جامعات أميركة تشيد بتجربة فروعها في قطر

جامعات أميركة تشيد بتجربة فروعها في قطر

الأساتذة يؤكدون أن مجهود الطلاب أصبح «مصدر إلهام»
الاثنين - 8 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 18 يناير 2016 مـ
كلية الشؤون الدولية في قطر التابعة لجامعة جورجتاون الأميركية

أشادت جامعة نورث ويسترن (قرب شيكاغو) بتعاونها مع مؤسسة قطر الخيرية لإنجاح مؤتمر التعاون الدولي، وخاصة دور الأمم المتحدة، ومنظماتها الدولية في مجالات التعليم، والعلوم والإنسانيات. وكان المؤتمر عقد في الشهر الماضي في قاعة المؤتمرات الوطنية في قطر، وحضره طلاب من 61 دولة.
وقالت إيمي ساندرز، أستاذة الصحافة في فرع قطر لكلية الصحافة بجامعة نورث ويستيرن، إنها تحدثت في المؤتمر عن التحديات التي تواجه، ليس فقط القطريين، أو الخليجيين، ولكن كل الإنسانية. وإن نصيحتها كانت: «يقول بعض الناس إن هناك أهدافا يستحيل تنفيذها.. لكن، ليس للإبداعات والاختراعات قانون معين. يضع الذين ينفذونها قوانينهم الخاصة بهم».
وفي الشهر قبل الماضي، في المدينة التعليمية في قطر، عقد فرع جامعة نورث ويستيرن دورته السنوية لاختيار الطلاب الجدد. وقالت أفريت دينيس، مديرة الفرع: «نركز على مستقبل الإعلام والاتصالات، ونؤهل طلابنا ليواصلوا تعليمهم في أحسن كليات الدراسات العليا في العالم».
في الشهر الماضي، أيضا، نشرت صحيفة «كورنيل كرونيكل»، التي تصدر في جامعة كورنيل الأم، تقريرا عن إنجازات طلاب فرع كلية الطب في قطر. وقال د. جفيد شيخ، عميد الفرع: «تميز هؤلاء الطلبة والطالبات بعمل شاق وجهود مكثفة لتحقيق درجات علمية عالية جدا. وصاروا مصدر إلهام لكل واحد منا».
وفي تقرير عن فروع الجامعات الأميركية في قطر، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مؤخرا تصريحات لرؤساء الجامعات الأم يشيدون فيها بفروع جامعاتهم في قطر، وبالتعاون مع مؤسسة قطر.
قال مايكل راو، رئيس جامعة فرجينيا كومنولث الأم، إن فرع قطر «يتمتع بنفس المقاييس للأساتذة والموظفين والطلاب حسب مقاييس الجامعة الأم»، ويسيطر الفرع على القبول والتعاقد. وأن مدير الفرع مسؤول لرئاسة الجامعة. ويوجد تأكيد عن «عدم التفرقة على أسس العرق، واللون، والدين، والأصل الوطني، والجنس، وعدم التأثير على حرية التعبير وحرية الدين».
وقالت أفريت دينيس، عميد فرع جامعة نورث وستيرن: «هذه صفقة جيدة. ولا توجد فيها مغامرة مالية». وقال نفس الرأي تقريبا عمداء فروع الجامعات الأخرى، فهناك بالإضافة إلى نورث ويستيرن وكورنيل وفرجينيا كومنولث، يوجد فروع كارنغي، وجورجتاون، وتكساس إيه آند إم.
ووافق رؤساء هذه الجامعات بصورة عامة على معلومات قطرية بأن قطر تصرف على هذه الفروع أكثر من 320 مليون دولار سنويا. وأن هدف قطر هو استيراد التعليم العالي، وخلق نخبة متخصصة في مجالات مثل: الطب، والدبلوماسية، والهندسة، الفنون الجميلة. إضافة إلى تمكين القطريين، وغيرهم، من الحصول على درجات أكاديمية أميركية من دون مغادرة قطر.
وقال أحمد القحطاني، طالب في كلية الطب فرع جامعة كورنيل: «هذا تعليم أرقى الجامعات الأميركية في منزلك. كل ما يمكنني قوله هو: شكرا لك، سمو الأمير (أمير قطر) على كل شيء».
وقال جون ديجيويا، رئيس جامعة جورجتاون الأم: «نحن موجودون في وضع معقد جدا، وفي منطقة معقدة.. لكن نفضل أن نشارك، بدلا عن ألا نشارك. والآن، نحن نساهم في بناء الصالح العام في المنطقة».
وقالت الشيخة موزة بنت ناصر، والدة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ورئيسة مؤسسة قطر، القوة الدافعة وراء هذا المشروع، إنها كانت قابلت الرئيس باراك أوباما. وكررت له أن الهدف من المشروع هو «تحفيز التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة».
وقالت للصحيفة: «جلبناهم إلى هنا لرفع جميع جوانب مجتمعنا، بما في ذلك، الاقتصاد والسياسة. نريد أن يكون مواطنونا منفتحين عقليا، وقادرين على التفكير النقدي».
وقالت إسراء الكمالي، وهي طالبة عراقية، إنها فضلت فرع قطر بسب تنوعه وقربه، وصغر حجمه. وقالت، كما قال آخرون، إن هناك حرية تعبير كاملة. وأضاف عبد الله أحمد، من باكستان: «ليست هذه مشكلة أبدا، نحن فخورون بما نتمتع به.. هنا كل شيء عظيم وكبير. ليس هناك شيء صغير أو متوسط، كل شيء عظيم وكبير».
وقال هنتار رولنغز، رئيس جامعة كورنيل سابقا، عن التعاقد مع قطر لتأسيس فرع للجامعة فيها: «عندما وافقت كورنيل على تأسيس كلية الطب في قطر، مع وعد بدعم جملته 750 مليون دولار خلال عشر سنوات، قلنا إن أغلبية الوجود الأميركي في المنطقة له صلات بالنفط والأسلحة». وأضاف في حديثه «قلنا إن هذا المشروع يبدو أنه لا علاقة له بشيء غير الدواء والتعليم. وهذه رسالة مختلفة، فلماذا لا نحاولها؟».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة