56 فصيلاً شيعيًا مسلحًا تنشر الرعب وسط سنة ديالى

مسؤول محلي: ارتباطها بأحزاب وجهة خارجية نافذة يحصنها من المحاسبة

56 فصيلاً شيعيًا مسلحًا تنشر الرعب وسط سنة ديالى
TT

56 فصيلاً شيعيًا مسلحًا تنشر الرعب وسط سنة ديالى

56 فصيلاً شيعيًا مسلحًا تنشر الرعب وسط سنة ديالى

قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، علي الدايني، إن التغاضي عن الجرائم التي ترتكب بشكل يومي في مدن المحافظة، وآخرها ما حدث في المقدادية جعل ممثلي المكون السني في ديالى يسعون إلى نقل تلك المعاناة إلى دول العالم من أجل إيقاف حملات الإبادة التي ترتكبها ميليشيات مسلحة تابعة لـ«جهة خارجية» بحق أبناء المكون السني في ديالى.
وقال الدايني في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يحدث في محافظة ديالى من جرائم بحق أبناء السنة علم به العالم أجمع من خلال نقل تلك الجرائم وفضحها عبر وسائل الإعلام المختلفة، فبعد التفجير الإرهابي الذي حدث في أحد المقاهي، انطلقت الميليشيات والمجاميع المسلحة المتكونة من 56 فصيلا مسلحا كلها تتبع جهة خارجية متنفذة وتعمل في محافظة ديالى منذ أكثر من سنتين، انطلقت تلك الميليشيات في قتل المدنيين من أبناء المكون السني وتفجير 10 مساجد، والغريب في الأمر إن تلك الميليشيات تنتمي لأحزاب سياسية متنفذة وبذلك توفر لها غطاء قانونيا لتنفيذ أعمالها الإجرامية على الأرض وبكل حرية، وهي لا تمتثل لأي أوامر من قبل الجهات الأمنية في ديالى، وليس لها أي رادع، وأصبح من الصعب جدًا السيطرة عليها، واخترقت تلك الفصائل المسلحة الجيش والشرطة في المحافظة، بل أصبحت هي من تحدد تسمية القيادات الأمنية في ديالى وحسب هواها».
وأضاف الدايني أن «الجرائم التي ترتكب بحق أهل ديالى ومن المكون السني لم تتوقف وهي تجري بشكل يومي، واليوم (أمس) تم اختطاف أحد المدنيين الأبرياء من وسط مدينة بعقوبة وتم قتله ورميت جثته في الشارع أمام أنظار الجميع، ومثل هذه الحالات تشهدها مدن المحافظة بشكل مستمر، وقد هددت تلك العصابات والميليشيات المسلحة والفصائل أي مسؤول يتحدث عن حقيقة ما يجري في المحافظة من جرائم، وأنا من الناس الذين هُددوا من قبل تلك العصابات مع كوني عضوا في مجلس المحافظة، ولم أستطع الوصول إلى بيتي في المقدادية منذ سنتين، والتهديدات بالقتل شملت أسرتي، وهناك أعضاء في مجلس النواب العراقي عن محافظة ديالى منعوا من قبل تلك الميليشيات من الوصول إلى المحافظة، وهم منذ فترات طويلة يعيشون مع أسرهم خارج المحافظة، وهناك تهديدات لمسؤولين كبار من قبل تلك الفصائل منعتهم من الوصول إلى مدينة المقدادية، كان آخرها منع وصول رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري إلى المقدادية».
وأشار الدايني إلى أن «اتحاد القوى (الكتلة السنية في البرلمان)، ومن خلال اجتماعين له الأول في عمان والثاني في بغداد، قرر تشكيل لجنة ستقوم بزيارة الكثير من دول العالم ونقل معاناة أهالي محافظة ديالى ونحن أيضًا أعضاء مجلس المحافظة من كتلة (ديالى هويتنا) وائتلاف العراقية في حالة استمرار تلك الجرائم بحق أهلنا سنقوم بتدويل القضية عبر تقديمها إلى المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة من أجل التدخل في معالجة الأمر، فنحن بأمس الحاجة اليوم إلى وقفة جادة من أجل ردع تلك العصابات المسلحة التي تستهدفنا بشكل يومي تنفيذا لأوامر خارجية بإبادة وتسعى تهجير أهل السنة من ديالى».
من جانبه، قال القيادي في تحالف «ديالى هويتنا»، حسن الزبيدي، إن «عدم محاسبة مرتكبي الجرائم في مدينة المقدادية وباقي مدن ديالى سيُضعف من ثقة المواطن بأجهزة الدولة، مما يخلق رأيًا عامًا بالتعمد في التغاضي عن تلك الجرائم وبالتالي استمرار تدهور الأوضاع في ديالى»، وأضاف الزبيدي أن «تصريحات رئيس الوزراء انتهت صلاحيتها بانتهاء زيارته للمحافظة»، مشيرا إلى أنه «لم يتم حتى اللحظة اتخاذ أي إجراء بحق العناصر المنفلتة التي تسببت بتفجير المساجد واغتيال الأبرياء في المقدادية».
من جانب آخر، أعلنت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق أن محافظة ديالى تشهد هجرة شبه جماعية للصحافيين العاملين في مختلف المؤسسات الإعلامية، على خلفية اغتيال الصحافيين سيف طلال وحسن العنبكي قبل أيام. وأعرب مرصد الحريات الصحافية، عن خشيته على سلامة الصحافيين والإعلاميين من التعامل الذي تبديه حيالهم قوات «لا تخضع لسلطة القانون».وحسب جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق» فإن صحافيي ديالى غادروا إلى محافظات إقليم كردستان «بعد شعورهم بالخوف الشديد جراء التهديدات التي تلقوها من جهات مجهولة». وطالبت الجمعية رئيس الوزراء بـ«توجيه الأجهزة الأمنية لتوفير الحماية اللازمة للصحافيين في ديالى، وإعادة الاطمئنان إليهم وإلى أسرهم»، معتبرة أن «استمرار استهداف وتهديد الصحافيين في ديالى يهدف للتغطية على الجرائم التي تنفذها جماعات مسلحة مجهولة».
وكانت قوة أمنية قد عثرت على جثتي الصحافيين سيف طلال وحسن العنبكي، الثلاثاء الماضي، بعد أن قضيا رميا بالرصاص شمال شرقي بعقوبة. وبدأت القصة في الأسبوع الدامي الذي شهدته مدينة المقدادية في محافظة ديالى بانفجار سيارة مفخخة صاحبه تفجير انتحاري داخل مقهى شعبي في منطقة شيعية، وهو ما خلف نحو 22 قتيلا و44 جريحا، وبعدها بدأت عمليات تطهير عرقي وطائفي وتفجير عشرة مساجد لأهل السنة بعبوات ناسفة ومقتل عدد من المؤذنين والعاملين فيها، فيما فرضت قوات الأمن حظرًا شاملاً على التجوال في عموم مدن المحافظة.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.