56 فصيلاً شيعيًا مسلحًا تنشر الرعب وسط سنة ديالى

56 فصيلاً شيعيًا مسلحًا تنشر الرعب وسط سنة ديالى

مسؤول محلي: ارتباطها بأحزاب وجهة خارجية نافذة يحصنها من المحاسبة
الثلاثاء - 9 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 19 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13566]

قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، علي الدايني، إن التغاضي عن الجرائم التي ترتكب بشكل يومي في مدن المحافظة، وآخرها ما حدث في المقدادية جعل ممثلي المكون السني في ديالى يسعون إلى نقل تلك المعاناة إلى دول العالم من أجل إيقاف حملات الإبادة التي ترتكبها ميليشيات مسلحة تابعة لـ«جهة خارجية» بحق أبناء المكون السني في ديالى.
وقال الدايني في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يحدث في محافظة ديالى من جرائم بحق أبناء السنة علم به العالم أجمع من خلال نقل تلك الجرائم وفضحها عبر وسائل الإعلام المختلفة، فبعد التفجير الإرهابي الذي حدث في أحد المقاهي، انطلقت الميليشيات والمجاميع المسلحة المتكونة من 56 فصيلا مسلحا كلها تتبع جهة خارجية متنفذة وتعمل في محافظة ديالى منذ أكثر من سنتين، انطلقت تلك الميليشيات في قتل المدنيين من أبناء المكون السني وتفجير 10 مساجد، والغريب في الأمر إن تلك الميليشيات تنتمي لأحزاب سياسية متنفذة وبذلك توفر لها غطاء قانونيا لتنفيذ أعمالها الإجرامية على الأرض وبكل حرية، وهي لا تمتثل لأي أوامر من قبل الجهات الأمنية في ديالى، وليس لها أي رادع، وأصبح من الصعب جدًا السيطرة عليها، واخترقت تلك الفصائل المسلحة الجيش والشرطة في المحافظة، بل أصبحت هي من تحدد تسمية القيادات الأمنية في ديالى وحسب هواها».
وأضاف الدايني أن «الجرائم التي ترتكب بحق أهل ديالى ومن المكون السني لم تتوقف وهي تجري بشكل يومي، واليوم (أمس) تم اختطاف أحد المدنيين الأبرياء من وسط مدينة بعقوبة وتم قتله ورميت جثته في الشارع أمام أنظار الجميع، ومثل هذه الحالات تشهدها مدن المحافظة بشكل مستمر، وقد هددت تلك العصابات والميليشيات المسلحة والفصائل أي مسؤول يتحدث عن حقيقة ما يجري في المحافظة من جرائم، وأنا من الناس الذين هُددوا من قبل تلك العصابات مع كوني عضوا في مجلس المحافظة، ولم أستطع الوصول إلى بيتي في المقدادية منذ سنتين، والتهديدات بالقتل شملت أسرتي، وهناك أعضاء في مجلس النواب العراقي عن محافظة ديالى منعوا من قبل تلك الميليشيات من الوصول إلى المحافظة، وهم منذ فترات طويلة يعيشون مع أسرهم خارج المحافظة، وهناك تهديدات لمسؤولين كبار من قبل تلك الفصائل منعتهم من الوصول إلى مدينة المقدادية، كان آخرها منع وصول رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري إلى المقدادية».
وأشار الدايني إلى أن «اتحاد القوى (الكتلة السنية في البرلمان)، ومن خلال اجتماعين له الأول في عمان والثاني في بغداد، قرر تشكيل لجنة ستقوم بزيارة الكثير من دول العالم ونقل معاناة أهالي محافظة ديالى ونحن أيضًا أعضاء مجلس المحافظة من كتلة (ديالى هويتنا) وائتلاف العراقية في حالة استمرار تلك الجرائم بحق أهلنا سنقوم بتدويل القضية عبر تقديمها إلى المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة من أجل التدخل في معالجة الأمر، فنحن بأمس الحاجة اليوم إلى وقفة جادة من أجل ردع تلك العصابات المسلحة التي تستهدفنا بشكل يومي تنفيذا لأوامر خارجية بإبادة وتسعى تهجير أهل السنة من ديالى».
من جانبه، قال القيادي في تحالف «ديالى هويتنا»، حسن الزبيدي، إن «عدم محاسبة مرتكبي الجرائم في مدينة المقدادية وباقي مدن ديالى سيُضعف من ثقة المواطن بأجهزة الدولة، مما يخلق رأيًا عامًا بالتعمد في التغاضي عن تلك الجرائم وبالتالي استمرار تدهور الأوضاع في ديالى»، وأضاف الزبيدي أن «تصريحات رئيس الوزراء انتهت صلاحيتها بانتهاء زيارته للمحافظة»، مشيرا إلى أنه «لم يتم حتى اللحظة اتخاذ أي إجراء بحق العناصر المنفلتة التي تسببت بتفجير المساجد واغتيال الأبرياء في المقدادية».
من جانب آخر، أعلنت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق أن محافظة ديالى تشهد هجرة شبه جماعية للصحافيين العاملين في مختلف المؤسسات الإعلامية، على خلفية اغتيال الصحافيين سيف طلال وحسن العنبكي قبل أيام. وأعرب مرصد الحريات الصحافية، عن خشيته على سلامة الصحافيين والإعلاميين من التعامل الذي تبديه حيالهم قوات «لا تخضع لسلطة القانون».وحسب جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق» فإن صحافيي ديالى غادروا إلى محافظات إقليم كردستان «بعد شعورهم بالخوف الشديد جراء التهديدات التي تلقوها من جهات مجهولة». وطالبت الجمعية رئيس الوزراء بـ«توجيه الأجهزة الأمنية لتوفير الحماية اللازمة للصحافيين في ديالى، وإعادة الاطمئنان إليهم وإلى أسرهم»، معتبرة أن «استمرار استهداف وتهديد الصحافيين في ديالى يهدف للتغطية على الجرائم التي تنفذها جماعات مسلحة مجهولة».
وكانت قوة أمنية قد عثرت على جثتي الصحافيين سيف طلال وحسن العنبكي، الثلاثاء الماضي، بعد أن قضيا رميا بالرصاص شمال شرقي بعقوبة. وبدأت القصة في الأسبوع الدامي الذي شهدته مدينة المقدادية في محافظة ديالى بانفجار سيارة مفخخة صاحبه تفجير انتحاري داخل مقهى شعبي في منطقة شيعية، وهو ما خلف نحو 22 قتيلا و44 جريحا، وبعدها بدأت عمليات تطهير عرقي وطائفي وتفجير عشرة مساجد لأهل السنة بعبوات ناسفة ومقتل عدد من المؤذنين والعاملين فيها، فيما فرضت قوات الأمن حظرًا شاملاً على التجوال في عموم مدن المحافظة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة