الحرس الثوري يشدد قبضته على الإعلام قبل انتخابات البرلمان الجديد

قائد «الباسيج» يتهم الكونغرس الأميركي بتخصيص ميزانية لزعزعة استقرار إيران

الحرس الثوري يشدد قبضته على الإعلام قبل انتخابات البرلمان الجديد
TT

الحرس الثوري يشدد قبضته على الإعلام قبل انتخابات البرلمان الجديد

الحرس الثوري يشدد قبضته على الإعلام قبل انتخابات البرلمان الجديد

على بعد أقل من شهرين من موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، تتجه طهران إلى تشديد الخناق على وسائل إعلام غير التابعة للحرس الثوري والتيار الموالي للمرشد الأعلى، علي خامنئي.
وقال قائد قوات الباسيج الإيراني، الجنرال محمد رضا نقدي، أمس في مؤتمر «باسيج الإعلام»، إن «الباسيج» مكان لـ«جمع شمل الإعلاميين وتبادل الأفكار»، مطالبا المسؤولين الإيرانيين بدعم وسائل الإعلام التي تعمل وفق سياسة الباسيج. ودعا ما وصفه «باسيج الإعلام» للعمل في صف واحد مع وسائل إعلام «ثورية وإسلامية» على نشر التوعية وإظهار الحقائق للشعب الإيراني.
وهاجم نقدي، الذي يعتبر الأكثر جدلا بين قادة الحرس الثوري، الكونغرس الأميركي، متهما الولايات المتحدة بتخصيص مليارين و308 ملايين دولار لوسائل إعلام للتأثير على الشؤون الداخلية الإيرانية وتقديم صورة «إيجابية» عن أميركا في إيران. وانتقد نقدي عناوين الصحف الإصلاحية، أمس، بعد يوم من إفراج إيران عن البحارة الأميركيين. وقال إن «بعض صحف البلد انتماءاتها غير معروفة، ركّزت على شكر وزير الخارجية الأميركي (لتعاون إيران في الإفراج عن البحارة) على صفحاتها الأولى». ووجه نقدي انتقادا لاذعا إلى مواقف الصحف الإيرانية، ونشر مواقف متباينة عقب الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية، قائلا إن دور تلك الصحف هو إبراز الحرب بين الشعب الإيراني وأميركا، لا تحويلها إلى حرب بين «العرب والفرس».
يشار إلى أن المرشد الأعلى كان أول من استخدم مصطلح «النفوذ» بعد إعلان الاتفاق النووي بين إيران ودول مجموعة «5+1»، متهما واشنطن بمحاولة التغلغل وامتلاك النفوذ في إيران. كما حذر قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، من «فتنة رابعة» تهدد «الثورة» بعد الاتفاق النووي.
ويأتي تصريح نقدي في الوقت الذي تستعد فيه إيران لإعلان مجلس صيانة الدستور نتائج البت في أهلية المرشحين وبداية الحملات الانتخابية، قبل التصويت على اختيار برلمان جديد ومجلس خبراء القيادة في 26 من فبراير (شباط) المقبل. ويتوقع أن تتميز الانتخابات بسباق محتدم بين التيار الأصولي والإصلاحي.
بدورها، كانت مخابرات الحرس الثوري أعلنت بدایة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي اعتقال مجموعة من الصحافيين بتهمة إدارة «شبكة نفوذ في وسائل الإعلام الإيرانية» والتواصل مع «مجموعات منظمة» تابعة لأجهزة المخابرات الغربية، بعد رصدهم لفترة عامين. وقال متحدث باسم مخابرات الحرس الثوري إن الصحافيين ينتمون إلى «منظمات معارضة» في داخل وخارج إيران تستهدف الرأي العام الإيراني. كما وجهت وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري اتهامات «أمنية ومخابراتية» إلى الصحافيين المعتقلين، واتهم الحرس الثوري الصحافيين بتحسين صورة الولايات المتحدة والتمهيد لـ«تغلغل» الأميركيين في إيران. وكشفت وسائل إعلام إيرانية عن اعتقال الصحافي الإصلاحي عيسى سحر خيز، ورئيس تحرير صحيفة «فرهيختغان» إحسان مازندراني، وسامان صفرزائي، وآفرين جيت ساز. وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول)، قال موقع «روز» الإيراني إن مخابرات الحرس الثوري منعت الإفراج المؤقت عن المعتقلين مقابل كفالة مالية.
من جهتها، أدانت منظمة العفو الدولية، الأسبوع الماضي، الضغط على الصحافيين الإيرانيين من خلال ملاحقتهم واستدعائهم للتحقيق والاعتقال قبل انطلاق الانتخابات. كما انتقدت المنظمة تنفيذ عقوبة السجن بحق الصحافية الإصلاحية ريحانة طباطبائي، الأسبوع الماضي، بعدما صادقت «محكمة الثورة» الإيرانية في نوفمبر على حكم سجنها لفترة عام ونصف ومنعها من مزاولة العمل الصحافي لعامين.
في هذا السياق، اعتبر البرلماني الراديكالي علي رضا زاكاني، في مؤتمر «باسيج الإعلام»، وسائل الإعلام الإيرانية مكانا «للنفوذ» والتأثير على الرأي العام والمسؤولين الإيرانيين في «اتخاذ القرارات» الخاطئة. كما اتهم زاكاني «أعداء» بلاده بشن حرب اقتصادية ضد النظام الإيراني لإثارة الشعب والتأثير عليهم لتغيير اتجاهاتهم نحو تيار معين، مشددا على أهمية وسائل الإعلام في «الحرب الناعمة». ورأى زاكاني أن «التفوق الإيراني في المنطقة» ناتج عن قوتها الإعلامية. وفي إشارة إلى تفاعل الصحف ووسائل الإعلام التابعة للتيارات المختلفة قبل انطلاق الحملات الانتخابية، طالب زاكاني الجهات المسؤولة بـ«الحفاظ على الهدوء والعمل على مناخ انتخابي بعيدا عن التوتر والاضطراب».
وعلى الصعيد الانتخابي، انتقد المساعد الثقافي لقائد الحرس الثوري، محمد حسين نجات، اللجنة التنفيذية للانتخابات الإيرانية لـ«عدم القيام بواجبها» في المرحلة الأولى من البت في أهلية المرشحين، مطالبا مجلس صيانة الدستور بالتعويض عن ذلك في المرحلة الثانية. وأضاف أن ضعف «اللجنة التنفيذية» التابعة للوزارة الداخلية سيزيد مهمة مجلس صيانة الدستور «تعقيدا».
من جهتها، أعلنت اللجنة التنفيذية الأسبوع الماضي تأييدها أهلية 90 في المائة من المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، الأمر الذي أثار غضب الأوساط المتشددة في إيران.
وبعد تأكيد خامنئي الأسبوع الماضي «صيانة حق الناس في الانتخابات»، اعتبر نجات البت في أهلية المرشحين من الشروط الأساسية لصيانة «حق الناس» في الانتخابات، موضحا أن الموافقة على من لا يملكون الأهلية تعني ضياع «حق الناس».
وضمن هذا السياق، قال مساعد ممثل خامنئي في الحرس، عبد الله حاجي صادقي، إن الدول «المستكبرة» تخشى تأسيس حزب الله في واشنطن ولندن. وأضاف أن «واجب» قوات الحرس الثوري التدخل عندما يقف «الاستكبار» في وجه «الثورة»، مشددا على أهمية انتخاب من يتبعون «ولي الفقيه»، ومعتبرا ذلك سببا في «غضب» أميركا. ونوه حاجي صادقي بأن «جبهة الاستكبار» تهدف إلى إدخال إيران في «الفتن» عبر «النفوذ الداخلي» بين صفوف «الثورة» في إيران، مؤكدا ضرورة فوز «أتباع ولاية الفقيه» في الانتخابات المقبلة.



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.