مؤتمر عالمي الشهر المقبل لاستعراض فرص الاستثمار في قناة السويس

مسؤول يحلل لـ («الشرق الأوسط») أسباب تراجع إيرادات 2015

دعوة الخبراء والمتخصصين للمشاركة في مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» لمناقشة آخر تطورات النقل البحري (رويترز)
دعوة الخبراء والمتخصصين للمشاركة في مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» لمناقشة آخر تطورات النقل البحري (رويترز)
TT

مؤتمر عالمي الشهر المقبل لاستعراض فرص الاستثمار في قناة السويس

دعوة الخبراء والمتخصصين للمشاركة في مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» لمناقشة آخر تطورات النقل البحري (رويترز)
دعوة الخبراء والمتخصصين للمشاركة في مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» لمناقشة آخر تطورات النقل البحري (رويترز)

أكد رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش أن مؤتمر «قناة السويس.. الفرص والتحديات» المقرر انعقاده في الفترة من 22 إلى 24 فبراير (شباط) المقبل يستهدف تبادل وجهات النظر بين كافة المهتمين بصناعة النقل البحري على مستوى العالم من أجل التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة والتحديات التي تواجه هذه الصناعة. وذلك في وقت أظهرت فيه البيانات انخفاض إيرادات مصر من القناة في عام 2015 عن العام الأسبق، لكن خبراء ومسؤولين مصريين أوضحوا لـ«الشرق الأوسط» أن عوامل متغيرة كثيرة طرأت على الاقتصاد العالمي، ما يجعل المقارنة «المباشرة» بين إيرادات العامين صعبة للغاية.
وقال الفريق مميش، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمدينة الإسماعيلية للإعلان عن تفاصيل المؤتمر العالمي، إن «رئاسة هيئة قناة السويس دعت الخبراء والمتخصصين للمشاركة في المؤتمر لمناقشة آخر التطورات في مجال صناعة النقل البحري وزيادة تواصل وتبادل وجهات النظر مع العملاء كافة، وتعريفهم بالتطورات المستمرة في القناة من حيث المجرى الملاحي والخدمات المقدمة، بالإضافة إلى السياسات التسويقية المرنة لقناة السويس، وعرض التطورات الحالية والمشروعات المستقبلية بالقناة، ودورها في خدمة الطرق البحرية والبرية المختلفة على مستوى العالم».
وأشار رئيس الهيئة إلى قيامه بجولة تسويقية للقناة بالسعودية والكويت، للتعريف بفرص الاستثمار بمحور قناة السويس، والفرص الاستثمارية بالإقليم، وارتفاع معدلات التنمية بمصر، حيث تؤثر القناة بشكل إيجابي في حركة التجارة العالمية، مضيفا أن «النقل البحري يعد العمود الفقري لحركة التجارة العالمية، وتعد القناة محور جذب رئيسي. لذا تقوم إدارة التخطيط بالهيئة بدراسة دقيقة لكل حركة النقل البحري والتطورات في صناعة السفن».
كما أوضح الفريق مميش أن المؤتمر يستهدف خبراء صناعة النقل البحري والعاملين في مجال سفن الحاويات وملاك ومشغلي سفن الصب الجاف وناقلات البترول والكيماويات، والمتخصصين في مجال الموانئ واللوجيستيات، ورجال الأعمال والمستثمرين، والأكاديميين والسفارات والغرف التجارية، والمتخصصين في سلاسل الإمداد وفي مجال الطاقة والاقتصاديين، وممثلي الإعلام والصحافة والنقابات والهيئات الاقتصادية.
وأكد أن المؤتمر يأتي استكمالا لدور قناة السويس في دعم صناعة النقل البحري حيث تلتقي فيه المنظمات البحرية الدولية والشخصيات الفاعلة والمهتمون بصناعة النقل البحري على المستوي المحلي والعالمي ويعتبر فرصة لتبادل وجهات النظر والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة والتحديات التي تواجه هذه الصناعة.
ويأتي ذلك في وقت انخفضت فيه إيرادات مصر من قناة السويس بـ5.3 في المائة في عام 2015 إلى 5.175 مليار دولار مقارنة بـ5.465 مليار دولار في عام 2014. بسبب تباطؤ نمو التجارة العالمية، وارتفاع قيمة الدولار أمام حقوق السحب الخاصة «العملة المتعامل بها في تسديد رسوم المرور بقناة السويس»، بالإضافة إلى أن عام المقارنة (2014) قد شهد أعلى قيمة للرسوم في تاريخ القناة، الأمر الذي صعب مسألة المقارنة بالعام الماضي.
وشهدت أعداد السفن المارة بالقناة زيادة بنسبة 2 في المائة في 2015. ليصل عددها إلى 17483 سفينة، بلغت حمولاتها الصافية 998.7 مليون طن بزيادة 3.7 في المائة عن 2014، ورغم هذه الزيادة فإن اعتماد القناة على «حقوق السحب الخاصة SDR» كعملة لتقييم رسم المرور، أدى إلى انخفاض قيمة هذه الرسوم بسبب انخفاض قيمة حقوق السحب الخاصة أمام الدولار بنسبة 7.9 في المائة في 2015.
وحقوق السحب الخاصة هي عملة افتراضية، تحدد قيمتها باستعمال سلة من العملات، وتراجع هذه السلة كل خمس سنوات للتأكد من أن العملات الداخلة في السلة هي المستعملة في المبادلات الدولية، وأن قيمها وأوزانها تعكس أهمية هذه العملات في الأنظمة المالية والتجارية‏، ‏ وتُغيّر طريقة اختيار العملات في السلة وكذلك الأوزان المعتمدة لكل عملة كل خمس سنوات.‏
ومنذ إعادة افتتاح القناة للملاحة في عام 1975، تعتمد هيئة قناة السويس على وحدة حقوق السحب الخاصة كوحدة تسعير لرسوم العبور وذلك سعيًا للتحوط من تقلبات أسعار صرف العملات الدولية والحفاظ على حصيلة الرسوم، وقال مصدر مسؤول بالهيئة لـ«الشرق الأوسط» إن هيئة قناة السويس تقوم كل عام عند إعداد دراسات الرسوم بتوقع قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة خلال السنة التالية: «واعتادت هيئة قناة السويس عدم تعديل الرسوم خلال هذه الفترة مهما تغيرت قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة بعيدًا عن التوقعات، إذ يتخذ العملاء أصحاب السفن قرار عبور القناة أو استخدام الطرق البديلة بناء على القيمة الفعلية لوحدة حقوق السحب الخاصة»، وفقًا للمصدر.
وأشار المصدر أيضًا إلى أن التجارة العالمية شهدت تباطؤا واضحًا في 2015، مما أبطأ معدل نمو السفن بالقناة: «لو نما عدد السفن المارة بشكل أكبر، كان سيتم تجاوز الأثر السلبي لانخفاض قيمة حقوق السحب الخاصة أمام الدولار»، كما أكد المصدر، الذي أشار إلى أنه وجب التذكير بأن 2014 كان عامًا استثنائيًا شهد تحصيل قيمة رسوم كبيرة، وما زال هو العام الأفضل في تاريخ القناة، وأغسطس (آب) 2014 هو الشهر الذي شهد أعلى معدل للإيرادات حتى الآن.
وعزت هيئة قناة السويس في بيان صدر الأربعاء الماضي، التراجع إلى تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد الصيني إلى ما يقرب من 6.5 في المائة مقارنة بمعدلات فاقت مستوى عشرة في المائة في سنوات سابقة، ومن المرجح أن ينمو الاقتصاد الصيني نحو سبعة في المائة في 2016 بما يتوافق مع المعدل الرسمي المستهدف حسبما قالته أكبر وكالة للتخطيط الاقتصادي في البلاد.
وافتتحت مصر في السادس من أغسطس الماضي قناة السويس الجديدة، وتأمل الحكومة في أن تسهم في إنعاش اقتصاد البلاد، وتتوقع هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2023.



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.