في مسلسل التدخلات: إيران أرسلت عميلاً إلى إسبانيا ليؤسس شبكة تلفزيونية وتمويل أحزاب

اتصالات إيرانية مريبة بزعيم حزب بوديموس الإسباني تسبب جدلاً في مدريد

الزعيم الإسباني اليساري بابلو ايغليسياس الذي يحظى بشعبية كبيرة في إسبانيا
الزعيم الإسباني اليساري بابلو ايغليسياس الذي يحظى بشعبية كبيرة في إسبانيا
TT

في مسلسل التدخلات: إيران أرسلت عميلاً إلى إسبانيا ليؤسس شبكة تلفزيونية وتمويل أحزاب

الزعيم الإسباني اليساري بابلو ايغليسياس الذي يحظى بشعبية كبيرة في إسبانيا
الزعيم الإسباني اليساري بابلو ايغليسياس الذي يحظى بشعبية كبيرة في إسبانيا

أثارت الصحافة الإسبانية على صفحاتها مسلسلاً جديدًا للتدخلات الإيرانية، هذه المرة ليس في الشؤون العربية، ولكن في القارة الأوروبية، وتحديدًا في إسبانيا.
فقد نشرت صحيفة «الموندو» الإسبانية مقالاً تحت اسم «الإيراني الذي يمول البرنامج التلفزيوني للمعارض الإسباني بابلو إيغليسياس» وهو برنامج شهير يقدمه السياسي الإسباني بابلو إيغليسياس الذي حصد عددًا كبيرًا من الأصوات في الانتخابات البرلمانية الإسبانية الأخيرة، والذي يمثل قاعدة كبيرة للشباب في إسبانيا. وبابلو إيغليسياس هو أستاذ جامعي وسياسي وكاتب ومقدم ومعلق برامج إسباني. في عام 2014، انتخب نائبًا في البرلمان الأوروبي ممثلاً عن حركة بوديموس أو «قادرون» التي تمخضت عن حركة «الغاضبين»، وخلقت المفاجأة بفوزها بخمسة مقاعد في الانتخابات الإسبانية الحالية.
ونشرت الصحافة الإسبانية صورا للإيراني الهارب في طهران، التي تحدثت فيها عن علاقاته بالزعيم السياسي البارز، وكيفية الوصول إليه وتمويل عدد كبير من برامجه السياسية.
المفاجأة كانت عندما كشفت الصحافة الإسبانية عن أن حجم الأموال التي تلقاها السياسي المعارض الإسباني البارز وصلت إلى نحو ثلاثة ملايين يورو كانت تدفع بشكل غير مباشر، وذلك لتمويل عدد من الأنشطة للسياسي عن طرق ملتوية وغير مباشرة، وذلك بسبب العقوبات التي كانت مفروضة وقتها وكانت تحول دون تحويل هذه الأموال بشكل مباشر.
وسردت الصحافة الطريقة التي توغل بها الإيراني محمود على زادة البالغ من العمر 45 عامًا في المجتمع الإسباني، وبدأت القصة عندما وقع الاختيار على محمود ليكون رجل إيران في مدريد ليؤسس «هيسبان تي في»، وهي شبكة التلفزيون الموجهة الناطقة باللغة الإسبانية إلى إسبانيا وأميركا اللاتينية.
وهو التلفزيون الذي انطلق عام 2011 بتوجيهات من الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، الذي كان يسعى من خلاله إلى كسر العزلة المفروضة على إيران من خلال التواصل مع العالم الناطق باللغة الإسبانية، الذي استطاع عن طريقه النظام الإيراني التوغل في عدد من الدول الناطقة باللغة الإسبانية، والتحرك بسهولة لتكوين علاقات وشبكات تواصل في عدد من الدول اللاتينية.
وجاء اختيار محمود كونه رجلا موثوقا فيه من قبل النظام الإيراني، وخصوصًا علي خامنئي ولتحدثه اللغة الإسبانية بطلاقة، التي تعلمها في إسبانيا ونال درجات علمية فيها وصلت إلى حد الدكتوراه في الأدب الإسباني، وهو ما استغربت له الصحافة الإسبانية متسائلا عن الدافع الذي يجعل شابا إيرانيا من عائلة ثرية ومرتبطة بالنظام الإيراني من دراسة الأدب بدلا من دراسة التجارة والأعمال، إلا أن الهدف الأساسي لمحمود كان معرفة المجتمع الإسباني والسيطرة على الأساتذة الجامعيين والإعلاميين.
والغريب في الأمر أن محمود علي زادة سافر إلى إيران بعد الحصول على الدرجات العلمية من إسبانيا عام 2010، ليقيم في حي فيريشتا الإيراني الفاخر ويقوم بمهنة التدريس في جامعة ازاد، وهي الجامعة التي يكون أغلب محاضريها من الأقرباء إلى النظام الحاكم، وهناك مكث ليمارس العمل السياسي لمدة عام، وبعدها يعود إلى إسبانيا للبدء بفتح مكتب لمحطة «هيسبان تي في» هناك في مجمع صناعي صغير، وبعدها فتح عددًا من الشركات الإعلامية لترجمة الأفلام الوثائقية الخاصة بإيران إلى اللغة الإسبانية، ثم تأسيس عدد من شركات الإنتاج الإعلامي التي تخدم شبكات تلفزيون «برس تي في» و«هيسبان تي في» وبعد فترة وجيزة نجح محمود في الانتقال إلى حي شامبري الإسباني الفاخر، وبدأت تأتي الأموال بشكل مريب. وهنا بدأت قصة تعرفه على السياسي الإسباني المعارض البارز بابلو إيغليسياس، الذي كان وقتها أستاذًا للعلوم السياسية، وبدأ محمود في إنتاج وتمويل عدد من البرامج السياسية لإيغليسياس وتوطدت العلاقات بينهما.
وما أثار الرأي العام الإسباني أن برامج بابلو إيغليسياس كانت تعرض كاملة للنظام في إيران وتترجم كاملة، وأثار خطابها إعجاب القادة هناك، وحين بدأت المواجهة لقادة الحزب الإسباني بعد فوزهم الساحق في الانتخابات بدأوا في إنكار صلاتهم بأي دول تمولهم، لكن على الجانب الآخر التزم محمود علي زادة الصمت أثناء زيارته إلى طهران، وهناك استقبل التعليمات من مصادر مقربة له بعدم التوجه إلى إسبانيا في الوقت الحاضر بحجة استكمال أعمال تصويرية له في طهران، وانتاب العمال التابعين له في شركاته في إسبانيا حالة من الحيرة والخوف للوصول لمقار أعمالهم مرة أخرى خوفًا من إثبات أي صلات لهم بالأعمال المشبوهة لمحمود علي زادة.



غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.