مؤتمر عالمي الشهر المقبل لاستعراض فرص الاستثمار في قناة السويس

مسؤول يحلل لـ («الشرق الأوسط») أسباب تراجع إيرادات 2015

دعوة الخبراء والمتخصصين للمشاركة في مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» لمناقشة آخر تطورات النقل البحري (رويترز)
دعوة الخبراء والمتخصصين للمشاركة في مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» لمناقشة آخر تطورات النقل البحري (رويترز)
TT

مؤتمر عالمي الشهر المقبل لاستعراض فرص الاستثمار في قناة السويس

دعوة الخبراء والمتخصصين للمشاركة في مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» لمناقشة آخر تطورات النقل البحري (رويترز)
دعوة الخبراء والمتخصصين للمشاركة في مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» لمناقشة آخر تطورات النقل البحري (رويترز)

أكد رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش أن مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» المقرر انعقاده في الفترة من 22 إلى 24 فبراير (شباط) المقبل يستهدف تبادل وجهات النظر بين كافة المهتمين بصناعة النقل البحري على مستوى العالم من أجل التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة والتحديات التي تواجه هذه الصناعة. وذلك في وقت أظهرت فيه البيانات انخفاض إيرادات مصر من القناة في عام 2015 عن العام الأسبق، لكن خبراء ومسؤولين مصريين أوضحوا لـ«الشرق الأوسط» أن عوامل متغيرة كثيرة طرأت على الاقتصاد العالمي، ما يجعل المقارنة «المباشرة» بين إيرادات العامين صعبة للغاية.
وقال الفريق مميش، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمدينة الإسماعيلية للإعلان عن تفاصيل المؤتمر العالمي، إن «رئاسة هيئة قناة السويس دعت الخبراء والمتخصصين للمشاركة في المؤتمر لمناقشة آخر التطورات في مجال صناعة النقل البحري وزيادة تواصل وتبادل وجهات النظر مع العملاء كافة، وتعريفهم بالتطورات المستمرة في القناة من حيث المجرى الملاحي والخدمات المقدمة، بالإضافة إلى السياسات التسويقية المرنة لقناة السويس، وعرض التطورات الحالية والمشروعات المستقبلية بالقناة، ودورها في خدمة الطرق البحرية والبرية المختلفة على مستوى العالم».
وأشار رئيس الهيئة إلى قيامه بجولة تسويقية للقناة بالسعودية والكويت، للتعريف بفرص الاستثمار بمحور قناة السويس، والفرص الاستثمارية بالإقليم، وارتفاع معدلات التنمية بمصر، حيث تؤثر القناة بشكل إيجابي في حركة التجارة العالمية، مضيفا أن «النقل البحري يعد العمود الفقري لحركة التجارة العالمية، وتعد القناة محور جذب رئيسي. لذا تقوم إدارة التخطيط بالهيئة بدراسة دقيقة لكل حركة النقل البحري والتطورات في صناعة السفن».
كما أوضح الفريق مميش أن المؤتمر يستهدف خبراء صناعة النقل البحري والعاملين في مجال سفن الحاويات وملاك ومشغلي سفن الصب الجاف وناقلات البترول والكيماويات، والمتخصصين في مجال الموانئ واللوجيستيات، ورجال الأعمال والمستثمرين، والأكاديميين والسفارات والغرف التجارية، والمتخصصين في سلاسل الإمداد وفي مجال الطاقة والاقتصاديين، وممثلي الإعلام والصحافة والنقابات والهيئات الاقتصادية.
وأكد أن المؤتمر يأتي استكمالا لدور قناة السويس في دعم صناعة النقل البحري حيث تلتقي فيه المنظمات البحرية الدولية والشخصيات الفاعلة والمهتمون بصناعة النقل البحري على المستوي المحلي والعالمي ويعتبر فرصة لتبادل وجهات النظر والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة والتحديات التي تواجه هذه الصناعة.
ويأتي ذلك في وقت انخفضت فيه إيرادات مصر من قناة السويس بـ5.3 في المائة في عام 2015 إلى 5.175 مليار دولار مقارنة بـ5.465 مليار دولار في عام 2014. بسبب تباطؤ نمو التجارة العالمية، وارتفاع قيمة الدولار أمام حقوق السحب الخاصة «العملة المتعامل بها في تسديد رسوم المرور بقناة السويس»، بالإضافة إلى أن عام المقارنة (2014) قد شهد أعلى قيمة للرسوم في تاريخ القناة، الأمر الذي صعب مسألة المقارنة بالعام الماضي.
وشهدت أعداد السفن المارة بالقناة زيادة بنسبة 2 في المائة في 2015. ليصل عددها إلى 17483 سفينة، بلغت حمولاتها الصافية 998.7 مليون طن بزيادة 3.7 في المائة عن 2014، ورغم هذه الزيادة فإن اعتماد القناة على «حقوق السحب الخاصة SDR» كعملة لتقييم رسم المرور، أدى إلى انخفاض قيمة هذه الرسوم بسبب انخفاض قيمة حقوق السحب الخاصة أمام الدولار بنسبة 7.9 في المائة في 2015.
وحقوق السحب الخاصة هي عملة افتراضية، تحدد قيمتها باستعمال سلة من العملات، وتراجع هذه السلة كل خمس سنوات للتأكد من أن العملات الداخلة في السلة هي المستعملة في المبادلات الدولية، وأن قيمها وأوزانها تعكس أهمية هذه العملات في الأنظمة المالية والتجارية‏، ‏ وتُغيّر طريقة اختيار العملات في السلة وكذلك الأوزان المعتمدة لكل عملة كل خمس سنوات.‏
ومنذ إعادة افتتاح القناة للملاحة في عام 1975، تعتمد هيئة قناة السويس على وحدة حقوق السحب الخاصة كوحدة تسعير لرسوم العبور وذلك سعيًا للتحوط من تقلبات أسعار صرف العملات الدولية والحفاظ على حصيلة الرسوم، وقال مصدر مسؤول بالهيئة لـ«الشرق الأوسط» إن هيئة قناة السويس تقوم كل عام عند إعداد دراسات الرسوم بتوقع قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة خلال السنة التالية: «واعتادت هيئة قناة السويس عدم تعديل الرسوم خلال هذه الفترة مهما تغيرت قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة بعيدًا عن التوقعات، إذ يتخذ العملاء أصحاب السفن قرار عبور القناة أو استخدام الطرق البديلة بناء على القيمة الفعلية لوحدة حقوق السحب الخاصة»، وفقًا للمصدر.
وأشار المصدر أيضًا إلى أن التجارة العالمية شهدت تباطؤا واضحًا في 2015، مما أبطأ معدل نمو السفن بالقناة: «لو نما عدد السفن المارة بشكل أكبر، كان سيتم تجاوز الأثر السلبي لانخفاض قيمة حقوق السحب الخاصة أمام الدولار»، كما أكد المصدر، الذي أشار إلى أنه وجب التذكير بأن 2014 كان عامًا استثنائيًا شهد تحصيل قيمة رسوم كبيرة، وما زال هو العام الأفضل في تاريخ القناة، وأغسطس (آب) 2014 هو الشهر الذي شهد أعلى معدل للإيرادات حتى الآن.
وعزت هيئة قناة السويس في بيان صدر الأربعاء الماضي، التراجع إلى تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد الصيني إلى ما يقرب من 6.5 في المائة مقارنة بمعدلات فاقت مستوى عشرة في المائة في سنوات سابقة، ومن المرجح أن ينمو الاقتصاد الصيني نحو سبعة في المائة في 2016 بما يتوافق مع المعدل الرسمي المستهدف حسبما قالته أكبر وكالة للتخطيط الاقتصادي في البلاد.
وافتتحت مصر في السادس من أغسطس الماضي قناة السويس الجديدة، وتأمل الحكومة في أن تسهم في إنعاش اقتصاد البلاد، وتتوقع هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2023.



18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.


«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.