مزارعون أردنيون يلقون محصول البندورة في الشارع بالأغوار الجنوبية

بسبب وفر الإنتاج وتراجع الصادرات 100 ألف طن

مزارعون أردنيون يلقون محصول البندورة في الشارع بالأغوار الجنوبية
TT

مزارعون أردنيون يلقون محصول البندورة في الشارع بالأغوار الجنوبية

مزارعون أردنيون يلقون محصول البندورة في الشارع بالأغوار الجنوبية

ألقى مزارعو البندورة في الأغوار الجنوبية كمیات كبیرة من محصول الطماطم التي ينتجونها أمس الثلاثاء في الطرقات، وذلك احتجاجا على تدني أسعارها، في مشهد يتكرر منذ عدة مواسم زراعیة متتالیة.
وأضافوا: «في الوقت الذي يباع فیه كیلو البندورة (الطماطم) لدى تاجر الخضار بأكثر من 50 قرشا فإننا نبیع العبوة الواحدة من البندورة سعة سبعة كیلوغرامات بدينار أو حتى أقل أحیانا».
يشار إلى أن سعر العبوة من مادة الطماطم حاليا في الأسواق وعلى الطرقات ما يعادل دولارين وسعر الكيلوغرام الواحد بنحو 35 سنتا، وقال المزارعون أيضا إنه ومنذ عدة مواسم ونحن نعاني من ھذه الحالة دون أن تحرك الحكومة ساكنا، حیث تحدث الاختناقات التسويقیة جراء ضعف سوق التصدير الخارجي في ضوء أزمات المنطقة، مطالبین الحكومة بسرعة التحرك لمعالجة ھذه المشكلة، فقد «تراكمت ديوننا ولم نعد نقوى حتى على سد متطلباتنا الأسرية، فیما بعضنا أصبحوا مطاردين أمنیا لقضايا مقامة علیھم من تجار بیع الأسمدة والمستلزمات الزراعیة الأخرى».
يشار إلى أن منتج البندورة يشكل ما نسبته 90 في المائة من إنتاج الأغوار الجنوبية من الخضار التي تزرع على مساحة ما يزيد على 45 ألف دونم.
من جانبه قال الناطق الرسمي باسم وزارة الزراعة الأردنية نمر حدادين إن هناك فائضا في محصول البندورة في ظل تراجع الصادرات الأردنية إلى الدول المجاورة بسبب الأحداث في سوريا والعراق.
وأضاف حدادين أن الوزارة نبهت المزارعين إلى ضرورة زراعة أصناف أخرى من الخضار بسبب تراجع الصادرات، حيث امتثل البعض والبعض الآخر يصر على زراعة مادة البندورة التي يفيض إنتاجها هذه الأيام.
وقال إن الأردن يصدر يوميا نحو 500 طن من مادة البندورة إلى دول الخليج إلا أن هناك وفرا في الإنتاج مما انعكس على أسعارها في الداخل، وقال إن الأردن صدر العام الماضي 2015 نحو 783 ألف طن من الخضار والفواكه إلى الدول المجاورة معظمه إلى دول الخليج العربي، حيث بلغت النسبة نحو 83 في المائة تلتها سوريا 6.6 في المائة والعراق 5.2 في المائة والدول الأوروبية 3 في المائة.
وأوضح أن قيمة الصادرات الأردنية من الخضار والفواكه بلغت نحو 520 مليون دينار ما يعادل 733 مليون دولار، مشيرا إلى أن صادرات الأردن من الخضار والفواكه تراجعت، حيث بلغت في عام 2013 الصادرات نحو 900 ألف طن وفي عام 2014 بلغت 800 ألف طن.
وقال إن هذا التراجع هو بسبب الأحداث في سوريا وإغلاق المعابر الحدودية، حيث كانت الصادرات الأردنية تصل إلى دول أوروبا عبر سوريا وتركيا وفي الوقت الحالي الطرق البرية مغلقة وغير آمنة ويتم تصدير بعض الشحنات عبر البحر من خليج العقبة.
من جانبه قال رئيس اتحاد مزارعي الأردن عودة الرواشدة إن اجتماعا عقد أمس بحضور ممثلين عن وزارات الصناعة والتجارة والزراعة والعمل ولجنة الزراعة النيابية واتحاد المزارعين ناقش كافة القضايا الزراعية لكنه لم يتخذ قرارا بتحديد حد أدنى للأسعار.
ودعا إلى تجاوب سريع من خلال اتخاذ قرار بالبيع بالمزاد العلني داخل السوق المركزية أو تسهيل الشحن البحري وتأجيل المطالبات بالقروض ووقف الملاحقة القضائية للمزارعين، مؤكدا أن الأسعار تبقى هي أساس المشكلة.
من جهته أكد مدير قضاء غور المزرعة خالد جعافره أن اعتصام المزارعين هو حق لهم ما لم يتم تجاوز النظام العام أو التأثير على حركة الشارع العام.
وأضاف أن إلقاء ثمار البندورة على الطريق سلوك احتجاجي مرفوض أخلاقيا، وقد يتسبب في حوادث سير، لافتا إلى أن المديرية تعاملت مع الموقف حتى الآن بروح عالية من المسؤولية.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.