مزارعون أردنيون يلقون محصول البندورة في الشارع بالأغوار الجنوبية

مزارعون أردنيون يلقون محصول البندورة في الشارع بالأغوار الجنوبية

بسبب وفر الإنتاج وتراجع الصادرات 100 ألف طن
الأربعاء - 10 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 20 يناير 2016 مـ

ألقى مزارعو البندورة في الأغوار الجنوبية كمیات كبیرة من محصول الطماطم التي ينتجونها أمس الثلاثاء في الطرقات، وذلك احتجاجا على تدني أسعارها، في مشهد يتكرر منذ عدة مواسم زراعیة متتالیة.
وأضافوا: «في الوقت الذي يباع فیه كیلو البندورة (الطماطم) لدى تاجر الخضار بأكثر من 50 قرشا فإننا نبیع العبوة الواحدة من البندورة سعة سبعة كیلوغرامات بدينار أو حتى أقل أحیانا».
يشار إلى أن سعر العبوة من مادة الطماطم حاليا في الأسواق وعلى الطرقات ما يعادل دولارين وسعر الكيلوغرام الواحد بنحو 35 سنتا، وقال المزارعون أيضا إنه ومنذ عدة مواسم ونحن نعاني من ھذه الحالة دون أن تحرك الحكومة ساكنا، حیث تحدث الاختناقات التسويقیة جراء ضعف سوق التصدير الخارجي في ضوء أزمات المنطقة، مطالبین الحكومة بسرعة التحرك لمعالجة ھذه المشكلة، فقد «تراكمت ديوننا ولم نعد نقوى حتى على سد متطلباتنا الأسرية، فیما بعضنا أصبحوا مطاردين أمنیا لقضايا مقامة علیھم من تجار بیع الأسمدة والمستلزمات الزراعیة الأخرى».
يشار إلى أن منتج البندورة يشكل ما نسبته 90 في المائة من إنتاج الأغوار الجنوبية من الخضار التي تزرع على مساحة ما يزيد على 45 ألف دونم.
من جانبه قال الناطق الرسمي باسم وزارة الزراعة الأردنية نمر حدادين إن هناك فائضا في محصول البندورة في ظل تراجع الصادرات الأردنية إلى الدول المجاورة بسبب الأحداث في سوريا والعراق.
وأضاف حدادين أن الوزارة نبهت المزارعين إلى ضرورة زراعة أصناف أخرى من الخضار بسبب تراجع الصادرات، حيث امتثل البعض والبعض الآخر يصر على زراعة مادة البندورة التي يفيض إنتاجها هذه الأيام.
وقال إن الأردن يصدر يوميا نحو 500 طن من مادة البندورة إلى دول الخليج إلا أن هناك وفرا في الإنتاج مما انعكس على أسعارها في الداخل، وقال إن الأردن صدر العام الماضي 2015 نحو 783 ألف طن من الخضار والفواكه إلى الدول المجاورة معظمه إلى دول الخليج العربي، حيث بلغت النسبة نحو 83 في المائة تلتها سوريا 6.6 في المائة والعراق 5.2 في المائة والدول الأوروبية 3 في المائة.
وأوضح أن قيمة الصادرات الأردنية من الخضار والفواكه بلغت نحو 520 مليون دينار ما يعادل 733 مليون دولار، مشيرا إلى أن صادرات الأردن من الخضار والفواكه تراجعت، حيث بلغت في عام 2013 الصادرات نحو 900 ألف طن وفي عام 2014 بلغت 800 ألف طن.
وقال إن هذا التراجع هو بسبب الأحداث في سوريا وإغلاق المعابر الحدودية، حيث كانت الصادرات الأردنية تصل إلى دول أوروبا عبر سوريا وتركيا وفي الوقت الحالي الطرق البرية مغلقة وغير آمنة ويتم تصدير بعض الشحنات عبر البحر من خليج العقبة.
من جانبه قال رئيس اتحاد مزارعي الأردن عودة الرواشدة إن اجتماعا عقد أمس بحضور ممثلين عن وزارات الصناعة والتجارة والزراعة والعمل ولجنة الزراعة النيابية واتحاد المزارعين ناقش كافة القضايا الزراعية لكنه لم يتخذ قرارا بتحديد حد أدنى للأسعار.
ودعا إلى تجاوب سريع من خلال اتخاذ قرار بالبيع بالمزاد العلني داخل السوق المركزية أو تسهيل الشحن البحري وتأجيل المطالبات بالقروض ووقف الملاحقة القضائية للمزارعين، مؤكدا أن الأسعار تبقى هي أساس المشكلة.
من جهته أكد مدير قضاء غور المزرعة خالد جعافره أن اعتصام المزارعين هو حق لهم ما لم يتم تجاوز النظام العام أو التأثير على حركة الشارع العام.
وأضاف أن إلقاء ثمار البندورة على الطريق سلوك احتجاجي مرفوض أخلاقيا، وقد يتسبب في حوادث سير، لافتا إلى أن المديرية تعاملت مع الموقف حتى الآن بروح عالية من المسؤولية.


اختيارات المحرر

فيديو