روما.. مفاجأة الموسم

روما.. مفاجأة الموسم

الاثنين - 3 ذو الحجة 1434 هـ - 07 أكتوبر 2013 مـ

كم يؤثر عبء مباريات دوري الأبطال ويستهلك من الطاقات ويسبب من الصعوبات؟ عند معرفة قائمة المصابين في الفرق المشاركة ببطولات الكأس لا بد أن نصل لاستنتاج أن المباريات الأوروبية تترك أثرا، بل إصابات. ولنفكر على سبيل المثال في اليوفي الذي يتعين عليه التخلي عن فوتسينيتيش وليشتستاينر (اللذين خرجا بإصابات عضلية من مباراة غلطة سراي الماضية) وفي الميلان الذي أصيب لاعبوه، واحدا تلو الآخر، مثلما حدث مع الشعراوي وبيرسا (كلاهما أصيب في مباراة أياكس). وبعد تحليل موقف الفارسين المقيدين كونتي وأليغري، لنفكر على العكس فيما يتمتع به المدربان والتر ماتزاري ورودي غارسيا، مع قلة الإصابات والمفاجآت، واستعداد الفريق بأكمله، وبالتالي إمكانية العمل والتدرب لأقصى حد. وتخفي مباراة يوفنتوس - الميلان في طياتها الكثير من الأمور الخططية والفنية والنفسية، وما يتعلق أيضا بالمتعافين من إصابات مباريات منتصف الأسبوع. وفي هذه الحالة يركز المدربون على الحالة النفسية، أكثر من الاهتمام بطرق اللعب والجوانب الخططية، ولا «يشحذون» طاقات الفريق، لكن يميلون لإدارة المتاح و«الحفاظ» عليه. وقد رأينا مباراة الإنتر - روما مفعمة بالحماس بالنسبة للاعبي روما.

وفي الواقع، يتاح للفرق المشاركة في دوري الأبطال تدريبات أقل، وفي أسبوع المباراة «يخسر» اللاعبون على الأقل ثلاث جلسات تدريبية، وهو الأكثر ثقلا من ناحية «الأحمال» الرياضية. ولنذكر اليوفي على سبيل المثال، حيث لعب الأحد قبل الماضي في الدوري الإيطالي ثم استعد في يومي الاثنين والثلاثاء لمباراة غلطة سراي (وبالتالي كانت تدريبات موجهة وليست ذات ثقل) ويوم الخميس بعد المباراة قام الفريق بمران خفيف. وبدأ الفريق يوم الجمعة التفكير في مباراة الميلان التي جرت أمس. والأمر ذاته بالنسبة للميلان الذي يخوض مباريات دوري الأبطال. وعلى النقيض، أتيح لفريقي الإنتر وروما ستة أيام للتألق والتسلح، والاعتناء بالمشكلات البدنية المعتادة والاستعداد خططيا للمباراة الكبيرة.

وبمرور الوقت تظهر آثار المباريات الأوروبية. والمهم هو امتلاك فريق كبير عالي الكفاءة، والمبادلة الفنية هي الكلمة السحرية للمدربين المشاركين في أكثر من بطولة. وعلى أي حال، نضع في الاعتبار جانبا آخر يتمثل في أن بعض اللاعبين، خاصة الأبطال، يفضلون المباريات على التدريبات، خاصة المباريات الكبيرة. وعلى سبيل المثال نذكر أن دوري الأبطال لا يمثل عبئا على عضلات كريستيانو رونالدو، وكذلك مالديني. فمن وجهة نظرهم قد يكون روتين العمل اليومي بممارسة التدريبات ذاتها دائما أكثر إرهاقا من المباريات. وبالطبع من ناحية الإصابات تشكل مباراة دولية خطرا، لأن اللعب يكون بكثافة عالية مع كثير من الاحتكاكات والتوتر النفسي الذي يؤثر أيضا على العضلات. فهل سمعتم من قبل أحدهم يتحدث عن إصابات «الضغط النفسي»؟

وتأييد فكرة أنه من الأفضل عدم المشاركة في بطولات الكأس أشبه بعدم الرغبة في شيء ليس في الإمكان الوصول إليه. والأمر المؤكد أن الإنتر وروما فريقان أعيد تأسيسهما، ولو شاركا أوروبيا لم يكونا ليظهرا التألق البدني والملامح الخططية الواضحة، ولم يكونا ليصبحا مفاجأة الدوري الإيطالي.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة