استهدف طيران التحالف الدولي مساء أول من أمس مبنى مصرف الزهور في الجانب الأيسر من مدينة الموصل الذين كان المقر الرئيسي لبيت مال تنظيم داعش، ودمرت الغارة المصرف بالكامل وأسفرت عن احتراق كل الأموال فيه التي كانت تقدر بملايين الدولارات، ومقتل عدد من مسلحي وقادة التنظيم من بينهم المسؤول عن المصرف.
وقال غياث سورجي، مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل، لـ«الشرق الأوسط»: «شنت طائرات التحالف الدولي غارة جوية على بنك الزهور، الواقع في حي الزهور في الساحل الأيسر من مدينة الموصل، الذي اتخذه مسلحو التنظيم مقرا رئيسيا لبيت المال (المؤسسة المسؤولة عن أموال التنظيم) التي تشرف على توزيع رواتب مسلحيه وتغطية احتياجات التنظيم المالية في الموصل». وتابع «الغارة أسفرت عن تدمير البنك بالكامل وحرق الأموال الموجودة فيه التي كانت تقدر بملايين الدولارات ومليارات الدنانير العراقية وعُملات أخرى، فيما قتل في الغارة سبعة من مسلحي وقادة (داعش) بينهم مسؤول البنك المدعو أوس عبد عباس».
ونشر تنظيم داعش تسجيل فيديو يظهر ما بدا أنه دمار أصاب مصرفه. وحسب وكالة «رويترز»، أظهر التسجيل بقايا قطع أثاث محروقة وأوراقا مقطعة متناثرة وحطاما من الخرسانة والصلب لكثير من المباني التي بدا أنها دمرت في القصف. وظهرت قطع من الحطام معلقة على أغصان شجرة كساها التراب في حين يسحب مسعفون جثة رجل مسن تغطيها الدماء من تحت الأنقاض.
ويعتمد تنظيم داعش الذي احتل الموصل في يونيو (حزيران) 2014 على مصادر كثيرة لتمويل عملياته الإرهابية ودفع رواتب مسلحيه منها تهريب النفط الخام من الآبار النفطية التي يسيطر عليها في سوريا والعراق، إلى جانب الأموال التي يستحصلها من مواطني المناطق الخاضعة له، بالإضافة للضرائب والرسوم الجمركية التي يتلقاها من خلال نقاط الجمارك التابعة له في بعض المناطق الحدودية بين العراق وسوريا. وبين سورجي أن «بنك الزهور كان البنك الرئيسي الوحيد في المدينة الذي يعمل، أما الحوالات المالية فما زالت مستمرة بين الموصل ودول العالم الأخرى والمحافظات العراقية عن طريق بورصة الموصل القديمة، حتى إنه في بعض الأحيان يتسلم متقاعدو الموصل رواتبهم عن طريق البطاقة الذكية، حيث يوزع المتعهدون أو المعتمدون رواتب هؤلاء المتقاعدين ومن ثم يستلمونها من بغداد».
من جانبه، بين محمد إبراهيم، رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، أن هذه الغارات تُشن بالاعتماد على معلومات استخباراتية دقيقة وهي تستهدف المنشآت الحيوية والمهمة للتنظيم، كالبنوك، في مدينة الموصل».
ونقل تقرير لمحطة «سي إن بي سي» الأميركية الفضائية للأخبار الاقتصادية منتصف العام الماضي في تقرير لها حديثا لباسم سالم، مدير مصرف «كابيتال بانك» الأردني، الذي يعمل فرع مصرفه في الموصل رغم سيطرة «داعش» عليها، وبين أن أعمال المصرف تسير على نحو اعتيادي في الموصل، مشيرا إلى أن المصرف لم ينفذ أي تعاملات تجارية في الموصل لكن أبوابه مفتوحة للمودعين للقيام بسحب إيداعاتهم إذا ما أرادوا ذلك، مؤكدا أن «داعش» يفتقر إلى القدرة الكافية لإدارة المدينة ولن يبقى مسيطرًا عليها إلى الأبد.
ويمتلك مصرف كابيتال بانك الأردني 72 في المائة من أسهم المصرف الأهلي العراقي، العضو في مجموعة «كابيتال بانك»، ولديه عدة فروع في العراق.
بدوره، بين علي خضير، عضو مجلس محافظة نينوى، أن تنظيم داعش «يعتمد حاليا وبشكل رئيسي في تمويله المالي على الجباية من المحلات التجارية التابعة لبلدية محافظة نينوى المنتشرة في مدينة الموصل والأقضية والنواحي التابعة لها والخاضعة لسيطرته، ويستحصل التنظيم من كل محل مبلغ مائة - مائتي دولار شهريا»، لافتا أن التنظيم «كان يستقطع من راتب كل موظف من موظفي الموصل التي كانت تصلهم من بغداد عن طريق مكاتب الصيرفة مبلغا ماليا، لكن هذا لم يبق الآن، لأن رواتب موظفي الموصل مقطوعة منذ ثمانية أشهر».
10:22 دقيقه
طائرات التحالف الدولي تستهدف «بيت مال» تنظيم داعش في الموصل
https://aawsat.com/home/article/542561/%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%C2%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D9%85%D8%A7%D9%84%C2%BB-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84
طائرات التحالف الدولي تستهدف «بيت مال» تنظيم داعش في الموصل
الغارة على بنك الزهور أسفرت عن حرق ملايين الدولارات وقتل مسؤوله
- أربيل: دلشاد عبد الله
- أربيل: دلشاد عبد الله
طائرات التحالف الدولي تستهدف «بيت مال» تنظيم داعش في الموصل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




