قمة دافوس تنطلق اليوم بحثًا عن «ثورة صناعية جديدة»

المنتدى يفتح ملفات شائكة تتعلق بالإرهاب والمناخ والنفط ومخاوف الصين

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء استقباله من قبل مؤسس ومدير منتدى دافوس للمشاركة في القمة العالمية (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء استقباله من قبل مؤسس ومدير منتدى دافوس للمشاركة في القمة العالمية (أ.ف.ب)
TT

قمة دافوس تنطلق اليوم بحثًا عن «ثورة صناعية جديدة»

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء استقباله من قبل مؤسس ومدير منتدى دافوس للمشاركة في القمة العالمية (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء استقباله من قبل مؤسس ومدير منتدى دافوس للمشاركة في القمة العالمية (أ.ف.ب)

ينطلق اليوم المنتدى الاقتصادي العالمي في قرية دافوس السويسرية، بمشاركة أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة، طارحًا إشكاليات حيوية بشأن «الثورة الصناعية الرابعة»، من أجل السيطرة عليها وتوجيهها نحو الثورة الرقمية.
ويناقش المنتدى الذي يعد أحد أهم القمم الاقتصادية السنوية على مستوى العالم عدة قضايا، أبرزها الأمن العالمي، وتحولات الطاقة، وتحولات التمويل، والتحولات الاقتصادية التي تفرضها ضغوط المناخ، والتحولات الرقمية للصناعة، وتحديات الهجرة لأوروبا، وقضايا الصحة. ويلقي الضوء كذلك على اقتصادات الهند والصين والقارتين الأوروبية والأفريقية، كما يعقد جلسة تحت عنوان «وهم النمو»، في إطار انتقال العالم باتجاه «الثورة الصناعية الرابعة».
ومصطلح «الثورة الصناعية الرابعة»، الذي نحتته الحكومة الألمانية، يشمل الذكاء الاصطناعي، ورفع المعدلات الآلية لعمل المصانع والسيارات، إلى جانب التطورات التي تحطم الحواجز بين البشر والتكنولوجيا التي يستخدمونها.
وقبيل بدء أعمال المنتدى، قال شواب الرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي للصحافيين: «إننا نشعر بأننا غير مستعدين بعد بشكل كاف للثورة الصناعية الرابعة هذه، والتي ستجتاحنا مثل التسونامي»، كما كتب قائلا إن «هذه التحولات ستسفر عن منتجات ووسائل انتقال أقل سعرا وأكثر كفاءة».
وقال كلاوس شواب، إن «ثمة تحديات كثيرة في عالمنا اليوم، وأشعر أن أكثر هذه التحديات قوة وتأثيرا هو تشكيل الثورة الصناعية الرابعة، المدفوعة بسرعة التغيرات في نظم الابتكار التقني واتساع نطاقها وتكاملها»، مؤكدًا أن هذا الأمر بالغ الأهمية من أجل تشكيل المستقبل الجماعي، ليعكس الأهداف والقيم المشتركة. والمنتدى الاقتصادي العالمي، وهو مجموعة غير ربحية مقرها جنيف تقوم بتنظيم هذه القمة في «دافوس» منذ أكثر من أربعة عقود في يناير (كانون الثاني) من كل عام. وبدأت الفكرة في عام 1971، عندما جمع البروفسور كلاوس شواب من جامعة جنيف قادة الأعمال الأوروبيين للحديث عن الممارسات الإدارية العالمية وكيفية اللحاق بركب المنافسين كالولايات المتحدة.
ويمثل الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» التجمع الأكبر والأهم لقادة العالم من السياسيين والاقتصاديين لبحث التحديات التي تواجه العالم في الوقت الراهن. ويشارك في جلسات المنتدى قادة ألف شركة عالمية، منها ماري بارا، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز الأميركية، وشاران بورو، أمين عام الاتحاد الدولي لنقابات العمال في بلجيكا، وساتيا نادالا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت الأميركية، وهيرواكي ناكانيشي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة هيتاشي اليابانية، وتيدجان تيام، الرئيس التنفيذي لبنك كريدي سويس السويسري، وأميرة يحياوي، مؤسس ورئيس البوصلة وغلوبال شايبر التونسية.
وينعقد منتدى دافوس هذا العام في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي المدفوع بتباطؤ النمو في الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي، خاصة بعدما انخفضت الأسهم الصينية 18 في المائة في الأيام الأولى من عام 2016، مما نشر عدم اليقين بشأن أداء الأسواق الناشئة. كذلك تراجع مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 9 في المائة، الأمر الذي انسحب على الأسواق المالية في الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن بوتيرة أقل.
وعلى الصعيد الدولي، سيتناول المنتدى عددا من القضايا في مقدمتها مناقشة أثر ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على الاقتصاد الأميركي والعالمي خلال العام الحالي. وتقول ناريمان بيهرافيش، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «آي إتش إس جلوبال إنسايت» IHS، إن انخفاض قيمة اليوان الصيني مقابل الدولار بنحو 1.5 في المائة في عام 2016 قد يجبر مجلس الاحتياطي الاتحادي لإعادة النظر في وتيرة رفع أسعار الفائدة على مدى العامين المقبلين.

التكنولوجيا
«ثورة صناعية جديدة» هذا هو محور النقاش الأهم في الاجتماع السنوي رقم 46 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ويدور اجتماع هذا العام رسميًا حول كيفية تسخير التغير التكنولوجي في الممارسة العملية، ذلك من خلال مناقشة كثير من المخاطر التي تواجه قادة الحكومة وقطاع الأعمال.
لكن المخاوف الأكثر إلحاحًا تتمثل في كيفية حماية الشركات والحكومات من الهجمات الإلكترونية. وسيكون المشاركون أكثر حرصًا على مناقشة الفرص التي تتيحها الاتجاهات المتزايدة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D، والسيارات ذاتية القيادة «من دون سائق»، والروبوتات والتقنيات الجديدة أيضا.

تباطؤ النمو في الصين
أصبح مستقبل الصين مرادفا لمصير الاقتصاد العالمي والأسواق المالية العالمية، وتسببت المخاوف بشأن قدرة بكين على التعامل مع التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم في انزلاق الأسهم في الأسواق العالمية منذ بداية العام الحالي. ويتخوف قادة العالم من أن تراجع الصين قد أصبح «غير منضبط»، مما يؤدي إلى أزمة مالية.
والصين هو المستهلك الضخم للمواد الخام والطاقة في العالم، ويفوق في ذلك دولا مثل البرازيل وأستراليا وروسيا، وأصبحت الطبقة الوسطى المتنامية سوقا رئيسية لشركات صناعة السيارات وشركات السلع الفاخرة في العالم.

النفط
أدى الانخفاض الكبير في أسعار النفط إلى خفض الآلاف من الوظائف في قطاع الطاقة، وعدم الاستقرار المالي، والفقر في بلدان مصدرة للنفط مثل روسيا وفنزويلا، وتسجيل عجوزات مالية في بعض دول الخليج. واتفاق القوى الكبرى لرفع العقوبات المفروضة على إيران سينتج عنها ضخ 500 ألف برميل من النفط يوميا بصورة إضافية في السوق العالمية في وقت تعاني فيه من وفرة في المعروض بالفعل.

تغير المناخ
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، توصلت ما يقرب من مائتي دولة إلى اتفاق تاريخي في باريس للحد من ارتفاع درجات الحرارة في العالم. وبمقتضى الاتفاق سيتم التحول إلى الطاقة المتجددة وتنقية الغازات المسببة للاحتباس الحراري من خلال الابتكارات التكنولوجية، فضلا عن ضخ استثمارات ضخمة بنحو 13.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وللقيام بذلك، على الحكومات جذب اهتمام القطاع الخاص. وفي الوقت نفسه، فإن البلدان النامية عليها أن توازن بين الحاجة إلى الطاقة الرخيصة والمصادر الأقل تلويثًا للمناخ.

الأمن
أصبحت التوترات الأمنية من أبرز العوائق أمام القادة السياسيين والاقتصاديين في الاقتصادات الكبرى، لذا سيكون خطر الهجمات المتطرفة، من النوع الذي ضرب باريس وجاكرتا وإسطنبول، من أبرز القضايا التي سيتم تناولها في دافوس. وسيلقي المنتدى الضوء على الاختبار النووي الذي تم إجراؤه من قبل كوريا الشمالية خلال يناير الحالي، والذي تسبب في إلغاء دعوة الوفد الكوري إلى المنتدى.

على الصعيد العربي
تتركز أهم القضايا التي تعني العالم العربي حول أهم التوجهات والإصلاحات والأولويات للعام المالي الجديد، مع إبراز التحديات الداخلية الاقتصادية والاجتماعية على ضوء التحولات الإقليمية التي تواجهها دول عربية وسط الاضطرابات الجيوسياسية التي تواجهها المنطقة.
ويأمل قادة الدول العربية أن يمثل المنتدى فرصة لتسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية والفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة، ذلك من خلال إعلان عدد من الدول، في مقدمتها تونس والأردن، عن عدد من المشروعات، وتوقيع عدد من الاتفاقيات، من قبل الوزارات والمؤسسات الوطنية المختصة ما يوفر محاولة لتسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية بالدول العربية.



سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
TT

سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة السويسرية، اليوم السبت، أنها ناقشت طلبات قدمتها طائرات عسكرية ورسمية أميركية للتحليق فوق أراضيها، وأنها رفضت طلبين ووافقت على ثلاثة بناء على قانون الحياد السويسري.

وذكرت الحكومة، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه «يحظر قانون الحياد تحليق الطائرات التابعة لأطراف الصراع التي تخدم أغراضاً عسكرية متعلقة بالصراع. ويسمح بالعبور لأغراض إنسانية وطبية، بما في ذلك نقل الجرحى، وكذلك التحليق غير المرتبط بالصراع».

وهددت إيران، السبت، بتصعيد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط باستهداف أي منشأة في المنطقة لها صلات بالولايات المتحدة، وذلك بعد أن قصفت واشنطن مركز الطاقة الرئيسي لها. وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن ترسل «دول كثيرة» سفناً حربية للمنطقة.

ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، رفعت إيران راية التحدي بعدما قصفت قوات أميركية مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تُصدر 90 في المائة من النفط الإيراني.

ومنذ أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، وتسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية.

وقال ترمب إن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم.


«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
TT

«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)

تُثير الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران قلق منظمة «اليونيسكو» التي تخشى من اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بمواقع تراثية في عدد من بلدان المنطقة.

ويقول لازار إلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يطاول النزاع ما يقرب من 18 دولة، يوجد فيها نحو 125 موقعاً من مواقع التراث العالمي، و325 موقعاً آخر يمكن أن تصبح مواقع تراث في المستقبل».

ويضيف: «نحن نتحدث عما يقرب من 10 في المائة من مواقع التراث العالمي التي قد تكون معنيّة أو ضحية لتبعات الأعمال العدائية»، متابعاً أن ما يُثير قلق المنظمة هو تلقيها معلومات عن «تعرّض مواقع للقصف»، لا سيّما في إيران، لكن أيضاً في إسرائيل ولبنان.

ومن بين 29 موقعاً إيرانياً مدرجة على لائحة التراث العالمي، أحصت «اليونيسكو» حتى الآن تضرّر 4 مواقع على الأقل، أبرزها قصر غُلِستان الواقع وسط طهران.

ويقول إلوندو أسومو: «إنه قصر مذهل، بزخارفه من المرايا، وثريّاته الاستثنائية، ومكان شهد شطراً كبيراً من تاريخ إيران بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر».

وحسب لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تحطّمت النوافذ وتناثر على أراضي غرف عدة حطام المرايا والثريّات والزجاجيات الملوّنة التي تشتهر بها أروقة القصر.

وتضرر أيضاً مسجد الجمعة في أصفهان (وسط) «بخزفياته المدهشة وقبته الرائعة التي ألهمت بناء المساجد في المنطقة»، وفق المسؤول في المنظمة.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، السبت، عن تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل، أبرزها قصر غلستان في طهران وساحة نقش جهان الرئيسية في أصفهان.

وفي لبنان، تعرضت أنحاء قريبة من المدفن الأثري في منطقة البص في مدينة صور (جنوب)، والمدرج على لائحة التراث العالمي، لضربات إسرائيلية.

وأكد مسؤولون أن الموقع نفسه لم يتعرض لأضرار. وندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بهذه الضربات، وقال إن «المواقع الأثرية ليس فيها أيّ وجود عسكري أو أمني، وبالتالي لا يمكن استعمال هذه الحجّة لقصفها أو المساس بها»، حسبما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ويلفت المسؤول في «اليونيسكو»، إلوندو أسومو، إلى أنه «لا يمكن معرفة طبيعة الأضرار اليوم»، مضيفاً: «سيكون من الضروري التوجّه إلى الموقع مع الخبراء لإجراء تقييمات أدق بكثير».

ويُشير إلى أنه في ظل «العنف والأعمال العدائية»، يجرى هذا التقييم راهناً عن طريق «صور الأقمار الاصطناعية التي تتيح المقارنة بين ما قبل وما بعد».

ويؤكد أن «اليونيسكو» سخّرت موظفين محليين وحرفيين على الأرض «للتحقّق من المعلومات، وتوثيقها، وتأمين القطع الأثرية والمجموعات المتحفية».

وبحكم مواجهتها المتكرّرة لمثل هذه الحالات في أنحاء عدة من العالم، أعدت «اليونيسكو» إجراءات خاصة للتعامل معها.

ويوضح إلوندو أسومو: «بمجرد بدء الأعمال العدائية، قمنا بإبلاغ الدول المتحاربة بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المحمية».

كما تُرفع أو تُرسم على المواقع التراثية إشارات ضمن مبادرة «الدرع الأزرق»، وهي لجنة مرتبطة بـ«اليونيسكو» تُلقَّب بـ«الصليب الأحمر للتراث».

وانسحبت إسرائيل من «اليونيسكو» عام 2017. وحذت الولايات المتحدة حذوها، وستصبح خطوتها سارية في نهاية 2026. ويؤكد إلوندو أسومو أن ثمة «حواراً، وتواصلت» مع البلدين الموقّعين على اتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، وعلى اتفاقية التراث العالمي.

ويشدد على أن «(اليونيسكو) تضطلع بدورها في حمل جميع الدول (...) على احترام التزاماتها وحماية التراث».


البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)
سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)
TT

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)
سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)

تواصل السلطات الهولندية، السبت، البحث عن شخص تم تصويره وهو يزرع عبوة ناسفة انفجرت خارج مدرسة يهودية في أمستردام خلال الليل. وندّدت رئيسة البلدية بالهجوم ووصفته بأنه عمل عدواني ضد الجالية اليهودية في المدينة.

سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (رويترز)

وذكر بيان صادر عن مجلس المدينة أن الانفجار الذي وقع ليلاً على السور الخارجي للمدرسة في حي بويتنفيلدرت لم يتسبب إلا بأضرار محدودة. وأضاف البيان أن الكاميرا رصدت الشخص الذي أحدث الانفجار. وقالت رئيسة بلدية أمستردام فيمكي هالسيما، في بيان لها، إن سكان أمستردام اليهود يشعرون «بالخوف والغضب» ويتعرضون بشكل متزايد لمعاداة السامية. ووصفت هالسيما الحادث بأنه «عمل عدواني جبان ضد المجتمع اليهودي».

وأوضحت هالسيما أن الشرطة لديها تسجيلات كاميرات مراقبة تُظهر رجلاً يزرع العبوة الناسفة، وقد فُتح تحقيق في الحادث. وأضافت أنّ «الشرطة وعناصر الإطفاء وصلوا بسرعة إلى مكان الحادث» في منطقة بويتنفيلدرت جنوب أمستردام، مشيرة إلى «أضرار مادية محدودة». وتُشبه الطريقة المتبعة تلك التي اعتُمدت في حوادث مماثلة وقعت هذا الأسبوع، خلال الليل أيضاً، أمام معبدين يهوديين في مدينتي لييج البلجيكية وروتردام الهولندية. وقال رئيس الحكومة الهولندية روب يتن، في منشور على منصة «إكس»: «هذا فظيع. لا مكان لمعاداة السامية في هولندا». وأضاف: «أتفهّم الغضب والخوف الذي أثاره (الهجوم)، سأتحدث إلى المجتمع اليهودي قريباً. يجب أن يشعروا دائماً بأمان في بلدنا». وأضاف: «لا مكان لمعاداة السامية في هولندا. أتفهم الغضب والخوف وسأتواصل مع الجالية اليهودية فوراً. يجب أن يشعروا بالأمان في بلدنا دائماً». والجمعة، أعلنت السلطات الهولندية توقيف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام. وتأتي سلسلة الأحداث هذه في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران.

أمستردام (رويترز)

وكان حريق قد شب في مدخل كنيس يهودي في مدينة روتردام الهولندية صباح الجمعة، وقالت الشرطة إنها تتعامل معه باعتباره «حريق عمد». وذكرت الشرطة أن الحريق سرعان ما تم إخماده دون أن يتعرض أي شخص للإصابة. وأدان نواب البرلمان والمنظمات اليهودية الحريق الذي وصفوه بأنه هجوم معادٍ للسامية. وذكر تشانان هيرتزبيرجر، رئيس المجلس اليهودي المركزي، أن «هذا هو تجسد معاداة السامية، حيث تعقب الأفعال الآن الكلمات والتهديدات». وأعرب وزير العدل والأمن ديفيد فان فيل عن دعمه للمجتمع اليهودي في هولندا. من جانب آخر قضت محكمة نرويجية بتوقيف 4 مشتبه بهم احتياطياً في أوسلو، الجمعة، عقب انفجار وقع في السفارة الأميركية بالعاصمة النرويجية الأسبوع الماضي. وتم احتجاز ثلاثة إخوة ووالدتهم بعد حادث الانفجار يوم الأحد الماضي، ولم يصب أحد بأذى في الحادث. وأقر أحد الإخوة بوضع شحنة متفجرة في السفارة، في حين نفى الثلاثة الآخرون أي تورط لهم في الحادث.

مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين خارج قاعة الحفلات الموسيقية الملكية «كونسيرت خيباو» خلال مظاهرة احتجاجاً على ظهور المنشد الإسرائيلي شاي أبرامسون في أمستردام بهولندا (إ.ب.أ)

وقالت المحكمة إنها رأت خطراً من أن أفراد العائلة قد ينسقون أقوالهم إذا أُفرج عنهم. وقالت محطة الإذاعة والتلفزيون الوطنية النرويجية (إن آر كي) إن الرجال مواطنون نرويجيون من أصل عراقي. وتم احتجاز الرجال الثلاثة، الأربعاء، بشبهة الإرهاب، في حين تم احتجاز والدتهم الجمعة.

وتعرضت السفارة الأميركية لانفجار يوم الأحد الماضي، وأعلنت الشرطة لاحقاً أنها ألقت القبض على المشتبه بهم، متهمة إياهم بارتكاب «تفجير إرهابي» بهدف القتل أو إحداث أضرار جسيمة.

وأفادت السلطات النرويجية بأن الانفجار القوي الذي وقع في الصباح الباكر جراء انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع ألحق أضراراً بمدخل القسم القنصلي بالسفارة، لكنه لم يؤدِّ إلى وقوع إصابات. وقال محامي المتهمين إن أحد الرجال اعترف بزرع العبوة الناسفة، بينما نفى المتهمون الثلاثة الآخرون تورطهم في الحادث.