الهولنديون يختارون نائبة من أصل مغربي رئيسة لمجلس النواب

رئيس الوزراء هنأ عريب بالمنصب الجديد.. وفيلديرز اعتبر انتخابها يومًا أسود في تاريخ البرلمان

خديجة عريب الهولندية من أصل مغربي بعد اختيارها رئيسة لمجلس النواب في البرلمان الهولندي مساء أول من أمس(إ.ب.أ)
خديجة عريب الهولندية من أصل مغربي بعد اختيارها رئيسة لمجلس النواب في البرلمان الهولندي مساء أول من أمس(إ.ب.أ)
TT

الهولنديون يختارون نائبة من أصل مغربي رئيسة لمجلس النواب

خديجة عريب الهولندية من أصل مغربي بعد اختيارها رئيسة لمجلس النواب في البرلمان الهولندي مساء أول من أمس(إ.ب.أ)
خديجة عريب الهولندية من أصل مغربي بعد اختيارها رئيسة لمجلس النواب في البرلمان الهولندي مساء أول من أمس(إ.ب.أ)

انتخبت خديجة عريب، الهولندية من أصل مغربي، مساء أول من أمس، رئيسة لمجلس النواب في البرلمان الهولندي، في حدث سابق من نوعه داخل هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة، والذي يضم نحو 380 ألف نسمة من أصول مغربية.
وحصلت عريب، وهي نائبة عن الحزب العمالي منذ 1998 مع انقطاع قصير بين 2006 و2007، على 83 صوتا من أصل 134 خلال عملية تصويت في مجلس النواب، الذي يضم 150 عضوا.
وتتولى عريب، التي ولدت في المغرب عام 1960، وأتت إلى هولندا عندما كانت مراهقة، رئاسة المجلس بالوكالة بعد استقالة سلفها أنوشكا فإن ميلتنبورغ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بسبب فضيحة مخدرات، أدت أيضا إلى استقالة وزير العدل وآخرين.
ويعد الحزب العمالي هو الثاني في مجلس النواب بـ36 مقعدا وراء الحزب الليبرالي، الذي يتزعمه رئيس الحكومة مارك روتي (40 عاما)، ويشكلان معا التحالف الحاكم حاليا.
وفي أول رد فعل له، اعتبر النائب الشعبوي غيرت فيلديرز انتخاب عريب بأنه «يوم أسود في تاريخ البرلمان»، آخذا على الرئيسة الجديدة أنها لا تزال تحتفظ بجنسيتها المغربية إلى جانب الهولندية. وقال في تصريح تلفزيوني إن «الأمر لا يتعلق بها شخصيا. ولا يجوز أن يتولى شخص يحمل جنسيتين رئاسة مجلس النواب الهولندي».
وكانت عريب أوضحت مرارا في وسائل الإعلام المحلية أنها تشعر بأنها هولندية الانتماء، وأن السبب الوحيد وراء احتفاظها بالجنسية المغربية هو أن السعودية لا تسمح لرعاياها بالتخلي عن هويتهم. وردت على انتقادات فيلديرز قائلة لوكالة «إيه إن بي» للإعلام: «أنا أقوم بعملي بكل بساطة، ويمكن أن أتولى أيضا رئاسة الحزب من أجل الحرية.. فنحن نعيش في ديمقراطية».
يشار إلى أن عريب ليست المسؤولة السياسية الوحيدة من أصل مغربي، التي تتولى منصبا رفيعا. فهناك أحمد أبو طالب رئيس بلدية روتردام، ثاني أكبر مدينة في البلاد، الذي يشغل منصبه منذ عام 2009. من جهته، قال مارك روتي، رئيس وزراء هولندا، في تعليق له على فوز خديجة عريب برئاسة البرلمان الهولندي: «أرسل إليها تهنئة قلبية للفوز بالمنصب، وأتطلع للعمل المشترك وبشكل جيد معها».
أما رئيس حزب الحرية، خيرت دي فيلديرز، فقد وجه انتقادات لهذا الاختيار، وترك البرلمان عقب التصويت دون توجيه التهنئة للرئيس الجديد، خديجة عريب، التي تلقت التهنئة من رؤساء الكتل الحزبية، وأيضا من المتنافسين معها على المنصب خلال الانتخابات التي جرت مساء أول من أمس.
دخلت خديجة عريب قبة البرلمان سنة 1988 نائبة عن حزب العمل الهولندي، لكنها لم تكن تفكر قط في الدخول إلى البرلمان الهولندي، حسب تصريحاتها، ذلك أن نشاطها كان منحصرا طيلة 17 عاما في المجتمع المدني، وتعتبر خديجة أول نائبة هولندية من أصول مهاجرة، وكانت في بدايات تجربتها السياسية عضوا عاديا في صفوف الحزب، الذي اجتذبها سياسيا لتعاطفه مع قضايا الدول النامية والفئات المهمشة في المجتمع الهولندي، كما أوضحت خديجة، في تصريحات للإعلام الهولندي، مضيفة أن نشاطها في ميادين الصحة والهجرة والمرأة كان دافعا لها للترشح باسم حزب العمل لانتخابات 1998، ولا تزال خديجة تمارس مهامها تحت قبة البرلمان الهولندي لحد الآن بفضل تجديد الثقة فيها من قبل ناخبي دائرتها، خاصة وأنها تحظى باحترام كبير ومتميز من طرف زملائها.
درست خديجة عريب علم الاجتماع في أمستردام، وكانت من مؤسسات اتحاد النساء المغربيات في هولندا، وتنقلت بين مناصب مختلفة قبل أن تصبح برلمانية عام 1998. وحول اقتحامها المجال السياسي تقول خديجة: «دخلت عالم السياسة لأن أمورا كثيرة لا تعجبني، بل تضايقني، وأرى أنها يجب أن تتغير. والآن كبرلمانية ما زلت أحتفظ دائما بنفس الحقائب التي أردتها للتغيير من الوضع».
ومن هذا المنطلق، فإن اهتمامات خديجة السياسية لا تزال متعلقة بقطاع الصحة، لاسيما الرعاية الصحية للنساء المغربيات والتركيات. تقول خديجة في هذا الخصوص: «من الإحصائيات تبين أن الوفاة أثناء الولادة مرتفعة بنسبة تفوق الضعف لدى الأطفال المغاربة مقارنة بالأطفال الهولنديين. وبالتعاون من وزير الصحة نجحت في تحقيق أن تحظى المرأة الحامل بزيارة طبية في البيت، وأيضا في بحث الظروف التي يلدن فيها، وأن تخصص القابلات وقتا أطول مما كان متاحا لتقديم المساعدة اللازمة لهن».



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.