تذبذب أسعار النفط والأسهم بعد طي ملف عقوبات «النووي».. وطهران أول المتضررين

الاقتصاد الإيراني منهك بفعل العقوبات وانكمش بنسبة 33 في المائة

إيرانية ترتدي كمامة وقاية من تلوث الهواء تعبر شارعا في طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية ترتدي كمامة وقاية من تلوث الهواء تعبر شارعا في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

تذبذب أسعار النفط والأسهم بعد طي ملف عقوبات «النووي».. وطهران أول المتضررين

إيرانية ترتدي كمامة وقاية من تلوث الهواء تعبر شارعا في طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية ترتدي كمامة وقاية من تلوث الهواء تعبر شارعا في طهران أمس (أ.ف.ب)

تأثرت أغلب الأسواق العالمية متذبذبة خلال جلساتها الافتتاحية اليومين الماضيين، إثر تفعيل رفع العقوبات الدولية عن إيران، قبل أن يعود بعضها إلى التحسن مجددًا بعد عودة الاطمئنان إلى المستثمرين، فيما أضفى إعلان إيران اعتزامها رفع إنتاجها من النفط مزيدًا من الضغوط على أسعار النفط، وسط توقعات بأن هذا التوجه في الوقت الحالي من شأنه أن يضر بطهران ربما بأكثر من غيرها من الدول المصدرة للنفط.
وأسفر تراجع أغلب الأسواق المالية العالمية وخروج ما يقرب من ستة تريليونات دولار من الأسهم حول العالم منذ بداية العام، مع تراجع أسعار النفط لأدنى مستوى في 12 عامًا، عن دفع المستثمرين إلى الملاذ الآمن وقت الأزمات الذي يمثل هنا المعدن الأصفر النفيس الذي يسجل ارتفاعًا في أسعاره منذ الإعلان عن بدء عودة طهران إلى المجتمع الدولي.
وتمتلك إيران (العضو في منظمة «أوبك») رابع احتياطي نفطي في العالم، والثاني في احتياطي الغاز، واحتمال عودتها إلى سوق النفط المشبعة بوفرة العرض وتراجع الأسعار، أدى إلى مزيد من الهبوط إلى ما دون ثلاثين دولارًا، على أن الأسعار قد تأخذ منحى هبوطيا بعد التصريحات الرسمية الإيرانية أمس، التي قالت فيها، إن طهران أصدرت أمرًا بزيادة إنتاج النفط الخام بواقع 500 ألف برميل يوميًا لتطبق بذلك سياستها المتمثلة في تعزيز الإنتاج عقب رفع العقوبات عنها. وتنتج إيران حاليًا نحو 2.8 مليون برميل يوميًا. لكن رغم ذلك، يشكك خبراء النفط في قدرة إيران على ذلك، مؤكدين أن تضرر البنية التحتية الإيرانية لن يساعد على عودة سريعة إلى سوق النفط من شأنها أن تهدد الحصص القائمة للدول الرئيسة المصدرة للنفط.
وعقب يوم واحد من هبوط أغلب الأسواق العربية متأثرة بضغوط رفع العقوبات عن إيران وأسعار النفط المنخفضة، أظهرت الأسواق العربية أمس تحسنًا نسبيًا مدفوعة باطمئنان المستثمرين، فيما وصفه الخبراء بأنه تأثير لحظي وغير دائم.
وأمس، اتبعت الأسهم الأوروبية ذات النهج في جلساتها الافتتاحية، حيث هبطت 1.0 في المائة، في حين هوت الأسهم الآسيوية إلى أدنى مستوياتها منذ 2011 في الأسواق الخارجية، إذ شهدت الأسواق عزوف المستثمرين عن الأصول التي تنطوي على مخاطرة. وكانت أسواق الصين قد علقت التداول ليومين الأسبوع قبل الماضي، بسبب الخسائر الفادحة في مؤشراتها، وامتدت عمليات البيع عبر آسيا وأوروبا ومنها إلى أسواق الأميركيتين. مما جعل البنك الدولي يخفض توقعات النمو العالمي من 3.3 في المائة إلى 2.9 في المائة للعام الحالي.
ووفقًا لـ«بنك أوف أميركا ميريل لينش»، تراجعت القيمة السوقية للأسهم العالمية منذ بداية العام الحالي، بنحو 5.7 تريليون دولار، وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي في بورصة وول ستريت نحو 8 في المائة منذ بداية العام، مع نزوح 12.5 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية. كما امتدت المبيعات أيضًا إلى صناديق الأسهم الأوروبية التي شهدت أول تخارج في 15 أسبوعا، رغم أنه متواضع، إذ بلغ مائة مليون دولار. وعانت صناديق الأسهم في الأسواق الناشئة تخارجًا للأموال بلغ 1.6 مليار دولار، هو الأكبر في خمسة أسابيع.
وتواجه أسعار النفط مزيدًا من الضغوط بعدما تراجعت بقوة بسبب المخاوف من أن تؤدي عودة الصادرات الإيرانية إلى زيادة إضافية في فائض العرض الذي تشهده السوق منذ أكثر 18 شهرًا. والأسبوع الماضي تراجعت السوق النفطية في نيويورك بأكثر من 11 في المائة ونحو 14 في المائة في لندن. ومنذ بدء التداول أمس الاثنين خسرت نحو 4.4 في المائة في لندن، و2.6 في المائة في نيويورك، خصوصًا عقب التصريحات بعودة الصادرات الإيرانية بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.
وتدفق النفط الإضافي الإيراني في الأسواق سيهدد أي تحسن للأسعار في مستقبل قريب، ويمهد الطريق أمام تراجع أكبر لأسعار النفط التي يمكن أن تصل إلى 10 دولارات قريبًا، بحسب دراسات لبنوك ومؤسسات عالمية.
ويشير محللون إلى أن إقدام طهران على ضخ مزيد من الخام إلى الأسواق في ظل الأوضاع الحالية من شأنه أن يفاقم من هبوط الأسعار، لكنهم يرون في ذات الوقت أن «إيران ذات نفسها قد تكون أحد أكبر المتضررين من جراء ذلك، كون اقتصادها الهش لا يحتمل مزيدًا من الضغوط».
ويشير أحدث تقرير لـ«أوبك» صدر أمس، إلى أن فائضا في المعروض قدره 530 ألف برميل يوميًا هذا العام، إذا واصلت المنظمة الإنتاج بمعدلات ديسمبر (كانون الأول) نزولاً من 860 ألف برميل يوميًا أشار إليها تقرير الشهر الماضي.
وتوقعت «أوبك» أن تسجل إمدادات معروض النفط من الدول غير الأعضاء بها هبوطًا أكبر من المتوقع هذا العام جراء انهيار أسعار الخام، بما سيعزز الطلب على نفط المنظمة. وقالت في التقرير إن إمدادات المعروض من خارجها ستنخفض بواقع 660 ألف برميل يوميًا في 2016 بقيادة الولايات المتحدة.
وتوقعت المنظمة الشهر الماضي انخفاض المعروض من خارجها بواقع 380 ألف برميل يوميًا. وضخت «أوبك» كميات أقل في ديسمبر بما يقلص فائض المعروض في السوق. وقال التقرير نقلا عن مصادر ثانوية إن إنتاج المنظمة شاملا إندونيسيا بعد انضمامها إليها من جديد انخفض بواقع 210 آلاف برميل يوميًا إلى 18.32 مليون برميل يوميا في ديسمبر.
ويشير الوضع الداخلي لإيران إلى وجود مصاعب تعرقل عودة سريعة للاقتصاد الإيراني إلى عهد ما قبل العقوبات، أبرزها الخلافات الداخلية التي تشهدها بين أجنحتها السياسية، إلى جانب عوامل خارجية كثيرة، ربما أبرزها مناهضة الحزب الجمهوري الأميركي رفع العقوبات عن إيران، وهو الحزب الذي يتوقع فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، أو على أقل تقدير قد ينجح في فرض مزيد من العراقيل من خلال سيطرته على الكونغرس الأميركي.
وفقدت إيران أكثر من 60 في المائة من عائداتها النفطية خلال حقبة العقوبات، كما فقدت عملتها نحو ثلثي قيمتها أمام الدولار، وارتفع معدل التضخم إلى نحو 40 في المائة منذ تم تشديد العقوبات في أواخر عام 2011. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الجولة الأخيرة من العقوبات تسببت في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الإيراني بنسبة 20 في المائة، كما ساهمت العقوبات في معدل البطالة من 10.3 في المائة.
وفي ظل أسعار النفط الحالية المتدنية تحت ثلاثين دولارا للبرميل، يؤكد محللون أن المبيعات الإيرانية الجديدة في الأسواق، حتى في حال بلوغها معدلها السابق، لن يمكنها أن تحسن من إيرادات طهران بشكل ملموس، خصوصا أن الاقتصاد الإيراني منهك بقوة بفعل عقد العقوبات، وبلغت نسبة الانكماش فيه نحو 33 في المائة.
كما يهدد الركود العالمي الذي يشهده العالم بتأثير مباشر من الصين بتأخر المساعدات الدولية في الاستثمار المباشر في إيران، خصوصًا في ظل الأوضاع الجيوسياسية المضطربة في منطقة الشرق الأوسط، والتي قد تكون منفرة للاستثمارات ورؤوس الأموال.
يضاف إلى ما سبق أن إيران ستتأثر بالتباعد السياسي بينها وبين دول الخليج المسيطرة على أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم، مما يضعف حركة الاستثمارات الوافدة لإيران، فضلا عن أن بيئة ممارسة أنشطة الأعمال ما زالت ضعيفة، حيث جاءت إيران في المرتبة 152 من أصل 189 بلدا شملها تقرير البنك الدولي عن ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2014، ولم يأتِ في مراكز أدنى منها من بين بلدان المنطقة سوى الجزائر وجيبوتي وسوريا وليبيا.
وتشير التوقعات الدولية، إلى أنه في حال عدم حدوث متغيرات مع ثبات الأوضاع الإقليمية والدولية، فإن الاقتصاد الإيراني يحتاج إلى أن يتجاوز معدل نمو 4 في المائة سنويا، ليتمكن من محو آثار العقوبات في عام 2020، لكن في ظل المتغيرات والاضطرابات القائمة، يعتقد المحللون أن بلوغ تلك النقطة قد يكون أبعد من ذلك بكثير.
* الوحدة الاقتصادية
في «الشرق الأوسط»



اشتباكات في إقليم بابوا الإندونيسي وسط احتجاجات على العمليات العسكرية

عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)
TT

اشتباكات في إقليم بابوا الإندونيسي وسط احتجاجات على العمليات العسكرية

عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإندونيسية (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤول في الشرطة بإندونيسيا إن طلاباً ومدنيين اشتبكوا اليوم (الاثنين)، مع أفراد قوات الأمن في بابوا خلال مظاهرة شارك فيها مئات للمطالبة بانسحاب القوات العسكرية من المنطقة.

ويقال إن عملية عسكرية نفذت في المنطقة في وقت سابق من هذا الشهر، أسفرت عن مقتل 15، بينهم نساء وأطفال.

ونفذت السلطات تلك العملية ضد انفصاليين مسلحين يسعون لاستقلال منطقة بابوا الغنية بالموارد منذ 1969، عندما أدى تصويت أشرفت عليه الأمم المتحدة إلى وضعها تحت سيطرة إندونيسيا بعد حكم استعماري هولندي استمر عقوداً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكدت هيئة معنية بمراقبة حقوق الإنسان في البلاد الأسبوع الماضي، سقوط قتلى، ودعت الحكومة إلى مراجعة العمليات في المنطقة. ولم يعترف الجيش بعد بوقوع قتلى ومصابين خلال تلك العمليات.

وقال متحدث باسم شرطة إقليم بابوا إن نحو 800 محتج تجمعوا اليوم (الاثنين)، في 3 مواقع في جايابورا عاصمة إقليم بابوا، قبل أن يحتشدوا في وسط المدينة.

وأضاف لـ«رويترز» أن المحتجين دعوا الحكومة إلى سحب الجيش من جميع أقاليم بابوا الست، وضمان إنهاء عنف مستمر على مدى عقود، معترفاً بأن سقوط قتلى خلال العمليات العسكرية التي وقعت في الآونة الأخيرة، أثار غضب السكان.

وأشار المتحدث إلى أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المحتجين في أحد المواقع، بعد أن رشقوا أفراد الأمن بالحجارة، وأضاف أن 5 من أفراد الشرطة أصيبوا دون ورود أنباء عن وقوع إصابات بين المحتجين.


حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.