وزير خارجية المغرب يجري مباحثات مع رئيس باراغواي

توجت بالتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين

رئيس باراغواي لدى استقباله أمس وزير خارجية المغرب في أسونسيون
رئيس باراغواي لدى استقباله أمس وزير خارجية المغرب في أسونسيون
TT

وزير خارجية المغرب يجري مباحثات مع رئيس باراغواي

رئيس باراغواي لدى استقباله أمس وزير خارجية المغرب في أسونسيون
رئيس باراغواي لدى استقباله أمس وزير خارجية المغرب في أسونسيون

أجرى صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي، أمس في عاصمة باراغواي أسونسيون، مباحثات مع الرئيس الباراغواياني هوراسيو كارتز، الذي أعرب عن شكره لمزوار لتضامن المغرب مع بلاده في المرحلة الصعبة التي عاشها بعد الفيضانات الأخيرة التي شهدتها.
وشدد رئيس باراغواي في لقائه بوزير الخارجية المغربي على أن العلاقات الأخوية بينه وبين الملك محمد السادس ستترجم على مستوى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا أن افتتاح سفارة المغرب في باراغواي قريبا يشكل عربون ثقة وتفاهم بين البلدين.
من جانبه، أكد مزوار أن المغرب صديق لباراغواي، ووصف علاقات البلدين بأنها ممتازة وتتقوى باستمرار بفضل حكمة ورؤية قائدي البلدين، مشددا خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره في باراغواي بعد لقاء الرئيس أن البلدين يعيشان دينامية اقتصادية وسياسية إيجابية، تجعلهما قادرين على مواجهة التحديات المشتركة في عالم يعيش على إيقاع تطورات متسارعة.
وأكد مزوار أن رئيس باراغواي أخبره بأنه مهتم بفتح آفاق متجددة للتعاون المشترك بين البلدين، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما سيأخذ أبعادا أكثر طموحا في مواجهة التنافسية العالمية، بما يخدم مصالح البلدين، والثقة المتبادلة بينهما، والإرادة المشتركة للدفع بشراكة جنوب - جنوب قوية وفاعلة تجاه أفريقيا وأميركا الجنوبية.
من جانب آخر، عقد وزير الخارجية المغربي جلسة عمل مع وزراء الخارجية والتجهيز والتخطيط والصحة في حكومة باراغواي، اتفقوا خلالها على إحداث آلية للتعاون المشترك في كل المجالات، وإرسال لجنة تقنية إلى المغرب من أجل بحث أسس التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي المشترك، تمهيدا لزيارة سيقوم بها وزير الصناعة والتجارة في باراغواي للمغرب على رأس وفد اقتصادي مهم في مايو (أيار) المقبل.
في السياق ذاته، جرى التوقيع بين البلدين على عدد من اتفاقيات التعاون، في ما يتعلق بتبادل الرسائل بخصوص تقديم المغرب لهبة مالية قدرها مليون دولار إلى باراغواي، ثم اتفاق تعاون بين الأكاديميتين الدبلوماسيتين بالبلدين، ثم أخرى تخص برنامج التعاون التجاري والاقتصادي، ومجال التكوين المهني والصحة، والقطاع المالي وكذا البنكي والسياحي، والنقل الجوي، إضافة إلى التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة.
وبدأ مزوار أول من أمس زيارة عمل إلى باراغواي بإجراء مباحثات مع نظيره ايلاديو لوازغا، وزير خارجية جمهورية باراغواي. وكانت المباحثات التي أجراها الوزيران مناسبة عبر فيها وزير خارجية باراغواي لنظيره المغربي عن شكر وامتنان بلاده حكومة وشعبا للالتفافة الكريمة التي قام بها الملك محمد السادس بتخصيص هبة مالية تضامنا مع باراغواي، على أثر الفيضانات التي اجتاحت البلاد أخيرا، مؤكدا أن ذلك يعكس مستوى علاقات الصداقة بين البلدين، وعزمهما زيادة توطيدها من خلال توسيع آفاق التعاون المشترك في كل المجالات.
كما نوه وزير خارجية باراغواي بالدور الإقليمي الذي يلعبه المغرب بالمنطقة العربية والأفريقية، حفاظا على السلم والاستقرار، مشددا على أن بلاده تعتبر المغرب شريكا استراتيجيا في كل ما يتعلق بالرفع من مستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة شاملة ومتنوعة، إضافة إلى تقارب وجهات النظر بين البلدين في جميع قضايا إحلال السلم والأمن على المستوى الدولي.
من جهة أخرى، أبدى الوزير الباراغواياني اهتمام بلاده بالاستفادة من الخبرة المغربية في جميع المجالات الاقتصادية ومجال التكوين والسياحة، بالإضافة إلى تطوير البنيات التحتية، خاصة في ما تعلق منها بالموانئ، والخدمات اللوجيستية، والطاقات المتجددة. ولم يفت مزوار التأكيد على أن عراقة وتجذر علاقات الصداقة بين المغرب وباراغواي يفتحان الباب أمام استثمار أفضل لإمكانياتهما من أجل دعم شراكة جنوب - جنوب متوازنة تعود بالنفع على البلدين، مشيرا إلى أن وفدا اقتصاديا مغربيا سيقوم بزيارة لباراغواي قريبا لبحث مجالات التعاون المشترك في المجال الاقتصادي.
في السياق ذاته، ثمن وزيرا خارجية البلدين تطابق وجهات النظر في السياسات الحكومية لكلا البلدين في مجال الإصلاحات الاجتماعية، واحترام حقوق الإنسان ومحاربة الفقر، وأيضا بخصوص القضايا الدولية. كما اتفق الوزيران على تنظيم منتدى اقتصادي قريبا، ونوها بالتوقيع على اتفاقية تعاون تهم الأكاديمية الدبلوماسية لكلا البلدين.
وبخصوص قضية الصحراء، طرح وزير الخارجية المغربي مع نظيره في باراغواي آخر التطورات ملف الصحراء على ضوء توصيات مجلس الأمن، وأخبر مزوار نظيره الباراغواياني بانخراط المملكة المغربية في تفعيل نموذج جديد لتنمية الأقاليم الصحراوية، خاصة الإعلان عن عدد من المشاريع في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. فيما أكد وزير خارجية باراغواي دعم بلاده لمضمون الإعلان الرسمي الذي أقرته باراغواي في 3 يناير (كانون الثاني) 2014، والذي قررت من خلاله سحب اعترافها بـ«الجمهورية الصحراوية»، والقطع مع كل أشكال الاتصال بها، داعيا إلى حل سياسي للقضية، سلمي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، ضمن الإطار الذي يرعاه مجلس الأمن. كما دعا الأطراف إلى إيجاد حل سياسي ضمن إطار احترام الوحدة الترابية والسيادة المغربية.



«درع الوطن» تعزز قبضتها الأمنية في حضرموت

مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
TT

«درع الوطن» تعزز قبضتها الأمنية في حضرموت

مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)
مدفع هاون كان ضمن شحنة الأسلحة المهربة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)

بعد أيام قليلة من إعلان ضبط شحنة أسلحة في محافظة حضرموت شرق اليمن، تمكنت الفرقة الثانية التابعة لقوات «درع الوطن» من إحباط محاولة تهريب جديدة، عبر ضبط شحنة إضافية من الأسلحة المتنوعة كانت مخبأة بإحكام على متن شاحنة غرب مدينة المكلا، في عملية أمنية وصفت بأنها تعكس تصاعد مستوى الجاهزية الأمنية في المحافظة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب مصادر أمنية، فقد اشتبهت نقطة تفتيش تابعة لقوات «درع الوطن» بإحدى الشاحنات أثناء مرورها في الجهة الغربية من مدينة المكلا، ما دفع أفراد النقطة إلى إخضاعها لتفتيش دقيق. وأسفر التفتيش عن العثور على مدفع هاون وقاذف «آر بي جي» إضافة إلى أسلحة أخرى، كانت مخفية وسط حمولة من القش في محاولة للتمويه وتجاوز الإجراءات الأمنية.

وأوضحت المصادر أن سائق الشاحنة أوقف فور اكتشاف الشحنة، قبل أن يتم احتجازه وإحالته مع المركبة والأسلحة المضبوطة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة لكشف ملابسات العملية وتحديد الجهات المتورطة فيها.

جزء من شحنة الأسلحة المضبوطة في ساحل حضرموت (إعلام محلي)

وأكدت المعلومات الأولية أن الشاحنة كانت تحمل كمية من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وقد جرى اعتراضها في منطقة الإنشاءات الواقعة خلف رئاسة جامعة حضرموت، حيث أثارت حمولتها شبهات عناصر النقطة الأمنية، التي بادرت إلى توقيفها وإجراء تفتيش شامل أفضى إلى ضبط الشحنة بالكامل.

وأشارت المصادر إلى أن قوة أمنية متخصصة تسلمت السائق والمضبوطات لمواصلة التحقيقات، بهدف تحديد مصدر الأسلحة ومسار تهريبها والجهة التي كانت موجهة إليها، تمهيداً لإحالة القضية إلى القضاء.

ارتياح رسمي وشعبي

وصفت السلطة المحلية في حضرموت العملية بأنها إنجاز أمني جديد يضاف إلى سلسلة النجاحات التي حققتها قوات «درع الوطن» منذ انتشارها في المحافظة، مشيدة بيقظة منتسبيها ومستوى الحس الأمني الذي حال دون مرور الشحنة إلى وجهتها.

وأكدت أن نقطة الشقين تُعد من أبرز النقاط الأمنية على الشريط الساحلي الغربي لمدينة المكلا، وتمثل خط الدفاع الأول في مواجهة عمليات تهريب الأسلحة والذخائر، مشيرة إلى أن النقطة تمكنت خلال فترة وجيزة من ضبط عدة شحنات مماثلة، الأمر الذي يعكس دورها المحوري في حماية الأمن والاستقرار.

قذائف كانت ضمن شحنة الأسلحة التي ضُبطت في المكلا (إعلام محلي)

وأبدى سكان في مدينة المكلا ارتياحهم للأداء الأمني خلال الأسابيع الماضية، معتبرين أن العمليات المتكررة لضبط الأسلحة تعكس تحسناً ملحوظاً في مستوى السيطرة الأمنية، وتؤكد تنامي قدرات الأجهزة المختصة في مواجهة شبكات التهريب ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه العمليات يعزز الثقة المحلية بالإجراءات الأمنية، خصوصاً في ظل الجهود المبذولة لحماية المدن والمنافذ الحيوية وترسيخ حالة الاستقرار، إضافة إلى الحد من تدفق السلاح غير المشروع الذي يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في المناطق الساحلية.

توقيف مطلوبين

في سياق أمني متصل، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أن أجهزة الشرطة في المحافظات المحررة تمكنت من ضبط 52 متهماً ومشتبهاً به على خلفية قضايا جنائية مختلفة وقعت الثلاثاء الماضي، وذلك وفق التقرير اليومي الصادر عن غرفة القيادة والسيطرة.

ووفق الإحصائية الرسمية، بلغ عدد الجرائم والقضايا الجنائية المسجلة 39 قضية، توزعت بين 10 جرائم إيذاء عمدي جسيم وغير جسيم، و5 جرائم سرقة، و4 قضايا سبّ وشتم، إلى جانب 3 جرائم خيانة أمانة، فضلاً عن تسجيل جريمتين في كل من قضايا النصب والاحتيال والتهديد والإضرار بمال الغير والإضرار بالمال العام.

كما سجلت البيانات جريمة واحدة في كل من القتل العمد، وقضايا المخدرات، والتحرش، وتشويه السمعة، وهتك العرض، والتزوير، والتهريب، والتحرش الجنسي.

وأكدت وزارة الداخلية اليمنية أن المتهمين جرى احتجازهم وفق الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال المسار القضائي.


العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
TT

العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن إعادة بناء التعددية السياسية تمثل المدخل الأهم لمنع احتكار السلطة، واستعادة الدولة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من صراع السلاح إلى التنافس عبر البرامج الوطنية والمؤسسات الدستورية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض وفداً من «المعهد الديمقراطي الأميركي» برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط جيفري إنغلند، حيث ناقش الجانبان آفاق إعادة تنشيط الحياة السياسية في اليمن، ودعم مسارات التحول الديمقراطي خلال المرحلة الانتقالية.

وأوضح رئيس مجلس الحكم اليمني أن الحرب التي فجَّرها الحوثيون لم تخلّف أزمة سلطة فحسب، بل أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية، وهو ما تسبَّب في تراجع العمل الحزبي وتآكل المجال العام، مؤكداً أن التحدي المركزي اليوم يتمثَّل في إعادة بناء هذا المجال على أسس حديثة تستند إلى المشارَكة والتنافس السلمي.

العليمي شارك أخيراً في «مؤتمر مينونيخ للأمن» (أ.ف.ب)

وأشار العليمي إلى أن مجلس القيادة الرئاسي يعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، بالتوازي مع انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى خطوات تهدف لتوحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة وزارتَي الدفاع والداخلية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لإنهاء تعدد مراكز النفوذ واستعادة فاعلية الدولة.

وأكد أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على احتكار الدولة للسلاح، واستقلال القضاء، وصياغة دستور جديد يستوعب المتغيرات التي فرضتها سنوات الصراع، ويضمن العدالة وسيادة القانون وعدم الإقصاء أو التهميش.

كما شدَّد العليمي على ضرورة مرافقة المسار السياسي بإجراءات لنزع السلاح المنفلت وتفكيك التشكيلات العسكرية الموازية وتجريم الأفكار السلالية والعنصرية في الدستور والقانون.

وأضاف أن بناء نظام ديمقراطي تعددي لا يمكن أن يتحقَّق في ظل وجود مشاريع سياسية مسلحة تؤمن بأحقيتها في حكم المجتمع خارج قواعد الدولة، محذراً من أن أي تهدئة لا تعالج جذور الصراع ستظل هدنةً مؤقتةً قابلةً للانفجار.

فرص الاستقرار

تطرَّق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية السعودية، مجدداً اعتراف قيادة الدولة بعدالة القضية الجنوبية والتزامها بالعمل على حل منصف يبدأ بمعالجة المظالم ضمن مسار قانوني ومؤسسي يضمن عدم تكرارها.

وأعرب العليمي عن ثقته بقدرة القوى الجنوبية على إدارة حوار منظم ومسؤول يغلّب المصلحة العامة ويمنع احتكار التمثيل السياسي، مع دمج مخرجاته ضمن عملية سياسية وطنية شاملة.

انقلاب الحوثيين تسبب في مقتل أكثر من 300 ألف يمني (إ.ب.أ)

كما أشار إلى أن الشراكة المتنامية مع السعودية تمثل فرصة استراتيجية لدعم الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة، مؤكداً أن استقرار اليمن بات جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي.

وأكد تطلع القيادة اليمنية إلى مزيد من الدعم في برامج بناء قدرات الأحزاب السياسية، وتطوير الإصلاحات القانونية والانتخابية، وصياغة دستور جديد يواكب مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن التفكير بمرحلة السلام يجب أن يبدأ بالتوازي مع إدارة الصراع.

وأكد العليمي أن الحرب لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن إرادة اليمنيين قادرة على تجاوز التحديات وصناعة سلام مستدام يعيد للدولة مؤسساتها ويؤسِّس لمرحلة استقرار وتنمية طويلة الأمد.


دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.