ليبيا: الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة خلال ساعات

كوبلر يلتقي رئيس مجلس النواب > انقسام في برلمان طبرق.. وحكومة طرابلس تصعد انتقاداتها

ليبيا: الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة خلال ساعات
TT

ليبيا: الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة خلال ساعات

ليبيا: الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة خلال ساعات

قبل ساعات من إعلان التشكيلة الرسمية والكاملة لحكومة الوفاق الوطني المقترحة من البعثة الأممية في ليبيا، تصاعدت حدة المعارضة لقرارها بشأن تشكيل لجنة مؤقتة لتنفيذ الترتيبات الأمنية التي نص عليها اتفاق السلام في الصخيرات بالمغرب.
ومن المتوقع أن يعلن المجلس الرئاسي للحكومة التي يترأسها فائز السراج خلال ساعات تشكيلة حكومته، حيث قالت مصادر مقربة من السراج لـ«الشرق الأوسط» إنه تم الاتفاق على أن تكون الحكومة بمثابة حكومة محاصصة بين أقاليم ليبيا الثلاثة.
ولفتت إلى أن نصيب المنطقة الشرقية من حقائب الحكومة سيكون سبع حقائب على رأسها الدفاع، بينما ستحظى المنطقة الغربية بتسع حقائب على رأسها الداخلية والخارجية، أما المنطقة الجنوبية فستنال طبقا لهذا التوزيع، ثماني حقائب وزارية أبرزها النفط والاتصالات.
ومن المقرر أن يجتمع اليوم، المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق مقرا له بأقصى الشرق الليبي، مع المبعوث الأممي مارتن كوبلر الذي سيزور ليبيا مجددا في أحدث محاولة لإقناع مجلس النواب بالتصويت الإيجابي لصالح حكومة السراج.
وقال متحدث باسم صالح إن الاجتماع الذي يأتي ضمن مساعي كوبلر لحشد التأييد للاتفاق السياسي الذي جرى توقيعه في الصخيرات والقاضي بتشكيل حكومة وحدة، سيعقد بمدينة شحات الليبية.
وأعلنت كتلة من مجلس النواب رفضها للمرشحين لحكومة السراج، وطالبت النواب ومرشحي الحكومة بالعودة إلى مقر المجلس لتعديل الاتفاق بما يضمن تشكيل حكومة وفاق وطنية حقيقية، على حد تعبيرها.
واعتبرت «كتلة المرابطين في ليبيا دفاعا عن سيادتها»، التي يتم الإعلان عنها للمرة الأولى أن قرارات مجلس حكومة السراج صادرة ممن لا صفة لهم، مشيرة إلى أن المجلس لم يعتمدها.
وأكدت في بيان لها أن الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني، شرعية قائمة مستمرة في أعمالها بكل صلاحياتها، معتبرة أن قرار تشكيل اللجنة الأمنية قد كشف نيات مبيتة تجاه الجيش الليبي والأجهزة الأمنية.
ورأت أن ما صدر من قرارات من المجلس الرئاسي يعتبر مساسا بالأمن القومي، محذرة من يتجاوب مع قرارات المجلس الرئاسي بتحمله لكل العواقب المخالفة للإعلان الدستوري.
لكن المبعوث الأممي تجاهل هذه الاعتراضات، وحث في المقابل جميع الليبيين على دعم وتيسير عمل اللجنة، كما دعا جميع المؤسسات الوطنية والأطراف الأمنية ذات الصلة إلى التعاون مع اللجنة، وتقديم كل المساعدة اللازمة لتيسير عملها.
وقال في بيان له إن «أي جهد يهدف إلى عرقلة عمل هذه المؤسسات لن يؤدي سوى إلى زيادة الوضع سوءًا في ليبيا، وسوف تتم مساءلة معرقلي عملية الانتقال السلمي للسلطة».
وأضاف الدبلوماسي الألماني كوبلر «أناشد جميع الليبيين الاتحاد لدعم حكومة الوفاق الوطني والمؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي»، معلنا أيضا عن ترحيبه بقرار حكومة السراج الذي يمنع جميع الجهات التنفيذية والإدارية من اتخاذ أي إجراءات من شأنها التأثير على هيكلية هذه المؤسسات أو ترتيب التزامات مالية على الدولة الليبية.
وفي مؤشر على انقسام داخل مجلس حكومة السراج، أعلن علي القطراني عضو المجلس اعتراضه على تشكيلة لجنة الترتيبات الأمنية، وقال في رسالة وجهها إلى السراج وتم تسريبها لاحقا إلى مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، إنه يعترض على تشكيل هذه اللجنة لأنه لم يتم التوافق بشأنها أو التصويت عليها، موضحًا أن اللجنة تضمنت شخصيات جدلية كانت تقود ميلشيات مسلحة.
وأضاف: «نطالب بإعادة تشكيل اللجنة بشكل يضمن التوافق بين الرئيس ونوابه ويضمن أن يكون كامل أعضاء اللجنة من ضباط الجيش والشرطة ومن الشخصيات المختصة ذات الخبرة في المجالات الأمنية».
من جهتها، دفعت حكومة الإنقاذ الوطني الموازية في العاصمة طرابلس بعدم شرعية حكومة السراج وقراراتها، لافتة إلى أنها انبثقت عن اتفاق السلام الذي لم توقع عليه الجهات المختصة بالطريقة القانونية السليمة.
وزعمت حكومة الغويل أنها مستمرة في عملها ومسؤوليتها وقالت إنها تحمل مجلس حكومة السراج كامل المسؤولية.
وأكدت أن هذه التصرفات غير المشروعة والتي من شأنها إشعال الحرب الأهلية بين أبناء الشعب الليبي، لا يعلم مداها إلا الله، وحذرت كل عناصر الجيش والمؤسسات الأمنية والمدنية من التعامل مع هذا الجسم غير الشرعي.
وأعلنت أنها كلفت المدعي العام العسكري بالتحقيق بخصوص هذه الوقائع، مشيرة إلى أنها لن تتوان عن اتخاذ أي إجراء لحماية الأمن وأرواح وممتلكات الليبيين.
كما أعلنت وزارة الدفاع في حكومة الغويل أنها باشرت في اتخاذ جملة من الإجراءات الأمنية التي لم تحددها بهدف حماية الأمن، مشيرة إلى أنها أحالت إلى المدعي العام العسكري أسماء أعضاء لجنة حكومة السراج لاستدعائهم وإيقافهم عن العمل.
في غضون ذلك، قصفت طائرات فرنسية على ما يبدو للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع واحد مواقع تابعة لتنظيم داعش في مدينة سرت التي تعتبر معقلا للجماعات المتطرفة، ويسيطر عليها «داعش» منذ منتصف العام الماضي.
ولم تعلن فرنسا صراحة عن تبنيها هذه الهجمات، التي تزامنت مع إعلان دبلوماسيين وخبراء أن سوء الفهم والريبة يسودان العلاقات بين فرنسا وإيطاليا في ما يتعلق بالسبيل الأفضل لإدارة الفوضى السائدة في ليبيا.
وقالت تقارير محلية إن طائرات حربية قصفت مخازن أسلحة ومواقع لتنظيم داعش في منطقتي الصبيحة والظهير بضواحي سرت، فيما أكد شهود عيان تصاعد أعمدة الدخان عقب الغارات، كما أكدت أن القصف شمل أهدافا ومواقع أخرى كان قد استولى عليها مسلحو التنظيم في وقت سابق.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني إنه «من غير الممكن في هذه المرحلة القيام بتدخل عسكري غربي في ليبيا ضد الإرهاب»، وأضاف في مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية أن «هذا الأمر سيكون في الواقع خطأ فادحا جدا»، لأن الأوروبيين والأميركيين يراهنون جميعا على إحلال الاستقرار في البلاد.
وتابع «فقط إن حظيت حكومة الوحدة الوطنية الليبية بالدعم اللازم من قبل البرلمان، فيمكن آنذاك لاستقرار البلاد أن يبدأ».
وكان جينتيلوني قد لفت إلى أن بلاده تعمل مع المجتمع الدولي على تحقيق الاستقرار تدريجيا في ليبيا، معتبرا أن هذا هو «الحل الوحيد» لتجاوز الأزمة هناك.
وقال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء آكي الإيطالية، إن «إيطاليا ستساهم وستقوم بدور المنسق بين البلدان المعنية من أجل مد يد العون إلى حكومة السراج»، مضيفا «نحن بحاجة إلى حكومة للتباحث معها حول كيفية ضرب الإرهاب في ليبيا».
من جهة أخرى، أعلن حرس السواحل الإيطالي أن سفينة إيطالية وصلت إلى ميناء كاتانيا في جزيرة صقلية وعلى متنها 246 مهاجرا وجثة مهاجر آخر بعد عمليتي إنقاذ قبالة ساحل ليبيا.
وقال الحرس إن السفينة «داتيلو» أنقذت على مدى اليومين الماضيين 131 و115 مهاجرا أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا على متن قاربين مطاطين.
وعثر على الجثة في القارب الثاني الذي كان يغرق عند وصول حرس السواحل، بحسب المتحدث باسم الحرس، علما بأن من بين الذين تم إنقاذهم 27 امرأة وطفلا.
ووصل أكثر من 320 ألف مهاجر ولاجئ إلى الشواطئ الإيطالية خلال العامين الماضيين.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.