اتهامات للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الاعتداء على السفارة السعودية

موقع إصلاحي اتهمه باستخدام مصطلح «المدسوسين» للتغطية على دوره في عملية الاقتحام

اتهامات للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الاعتداء على السفارة السعودية
TT

اتهامات للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الاعتداء على السفارة السعودية

اتهامات للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الاعتداء على السفارة السعودية

في الوقت الذي حاول فيه المسؤولون الإيرانيون توجيه أصابع الاتهام إلى جهات أجنبية بالوقوف وراء الاعتداء على سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، اتهم موقع «كلمة» الإصلاحي مخابرات الحرس الثوري بإعداد وتنسيق الهجوم على السفارة السعودية في طهران، وقال إن «العناصر المدسوسة» التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء الهجوم ليست من خارج قادة الحرس الثوري والباسيج.
وأشار الموقع إلى دعوات حرب أطلقتها مواقع مقربة من مخابرات الحرس الثوري ضد السعودية قبل أيام من مهاجمة السفارة. كما اتهم الإعلام التابع للحرس الثوري بالتحريض ضد السعودية وحشد الرأي العام الإيراني والدعوة إلى الحرب ضدها خلال الأشهر الأخيرة. وكان موقع «آرمان برس» التابع للحرس الثوري قد دعا المسؤولين إلى عدم الخوف من «تهديدات» السعودية، والترحيب بها. ورأى أن «دخول إيران في حرب دولية سيكون نافعا لها في الأوضاع الراهنة».
وبحسب موقع «كلمة» فإن اتهام «العناصر المدسوسة» بالوقوف وراء أحداث داخلية في إيران يروج دائما من قبل الذين يريدون إخفاء دورهم في تلك الأحداث. وتعليقا على توجيه الرئيس حسن روحاني السلطة القضائية ووزارة الداخلية بملاحقة المسؤولين عن الهجوم، شكك موقع «كلمة» في أن تملك السلطة القضائية الاستقلالية والإرادة المطلوبة لمتابعة الموضوع.
وفي إشارة إلى بيان «الباسيج الطلابي»، الذي دعا إلى الاحتجاج أمام السفارة السعودية قبل ساعات من الاعتداء، قال الموقع إن الجهات المسؤولة لا تواجه مهمة شاقة في التعرف على المهاجمين، لأنه «من الطبيعي» أن تكون الجهات الداعية إلى الاحتجاج المسؤول الأول عن الاعتداء. ورأى الموقع أن خطاب المرشد الأعلى علي خامنئي الشهر الماضي، الذي أدان فيه وصف عناصر الباسيج بـ«المتطرفين والمتشددين»، كان الدافع الأساسي لبيان «الباسيج الطلابي» قبل الهجوم على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية.
وكان موقع «سحام نيوز» نقل عن مصدر ميداني مطلع أن تنسيق المهاجمين على السفارة السعودية بدأ من موقع تحت سيطرة الحرس الثوري في شمال شرقي العاصمة طهران. وتابع المصدر المطلع الذي رفض الكشف عن هويته بحسب موقع «سحام نيوز» المقرب من تيار مرشح الرئاسة السابق الإصلاحي مهدي كروبي أن المهاجمين انطلقوا من حي «شهيد محلاتي». وأضاف المصدر المطلع أن ليلة الاعتداء على السفارة حشدت قوات الباسيج عناصرها في تلك المنطقة قبل التوجه إلى مقر السفارة. كما حصلت عناصر الباسيج هناك على قنابل يدوية حارقة استخدمت في الهجوم على السفارة.
وأكد المصدر أن طاقم السفارة كان قد أخرج الوثائق المهمة قبل ساعات من الهجوم، إلا أن ذلك لم يمنع المهاجمين من نهب الممتلكات والعبث بها مثل «غنائم حرب»، مضيفا أن المسؤولين يحاولون التهرب من تقبل المسؤولية حول توافد شاحنات من قم. ودعا المسؤولين إلى التصرف بشجاعة في مخاطبة الرأي العام واستئصال تلك «الغدة المتعفنة».
إلى ذلك، وبينما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية بداية الأسبوع الماضي رفضها قرار مجلسي بلديتي مشهد وطهران بإطلاق اسم نمر النمر على الشارعين اللذين يطل عليهما مقرا السفارة والقنصلية السعوديتين، كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن مؤسسة البريد الإيراني تجري «مناقصة» مغلقة لطرح عروض خاصة لطابع بريد إيراني «يكرم» النمر. وتابع المصدر أن عروضا طرحت أمام لجنة خاصة للبت في التصميم الأفضل من بين التصميمات المقترحة على مؤسسة البريد الإيراني من جانب المصممين.
وكانت إيران أصدرت في 1982 طابعا بريديا يكرم خالد الإسلامبولي بعد شهور من اغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات. ووصف الطابع البريدي الذي نشرته مؤسسة البريد الإيراني اغتيال السادات بالعمل «الثوري»، كما أطلقت في الفترة الزمنية نفسه اسمه على أحد الشوارع الكبيرة في طهران، مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية المصرية - الإيرانية.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.