اتهمت مصادر عسكرية وأمنية إسرائيلية، حركة حماس بالتخطيط والاستعداد لحرب قادمة مع إسرائيل على الرغم من الظروف الصعبة والمعقدة التي يعاني منها قطاع غزة.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية تقديرات عن مسؤوليين في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن حماس تستعد الآن لجولة قادمة من العنف. وأشارت المعلومات إلى مواصلة كبار قادة الجناح العسكري محمد الضيف ويحيى السنوار العمل على إعادة بناء البنية التحتية «للإرهاب» من خلال إعادة ملء مخازنهم بالصواريخ وحفر الأنفاق وإجراء مناورات تحاكي حربا جديدة.
ويرى مسؤولون عسكريون أن حماس لن تتوانى عن الدخول في حرب جديدة إذا سنحت لها الفرصة.
ووفق التقديرات الأمنية فإن الحركة لن تتردد في تنفيذ هجوم كبير من شأنه أن يؤدي إلى حرب ومن ثم إلى النتيجة الحتمية وهو إجراء مفاوضات حول تهدئة جديدة أو إطلاق سراح أسرى.
ونقل موقع صحيفة «معاريف» عن مسؤولين عسكريين أن «الجيش الإسرائيلي يستعد للأسوأ والذي يشمل تسلل مسلحين من الأنفاق لتنفيذ هجوم كبير يتضمن خطف إسرائيليين أو سيناريو آخر يتمثل في كابوس إطلاق مئات قذائف الهاون على إسرائيل والتي مثلت قوة كبيرة لحماس خلال الحرب الأخيرة».
وتكتفي حماس حاليا بمنح بعض التنظيمات الصغيرة والمتمردة مثل الخلية التي حاولت الأسبوع الماضي زرع عبوة ناسفة قرب الحدود فرصة العمل فيما تجري تجارب صاروخية كثيفة باتجاه سواحل البحر المتوسط.
ويمكن لأي متتبع لنشاطات حماس مراقبة عمليات يومية لإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من قطاع غزة باتجاه البحر ويشمل ذلك رشقات كبيرة تحاكي حربا مفتوحة ومرهقة لمنظومة الدفاع في إسرائيل.
ويقف خلف كل هذا قائد القسام محمد الضيف الذي أعلنت إسرائيل اغتياله سابقا والذي يعيد إحياء قدرات حماس.
وتشير المعلومات الأمنية الإسرائيلية إلى نجاح الحركة في حفر أنفاق جديدة دمرتها إسرائيل في حرب 2014 وعددها كان 32 نفقا، وثمة اعتقاد قوي أن بعضها يصل لإسرائيل بالفعل.
وتقوم فرضية العمل التي يتبناها الجيش الإسرائيلي على أن حماس لن تتخلى عن هذا السلاح الاستراتيجي والأكثر أهمية بينما لا توجد أي حلول تكنولوجية له.
وبعد عدة دراسات وتقديم شركات لحلول مختلفة، وجد الجيش الإسرائيلي أن الحل الوحيد لمواجهة تهديد الأنفاق هو بنشر وسائل مختلفة على طول الحدود، مما يسمح بتحديد اتجاه الأنفاق الجديدة ومساراتها. ويبدو هذا غير دقيق تماما ومكلف للغاية ولا يمنع بطبيعة الحال تنفيذ عملية من قبل حماس بشكل مفاجئ.
ويأتي نجاح القسام في إعادة ترميم الأنفاق على الرغم من آلية مراقبة مواد البناء التي تدخل إلى غزة.
وفي مرات كثيرة نجح الجيش الإسرائيلي في ضبط مواد ممنوعة في طريقها للقسام.
ويركز التقرير الإسرائيلي المستند إلى معلومات أمنية على أوضاع السكان المتدهورة في غزة، ويقول إنها باتت أكثر صعوبة مع نقص كامل في المواد الأساسية وفي الكهرباء والغاز والوقود وارتفاع البطالة والفقر.
ويقوم الجيش الإسرائيلي بتحليل جميع المعطيات الإحصائية الجديدة التي تؤشر على حقيقة أن «حماس هي المستفيدة من كل دعم إلى غزة مستغلة بشكل جيد هذه المأساة بتجنيد المزيد من عمال حفر الأنفاق ضمن مفهوم العمل مقابل الغذاء والحفاظ على الحياة».
وجاء التقرير الإسرائيلي فيما هاجم عضو حزب «يش عتيد» وعضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست عوفر شيلح، أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متهما إياه بالفشل في توفير الأمن للإسرائيليين، قائلا إنه لم ينجح حتى في وقف «حرب السكاكين»، كما لم ينجح أيضا في منع مواجهة جديدة في قطاع غزة».
ووصف شيلح نتنياهو بأنه فاشل داخليا وفاشل دوليا.
وقال شيلح خلال مشاركته في فعالية سياسية بمركز ثقافي يوكنعام بحيفا: «نتنياهو ليس سيد الأمن، بل هو سيد الكلمات الفارغة».
مشيرا إلى «فشل الحكومة بالتوصل إلى اتفاق يمنع معركة قادمة في غزة، وذلك في ظل استعدادات حماس لذلك وفشلها في تجهيز الجبهة الداخلية لأي طارئ».
ومن جهة ثانية، طالب زعيم حزب «هناك مستقبل» يائير لبيد، بالانفصال عن الفلسطينيين في الضفة وسحب سلاحهم في غزة.
وقال لبيد: «إن (مستوطنة) معاليه أدوميم والقدس جزء من دولة إسرائيل وإنه هكذا يجب أن يفهم الجميع وهذا ما يحتم علينا الانفصال عن الفلسطينيين».
9:11 دقيقه
مصادر إسرائيلية: حماس تعد لحرب جديدة
https://aawsat.com/home/article/545486/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
مصادر إسرائيلية: حماس تعد لحرب جديدة
المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتقد أن الحركة تستفيد من مأساة السكان لترميم قدراتها وقد نجحت في إعادة بناء أنفاق كثيرة
مصادر إسرائيلية: حماس تعد لحرب جديدة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







