السعودية: الهجمات الإرهابية الأخيرة في بعض البلدان تتنافى مع جميع القيم والمبادئ

مجلس الوزراء يقر إجراءات واختصاصات جديدة للجنة الدائمة الخاصة بمراكز التحكيم

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية: الهجمات الإرهابية الأخيرة في بعض البلدان تتنافى مع جميع القيم والمبادئ

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي إدانة بلاده واستنكارها الشديدين، للهجمات والاعتداءات الإرهابية التي وقعت في كل من العراق، وتركيا، والصومال، وبوركينا فاسو، وباكستان، وإندونيسيا، والكاميرون، وما أسفرت عنه من مقتل وإصابة العشرات من الأبرياء، مؤكدا موقف الرياض الراسخ ضد الإرهاب ومحاربته بكل أشكاله وصوره وأيًا كان مصدره، وأن تلك الأعمال الإجرامية «تتنافى مع جميع القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية والشرائع السماوية».
كما جدد المجلس تأكيد السعودية أمام الاجتماع السنوي لمنظمة الأمم المتحدة بنيويورك بأنها كانت وما زالت رائدة في مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أنواعه، من خلال جهودها الأمنية والاجتماعية والفكرية، وحثها الدول الأعضاء على الاستفادة من مركز مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، لتطبيق خطة الأمين العام لمكافحة التطرف، مشيرة إلى أن أكثر ضحايا التطرف هم من المسلمين في شتى أنحاء العالم.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في الرياض أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بينما أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصالات الهاتفية والرسائل مع كل من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والرئيس جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، بالإضافة إلى نتائج مباحثاته مع الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو، ورئيس البرلمان بقرغيزستان اسيلبيك جيينبيكوف.
وأوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس استمع بعد ذلك وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، إلى نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ولقائه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونتائج زيارته إلى باكستان التي جاءت استجابة لدعوة الحكومة الباكستانية، ولقائه رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، وقائد الجيش الفريق أول ركن راحيل شريف.
وأثنى مجلس الوزراء على ما قامت به قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من إيصال المساعدات الطبية والإغاثية للمحاصرين في مدينة تعز، وخاصة في الأحياء المحاصرة والمناطق الوعرة، من خلال عمليات إنزال المساعدات الطبية والمواد الغذائية وكذلك المواد الإغاثية بالإسقاط الجوي.
وفي الشأن المحلي، أفاد وزير الثقافة والإعلام، أن المجلس ثمن توجيهات خادم الحرمين الشريفين خلال رئاسته الاجتماع الثالث لمجلس أمناء مكتبة الملك فهد الوطنية في دورته التاسعة حول أهمية قيام المكتبة بمهامها المناطة بها في خدمة القراء والباحثين والباحثات.
واطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، واطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، حيث أقر وبعد الاطلاع على ما رفعه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 113-66 وتاريخ 11-2-1437هـ، الموافقة على الاتفاقية الأساسية للتبادل والتعاون في مجالات الاستخبارات الجيومكانية بين وزارة الدفاع في السعودية ووزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأميركية، الموقع عليها في مدينة سبرينغ فيلد بولاية فيرجينيا بتاريخ 21-3-1436هـ، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس الموافقة على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية وإدارة التراث الثقافي في الصين الشعبية للتعاون والتبادل المعرفي في مجال التراث الثقافي، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وافق مجلس الوزراء على تعديل قراره رقم 257 وتاريخ 14-6-1435هـ، بحيث يكون مقر اللجنة الدائمة الخاصة بمراكز التحكيم السعودية في مجلس الغرف التجارية والصناعية بدلاً من وزارة العدل، كما وافق على أن يضاف إلى اختصاصات تلك اللجنة إعداد قائمة بأسماء المحكمين في المراكز التي يرخص لها يمكن للأطراف المعنية الاطلاع عليها والاختيار منها أو من غيرها، وأن يكون تشكيل مجلس إدارة «المركز السعودي للتحكيم التجاري» بقرار من مجلس الغرف التجارية والصناعية بالتنسيق مع اللجنة الدائمة المشار إليها بدلاً من أن يكون ذلك بالتنسيق مع وزير العدل ووزير التجارة والصناعة.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 125-71 وتاريخ 26-2-1437هـ، بالموافقة على الاتفاقية التأسيسية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الموقعة في مدينة بكين بتاريخ 12-9-1436هـ، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
قرر المجلس أيضا الموافقة على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تعزيز تنمية طريق الحرير المعلوماتي من أجل التوصيل المعلوماتي بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ولجنة الدولة للتنمية والإصلاح في الصين الشعبية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية، وقرر كذلك الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته 35 التي عقدت في الدوحة بتاريخ 17-2-1436هـ، المتضمن اعتماد الدليل الاسترشادي لتجميل المدن في بلديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 102-56 وتاريخ 30-12-1436هـ، قرر المجلس، الموافقة على مذكرة تفاهم متعلقة ببرامج التعاون النووي الخاصة بتأسيس الشراكة في تقنية المفاعل ذي الوحدات الصغيرة المدمجة وبناء القدرات البشرية النووية المشتركة والأبحاث الأكاديمية بين مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بالمملكة العربية السعودية ووزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتخطيط المستقبلي في جمهورية كوريا الموقع عليها بتاريخ 12-5-1436هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، تجديد عضوية عبد العزيز بن محمد العذل في مجلس إدارة مؤسسة النقد العربي السعودي، وتعيين حمد بن سعود السياري وخالد بن أحمد الجفالي عضوين في مجلس إدارة المؤسسة، وذلك لمدة خمس سنوات بدءًا من تاريخ 13-3-1437هـ، وأعد مرسوم ملكي بذلك.
من جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن إبراهيم الهريش على وظيفة «مستشار قانوني» بالمرتبة الخامسة عشرة بالرئاسة العامة لرعاية الشباب، وعوض بن محمد بن علي آل سعيد على وظيفة «وكيل إمارة منطقة عسير المساعد» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة عسير، ونقل جميل بن عباس بن مصطفى سحلي من وظيفة «محافظ محافظة أملج فئة: أ» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة تبوك إلى وظيفة «وكيل إمارة منطقة تبوك المساعد» بذات المرتبة. وتعيين سامي بن عبد الله بن محمد المبارك على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للتفتيش وعلاقات العمل» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العمل، وسليمان بن علي بن عبيد العبيد على وظيفة «الوكيل المساعد للتسجيل العيني للعقار» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل، وعبد الرحمن بن صالح بن عبد الرحمن العبد الهادي على وظيفة «مدير عام مكتب المفتي العام» بذات المرتبة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
واطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لدارة الملك عبد العزيز ومؤسسة النقد العربي السعودي، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.