مايكل مان لـ («الشرق الأوسط»): زيارتنا لطهران لم تكن لتوقيع أي اتفاق.. ونعمل للوصول إلى نتائج إيجابية

المتحدث الرسمي باسم كاثرين أشتون قال إنها التقت عددا من الناشطات الإيرانيات واستمعت لقصص مؤثرة

مايكل مان
مايكل مان
TT

مايكل مان لـ («الشرق الأوسط»): زيارتنا لطهران لم تكن لتوقيع أي اتفاق.. ونعمل للوصول إلى نتائج إيجابية

مايكل مان
مايكل مان

قال المتحدث باسم كاثرين أشتون، المنسقة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، مايكل مان، معلقا على نتائج زيارة أشتون لطهران التي انتهت أول من أمس «لقد عقدنا الكثير من الاجتماعات مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف أثناء المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، لكن هذه الزيارة أخذت منحى أكثر اختلافا، فقد جاءت بهدف النقاش حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك لكل من الاتحاد الأوروبي وإيران»، مشيرا إلى أن «المحادثات تناولت عددا من القضايا الإقليمية والاضطرابات الجارية في عدة مناطق في الشرق الأوسط كسوريا على سبيل المثال، كما بحثنا أيضا عددا من القضايا مثل حقوق الإنسان، والتقينا مجموعة من الناشطات الإيرانيات التابعات لمنظمة النساء العالمية، وناقشنا القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والتعليم».
وأضاف مان قائلا في حديث لـ«الشرق الأوسط» في طهران «لقد بحثنا في المجالات التي يتوقع أن تشهد تعاونا محتملا بين الاتحاد الأوروبي وإيران، لكن التقدم على صعيد القضايا الثنائية واحتمالات التعاون في المستقبل يعتمد بشكل كبير على مدى التقدم في المحادثات النووية»، منبها بأن «الهدف من الزيارة الحالية لم يكن لغرض توقيع أي اتفاقات أو تحقيق نتائج ملموسة، بل كانت فرصة لأشتون لمناقشة جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك مع وزير الخارجية والرئيس، حسن روحاني، والنظر في إمكانية إعادة تدشين النقاشات حول حقوق الإنسان، والاستماع إلى شخصيات أخرى في القيادة الإيرانية التي لم نتحدث معها من قبل، وسبل دعم المفاوضات النووية الحالية. لذلك، لم تكن هناك نية لتوقيع أي اتفاقات، بل زيارة أولية للنظر في احتمالات تعزيز التعاون».
وحول إعلان وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات قد تؤتي ثمارها في غضون أربعة إلى خمسة أشهر، قال مان «كان الجميع سعداء بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتنفيذ البنود المهمة في هذا الاتفاق بنجاح في العشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي، ونحن الآن في فترة الأشهر الستة، لكن الواضح أن الفترة المقبلة ستشهد تحركات أضخم وأكثر تعقيدا وصعوبة عن ذي قبل لإتمام المفاوضات وحل كل المشكلات العالقة بشأن البرنامج النووي الإيراني». وأضاف «نحن نريد أن نعمل بأقصى سرعة وجهد ممكن، حيث تريد المنسقة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن، لكن الأهم من ذلك هو أن الاتفاق المؤقت جيد والجميع سعداء به، ولذا فإنها (أشتون) ستعمل جاهدة كي يتم التوصل إلى اتفاق نهائي سريعا، لأن النتائج المرضية ستعمل على استقرار الأوضاع في المنطقة».
وقال المتحدث الرسمي باسم أشتون «سوف نعود إلى فيينا في الثامن عشر من مارس (آذار) الحالي لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات الشاملة، ويحدونا أمل كبير في تحقيق تقدم ملموس»، مضيفا «كي نتوصل إلى اتفاق متفاوض عليه بين المجتمع الدولي وإيران ينبغي على الجميع المشاركة، تلك هي السعادة الكبرى لدول (5+1) في أن تظل متحدة في المفاوضات، منذ القيام بالاتفاق الأولي، ونأمل في أن نتمكن من التوصل إلى الاتفاق النهائي هذه المرة»، مشيرا إلى أن «هذا يعني ضرورة مشاركة الجميع، فنحن نأمل أن يواصل الإيرانيون التفاوض بثقة للنجاح، ويمكننا أن نؤسس على ذلك للتوصل إلى اتفاق تسوية نهائي».
وحول وصول أشتون إلى طهران في الثامن من مارس الحالي الذي توافق مع يوم المرأة العالمي، وعما إذا كان هناك نوع من الاتفاق، أم أن الأمر كان مجرد مصادفة أن تجري الزيارة في هذا الموعد، أم أنها (أشتون) خططت مسبقا، وأرادت أن تركز على قضايا المرأة في إيران، قال المتحدث الرسمي باسم المنسقة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي «في الحقيقة أنني لم أكن أعلم شيئا عن موعد الزيارة، لكن من المؤكد أن تزامن زيارة أشتون لطهران مع يوم المرأة العالمي كان يحمل دلالة مميزة، خاصة أنها عقدت أول اجتماع لها مع مجموعة من الناشطات الإيرانيات اللاتي روين لنا قصصا مؤثرة للغاية عن حياتهن، وعن الأوضاع والضغوط اللاتي يتعرضن لها، وقد تأثرت للغاية بهذه القصص، وكان من الرائع أن تتمكن من لقاء بعض قادة المجتمع المدني خلال الزيارة والتأكيد مجددا على أهمية حقوق الإنسان بالنسبة لأوروبا وأهمية حصول الأفراد على حرية التعبير»، مستطردا «ربما كانت تلك مصادفة سعيدة، أن تلتقي هؤلاء في يوم المرأة العالمي، وأن تخصص أغلب ذلك اليوم للقاء تلك السيدات الشجاعات».
وحول التطرق إلى قضية الإعدامات، إذ جرت أكثر من 400 عملية إعدام منذ تولي روحاني منصبه، وعما إذا تلقت أشتون أي نوع من الضمانات من المسؤولين الإيرانيين بوقف عمليات الإعدام، أو على الأقل منع تنفيذها علنا، قال مان «لا يمكنني تقديم تفاصيل بشأن ما دار خلال الاجتماع، لكننا أكدنا على معارضة الاتحاد الأوروبي لعقوبات الإعدام، وهو ما ركزنا عليه في كل لقاءاتنا، وهناك الكثير من الأسماء الإيرانية البارزة التي تنتظر دورها في تنفيذ العقوبة بسبب معتقداتها».



مالي: الجيش يلوح بالتقدم من كيدال نحو معاقل المتمردين

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مالي: الجيش يلوح بالتقدم من كيدال نحو معاقل المتمردين

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش المالي نيته التحرك نحو معاقل المتمردين الطوارق، في أقصى شمالي البلاد، وذلك بعد أسبوع من السيطرة على مدينة كيدال، بدعم من القوات الروسية، وهي أهم مدينة في شمال مالي والعاصمة التاريخية للمتمردين الطوارق.

جاء ذلك على لسان قائد أركان الجيوش العامة في مالي، الفريق جان إليزي داو، خلال زيارة لمدينة كيدال، انتهت، الاثنين، حيث قال إن الجيش «لن يتوقف عند كيدال»، واصفاً استعادة السيطرة عليها من يد المتمردين بأنها «مجرد مرحلة»، مؤكداً أن العمليات ستستمر في القطاعات الأخرى التي لا تزال فيها جماعات مسلحة.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» خلال سيطرتهم على كيدال (أ.ف.ب)

وتفقد داو الوحدات العسكرية التي شاركت في استعادة السيطرة على مدينة كيدال، ضمن عملية «دوغوكولوكو» العسكرية، ناقلاً إليها تهنئات سلطات المرحلة الانتقالية، وشاكراً شركاء بلاده، ولا سيما «الفيلق الأفريقي» الروسي.

وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لصحف محلية، فإن المرحلة التالية من العملية العسكرية قد تستهدف مدن تسليت وتينزواتين قرب الحدود الجزائرية، وهما منطقتان تعرضتا لضربات جوية، وأي تحرك بري نحوها يعني مواجهة حاسمة تعيد إلى الأذهان ما حدث عام 2024، حين تلقى الجيش المالي ومجموعة «فاغنر» الروسية خسارة فادحة بالقرب من تينزواتين.

وكان الجيش المالي، قد أعلن يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إطلاق عمليات جوية وبرية في تلهنداك شمال كيدال ومنطقة تسليت، وأسفرت عن السيطرة على مدينة كيدال، وذلك بعد انسحاب المتمردين منها دون قتال.

مدرسة متضررة في كيدال (أ.ف.ب)

وشرح الفريق داو أن التحضير للهجوم بدأ قبل إطلاقه بوقت طويل، مذكّراً بانسحاب الجيش من كيدال في 26 أبريل (نيسان) 2026، إثر هجوم عنيف شنه المتمردون آنذاك، وأكد قائد أركان الجيش أن الجيش منذ انسحابه من كيدال قبل 6 أشهر لم يتخلَّ عن فكرة العودة.

وقال إن القوات سعت أولاً إلى إضعاف الجماعات بضرب قدراتها اللوجستية وأسلحتها، ثم تقدمت نحو أنيفيس ثم كيدال، مشيراً إلى أن الجماعات «فضلت الانسحاب بدل المواجهة»، بينما لاحقت الوسائل الجوية بعض عناصرها. واتهم الجماعات التي احتلت المدينة بالعنف الجنسي والنهب والقتل، ونسب إليها وجود «مقاتلين أجانب» شاركوا في انتهاكات، ووصفها بجرائم حرب.

من جهته، ردّ المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد» محمد مولود رمضان على تصريحات قائد الجيش المالي بالقول: «إنَّ هذا المجرم يؤكد صراحة ما نقوله منذ البداية: لقد دُمّرت البنى التحتية دون تمييز، ويُستهدف المدنيون عمداً»، وذلك في إشارة إلى تصريحات قائد الجيش بأنهم عملوا على أن تكون «كيدال مدينة غير صالحة لأن يستقر فيها العدو».

وقال المتحدث باسم المتمردين إن قوات الجبهة «لم تقضِ يوماً ليلة واحدة في كيدال»، وإن الدفاع عن مدينة «لا يعني إبقاء القوات فيها بشكل دائم»، مشدداً على أن كيدال «أصبحت مدينة لا تُطاق بالنسبة لسكانها المدنيين».

وكانت الجبهة قد أعلنت في السادس من أكتوبر «انسحاباً استراتيجياً ومضبوطاً»، وقالت إنه تم دون قتال بري، بسبب الضربات الجوية التي نفذها الجيش وقوات «الفيلق الأفريقي»، واتهمت قبل ذلك الجيش بقصف «أسر نازحة عند الحدود الجزائرية ومخيمات للرحل».

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

كانت الجبهة وتنظيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابع لـ«القاعدة» قد سيطرا على كيدال في هجمات أبريل الماضي، وهي الهجمات التي قُتل فيها وزير الدفاع المالي السابق الجنرال ساديو كامرا، لتبقى مدينة كيدال بيد الجبهة نحو 5 أشهر.

ودخل الجيش و«الفيلق الأفريقي» كيدال في السابع من أكتوبر بعد عمليات جوية وبرية بدأت قبل 3 أيام، وذلك في محطة جديدة من الحرب ظلت مدينة كيدال هي محورها، حيث كانت دوماً تتأرجح ما بين المتمردين والسلطة، بينما يرغم سكانها كل مرة على الفرار.

وقالت بيفرلي أوتشينغ من «كونترول ريسكس» لـ«رويترز» إن استعادة كيدال رمزية وليست «حاسمة» في الحملة ضد الجماعات الإرهابية والانفصالية، رغم أنها ترفع معنويات الجيش، وتمنح «الفيلق الأفريقي» الروسي فرصة لاستعادة دوره بعد خسارته مواقع منذ أبريل الماضي. أما تينزواتين، المرشحة لتكون الهدف اللاحق، فكانت ساحة لمعركة في 2024 انتصرت فيها جبهة تحرير أزواد (المتمردين) وجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة) على الجيش المدعوم آنذاك من طرف «فاغنر» التي خسرت العشرات من مقاتليها.


مقتل العشرات في اشتباكات بين جماعات متنافسة بجنوب السودان

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)
جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)
TT

مقتل العشرات في اشتباكات بين جماعات متنافسة بجنوب السودان

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)
جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

أفاد مسؤولون، الاثنين، بأن اشتباكات وقعت، الأسبوع الماضي، بين جماعات مسلحة من مجتمعات متنافسة في وسط جنوب السودان أسفرت عن مقتل العشرات، وتسببت في اكتظاظ مستشفى بالجرحى.

وأضاف المسؤولون أن القتال اجتاح منطقة رومبيك في ولاية البحيرات، يوم الجمعة الماضي، بينما كان جنود الحكومة وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يحاولون الحفاظ على النظام.

وقالت وزارة الإعلام في جنوب السودان إن نحو 70 شخصاً قُتلوا، بينهم 4 جنود، لكن الحصيلة الدقيقة لم يتم التحقق منها بعد.

وقال تيران ماديت، وهو مسؤول في مستشفى رومبيك الحكومي، لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء عبر الهاتف، الاثنين: «لقد تدفق مصابون بطلقات نارية على المستشفى». وأضاف أن المستشفى استقبل أكثر من 50 جريحاً، معظمهم بإصابات في الصدر.


تشاد تستدعي سفير أفريقيا الوسطى بعد «توغل» عسكري في أراضيها

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
TT

تشاد تستدعي سفير أفريقيا الوسطى بعد «توغل» عسكري في أراضيها

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)

استدعت تشاد، الأحد، سفير جمهورية أفريقيا الوسطى لديها لتقديم احتجاج رسمي على ما وصفته بتوغل عسكري قام به جيش أفريقيا الوسطى (السبت) في بلدة أبناباك بمنطقة تيسي، قرب الحدود الثلاثية مع السودان.

وقالت الحكومة التشادية إن الحادثة أوقعت عدة جرحى بحالة خطيرة، بينهم عسكريون ومدنيون، من دون أن تعلن حصيلة بالأرقام. وأبلغ وزير خارجية تشاد أحمد كوغري السفير بأن الأفعال «خطيرة» ولا يمكن عدّها حوادث معزولة، مذكّراً بأن البلاد سجلت منذ 2021 عدة توغلات في المنطقة الحدودية، وأن تكرارها «غير مقبول» و«لن يمر دون عواقب».

وطلب الوزير من بانغي تقديم تفسيرات دقيقة وتوضيحات عاجلة، كما طلب من السفير نقل الاحتجاج الرسمي و«التحذير الشديد» إلى حكومته، مؤكداً تمسك بلاده بسيادتها ووحدة أراضيها وأمن مواطنيها.

وفي رواية أخرى، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر عسكري تشادي أن قوات روسية قصفت موقعاً لمتمردين من جمهورية أفريقيا الوسطى بعد دخولهم الأراضي التشادية، ما أوقع عدة جرحى. ولم يرد هذا الاتهام في بيان الحكومة.

رواية بانغي

على صعيد آخر، أعلن جيش أفريقيا الوسطى (السبت) أنه نفذ، بدعم من حلفائه الروس، «أعمالاً وقائية» ضد «مرتزقة أجانب» لم يحدد هويتهم. وقالت وزارة الدفاع إن ضربات جوية وعمليات برية استهدفت جماعات مسلحة في منطقة الحدود الثلاثية بمحافظة فاكاغا لإحباط هجوم وشيك على مواقع الجيش. وأكدت الوزارة أن جميع المهاجمين «حُيّدوا»، دون تقديم حصيلة بشرية ولا إشارة إلى دخول الأراضي التشادية. كما لم يصدر أي رد من حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى على الاحتجاج التشادي، حتى زوال يوم الاثنين.

وذهبت «سبوتنيك» الروسية، نقلاً عن «مجتمع الضباط للأمن الدولي»، إلى أن العملية نُفذت بالتعاون مع «متخصصين عسكريين روس»؛ إذ يوجد في جمهورية أفريقيا الوسطى عناصر من «الفيلق الأفريقي» الذي يتبع مباشرة لوزارة الدفاع الروسية، وحل محلَّ مجموعة «فاغنر» الخاصة.

وبحسب «سبوتنيك»، فإن العملية جرت في منطقة نابغاي–تيسي، واستهدفت نحو 200 مقاتل، وأسفرت عن أكثر من 60 قتيلاً وجريحاً، وأن الجماعات كانت تخطط لهجوم في النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) بإشراف «غربيين»، وأن بانغي أبلغت أنجامينا بوجود مقاتلين على أراضيها.

سوابق وسياق

لا تبدو أنها كانت الحادثة الأولى في هذه الحدود؛ ففي مايو (أيار) 2021 اتهمت أنجامينا جيش أفريقيا الوسطى بمهاجمة مخفر سورو داخل أراضيها، وقتل جندي وخطف خمسة وإعدامهم، في حين اقترحت بانغي لجنة تحقيق مشتركة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 اتهمت بانغي دولة مجاورة بقصف قواتها وحلفائها الروس.

وتنشط في الشمال الشرقي لأفريقيا الوسطى جماعات مسلحة، وتتأثر المنطقة بحرب السودان، وشهدت بلدة أم دافوك في أفريقيا الوسطى هجوماً في 30 يونيو (حزيران) قال الجيش إنه أوقع نحو عشرين قتيلاً، في حين تحدثت مصادر محلية عن 28 قتيلاً.

وتُعتبر هذه المنطقة الحدودية ما بين جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد والسودان، خاصة حول تيسي، وأم دافوك، وبيراو، من أكثر المناطق هشاشة أمنياً في وسط أفريقيا، وتتميز بحدود مسامية، وبضعف السيطرة الحكومية، بالإضافة إلى نشاط مجموعات مسلحة متعددة، وتأثيرات مباشرة من الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل (نيسان) 2023.