«العفو الدولية» تتهم البيشمركة بتهجير العرب.. وأربيل ترد: تنقصها الحيادية

«العفو الدولية» تتهم البيشمركة بتهجير العرب.. وأربيل ترد: تنقصها الحيادية

تحدثت عن «جرائم حرب».. ومسؤول كردي: بعضهم مع «داعش»
الخميس - 11 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 21 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13568]

وصفت حكومة إقليم كردستان أمس، تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهم قوات البيشمركة بتدمير القرى والمناطق العربية بعد تحريرها من تنظيم داعش بـ«العاري عن الصحة»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن تقرير المنظمة الدولية «يفتقر إلى الحيادية ويتجاهل تضحيات قوات البيشمركة».
وقالت منظمة العفو الدولية، في تقريرها، إن القوات الكردية دمرت آلاف المنازل في شمال العراق في مسعى واضح لتهجير السكان العرب. وذكرت المنظمة أن «قوات البيشمركة التابعة لحكومة كردستان العراق والميليشيات الكردية دمرت آلاف المنازل بالجرافات بعد تفجيرها أو حرقها في جهود واضحة للتهجير، انتقاما للدعم المفترض الذي قدمه هؤلاء العرب لتنظيم داعش». وقالت دوناتيلا روفيرا، المستشارة في المنظمة لشؤون أوضاع الأزمات: «يبدو أن قوات البيشمركة شنت حملة عشوائية لتهجير السكان العرب بالقوة». وأضافت أن «تهجير المدنيين بالقوة وتدمير منازلهم وممتلكاتهم بشكل عشوائي، ومن دون أي مبرر عسكري قد يعد بمثابة جرائم حرب»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن ديندار زيباري، رئيس لجنة التقييم والرد على التقارير الدولية التابعة لحكومة إقليم كردستان، رفض هذه الاتهامات وقال، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «عارية عن الصحة وتنقصها الحيادية، وأيضًا تتجاهل تضحيات قوات البيشمركة من أجل تحرير مواطني هذه المناطق».
وتابع زيباري: «بالنسبة للادعاء الموجه من قبل المنظمة بخصوص منع العوائل العربية من العودة إلى المناطق التي حررتها قوات البيشمركة، فبعض هذه المناطق هي نقاط تماس بين قوات البيشمركة وتنظيم داعش الإرهابي الذي يشن هجمات وبشكل مستمر على هذه المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات البيشمركة، ومن جهة أخرى هناك الغارات الجوية المكثفة من قبل طيران التحالف الدولي التي كان لها أيضا دور في تدمير المواقع التابعة لتنظيم داعش الذي استخدم منازل المدنيين للاختفاء».
وأضاف زيباري: «بعد سيطرة تنظيم داعش على مناطق عدة من العراق انضمت بعض من العشائر القاطنة في قرى (سيبا شيخ، أم خباري، خازوكا، جري، وقرية ساهر) إلى تنظيم داعش الإرهابي، وقدمت المساعدات إليه وشاركته في اختطاف النساء الإيزيديات واغتصابهن وبيعهن في أسواق الرق والعبيد وقتل آلاف الرجال والنساء والأطفال وحرق وهدم المنازل للسكان الأصليين من الكرد وتدمير المئات منها، كما أصبحت هذه القرى مصدرًا للهجمات الإرهابية لهذا التنظيم على قوات البيشمركة»، وبعد تحرير هذه القرى من قبل قوات البيشمركة تعاون سكانها مع «داعش» في إطلاق النيران على قوات البيشمركة، مما أدى إلى مقتل كثير من البيشمركة.
بدورها، نفت وزارة البيشمركة تنفيذ قواتها هذه الممارسات. وقال العميد هلكورد حكمت، المدير العام للإعلام والتوعية في وزارة البيشمركة: «قوات البيشمركة قوات نظامية، لا ترتكب أي انتهاكات في المناطق التي تحررها، لأنها لم تترب على هذه التصرفات. في الحقيقة تنظيم داعش يحول منازل المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها إلى مقرات ومواقع لمسلحيه ويحفر الأنفاق تحت هذه المنازل ويربط بعضها مع بعض، وبعد فرارهم من هذه المناطق فخخوا هذه المنازل والأنفاق وفجروها، بالإضافة إلى أن المنازل التي اتخذها التنظيم مواقع له تعرضت لقصف من قبل طيران التحالف الدولي، الأمر الذي تسبب في تدميرها بالكامل قبل أن تبدأ قوات البيشمركة عملية تحريرها».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة