثمار والبناء والإعمار، أبرزها أهمية دور المؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني في العملية التنموية وتطبيع الحياة في المدينة واستعادة الأمن والاستقرار وفرض سلطة الدولة وحكم النظام والقانون ومكافحة الإرهاب وتهيئة الأجواء وخلق بيئة آمنة لتحريك عجلة الاقتصاد وبدء عملية البناء والأعمار.
وأوصى المناقشون والمنظمون للمؤتمر العالمي على ضرورة تكاتف الجميع والعمل في خندق واحد من أجل عدن وكل عدن، بعيدا عن الانتماء الضيق والأحزاب في ظل المرحلة المعقدة التي تشهدها عدن، والجميع اليوم بات أمام معركة تحدي المصير والحياة، مؤكدين أنه مثلما انتصرت عدن في الحرب ستنتصر في فرض الأمن وإعادة البناء والأعمار، في رسالة إجماع سياسي مفادها عدن مدينة عالمية، وتتطلع إلى شركة دولية واقتصادية تعيد إلى عدن مكانتها المرموقة بوصفها مدينة ذات موقع اقتصادي واستراتيجي مهم.
وتقف الشابة العدنية هبة فهيم حيدر، وزوجها إلياس شمشير خان، وراء استجلاب منتدى «دافوس» الاقتصادي إلى عدن، والزوجان يعملان لدى مبادرة منتدى الاقتصاد العالمي، وأشارا، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن ذلك كان بمجهود شخصي منهما ومن دون أي منحة أو دعم حكومي يذكر، مؤكدين في حديثهما أن الدافع وراء ذلك هو النهوض بعدن، مشيرين إلى أنهما نجحا من التقديم كي تشارك عدن في «دافوس» العالمي.
ويأتي مؤتمر «دافوس – عدن» المحلي وسط تحدٍّ أمني وسلسلة اغتيالات متوالية تشهدها عدن باعتبارها محاولة للمنظمات المدنية والحكومة الشرعية لتحريك الاقتصاد واستعادة عدن دورها الريادي بعد أسابيع من عودة ميناء ومطار عدن الدوليين للعمل واستعادة الحركة الملاحية لنشاطها في ظل تحرك رسمي وشعبي لاستتباب الأمن والاستقرار وسط إجراءات أمنية مشددة تفرضها القوات الأمنية والسلطات الحكومية، لتهيئة العاصمة عدن للعودة إلى مكانتها الطبيعية بوصفها مدينة عالمية آمنة جاذبة للاقتصاد نحو آفاق تنموية مستدامة.
وشهدت العاصمة عدن خلال وبعد حرب مارس 2015 التي شنتها ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح على المدينة توقف الحركة الاقتصادية والملاحية، جراء ما خلفته الحرب من دمار هائل وتوقف لعجلة الاقتصاد وانهيار للأمن وغياب شبه كامل لسلطة الدولة، وخروجها عن العمل في ظل تعرض البنية التحية للتخريب والدمار، بما فيها أجهزة الدولة الأمنية، وسط حالة انفلات أمني وموجة اغتيالات ممنهجة وشبه يومية.
9:44 دقيقه
«دافوس ـ عدن» يناقش الأوضاع الاقتصادية للعاصمة المؤقتة
https://aawsat.com/home/article/549716/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B3-%D9%80-%D8%B9%D8%AF%D9%86%C2%BB-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA%D8%A9
«دافوس ـ عدن» يناقش الأوضاع الاقتصادية للعاصمة المؤقتة
بترخيص من «دافوس ـ سويسرا» ليعيد إليها مكانتها الدولية
- عدن: بسام القاضي
- عدن: بسام القاضي
«دافوس ـ عدن» يناقش الأوضاع الاقتصادية للعاصمة المؤقتة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







