خلاف أوروبي حول مشاريع قوانين الوحدة المصرفية

اتفاق في بروكسل على اعتماد برنامج لمكافحة تزييف العملة الموحدة للاتحاد.. و150 مليون يورو لمساعدة قبرص

خلاف أوروبي حول مشاريع قوانين الوحدة المصرفية
TT

خلاف أوروبي حول مشاريع قوانين الوحدة المصرفية

خلاف أوروبي حول مشاريع قوانين الوحدة المصرفية

اعتمد الاتحاد الأوروبي برنامجا لمكافحة تزوير اليورو (العملة الأوروبية الموحدة)، وجاء ذلك خلال اجتماعات لوزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي ببروكسل، التي انطلقت أول من أمس عبر وزراء دول منطقة اليورو، واستأنفت أمس بشكل موسع. وانعقدت الاجتماعات بهدف التحضير الجيد للقمة الأوروبية المقررة يومي 20 و21 مارس (آذار) الحالي. وفي ختام اليوم الأول من الاجتماعات وافق وزراء مالية مجموعة اليورو التي تضم 18 دولة، على صرف دفعة جديدة قيمتها 150 مليون يورو لقبرص في بداية أبريل (نيسان) المقبل.
وقال الوزراء في بيان عقب اجتماعهم: «نلاحظ بارتياح علامات التحسن في الاستقرار المالي الكلي في وقت يتقدم فيه تنفيذ البرنامج في قبرص». وأشاروا إلى أنه من المتوقع أن يتخذ صندوق النقد الدولي قريبا قرارا بصرف 86 مليون يورو أخرى. وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي قد اتفقا عام 2013 على تقديم حزمة لقبرص بقيمة عشرة مليارات يورو لإنقاذها من الإفلاس. ويجري دفع المبالغ الخاصة بتلك الحزمة على أقساط بعد إجراء استعراض دوري لبرنامج التكيف الاقتصادي القبرصي من قبل كلا الطرفين.
وفي اليوم التالي رحبت المفوضية الأوروبية ببروكسل، باعتماد الدول الأعضاء ما يعرف بـ«برنامج بريكليس 2020 لمواجهة تزييف اليورو»، وجرى ذلك خلال اجتماع وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي. وقال المفوض الأوروبي المكلف بشؤون مكافحة الغش ألجيرداس سيميتا، إن اليورو يعد واحدا من الأمور الأكثر قيمة في الاتحاد الأوروبي، و«تجب علينا حمايته من الإساءة الجنائية، وفي الوقت نفسه نحمي الأفراد والشركات من التعامل مع أموال وهمية»، وأضاف المسؤول الأوروبي أن البرنامج الجديد يوفر للسلطات المعنية الفرصة للقيام بعملها في الكشف وتضييق الخناق على عمليات تزييف اليورو من خلال العمل المشترك في بيئة من الثقة والتعاون المشترك وتبادل المعلومات، ويتكلف «برنامج بريكليس 2020» بشكل سنوي مليون يورو ويساهم في تعزيز اليقظة المستمرة والتدريب والمساعدة التقنية لتوفير الحماية اللازمة لليورو ضد التزوير، و«سوف يدخل البرنامج الإطار التنفيذي بمجرد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي».
وعكف الوزراء الثلاثاء الماضي أيضا على دراسة مشاريع قوانين الوحدة المصرفية، والهدف هو إيجاد اتفاق كامل حول الوحدة المصرفية يقر قبل نهاية ولاية البرلمان الأوروبي الحالي. وكان رئيس مجموعة اليورو جيرون دايسلبلوم أشار إلى صعوبة الاتفاق قائلا إنه «على البرلمان الأوروبي أن يدرك أن عناصر الاتفاق الأساسية بحاجة إلى توافق حكومات الاتحاد أولا على تاريخ البدء بتطبيق الوحدة المصرفية، وثانيا على كيفية ضخ واستخدام الأموال المودعة في الصناديق التمويلية».
مباحثات الوزراء تناولت حاليا الشق المتعلق بتنظيم إفلاس المصارف المتعثرة بعد أن جرى الاتفاق سابقا على كيفية مراقبة النظام المصرفي من قبل البنك المركزي الأوروبي. بيار موسكوفيسي وزير المالية الفرنسي أوضح أن «فرنسا ترغب في تحسين أسس الاتفاق الذي أقر نهاية العام الماضي، والبرلمان الأوروبي طرح أمورا تساهم بجعل الوحدة المصرفية أكثر فعالية». التدابير المصرفية والمالية المطلوبة أوروبيا على الصعيد الرسمي والمؤسساتي تهدف أولا إلى عدم تحميل المدخرين مستقبلا تبعات أية أزمة مالية تتسبب فيها المصارف. وكانت المفوضية قدمت مقترحات في خريف 2010 وبدأت مفاوضات في 2011 بين البرلمان الأوروبي والرئاسة الدورية للاتحاد، وصوت البرلمان على القراءة الأولى لتلك التشريعات في فبراير (شباط) 2012 وجرت محادثات جديدة في يوليو (تموز) من العام الماضي، وجرى التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد عامين من المفاوضات الصعبة على تشريع ملزم يحمي أموال ومدخرات الخواص في المصارف الأوروبية. وأعلن وقتها مفوض الخدمات المالية الأوروبي ميشال بارنيه أن هذه الخطوة التي تعد حاسمة على طريق استكمال الاتحاد البنكي الأوروبي الجاري إرساؤه، تتضمن حماية مبلغ 100 ألف يورو لكل مودع وصاحب حساب على الأقل إذا ما تعرض البنك الذي يتعامل معه لضائقة مالية. ويهدف القانون إلى حماية أصحاب الحسابات الخاصة وإلى ما تصل قيمته إلى 100 ألف يورو.
وبحسب الاتفاق، ستجري مطالبة المصارف الأوروبية أيضا بتكريس مبالغ مالية محددة لتعويض المدخرين وبشكل ملزم. وعدّ المسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن حماية المدخرات المصرفية للخواص واحدة من الركائز الرئيسة الثلاث للاتحاد المصرفي في منطقة اليورو، وتعمل جنبا إلى جنب مع إرساء نظام واحد للإشراف المصرفي وآلية لحل البنود المتعثرة في أوقات الأزمات. وحرص البرلمان الأوروبي على أن تتحمل المصارف تكاليف الأزمات المصرفية في المستقبل بدلا من دافعي الضرائب. ويمهل الاتفاق البنوك عشر سنوات لإنشاء صندوق بقيمة 0.8 في المائة على الأقل من ودائعها. ويخفض الاتفاق أيضا من المدة التي يحتاجها المودعون للانتظار لتلقي ودائعهم من 20 يوما إلى 15 يوما مع مطلع عام 2019، وفي نهاية المطاف، إلى سبعة أيام بحلول عام 2024.
وفي الشهر الماضي، ظهر واضحا للمراقبين أن الاتحاد المصرفي الأوروبي يواجه عقبة رئيسة تتمثل في استمرار الخلاف بين البرلمان الأوروبي من جهة، والمجلس الوزاري الأوروبي الذي يمثل حكومات الدول الأعضاء من جهة أخرى، حول آلية قرار موحد لإنقاذ البنوك المتعثرة، وقد صوت أعضاء البرلمان الشهر الماضي بأغلبية كبيرة في ستراسبورغ على نص قرار يؤيد موقف الفريق التفاوضي للبرلمان في محادثاته مع المؤسسات الاتحادية الأخرى في هذا الصدد، ووافق على القرار 441 صوتا مقابل 141 وامتناع 173 عضوا عن التصويت، وقبل وقت قصير من التصويت انتقد زعماء المجموعات البرلمانية موقف المجلس الوزاري الأوروبي الذي يؤدي، بحسب قولهم، إلى مضيعة للوقت الثمين. وقال بيان للبرلمان الأوروبي إنه طوال التفاوض مع الرئاسة اليونانية الحالية للاتحاد وممثلي البرلمان الأوروبي، جرى التأكيد على أن الطرح الذي تؤيده الدول الأعضاء يتضمن عيوبا كثيرة ويعرض للخطر الهدف الأساسي للنظام، وهو ضمان عدم تحمل دافعي الضرائب العبء في إنقاذ البنوك، كما أن عملية صنع القرار لتصفية البنوك تبدو معقدة ومسيسة بشكل كبير، ولا بد من العمل على ضمان النجاح لصندوق إنقاذ البنوك، كما أن هنالك نقاطا أخرى عبر المفاوضون من البرلمان الأوروبي عن القلق بشأنها، خاصة ما يتعلق بالتدخل الحكومي وعدم وجود أسباب قانونية سليمة لذلك.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.