وكيل وزارة المالية السعودية: المملكة لا تستهدف سعرًا محددًا للنفط

دعوات للحد من قيود تدفق التجارة البينية وأهمية قيام الاتحاد الجمركي العربي

جانب من اجتماع وكلاء وزارة المالية العرب في أبوظبي أمس (وام)
جانب من اجتماع وكلاء وزارة المالية العرب في أبوظبي أمس (وام)
TT

وكيل وزارة المالية السعودية: المملكة لا تستهدف سعرًا محددًا للنفط

جانب من اجتماع وكلاء وزارة المالية العرب في أبوظبي أمس (وام)
جانب من اجتماع وكلاء وزارة المالية العرب في أبوظبي أمس (وام)

كشف الدكتور سليمان التركي وكيل وزارة المالية للشؤون المالية الدولية في السعودية، عن أن المملكة تتجه نحو خصخصة صوامع تخزين القمح والمطاحن، مشيرًا إلى أن التوجه إلى عرض بعض شركات أرامكو للخصخصة، ومؤكدا في نفس الوقت أن السعودية لا تستهدف سعرا محددا للبترول.
وقال التركي في حديث لصحافيين، إن الهدف الأساسي هو استقرار السوق النفطية، وخلق التوازن بين العرض والطلب وهو الهدف الأساسي للسياسة البترولية العربية، مؤكدا أهمية تحقيق التكامل الاقتصادي العربي من خلال تذليل العقبات التي تواجه مسيرة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وأهمها الحد من القيود التي تعيق تدفق التجارة البينية وقيام الاتحاد الجمركي العربي.
ودعا وكيل وزارة المالية السعودية خلال اجتماع وكلاء وزارات المالية العرب الأول، والذي نظمته وزارة المالية بالتعاون مع صندوق النقد العربي بمشاركة وكلاء ومديري وزارات المالية في 14 دولة عربية وصندوق النقد والبنك الدوليين، الدول العربية إلى اتباع سياسات مالية ونقدية تتناسب مع هذه التحديات والصعوبات بحث يؤدي ذلك إلى زيادة النمو في اقتصاداتها.
وكان الاجتماع انطلق أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي الدكتور سليمان التركي وكيل وزارة المالية السعودية للشؤون المالية الدولية، حيث ناقش الاجتماع مجموعة من المواضيع التي تمحورت حول عدد من القضايا الاقتصادية الأساسية على مستوى المنطقة العربية كتنسيق السياسات المالية بين الدول العربية، ومناقشة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية والخطوات المستقبلية لدعم النمو الاقتصادي للدول العربية، وتعزيز فرص الاستثمار، حيث من المقرر أن ترفع توصيات الاجتماع إلى اجتماع مجلس وزراء المالية العرب الذي سيعقد في البحرين خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.
من جهته،، أكد يونس الخوري وكيل وزارة المالية في الإمارات إلى أن بلاده ممثلة بوزارة المالية ملتزمة بالعمل على توطيد أواصر العمل المالي العربي المشترك، وذلك استجابة إلى التوجهات الاستراتيجية للدولة في دعم خطط ومشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز فرص تبادل الخبرات وتطوير آليات العمل لمالي الحكومي في المنطقة العربية.
وأشار إلى أن الاجتماع يحضره صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، حيث سيقدم المختصون لدى هذه المؤسسات مجموعة من أوراق العمل المعدة لدراسة الوضع الاقتصادي والتنموي والاجتماعي لدول المنطقة العربية وتسليط الضوء على آليات تنشيط فرص العمل والحد من الفقر.
وحول تطوير سياسات التنويع الاقتصادي في الدول العربية المصدرة للنفط، استعرض خوري تراجع أسعار النفط، حيث تعتبر الدول العربية المصدرة للبترول واحدة من الكتل الإقليمية الأكثر تضررا من انخفاض أسعار النفط، نظرا لأن القطاع النفطي هو المصدر الرئيسي للدخل، والذي يسيطر على نحو 80 في المائة، من إجمالي الإيرادات الحكومية ونحو 49 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يؤثر انخفاض أسعار النفط على أرصدة المالية العامة والحساب الخارجي ومع مرور الوقت يؤدي إلى تباطؤ النمو.
ولتجنب الآثار السلبية للتقلبات المحتملة في أسعار النفط دعا إلى تبني سياسات جادة لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية غير المستقرة، وإيجاد مصادر للإيرادات، وتنويع مصادر الدخل من خلال تطوير القطاعات الإنتاجية الأخرى، كذلك العمل على ترشيد الإنفاق العام والتركيز على الإنفاق الاستثماري والرأسمالي الذي من شأنه أن يسهم في تطوير الاقتصاد الحقيقي.
وأكد أهمية التنويع الاقتصادي في التقليل من تعرض الاقتصاد لمخاطر التقلبات في أسواق النفط العالمية وتوفير فرص عمل في القطاع الخاص لاستيعاب الشباب إلى جانب المساهمة في رفع الإنتاجية وتحقيق النمو القابل للاستمرار وإرساء قواعد الاقتصاد غير النفطي الذي ستنشأ الحاجة إليه بمرور الوقت عندما تبدأ الإيرادات النفطية في التراجع إضافة إلى زيادة الناتج غير النفطي ما يساهم في دعم الصادرات.
ونوه بأن متطلبات تنويع النشاط الاقتصادي هي استخدام الإيرادات النفطية للاستثمار في قطاعات أخرى وتنويع قاعدة الصادرات وتشجيع وتحفيز الصادرات إلى جانب تطوير المدن الصناعية والاقتصادية وتشجيع وتطوير قيام التجمعات الصناعية والاستثمار في تعليم المواطنين وإكسابهم المهارات إضافة إلى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة واستكشاف قطاعات غير تقليدية وتدعمها وتحسين بيئة الأعمال حسب مؤشرات التنافسية العالمية تطوير البنية التحتية.
وتوقع وكيل وزارة المالية الإماراتية، أن تطبق ضريبة القيمة المضافة خليجيًا على القطاعات المتفق عليها اعتبارًا من عام 2018، لكن يسبق ذلك قيام دول مجلس التعاون الخليجي بتوحيد السياسيات الضريبية، وأكد وجود لجان وفرق عمل تم تشكيلها قامت بدراسة الآثار الاجتماعية والاقتصادية المتوقعة لفرض ضريبة القيمة المضافة والنسب المقترحة، حيث ترى تلك اللجنة أن تكون النسبة ما بين 3 و5 في المائة.
وأكد وكيل وزارة المالية الإماراتية وجود اتفاق كامل حول القطاعات الأخرى التي تخضع لهذه الضريبة، مستبعدًا وجود أي خلافات، وأن المطلوب الآن من كل دولة أن تنجز قوانينها الضريبية المحلية أولاً، وقال إن «القانون الضريبي للإمارات ما زال في مرحلة الإعداد، حيث تم اعتماده من كل السلطات المحلية لكل إمارة، وتم إرساله إلى اللجنة الفنية للتشريعات بوزارة العدل»، وأكد أنه إذا ما قدمت دولتان من الخليج قانونهما الضريبي للأمانة العامة لمجلس التعاون يمكن بدء التطبيق الفعلي لضريبة القيمة المضافة، لافتًا إلى أن بلاده تحتاج عامين على الأقل بعد إقرار القانون للبدء في تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
وقدمت مجموعة البنك الدولي ورقة عمل تحت عنوان «احتياجات تعزيز مرونة أسواق العمل في الدول العربية لمواجهة البطالة» تطرق مقدموها إلى أنواع أنظمة العمل على مستوى الدول العربية وأهمية إصلاح نظم العمل المعتمدة في خفض تكاليف العمالة والمساعدة على الحد من البطالة داعية إلى اتباع المعايير الدولية لنظم العمل ضبط آلية تحديد الحد الأدنى للأجور وتقليص الفجوة بين الحد الأدنى للأجور بين العاملين من الجنسين وتحسين جودة الربط بين الإعانات والإيرادات العامة والتقليل من حدة الضرائب وإجراء حوار اجتماعي وطني على موضوع إصلاح سوق العمل.
من جهته، أكد الدكتور عبد الرحمن الحميدي المدير العام رئيس مجلس الإدارة في صندوق النقد العربي إلى وجود تحديات تواجه الاقتصادات العربية في هذه المرحلة والدور الكبير للسياسات المالية في هذا الشأن، مشددًا على أهمية مواصلة تعزيز كفاءة الإنفاق العام وفعالية الاستثمارات ومواصلة الإصلاحات الهيكلية لتحسين مناخ الأعمال.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.