سوق الإعلانات تتحكم في ضيوف نجوم برامج المنوعات

كاظم الساهر الأعلى سعرا.. وعمرو دياب غائب عنها.. وشيرين عبد الوهاب الأكثر طلبا عليها

سوق الإعلانات تتحكم في ضيوف نجوم برامج المنوعات
TT

سوق الإعلانات تتحكم في ضيوف نجوم برامج المنوعات

سوق الإعلانات تتحكم في ضيوف نجوم برامج المنوعات

عادة ما يتساءل مشاهد برامج المنوعات التلفزيونية التي تعرض عبر الشاشات الفضائية عن كيفية اختيار النجوم لضيوف هذه البرامج التي ينتظرها متابعوها من موسم لآخر أو من أسبوع لأسبوع. ولعل السؤال الأبرز الذي يطرحه على نفسه هو: من المسؤول فعليا عن استقدام هذا الفنان أو ذاك؟ فهل هو مخرج البرنامج؟ أم معده؟ أم المشرف على إنتاجه؟ إلا أن الواقع يفرض جوابا بعيدا كل البعد عن هذه التكهنات، إذ يفرض أحكاما أخرى تتعلق في المرتبة الأولى بالمحطة نفسها التي على قدر نسبة انتشارها ونجاحها في إمكانها أن تستقطب النجم الذي ترغب فيه ووفقا لمصلحة متبادلة بينها وبينه.
ولذلك وقبيل البدء في تصوير أي برنامج من هذا النوع يتم وضع لائحة مفصلة لأسماء الفنانين النجوم الذين من المتوقع أن يشاركوا فيه كضيوف أسبوعيا وعلى قاعدة ذهبية ترتكز على العلاقة الوطيدة التي تربط ما بين الفنان النجم والمحطة التلفزيونية، خصوصا إذا كان لديها إنتاجات موسمية من هذا النوع من البرامج، مما يعني أنها ناجحة ولديها جمهورها العريض. ولكن من يضع هذه اللائحة؟ ومن هم الفنانون الأكثر طلبا عليهم في هذه البرامج؟ يقول المخرج التلفزيوني طوني قهوجي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن المعد والمخرج والمنتج مجتمعين يضعونها، كل من وجهة نظر واحدة متفق عليها تصب في خانة مصلحة المحطة. ويضيف بأن هذه المصلحة ترتبط ارتباطا مباشرا بأسلوب التعاون الذي يتم بينها وبين الفنان إن من ناحية الإعلانات المروجة لأعمال هذا الفنان أو لجهة نقل حفلاته الغنائية المباشرة أو المسجلة، وذلك حسب المناسبة التي تحملها الحفلة إضافة إلى تغطية أعمال هذا الفنان في ريبورتاجات وأخبار تمرر في النشرات الإخبارية مثلا أو غيرها من البرامج التي تحظى بنسبة عالية من المشاهدين.
ويرى قهوجي الذي يعمل في هذا المضمار منذ أكثر من 15 عاما أن نشاط الفنان وأعماله هما اللذان يساهمان أولا في أهمية إطلالاته التلفزيونية، مشيرا إلى أن مصلحته تكمن في الترويج لأعماله التي من شأنها أن تنعكس إيجابا على مصلحة المحطة نفسها، مما ينتج عنها مصلحة مشتركة بين الطرفين. وأكد قهوجي الذي يقوم شخصيا بهذه المهمة أن هذا النوع من الأعمال يسير انطلاقا من السياسة الفنية للمحطة المتبعة فيها. ويعتبر الفنان كاظم الساهر أبرز الفنانين على لائحة أصحاب الأجور العالية عند إطلالاتهم التلفزيونية، أما النجم المصري عمرو دياب فهو شبه غائب عن هذه البرامج، إذ لم يسبق أن تم استضافته بأي منها، بينما تعتبر المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب من أكثر الفنانات المطلوبات في هذا النوع من البرامج، بينما نادرا ما يكون للمطربة الإماراتية أحلام إطلالات مشابهة، كما أن كلفة استقدامها يحسب لها ألف حساب. وتطول لائحة الفنانين النجوم الذين يتم استضافتهم في القنوات الفضائية مقابل بدل مادي يصل إلى 60 أو 70 ألف دولار، أمثال نانسي عجرم وإليسا وعاصي الحلاني وراغب علامة ونجوى كرم وغيرهم. ولكن هل الصداقة بين مقدم البرنامج أو مخرجه ومعده تلعب دورا بارزا في استقدام فنان ما إلى برنامج يديرونه؟ يرد المقدم التلفزيوني نيشان ديرهاروتونيان في هذا الصدد: «لا شك أن هناك علاقات مقربة بيني وبين بعض الفنانين، إلا أنني ضمن عملي حسمت هذا الأمر بحيث إن الفنان يتقاضى أجره مقابل إطلالته في برنامجي، إذ إن الفنان الضيف شئنا أم أبينا يشكل طرفا من هذا التزاوج الناجح كثنائي يؤلفه والمقدم، ولذلك فله الحق الطبيعي في الحصول على حصته من هذا النجاح الذي يترجم عمليا بنسبة عالية من الإعلانات». ويضيف: «كل الموضوع يصب في حجم الإعلانات التي يمكن أن تدرها إطلالة فنان ما، وبرأيي إن نون الإعلان سبق ميم الإعلام فأصبح هو سيد الموقف. ولا يغرنك أحدهم بكلام يقول: في إلي مونة على الشخص الفلاني (أي أن طلبي لا يرفض بحكم الصداقة التي تجمعنا).. فكلها أمور تدور في فلك (الأعمال الموجهة) في قالب الإعلان المدمج ضمن البرنامج نفسه، أي بين المضيف والضيف».
وينهي المقدم التلفزيوني اللبناني بالقول إنه وكما من مصلحة المقدم استقدام هذا الضيف أو ذاك إلى برنامجه من منطلق استقطاب نسبة عالية من المشاهدين (أي نسبة عالية من الإعلانات)، فإن الضيف أيضا لا يرفض إطلالة تضيف إلى قاعدته الشعبية في برنامج ناجح. ويستطرد قائلا: «هناك مصطلح معروف لدى أهل الفن مفاده أن الإطلالة ليست كل شيء، بل الشيء الوحيد الذي يجب الاهتمام به».
من ناحيته أكد مازن حايك الناطق الرسمي باسم مجموعة «إم بي سي» أن هناك عوامل عدة من شأنها أن تقرر أو تدعم اختيار هذا الفنان أو ذاك في برنامج منوعات معين إن كان من نوع الحوار أو المواهب أو في موسم رمضان وغيرها من البرامج التي ترتكز على استضافة النجم، وأن الشعبية التي يتمتع بها الفنان تشكل العنصر الأبرز في هذا الموضوع لأنها تتسبب برفع نسبة المشاهدين للمحطة مما ينتج عنها نسبة إعلانات أكبر. ويضيف في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هناك من معيار أو عامل محدد يقرر اشتراك هذا الفنان أو ذاك لأن لكل برنامج برأيي هويته وشخصيته ومشاهديه، ولذلك هذا الخيار يتأثر بفكرة البرنامج، يعني إذا كان يدخل ضمن الحوار المباشر أو المسجل أو الذي يحكي سيرة حياة فنان أو يجمعه مع فنانين آخرين أو يستضيفهم كمدربين أو كلجنة حكم، وما إلى هنالك من أنواع برامج ترتكز على الفنان الضيف». ثم يوضح قائلا: «هناك خلطة سحرية قوامها المحتوى والمقدم والضيف وعملية التسويق للبرنامج والتوقيت وغيرها من العوامل التي تدخل في خانة الأفضل هي التي تتحكم في هذه الخيارات، ولكن ما أستطيع تأكيده هو أنه لا مجال لوجود الصداقات في هذا الموضوع لأن العمل يتطلب العمل، وكما يقولون بالإنجليزية (business is business) فلا تضحية بالنوعية ولا أرضاء فريق على حساب آخر». أما أحدث الضيوف النجوم الذين باتوا يتلقون أجرا لقاء ظهورهم التلفزيوني فهم الممثلون اللبنانيون، إذ اعتمد برنامج «كوميكاز» الكوميدي الذي يعرض على شاشة «إل بي سي» هذه الطريقة على ضيوفه الممثلين مقابل أجر مادي يدفع لهم ورمزي إلى حد ما (لا يفوق الـ700 دولار) من أجل تحفيز ظهور أكبر عدد ممكن منهم فيه.



الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
TT

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، اليوم ​الأحد، أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس ​الأمن الدولي وبذل جهود لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.

وقال وانغ إن السبيل الأساسي للتعامل مع مشكلات الملاحة في مضيق ‌هرمز ‌يتمثل في ​التوصل ‌إلى وقف لإطلاق ‌النار في أسرع وقت ممكن، مضيفاً أن الصين دأبت دائماً على ‌الدعوة إلى التسوية السياسية للقضايا المتأزمة عبر الحوار والتفاوض، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء الاتصال قبل تصويت مرتقب في مجلس الأمن الدولي خلال الأيام المقبلة على مشروع قرار بحريني لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز ​ومحيطه.


محاولة اغتيال رئيس الصومال... رسالة تصعيد وسط أزمة سياسية

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

محاولة اغتيال رئيس الصومال... رسالة تصعيد وسط أزمة سياسية

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)

نجا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من استهداف قُبيل بدء زيارته لمدينة بيدوا عاصمة ولاية جنوب غرب (جنوب البلاد)، في أعقاب تغييرات رسمية جذرية أطاحت برئيس الولاية.

ذلك الاستهداف هو الثاني الذي تدبره «حركة الشباب» الإرهابية ضد رئيس الصومال وينجو منه، خلال نحو عام... ويرى خبير في الشأن الأفريقي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه يحمل «رسالة مزدوجة من الحركة، بأن لديها قدرة عملياتية وبإمكانها أن تستغل الظرف السياسي المتوتر»، متوقعاً أن تفرض الحكومة إجراءات أشد ضد الحركة، وتُحكم قبضتها السياسية والأمنية مؤقتاً في ضوء هذا الاستهداف.

وأفادت «وكالة بلومبرغ»، السبت، بأن حسن شيخ محمود نجا دون أن يُصاب بأذى، بعد تعرضه ومرافقيه لوابل من قذائف الهاون في مدينة بيدوا جنوب البلاد، مساء الجمعة، بعد وقت قصير من نزول الرئيس من طائرته، وبدئه في تحية وحدات من الجيش والشرطة ومسؤولين حكوميين.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وأطلقت قذائف الهاون على المطار مباشرة بعد هبوط الطائرة الرئاسية أو أثناء وجود الموكب في المنطقة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت، عناصر الحماية الخاصة بالرئيس الصومالي وهم يطوقونه بسرعة قبل إدخاله إلى مركبة مصفحة ضد الرصاص، كما تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات بالقرب من المطار في ذلك الوقت.

وكان الرئيس حسن شيخ محمود في زيارة رسمية إلى المدينة، لتفقد العمليات الأمنية ولقاء قادة محليين، وأعلنت مصادر حكومية، أن الهجوم «فشل في تحقيق هدفه، وأن الرئيس واصل برنامجه دون انقطاع». فيما أعلنت «حركة الشباب» المسلحة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها قائلة إنها استهدفت مطار بيدوا بقذائف هاون موجهة نحو الرئيس والوفد المرافق له، وفق إعلام صومالي محلي.

وهذه ثاني محاولة لاغتيال الرئيس الصومالي من «حركة الشباب» الإرهابية، وذلك بعد محاولة فاشلة أولى في مارس (آذار) 2025 بمقديشو باستخدام عبوة ناسفة، أسفرت عن قتلى وجرحى بين المدنيين والأمنيين.

الجيش الصومالي أثناء تنفيذ عملية عسكرية سابقة (وكالة الأنباء الصومالية)

ويرى المحلل في الشأن الأفريقي والصومالي، عبد الولي جامع بري، أن استهداف موكب حسن شيخ محمود بقذائف هاون «حدث مهم سياسياً وأمنياً؛ لأنه وقع لحظة وصوله إلى المطار خلال زيارة حساسة مرتبطة بترتيبات سياسية في إقليم جنوب غرب».

وأكد أن الحادث يحمل عدة رسائل؛ لأن «(حركة الشباب) هدفت للتأكيد على أن لديها قدرة عملياتية وتستطيع ضرب أهداف عالية المستوى حتى أثناء زيارات رسمية، كما أنها رسالة تحدٍّ للدولة ومحاولة إظهار أنها لا تستطيع السيطرة الأمنية بالكامل، لا سيما خارج العاصمة، ورسالة نفسية للرأي العام لإضعاف ثقة المواطنين».

ولم تؤكد «وكالة الأنباء الصومالية» هذه الأنباء، غير أنها أفادت، السبت، بأن زيارة الرئيس الصومالي المهمة لبيدوا «تأتي في إطار ترسيخ دعائم الدولة، واضعاً ملفات المصالحة الوطنية والتحول الديمقراطي على رأس أولويات الأجندة الرئاسية».

قوات من الجيش الصومالي تنتشر في مدينة بلدوين عقب هجوم سابق من «حركة الشباب» (أ.ب)

وجاءت الزيارة بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة الفيدرالية «السيطرة الكاملة على مدينة بيدوا، وهي العاصمة المؤقتة لولاية (جنوب غرب)، ووصول قوات مسلحة للعاصمة استجابة لإرادة السكان»، وتعيين رئيس جديد للولاية خلفاً للمقال عبد العزيز لفتاغرين.

ويشير بري إلى أن الهجوم بقذائف الهاون غالباً «ليس عملية اغتيال دقيقة بقدر ما هو عملية استعراض قدرة وإرباك سياسي وإعلامي»، لافتاً إلى «أن التوقيت هنا أهم من الهجوم نفسه، حيث تأتي زيارة الرئيس إلى بيدوا في سياق تغييرات سياسية في إدارة جنوب غرب، وخلافات مع الحكومة وترتيبات انتقالية وإعادة ترتيب النفوذ الأمني في المدينة».

وأضاف: «الهجوم يحمل رسالة مزدوجة ضد الحكومة الفيدرالية، والترتيبات السياسية الجديدة في الإقليم».

ويعتقد بري أنه من المتوقع أن تتعزز شرعية العمليات العسكرية ضد «حركة الشباب» وترتفع لغة التعبئة الوطنية، لافتاً إلى أن الهجوم جاء في لحظة حساسة بعد تغييرات في قيادة الإقليم، «لذلك قد تستخدمه المعارضة للقول إن الوضع الأمني والسياسي غير مستقر نتيجة القرارات الأخيرة، مما قد يتحول إلى ورقة سياسية داخلية».


فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

نفذت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، ليل السبت – الأحد، هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، من ضمنها القنصلية في أربيل، حسبما قالت سفارة واشنطن في بغداد، ومسؤول كردي كبير.

وقال متحدث باسم السفارة في بيان، الأحد: «نفذت ميليشيات إرهابية عراقية موالية لإيران هجومَين شنيعَين آخرَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق خلال الليلة الماضية، في محاولة لاغتيال دبلوماسيين أميركيين».

وأضاف: «في خضم هذه الهجمات الإرهابية المشينة على بعثتنا الدبلوماسية، حثثنا الحكومة العراقية مراراً وتكراراً على الالتزام الفوري بمسؤوليتها في وقف الهجمات على المنشآت الأميركية، ومنع الميليشيات الإرهابية من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات». وأكّد «أننا لن نتردد في الدفاع عن أفرادنا ومنشآتنا إذا عجزت الحكومة العراقية عن الوفاء بالتزاماتها». وفيما لم يحدّد المتحدث المنشآت التي استهدفت ليل السبت - الأحد، دان رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الأحد «الهجمات الشنيعة التي شنتها الميليشيات الإرهابية على القنصلية الأميركية العامة في أربيل وعلى المناطق المدنية».

وجدد دعوته، في منشور على منصة «إكس»، الحكومة الاتحادية في بغداد «إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة وملموسة ضد هذه الجماعات المسلحة والميليشيات الخارجة عن القانون». وكانت سفارة واشنطن حذّرت الخميس من أن فصائل موالية لإيران قد تنفذ هجمات وشيكة في وسط بغداد، معتبرة أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية»، في حين تعهدت بغداد ببذل «أقصى الجهود» لتجنّب تصعيد إضافي على خلفية الحرب.

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

وكان بيان باسم «المقاومة الإسلامية في العراق» أعلن أنها نفذّت خلال الساعات الـ24 الماضية 19 عملية بعشرات الطائرات المسيرة على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ولم يحدد البيان الأماكن التي تم قصفها، إلا أنه داء بالتوازي مع فصيل عراقي مسلح عن تبني «المقاومة الإسلامية استهداف مصالح الاحتلال الأميركي في الكويت» بالأسلحة المناسبة.

وذكر بيان لفصيل «أصحاب الكهف»، أحد الفصائل المنضوية تحت لواء «المقاومة الإسلامية في العراق»: «نتبنى استهداف مصالح الاحتلال الأميركي في الكويت رداً على استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بالأسلحة المناسبة». وأضاف البيان: «عملياتنا مستمرة بوتيرة متصاعدة ونوجه المدنيين بالابتعاد عن أماكن وجود الاحتلال الأميركي والعملاء الخونة».

وسبق أن أعلن العراق، السبت، عن مقتل مدني وإصابة 5 آخرين في قصف استهدف «معبر الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة، جنوب البلاد، وألحق أضراراً كبيرة في الجانب العراقي؛ ما أدى إلى توقف حركة العمل لساعات، قبل أن يتم استئنافها أمام حركة المسافرين ونقل البضائع التجارية.

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

كما أعلنت «هيئة الحشد الشعبي»، فجر الأحد، عن تعرُّض أحد مقراتها لهجوم في طوز خورماتو شمال بغداد. وذكرت في بيان أن «الفوج الرابع التابع للواء (52) ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة في الحشد الشعبي، تعرض، في منتصف ليل اليوم الأحد، إلى عدوان صهيو - أميركي غادر بضربتين جويتين، وذلك في موقع مطار الحليوة بقضاء طوز خورماتو». وأضاف البيان: «لم يسفر هذا الاعتداء عن وقوع أي خسائر بشرية».

السوداني

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني القائد العام للقوات المسلحة على أن ضرورة حفظ أمن العراق واستقراره وسيادته «من أولويات البرنامج الحكومي واستراتيجية الأمن الوطني العراقي».

السوداني خلال اجتماعه مع القادة العسكريين (وكالة الأنباء العراقية)

وجدد القائد العام للقوات المسلحة، خلال اجتماع خُصِّص لمناقشة خطط تطوير منظومات الدفاع الجوي بحضور رئيس أركان الجيش وعدد من القادة والمسؤولين في وزارة الدفاع وهيئة التصنيع الحربي «حرص الحكومة واهتمامها بتطوير القوات الأمنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، وتعزيز قدراتها القتالية والفنية لتمكينها من مجابهة المخاطر والتهديدات كافة»، حسب بيان للحكومة العراقية.

وأُطلع السوداني على «إجراءات وخطط تطوير وتحديث منظومات الدفاع الجوي، ومستويات الاستعداد والتدريب المستمر للوحدات العاملة فيها بما يتناسب مع التطورات الإقليمية، لضمان أمن وسلامة الأجواء العراقية».