مواجهة الإرهاب الإلكتروني.. بين رصد المحرّضين وحماية خصوصية المستخدمين

«يوتيوب» لـ: لا تسامح مع المتطرفين.. ونكشف عن بياناتهم للحكومات

مواجهة الإرهاب الإلكتروني.. بين رصد المحرّضين وحماية خصوصية المستخدمين
TT

مواجهة الإرهاب الإلكتروني.. بين رصد المحرّضين وحماية خصوصية المستخدمين

مواجهة الإرهاب الإلكتروني.. بين رصد المحرّضين وحماية خصوصية المستخدمين

توالت استراتيجيات الغرب الفردية والمشتركة لمكافحة الإرهاب خلال السنوات الخمس الماضية، وتضاعفت الميزانيات المخصّصة لها داخل البلدان وفي مناطق الصراع بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في محاولة لحماية الأمن الوطني وردع آليات التجنيد ودعاية المنظّمات الإرهابية. وانتقل اهتمام المخابرات الأوروبية والأميركية ووحدات مكافحة الإرهاب، عقب اعتداءات باريس الدامية، إلى عمليات تنسيق الهجمات بين أعضاء تنظيم داعش الإرهابي عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات الإلكترونية. فخصّصت كل من بريطانيا وأميركا وفرنسا وغيرها من الدول وحدات خاصة لمكافحة الإرهاب الإلكتروني، تقوم برصد ومتابعة المتشددين والمشتبه بهم، كما يسعون إلى صدّ محاولات تضليل الشباب وتجنيدهم من خلال مواقعه التواصل الاجتماعي.
وبينما لا يعدّ هذا التوجّه جديدا في استراتيجيات مكافحة الإرهاب، إلا أن نشاط «داعش» الاستثنائي على الشبكة العنكبوتية، واعتماده الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، كـ«تويتر» و«يوتيوب» و«تليغرام»، للترويج لدعايته المضلّلة ومشاركة مقاطع فيديو وحشية، فرض على السلطات الأمنية تأسيس وحدات جديدة متخصصة، لكن الحكومات الغربية تواجه اليوم تحدّيا كبيرا يتمثّل في تحقيق التوازن بين رصد المتطرفين على الإنترنت من جهة، وحماية خصوصية المستخدمين بما تنص عليه القوانين من جهة أخرى.
في هذا الإطار، أعلن البيت الأبيض، الأحد الماضي، تأسيس مكتب جديد لمواجهة حملات «داعش» الإعلامية على الإنترنت، عقب معارضة عدد من رؤساء شركات الإنترنت والتواصل الاجتماعي طلب وفد حكومي بفك تشفيرة الاتصالات الاجتماعية بهدف متابعة الإرهابيين، إلا أن الإجراءات الجديدة المقررة لإدارة تشفير البيانات من خلال إفساح «باب خلفي» للشرطة الأميركية، تصطدم بكثير من المبادئ، من بينها حرية التعبير وحماية الحياة الخاصة وثقة المستهلكين في شركات التكنولوجيا الجديدة.
في هذا السياق، وفي ظل الاتهامات الموجّهة إلى مواقع التواصل الاجتماعي لفشلها في صدّ «الدعاية الداعشية» المتطرّفة، أوضحت متحدّثة باسم «يوتيوب» في حديث مع «الشرق الأوسط» أنّ سياسة الموقع لا تتسامح بتاتا مع المحتوى الذي يروج للعنف، وأنه أسس وحدة مختصة بتحديد المقاطع التي تروج لمحتوى متطرّف، والتي تروج لخطاب الكراهية. فضلا عن ذلك، قالت المتحدّثة إنه تمّت إضافة «خيار المحتوى الإرهابي أو المتطرّف» للمستخدمين الذين يودّون الإبلاغ عن مقاطع تحريضية من خلال الضغط على «العلم الأحمر»، مشدّدة على أن الموقع يغلق جميع الحسابات التابعة لأعضاء الجماعات الإرهابية المعروفة، والمستعملة في ترويج مصالحهم، كما لا يحتفظ الموقع إلا بالمقاطع ذات الطابع الإعلامي الصريح في ما يتعلّق بالتحقيقات حول قضايا التطرف والإرهاب. وبينما لا يمكن القول إنه لا وجود لمقاطع ترويجية للتطرف على «يوتيوب» بتاتا، فإن الموقع يسخّر جزءا من موارده لمحاربة هذه الظاهرة وحماية مستخدميه، مع مراعاة الحفاظ على سرية بيانات المستخدمين، على حد قولها. أما في ما يتعلّق بعدد المقاطع التي تمّ حذفها الموقع بسبب الترويج أو التحريض على التطرف والإرهاب، أفادت المتحدّثة: «بيد أننا لا ننظّم المقاطع التي تنتهك قوانين الموقع حسب فئات معيّنة، إلا أنني أستطيع التأكيد أننا حذفنا 14 مليون مقطع فيديو عام 2014». وكانت ريتشل ويتستون، نائب رئيس قسم الاتصالات والسياسات العامة السابقة بـ«غوغل»، قد أكدت في فبراير (شباط) من العام الماضي تعاون «يوتيوب» مع السلطات، من خلال تقديم بيانات الحسابات الإرهابية إلى السلطات الحكومية المهتمّة، مشيرة إلى التعاون بين «يوتيوب» ووزارة الداخلية البريطانية في هذا الإطار.
من جانبه، قال متحدّث باسم «تويتر» إن الموقع أقر سياسات أكثر صرامة منذ انطلاق العام الجديد، تفيد بأنه «لا يجوز نشر التهديدات العنيفة أو الترويج للعنف، بما في ذلك التهديد بالإرهاب أو الترويج له. كما لا يجوز التحريض أو التورط في إساءة استغلال أو مضايقة الآخرين (...) أو مهاجمتهم مباشرة أو تهديهم على أساس العِرق، أو الأصل القومي، أو الدين، أو التوجّه الجنسي، أو الهوية الجنسية، أو الانتماء الديني، أو السن، أو الإعاقة، أو المرض»، مشيرا إلى أن الموقع يحتفظ بحق الإنهاء الفوري للحسابات التي تخالف هذه القوانين.
ولا يقتصر الإرهاب الإلكتروني على مشاركة محتويات مضللة على الشبكة، وعلى التجنيد من خلال قنوات التواصل الاجتماعي فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى شن هجمات إلكترونية منظمة على مواقع حكومية رسمية أو على حسابات مصرفية أو إلكترونية خاصة لأشخاص يشغلون مناصب حساسة بهدف الاستيلاء على بيانات سرية.
بهذا الصدد، كان وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن قد أكد في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن أجهزة المخابرات البريطانية تطور القدرة على شن هجمات إلكترونية على الإرهابيين والمتسللين، محذرا من أن مقاتلي تنظيم داعش يرغبون في شن هجمات إلكترونية توقع قتلى. وحذّر من أن مقاتلي التنظيم يحاولون تطوير القدرة على مهاجمة البنية التحتية لبريطانيا، مثل المستشفيات وأنظمة التحكم في المسارات الجوية، ما قد يجلب عواقب مميتة. وتابع أوزبورن في كلمة له أمام وكالة جمع المعلومات المخابراتية الرئيسية في بريطانيا، أنه ردا على هذا التهديد وغيره، تطور بريطانيا قدرات خاصة لشن هجمات إلكترونية حتى يمكن لأجهزة المخابرات تنفيذ هجمات مضادة. وشدد: «سندافع عن أنفسنا، لكننا سننقل القتال إليكم.. الدفاعات القوية ضرورية لأمننا على المدى الطويل، لكن القدرة على الدفاع شكل من أشكال الدفاع».
في هذا السياق، أوضح الزميل في مركز «روسي» البريطاني للأبحاث والخبير في شؤون الأمن الدولي، إيون لاوسن، لـ«الشرق الأوسط» أن التهديد حقيقي ولا يجب الاستهانة بحجمه، مشيرا إلى أن «ذلك نتيجة وصول جماعات غير حكومية، كـ(داعش)، إلى هذا النوع من الأدوات التقنية المتطورة». ورأى لاوسن أن قلق واستعداد بريطانيا لهجمات إلكترونية محتملة في محله، إذ إن هذه الجماعات رغم افتقارها إلى الأدوات اللازمة لشن هجمات سايبيرية قد تودي بحياة أشخاص، إلا أنها تهدف إلى امتلاكها بكل تأكيد.
وحول قدرة قراصنة سايبيريين على قتل مدنيين عن بعد، شرح لاوسن أن ذلك قد يتم بطرق مختلفة، موّضحا: «باختراق البنيات التحتية لمؤسسات أساسية كالمستشفيات والمياه والكهرباء، يستطيع هؤلاء القراصنة قطع التيار الكهربائي في وحدات العناية المركزة في البلاد، أو إطلاق كميات مهولة من الماء لإغراق البيوت الشوارع، أو غيرها». وبينما تبدو هذه الهجمات صعبة التحقيق، فإنها ليست مستحيلة. ولعل أحدث مثال عن ذلك هو الهجمة السايبيرية التي تعرضت لها مجموعة «تي في 5 موند» الفرنسية التي شهدت انقطاع بث قنواتها الـ12 لمدة لا تقل عن 18 ساعة متواصلة، في شهر أبريل (نيسان) الماضي. وتبنت آنذاك جماعة «سايبر خلافة» التابعة لـ«داعش» الهجمة الإلكترونية، إلا أن السلطات الفرنسية اتهمت مجموعة قراصنة روسيين معروفين باسم «أ. ب. ت. 28».



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.