محطات من تاريخ العلاقة بين عون وجعجع

محطات من تاريخ العلاقة بين عون وجعجع

بدأت عام 1990 تحت مسمى «حرب الإلغاء»
الثلاثاء - 9 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 19 يناير 2016 مـ

* المواجهة الأولى بين عون وجعجع تمت في أواخر يناير (كانون الثاني) 1990، تحت مسمى «حرب الإلغاء»، حين كان عون رئيسًا للحكومة العسكرية، وقاد حربًا ضد «القوات اللبنانية» بزعامة سمير جعجع، تحت شعار «توحيد البندقية تحت لواء الشرعية»، وعلى خلفية تأييد جعجع اتفاق الطائف الذي انتهت بموجبه الحرب اللبنانية، وكان عون يرفضه كليًا.
وقاد الجيش اللبناني بأوامر من عون حربًا لطرد «القوات» من المناطق المسيحية في شرق بيروت، وهي المعركة التي مهدت لدخول القوات السورية إلى بيروت الشرقية والمناطق المسيحية للمرة الأولى منذ بداية الحرب اللبنانية.
* تواصل الصراع السياسي بين جعجع وعون رغم خروج عون من بيروت إلى ملجئه الفرنسي في أكتوبر (تشرين الأول) 1990.
* بعد نفي عون في عام 1991، واعتقال جعجع في عام 1994، بدأت بوادر التقارب بين جمهوري الزعيمين المسيحيين، وتجسد ذلك من خلال تنظيم مظاهرات مشتركة تطالب بخروج الوصاية السورية من لبنان، وتضاعف التقارب بمشاركة ممثلين عن الطرفين في لقاء «قرنة شهوان»، ومن ثم لقاء «البريستول» في عام 2004، الذي سبق مرحلة التحولات الكبرى في لبنان الناتجة عن اغتيال رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري.
* تأزم الوضع السياسي بين الطرفين في انتخابات عام 2005، حيث قاد عون الانتخابات البرلمانية في مايو (أيار) 2005 وحيدًا في الشارع المسيحي، بينما كان جعجع جزءًا من «التحالف الرباعي» الذي جمع تيار المستقبل عن السنة، والنائب وليد جنبلاط عن المقاعد الدرزية، وحزب القوات عن الأطراف المسيحية، وحزب الله وحركة أمل بوصفهما ممثلين للشيعة.
* رغم ذلك، اجتمع عون وجعجع بعد إطلاق جعجع من السجن بموجب عفو خاص في صيف 2005، لأول مرة منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية.
* عادت الخلافات بينهما إلى الظهور، إثر توقيع عون وثيقة تفاهم مع حزب الله في فبراير (شباط) 2006، ووقوف عون إلى جانب حزب الله في حوادث 7 مايو 2008، حين اجتاح مسلحون تابعون للحزب شوارع بيروت والجبل.
* بقي الصراع على حاله في انتخابات 2009 النيابية، وتضاعف على خلفية إسقاط عون وحزب الله حكومة الرئيس سعد الحريري في عام 2011.
* في ربيع عام 2014، تعمق الخلاف أكثر بين الطرفين، على خلفية ترشيح جعجع نفسه للانتخابات الرئاسية في وجه عون.
* انطلاق الحوار الثنائي بين حزب الله وتيار المستقبل في إدارة رئيس البرلمان نبيه بري، عام 2005، فتح باب التقارب بين عون وجعجع، حيث بدأ الطرفان بعقد لقاءات ثنائية، أفضت، في يونيو (حزيران) الماضي، إلى «ورقة إعلان النيات» لـ«التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه عون و«القوات اللبنانية»، بعد عقد أكثر من لقاء، وبحثا أسس التفاهم فيما بينهما.
* مبادرة الرئيس الحريري في ديسمبر (كانون الأول) 2015، الرامية إلى تأييد ترشيح سليمان فرنجية حليف سوريا والخصم السياسي التقليدي لجعجع، للانتخابات الرئاسية، دفعت جعجع إلى تجاهل كل الخلافات مع غريمه عون.
* في الأسبوع الأول من العام الحالي، بدأت ثمرات التقارب بين الطرفين بالوصول إلى خواتيمها، حين حملت مؤشرات على قرب إعلان جعجع تأييده لترشيح عون للرئاسة، بذريعة أن عون «صاحب التمثيل الأوسع في الشارع المسيحي».
* 18 يناير 2016، جعجع يعلن تأييد عون مرشحًا للانتخابات الرئاسية اللبنانية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة