حزب الترابي يتهم ميليشيات حكومية بزعزعة أمن دارفور

حزب الترابي يتهم ميليشيات حكومية بزعزعة أمن دارفور

مصرع طالب وإصابة أربعة في احتجاجات طلابية بجامعة الخرطوم
الخميس - 12 جمادى الأولى 1435 هـ - 13 مارس 2014 مـ

لقي طالب مصرعه وأصيب أربعة آخرون إثر استخدام الشرطة السودانية للغاز المسيل للدموع والهراوات، لتفريق مظاهرات نظمها طلاب جامعة الخرطوم، كبرى الجامعات السودانية.
وقال شهود لـ«الشرق الأوسط»، إن الطالب علي أبكر موسى بكلية الاقتصاد لقي مصرعه في المستشفى متأثرا بجراح في الصدر، عقب المظاهرة التي نظمها طلاب تنديدا بتدهور الأوضاع الأمنية في إقليم دارفور المضطرب، بينما لا تعرف حالة الأربعة الآخرين، ويرجح أن إصاباتهم طفيفة.
وأوضح طلاب مشاركون في الأحداث للصحيفة، أن تجمع روابط دارفور بالجامعات والمعاهد العليا، نظم مهرجان خطابة سياسية في الجامعة، ندد فيه المتحدثون بما يحدث في دارفور، من اختلال أمني، وقتل وتشريد المواطنين.
وحسب الشهود، فإن منظمي الخطابة السياسية دعوا الطلاب للخروج في مظاهرة تندد بالقتل وتردي الأوضاع الأمنية والإنسانية في الإقليم، إثر تجدد الصراع مجددا في الإقليم، بعد هدوء نسبي العام الماضي. وبنهاية المخاطبة، خرجت مجموعة من الطلاب تقدر أعدادهم بـ500 طالب من وسط الجامعة إلى الشارع العام، فتصدت لهم الشرطة وفرقتهم بالهراوات والغاز المسيل للدموع. وفي سياق ذي صلة، قالت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد)، إن الآلاف فروا جراء العنف الذي تجدد في الإقليم، من منطقة «سرف عمرة» بولاية غرب دارفور، وإن زهاء 40 ألفا غادروا مساكنهم في موجة العنف التي تجتاح الإقليم.
واعترفت السلطات المركزية للمرة الأولى بشكل موارب، بأنها فقدت محليات ومناطق في ولاية شمال دارفور، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سونا» عن نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن في ولاية شمال دارفور الفاشر، قوله إن هناك بشريات بشأن تلك الأوضاع في تلك المحليات التي طالتها أيدي التمرد، وخربتها ودمرتها، حسب قوله.
وأضاف النائب أنه اجتمع مع حكومة ولاية شمال دارفور والأجهزة الأمنية والعسكرية، وأن أجهزة الأمن أعدت الترتيبات العسكرية اللازمة لاسترداد تلك المناطق. وقال إن قوات الجيش عازمة على استرداد محليات «اللعيت جار النبي، الطويشة، كلمندو، وسرف عمرة»، في أقرب وقت، مجددا التأكيد على تصريحات الرئيس البشير ووزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين بحسم التمرد بنهاية الصيف الحالي، وهو ما يعد أول اعتراف صريح بفقدان الحكومة لتلك المناطق. وتعهد الرئيس عمر البشير، باحتواء أحداث شمال دارفور.
وحمل حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الترابي الخرطوم المسؤولية عما يدور في إقليم دارفور، وذكر أن قبوله للحوار مع الحزب الحاكم لن يكون على حساب قضية الإقليم.
وقال الأمين السياسي للحزب كمال عمر، إن حزبه منحاز لقضايا الإقليم، ودعا لمحاسبة من سماهم مرتكبي الجرائم في حق أهل دارفور، وشدد عمر على أهمية مشاركة قوات الجبهة الثورية في حوار شامل لا يستثني أحدا، مضيفا أنه لا جدوى من إقامة انتخابات ووضع دستور دائم للبلاد في ظل الحروب المشتعلة في جنوب كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
وانتقد قيادي آخر بالحزب، حسب «شروق نت» تكوين الحكومة لقوات التدخل السريع، والتي تعرف شعبيا بقوات «الجنجويد»، ووصفها بأنها تحمل «طابعا إثنيا»، وأن الدفع بها إلى دارفور تسبب في نشوب الصراع بين قبائل الإقليم، واتهم الحكومة بالعجز عن القيام بواجبها في حماية المدنيين في شمال وجنوب دارفور.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة