21 قتيلا بهجوم على جامعة شمال غربي باكستان شنته طالبان

21 قتيلا بهجوم على جامعة شمال غربي باكستان شنته طالبان

بعد مرور سنة على المجزرة التي ارتكبتها الحركة في مدرسة تابعة للجيش
الأربعاء - 10 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 20 يناير 2016 مـ

أوقع هجوم شنته حركة طالبان على جامعة في شمال غربي باكستان، اليوم (الاربعاء)، 21 قتيلا على الاقل بعد سنة على المجزرة التي ارتكبتها في مدرسة تابعة للجيش في المنطقة نفسها.

وأعلنت الشرطة انتهاء العملية الواسعة التي اطلقتها القوات الامنية بعد الهجوم على جامعة باشا خان في شارسادا المدينة الواقعة على بعد 50 كلم من بيشاور؛ حيث توجد مجموعات كبرى من المتطرفين.

وقال سعيد وزير قائد الشرطة المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية ان "حصيلة الهجوم الارهابي ارتفعت الى 21 قتيلا". وكانت الحصيلة السابقة تشير الى 12 قتيلا. واضاف ان "العملية انتهت والقوات الامنية تقوم بتمشيط المنطقة". موضحا ان "غالبية الطلبة الذين قتلوا برصاص المهاجمين كانوا في مقر اقامة الشبان" في الجامعة. وقال ان اكثر من 30 شخصا اصيبوا بجروح بينهم طلاب وموظفون وحراس أمن.

من جهة أخرى، أشار الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال عاصم باجوا الى مقتل "اربعة ارهابيين"، مشيرا الى ان "تمشيط الجامعة مستمر ولم تسمع اية إطلاقات نارية".

وتبنت حركة طالبان الباكستانية الهجوم باطلاق النار والمتفجرات على الجامعة.

وقال عمر منصور القيادي في حركة طالبان الباكستانية في اتصال هاتفي مع الوكالة من موقع لم يحدد "أربعة من انتحاريينا نفذوا الهجوم على جامعة باشا خان اليوم". واضاف ان "هذا الهجوم جاء ردا على العملية" الواسعة النطاق التي يشنها الجيش حاليا في المناطق القبلية بشمال غربي البلاد قرب الحدود مع افغانستان، مهددا بشن هجمات جديدة.

وافادت وكالة الصحافة الفرنسية بان الشرطة والجيش والقوات الخاصة انتشرت باعداد كبرى بعد سماع الطلقات النارية الاولى التي اثارت الذعر في حرم الجامعة. وسمع قبل ذلك انفجاران قويان في الحرم فيما كانت مروحيات تحلق فوق المنطقة.

وبثت محطات التلفزة صورا تظهر طلابا يهربون من الجامعة فيما اغلقت طرقات شارسادا مع وصول قوات الامن.

وفرضت القوات الامنية طوقا حول الجامعة ونشرت آليات مدرعة فيما وصل عدد من سيارات الاسعاف والاطفاء.

وحيى طلاب بطولة شاب مدرس اسمه سيد حميد حسين كما افادت وسائل الاعلام، حاول التصدي للمهاجمين من اجل حماية طلابه قبل ان يقتل.

وروى الطالب زاهر احمد للوكالة "لقد خرجنا، لكن استاذ الكيمياء نصحنا بالعودة الى الداخل". واضاف "كان يحمل مسدسا وقام مهاجمان بقتله". وقال "هرعت الى الداخل وتمكنت من الفرار عبر القفز فوق الجدار الخلفي" للمبنى.

من جهته، اكد الرئيس الباكستاني ممنون حسين مقتل البروفسور حميد وقدم تعازيه لعائلته.

وقال فضل رحيم مروت نائب عميد الجامعة في وقت سابق "ان مسلحين دخلوا حرم الجامعة من الجهة الجنوبية"، مضيفا ان الجامعة لم تتلق تهديدا محددا لكنها عمدت الى تعزيز الاجراءات الامنية في الآونة الاخيرة.

ويذكر هذا الهجوم بأسوأ اعتداء شهدته البلاد قبل سنة حين قتل عناصر طالبان اكثر من 150 شخصا معظمهم من الاطفال عند اقتحامهم مدرسة يديرها الجيش في بيشاور.

وفي 16 ديسمبر (كانون الاول) 2014 اقتحمت مجموعة تضم تسعة عناصر من طالبان مدرسة الجيش العامة ما اثار الرعب في المدرسة لساعات، ردا على هجوم عسكري ضد المجموعات المسلحة.

وهذا الاعتداء الذي أثار صدمة كبرى في البلاد التي تشهد اعمال عنف منذ اكثر من عقد، أدى الى اطلاق هجوم عسكري واسع النطاق ضد المتطرفين في باكستان. وكثف الجيش هجومه في المناطق القبلية القريبة من الحدود الافغانية.

ونتيجة لذلك تراجع عدد الاعتداءات بشكل كبير في العام 2015.

والثلاثاء وقع هجوم انتحاري في سوق بالمدينة وأسفر عن عشرة قتلى الى جانب الانتحاري.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو