ستوك يعرقل آرسنال بالتعادل.. وروني يخطف الفوز ليونايتد أمام ليفربول

ريـال مدريد يواصل انتصاراته الساحقة بقيادة زيدان.. وفالنسيا بلا فوز تحت إدارة نيفيل

روني يصوب بقوة في شباك ليفربول مانحًا يونايتد انتصارًا ثمينًا (رويترز) - رونالدو استعاد شهية التهديف وسجل ثنائية للريـال (إ.ب.أ)
روني يصوب بقوة في شباك ليفربول مانحًا يونايتد انتصارًا ثمينًا (رويترز) - رونالدو استعاد شهية التهديف وسجل ثنائية للريـال (إ.ب.أ)
TT

ستوك يعرقل آرسنال بالتعادل.. وروني يخطف الفوز ليونايتد أمام ليفربول

روني يصوب بقوة في شباك ليفربول مانحًا يونايتد انتصارًا ثمينًا (رويترز) - رونالدو استعاد شهية التهديف وسجل ثنائية للريـال (إ.ب.أ)
روني يصوب بقوة في شباك ليفربول مانحًا يونايتد انتصارًا ثمينًا (رويترز) - رونالدو استعاد شهية التهديف وسجل ثنائية للريـال (إ.ب.أ)

تواصلت عقدة آرسنال مع ملعب مضيفه ستوك سيتي «بريطانيا ستاديوم» إذ اكتفى بالتعادل صفر - صفر وفرط بالتالي بفرصة الانفراد بالصدارة، فيما حسم مانشستر يونايتد مباراة القمة مع مضيفة ليفربول بفوز صعب بهدف نظيف أمس في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإنجليزي.
على ملعب «أنفيلد» يدين يونايتد بفوزه الثاني فقط في المراحل التسع الأخيرة إلى واين روني الذي سجل هدف المباراة خلافا لمجريات اللعب؛ لأن ليفربول كان الطرف الأفضل وحصل على فرص بالجملة، لكنه اصطدم بتألق الحارس الإسباني ديفيد دي خيا الذي مهد الطريق أمام «الشياطين الحمر» لتحقيق فوزهم السابع في مواجهاتهم التسع الأخيرة في الدوري مع ليفربول والثالث في المواجهات الخمس الأخيرة بينهما في «أنفيلد».
ومن المؤكد أن الفوز على الغريم الأزلي سيخفف الضغط عن فان غال الذي واجه كثيرا من الانتقادات، حتى إن قسما من الجمهور طالب بإقالته والاستعانة بالبرتغالي جوزيه مورينهو بسبب النتائج المتواضعة التي يحققها الفريق هذا الموسم.
ورفع يونايتد بفوزه التاسع هذا الموسم رصيده إلى 37 نقطة في المركز الخامس، فيما تجمد رصيد فريق المدرب الألماني يورغن كلوب عند 31 نقطة في المركز التاسع بعد أن مني بهزيمته الثانية في المراحل الثلاث الأخيرة التي اكتفى خلالها بنقطة التعادل مع آرسنال 3 - 3 في المرحلة السابقة، والسابعة هذا الموسم.
وخاض فان غال اللقاء بالتشكيلة نفسها التي تعادلت مع نيوكاسل (3 - 3) الثلاثاء الماضي، لتكون المرة الأولى التي يخوض فيها المدرب الهولندي مباراتين على التوالي بالتشكيلة نفسها منذ مارس (آذار) 2015 حين فاز على ليفربول بالذات (2- 1) في المواجهة الأخيرة بينهما على «أنفيلد».
ورفع روني رصيده الإجمالي من الأهداف بالدوري إلى 176 وهو أكثر مما سجله أي لاعب آخر مع فريق واحد ليتجاوز رقم الفرنسي تييري هنري هداف آرسنال السابق برصيد 175 هدفا. وقال روني المولود في ليفربول والذي بدأ مسيرته مع إيفرتون إنه استمتع بالتسجيل على ملعب أنفيلد وهو أمر لم يفعله منذ أكثر من عشر سنوات. وأضاف: «كان انتصارا رائعا ومواصلة لبدايتنا الجيدة هذا العام، لا أعلم شيئا عن الرقم القياسي لكن هذا ليس ما أشعر به الآن، فتسجيل هدف الفوز في أنفيلد أمر لم يحدث لي منذ عامي الأول مع يونايتد، لذلك سأكون أنانيا بعض الشيء وأستمتع بهذا الحدث أكثر».
ورغم التاريخ العريق للفريقين اللذين فازا بلقب الدوري 38 مرة فيما بينهما إلا أن هذه المباراة افتقرت للقوة التي اتسمت بها مبارياتهما السابقة. وشهد الشوط الأول لمحات فنية قليلة، حيث فشل يونايتد في صنع أي فرص تهديفية، واختبر ليفربول قدرات دي خيا حارس الضيوف لكن لم تمثل محاولات أصحاب الأرض أي تهديد حقيقي على مرمى يونايتد.
وتحسن الأداء قليلا في الشوط الثاني وأنقذ دي خيا حارس يونايتد مرماه من فرصتين خطيرتين عبر روبرتو فيرمينو وإيمري كان ليبقي فريقه في المباراة قبل أن يضرب روني ضربته. وعلى ملعب «بريطانيا ستاديوم» وأمام 27683 متفرجا اكتفى ستوك سيتي وآرسنال بالتعادل صفر - صفر.
ولم يستفد آرسنال من الخدمة التي قدمها له أستون فيلا أول من أمس بتعادله مع ليستر سيتي (1 - 1) لكي يبتعد عن الأخير بفارق نقطتين في الصدارة، واكتفى أيضا بالتعادل أمام ستوك الذي كان بإمكانه الخروج فائزا لولا تألق الحارس التشيكي بيتر تشيك في أكثر من مناسبة آخرها بعد تسديدة من الإسباني خوسيلو في الدقيقة الأخيرة التي شهدت أيضا تدخل الإسباني ناتشو مونريـال لإبعاد الكرة برأسه عن خط المرمى بعد متابعة من جوناثان وولترز. ولم يحقق فريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر سوى فوز يتيم على ملعب ستوك (3- 1) في 27 فبراير (شباط) 2010 من أصل 8 زيارات في الدوري حتى الآن منذ التحاق ستوك سيتي بالدوري الممتاز عام 2008. وتحضر الفريق اللندني بشكل مخيب لمواجهته المرتقبة مع جاره تشيلسي حامل اللقب الأحد المقبل على «استاد الإمارات»، لكنه تمكن على الأقل من العودة بنقطة ما سمح باستعادة الصدارة وإن كان بفارق الأهداف عن ليستر سيتي، لكن مانشستر سيتي أصبح على بعد نقطة فقط منهما بعد فوزه الكبير السبت على كريستال بالاس (4- صفر).
أما بالنسبة لستوك سيتي الذي يقوده المدرب الويلزي مارك هيوز فقد سبق أن أسقط تشيلسي (1- صفر) ومانشستر سيتي (2- صفر) ومانشستر يونايتد (2- صفر) وإيفرتون (4 - 3) في المراحل الأخيرة، فرفع رصيده إلى 33 نقطة في المركز السابع وبفارق 6 نقاط عن المراكز المؤهلة لدوري الأبطال.
* انتفاضة ريـال مدريد
وفي الدوري الإسباني واصل ريـال مدريد مهرجاناته التهديفية بقيادة مدربه الجديد الفرنسي زين الدين زيدان بفوزه الكبير على ضيفه سبورتينغ خيخون 5- 1 أمس على ملعب «سانتياغو برنابيو» وأمام 70356 متفرجا في المرحلة العشرين للبطولة.
وهو الفوز الثاني على التوالي للريـال بقيادة زيدان خليفة رافائيل بينيتيز المقال من منصبه، بعد الأول على ديبورتيفو لا كورونيا 5- صفر على الملعب ذاته، فواصل صحوته منذ سقوطه في فخ التعادل أمام مضيفه فالنسيا 2 - 2 والتي عجلت بإقالة بينيتيز. وهو الفوز الثالث عشر لريـال مدريد هذا الموسم فرفع رصيده إلى 43 نقطة مشددا الخناق على جاره أتلتيكو مدريد المتصدر وبرشلونة حامل اللقب.
وحسم النادي الملكي المباراة في شوطها الأول بفضل خماسية تناوب عليها نجومه الـ«بي بي سي» الويلزي غاريث بيل والفرنسي كريم بنزيمة والبرتغالي كريستيانو رونالدو، بمعدل هدف للأول وثنائية لكل من الثاني والثالث والأخيران تصدرا لائحة الهدافين برصيد 16 هدفا لكل منهما بفارق هدف واحد أمام ثنائي برشلونة الأوروغواياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار دا سيلفا، فيما رفع بيل رصيده إلى 13 هدفا حتى الآن هذا الموسم.
وسجل ثلاثي ريـال مدريد 45 هدفا حتى الآن مقابل 44 لـ«إم إس إن» برشلونة (الأرجنتيني ليونيل ميسي وسواريز ونيمار). وتراجع أداء لاعبي ريـال مدريد في الشوط الثاني متأثرا بإصابة كل من بيل وبنزيمة بالإضافة إلى الارتياح بحسم النتيجة، فنجح الضيوف في تسجيل هدفهم الوحيد. وانتقم ريـال مدريد «شر انتقام» من سبورتينغ خيخون الذي أرغمه على التعادل السلبي في المرحلة الأولى من هذا الموسم. وفي مباراة ثانية، لا يزال فالنسيا بقيادة مدربه الجديد الإنجليزي غاري نيفيل يبحث عن فوزه الأول في الدوري بعد سقوطه على أرضه في فخ التعادل مع رايو فايكانو 2 - 2 على ملعب «ميستايا».
وهو التعادل السادس لفالنسيا في مبارياته التسع الأخيرة التي لم يتذوق فيها طعم الفوز، بينها 6 بقيادة نيفيل خليفة البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو المستقيل من منصبه لسوء النتائج.
وقاد نيفيل فالنسيا في 9 مباريات حتى الآن في جميع المسابقات فحقق 3 انتصارات في مسابقة الكأس على ضيفيه باراكالدو من الدرجة الثالثة 2- صفر في الدور الـ32، وغرناطة (4- صفر و3- صفر في ذهاب وإياب دور الـ16)، وتعادل 4 مرات (أمام مضيفه إيبار 1- 1 وضيوفه خيتافي وريـال مدريد ورايو فايكانو بنتيجة واحدة 2- 2 في الدوري) ومني بخسارتين (أمام مضيفيه فياريـال صفر - 1، وريـال سوسييداد صفر- 2 في الدوري أيضا).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!