ملك المغرب يعطي انطلاقة عدد من المشاريع التضامنية المخصصة للأطفال والشباب والنساء

تعكس حرصه على تمكين جميع الفئات الاجتماعية من وسائل الاندماج السوسيو-اقتصادي

ملك المغرب يعطي انطلاقة عدد من المشاريع التضامنية المخصصة للأطفال والشباب والنساء
TT

ملك المغرب يعطي انطلاقة عدد من المشاريع التضامنية المخصصة للأطفال والشباب والنساء

ملك المغرب يعطي انطلاقة عدد من المشاريع التضامنية المخصصة للأطفال والشباب والنساء

أشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس في محافظة الرشيدي (جنوب شرق) أمس على إطلاق عدد من المشاريع التضامنية المخصصة لحماية الأطفال، والترقية الاجتماعية للشباب والنساء، وتعليم الفتيات، وتنمية الأنشطة المدرة للدخل.
وتهم هذه المشاريع التي ستنجز من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي قدره 5.‏17 مليون درهم (الدولار يساوي 8.50 درهم)، إنجاز مركب لتسويق المنتجات المحلية، ودارا للطلبة، ومركزا للأطفال المتخلى عنهم، ومركزا اجتماعيا للقرب.
وفي هذه المشاريع التي تعد عمليات للقرب يستفيد منها الأطفال والشباب والفتيات والنساء، وجميع الفئات المحتاجة بمنطقة الرشيدية، حرص العاهل المغربي على تمكين جميع الفئات الاجتماعية من وسائل وآليات الاندماج السوسيو-اقتصادي سعيا إلى تمكينهم من المساهمة بفعالية في تنمية بلدهم.
ويأتي إنجاز مركب تسويق المنتجات المحلية لتلبية حاجات وانتظارات عدد من التعاونيات والجمعيات المحلية، اعتبارا لكونه سيمنحها، كما سيمنح شباب المنطقة، الإطار الملائم لتسويق المنتجات المحلية.
وسيشتمل المركب الذي سينجز بحي «القدس»، بموازنة قدرها 5.‏3 مليون درهم، على أربع قاعات لعرض منتجات: الحناء، الكمون، العسل، المستحاثات، الحايك. ورواق، ومكان للعرض في الفضاء الطلق، وقاعة متعددة الاختصاصات، وباحة، ومكتب وإدارة. أما دار الطلبة التي ستنجز داخل الحي الجامعي فتهدف إلى دعم تعليم فتيات المستوى الثانوي والإعدادي المنحدرات من أسر معوزة بالمنطقة، ومحاربة الهدر المدرسي لدى الفتيات.
وستشتمل هذه الدار التي تتسع لـ120 مقعدا (8 ملايين درهم) على 60 غرفة، تتألف كل غرفة من سريرين، اثنتان منها مخصصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وقاعة متعددة الوسائط، ومكتبة، وقاعة متعددة الاختصاصات، ومصحة طبية، ومغسلة للملابس، وأربع محلات ستدر مداخيل لتدبير المركز.
وبخصوص مركز الأطفال المتخلى عنهم، فمن شأنه تأمين تكفل كامل بهؤلاء الأطفال، بما يمكن من ضمان تعليمهم وتحقيق اندماجهم في المجتمع.
وسيضم المركز المستقبلي، الذي سينتج بموازنة قدرها ثلاثة ملايين درهم، والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 25 طفلا. وسيضم مكانا لنوم الأطفال الرضع، وآخر لنوم الأطفال ما بين سنة وأربع سنوات، وقاعة للفحص الطبي، ومصحة، ومطعما، ومطبخا، وقاعة للألعاب، ومصبنة، وفضاء لراحة المربيات، وبهوا للاستقبال، وإدارة.
أما المركز الاجتماعي للقرب فينسجم تمام الانسجام مع البرنامج المسطر من طرف المؤسسة لفائدة الشباب والنساء، ويرمي إلى تمكينهم من جميع الآليات التي تتيح لهم اندماجا اجتماعيا ومهنيا أفضل، لا سيما عبر مقاربة قوامها التأطير وتقوية القدرات، والتربية، والدعم المدرسي والتكوين.
ويروم المركز الذي بوسعه استقبال قرابة 200 مستفيد توفير تكوينات لفائدة النساء المستفيدات، إلى جانب الدعم المدرسي والتربوي، والتنشيط الثقافي لفائدة شباب المنطقة.
وسيشتمل المشروع الذي سينجز بحي «النهضة» بموازنة قدرها ثلاثة ملايين درهم على ورشات لفنون الطبخ، وتثمين المنتجات المحلية، والفصالة والخياطة، وقاعات لتعليم اللغات الأجنبية، والدعم المدرسي، ومحاربة الأمية، ومكتبة وسائطية، وقاعة متعددة الاختصاصات، وحضانة للفئات الصغرى والمتوسطة والكبرى، وقاعة لاستراحة الأطفال.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.