مقترح إماراتي يتضمن 5 محاور لدعم الاستقرار المالي في الدول العربية

يشمل إصلاحات اقتصادية واستقرار أسعار المواد الأولية

مقترح إماراتي يتضمن 5 محاور لدعم الاستقرار المالي في الدول العربية
TT

مقترح إماراتي يتضمن 5 محاور لدعم الاستقرار المالي في الدول العربية

مقترح إماراتي يتضمن 5 محاور لدعم الاستقرار المالي في الدول العربية

طرحت الإمارات مقترحا لدعم الاستقرار المالي في الدول العربية، عبر مبادرة تتضمن 5 محاور رئيسية، تشمل تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية، تخدم وتدعم الاستقرار الاقتصادي، وتطوير القطاع المالي، واستقرار أسعار المواد الأولية وتنمية الصادرات وتمويل التجارة الخارجية في الدول العربية، بهدف زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وأخيرًا توفير فرص العمل وتحسين المستويات المعيشية.
وحظي المقترح الإماراتي باهتمام المشاركين في اختتام الاجتماع السنوي الأول لوكلاء وزارات المالية العرب الذي استمر على مدى يومين في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وقال يونس خوري وكيل وزارة المالية الإماراتية بأن بلاده ستواصل تقديم المبادرات الاقتصادية التنموية، كمبادرة دعم الاستقرار المالي في الدول العربية التي أطلقت في عام 2011 والتي ما زالت تحظى باهتمام الدول العربية الكبير لتطبيق محاورها والتزامها بالعمل على تطويرها بما يتوافق مع الظروف الراهنة والمستجدات المستقبلية.
وناقش الاجتماع مجموعة من المواضيع والقضايا الاقتصادية الأساسية على مستوى المنطقة العربية كتنسيق السياسات المالية بين الدول العربية، ومناقشة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية والخطوات المستقبلية لدعم النمو الاقتصادي للدول العربية وتعزيز فرص الاستثمار فضلا عن استعراض التجربة الضريبية لدى الدول العربية.
واشتمل جدول أعمال اليوم الثاني للاجتماع استعراض التجارب والخبرات بين الدول العربية في واقع السياسات والإصلاح الضريبي لديها وآخر تطورات التحضير لمنتدى قضايا المالية العامة للمنطقة العربية.
من جهة أخرى أشار الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية إلى أن الهيئة القضائية في بلاده انتهت من صياغة مشروع قانون إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب، وستعرض المسودة النهائية على مجلس الوزراء فيما لا يزال مشروع قانون الإجراءات الضريبية في طور المناقشة. وبشأن مشروع قانون القيمة المضافة أوضح الخوري أن قادة دول مجلس التعاون اتفقوا في القمة الأخيرة على البدء في تطبيق ضرائب القيمة المضافة وأوكلوا الأمر لوزراء المالية لتحديد التاريخ المناسب، مشيرا إلى أن هناك توجها لبدء التنفيذ في العام 2018 بنسبة تتراوح بين 3 – 5 في المائة وذلك بعد الانتهاء من مناقشة القرار مع القطاعات المختلفة.
من جانبها أكدت فوزية زعبول مديرة الخزينة والمالية الخارجية في المغرب أهمية الاجتماع في تبادل الرؤى والتجارب المختلفة للدول المشاركة، وأوضحت أن المغرب قدم خلال أعمال اليوم الثاني من الاجتماع محاور أساسية للمنظومة الضريبية من خلال تبسيط إجراءات المصادر وضمان حقوق الملزمين الخاضعين للضريبة، إلى جانب جهود تطوير العلاقة الضريبية، والذي شهد تطورا كبيرا خلال الـ4 سنوات الأخيرة، خصوصا في مجال التواصل والمعلوماتية بهدف تحقيق العدالة الضريبية والفعالية.
من جانبه قال عبد الرحمن الحميدان مدير عام صندوق النقد العربي رئيس مجلس الإدارة إن اجتماع وكلاء المالية العرب بحث عددا من المواضيع الهامة ومنها نظام المدفوعات والتسوية العربي الذي يتبناه صندوق النقد العربي، مؤكدًا أن النظام في مرحلة التصميم والطرح بهدف اختيار الشركة التي تتولى تصميمه قريبا، ومشيرا إلى أنه بعد انتهاء تصميم النظام سيتم عرضه على مجلس محافظي المصارف العربية لاعتماده، والذي سيكون له دور كبير في تشجيع التجارة العربية البينية والاستثمار بينها.
كما تم خلال فعاليات الاجتماع تقديم عرضين من صندوق النقد الدولي حول «تطوير سياسات التنويع الاقتصادي في الدول العربية المصدرة للنفط» و«واقع الاستثمار والنمو في الدول العربية»، وأكدت المناقشات على الأهمية البالغة لجهود التنويع الاقتصادي للدول العربية بغض النظر عن اختلاف الأوضاع الاقتصادية والمالية لها منوهين بورقتي الصندوق.
واستمع المجتمعون لعرضين من مجموعة البنك الدولي حول «احتياجات تعزيز مرونة أسواق العمل في الدول العربية لمواجهة البطالة» وحول «سياسات وتجارب تضمين القطاع غير الرسمي في الاقتصاد»، وأكدت المناقشات على الأهمية البالغة للإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي تعزز من كفاءة ومرونة أسواق العمل في الدول العربية وعلى ضرورة اتخاذ السياسات اللازمة والأدوات المناسبة للعمل على تضمين القطاع غير الرسمي في الأنشطة الاقتصادية بما يعزز من فرص تحقيق النمو الاقتصادي الشامل من جهة ويوفر الفرصة لقطاعات كثيرة للوصول إلى التمويل للخدمات المالية.
وناقش المجتمعون التحضيرات المتعلقة بتنظيم منتدى المالية العامة والنمو في الدول العربية المقرر عقده يومي 22 و23 فبراير (شباط) القادم في أبوظبي، والذي سيناقش التحديات التي يواجهها صناع السياسات المالية في المنطقة العربية في إطار التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية التي من أهمها انخفاض أسعار النفط وضعف النمو العالمي إلى جانب مناقشة استراتيجيات وتحديات تقوية الإيرادات العامة وسياسات الإصلاح الضريبي والعدالة الضريبية إلى جانب قضايا تعزيز كفاءة الإنفاق العام وإصلاحات الدعم في الدول العربية.
كما سيتطرق المنتدى إلى متطلبات تحسين إدارة الاستثمارات العامة والتعامل مع المخاطر المالية المرتبطة بها، وأكد المجتمعون على أهمية المشاركة في المنتدى لتعزيز تبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية في هذه الموضوعات الهامة.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.