بوتين لصحيفة ألمانية: من المبكر الحديث عن منح اللجوء للأسد

منسق المعارضة السورية قال إن أميركا تراجعت عن موقفها

بوتين لصحيفة ألمانية: من المبكر الحديث عن منح اللجوء للأسد
TT

بوتين لصحيفة ألمانية: من المبكر الحديث عن منح اللجوء للأسد

بوتين لصحيفة ألمانية: من المبكر الحديث عن منح اللجوء للأسد

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه من السابق لأوانه الحديث عما إذا كانت موسكو ستمنح حق اللجوء للرئيس السوري بشار الأسد الذي ارتكب «أخطاء عدة»، بحسب ما قال لصحيفة «بيلد» الألمانية. هذا في الوقت الذي قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، أمس، إن «لإيران وروسيا دورا مهما في صمود السوريين على مدى خمس سنوات».
وتابع: «منحنا اللجوء لسنودن، وكان الأمر أصعب من فرضية منحه للأسد»، في إشارة إلى إدوارد سنودن العميل الأميركي السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي الذي منح حق اللجوء في روسيا عام 2013.
وأضاف بوتين، بحسب الترجمة الروسية للمقابلة التي نشرها الكرملين ونقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «أولا يجب إعطاء الشعب السوري فرصة لتقرير مصيره بنفسه». وتابع: «أنا أؤكد لكم أنه إذا حصل هذا الأمر بطريقة ديمقراطية، قد لا يضطر للذهاب إلى أي مكان، سواء كان رئيسا أم لا».
وتابع يقول إن «سوريا تحتاج إلى البدء في العمل على صياغة دستور جديد كخطوة أولى للتوصل إلى حل سياسي لحربها الأهلية، على الرغم من أنه اعترف بأن العملية ستكون صعبة على الأرجح». ونقلت «رويترز» عن بوتين الذي يقدم الدعم للرئيس السوري بشار الأسد من خلال ضربات جوية، أن الأزمة في العلاقات بين السعودية وإيران ستعمل على تعقيد التوصل للسلام في سوريا.
ونشرت منظمة العفو الدولية تقريرًا في ديسمبر (كانون الأول) 2015 قالت فيه إن قصف روسيا لسوريا يصل إلى حد جريمة الحرب، بسبب عدد المدنيين الذين أسفرت الضربات عن مقتلهم، وقدمت ما قالت إنها أدلة على أن الضربات الجوية.
وأردف أنه «(الأسد) لا يهدف لإبادة شعبه، لكنه يحارب الذين قدموا إلى هناك وهم يحملون السلاح. وإذا عانى المدنيون بسبب ذلك فأعتقد أن من يحملون السلاح ومن يساعدون الجماعات المسلحة هم المسؤولون عن ذلك في المقام الأول».
وفي المقابلة مع صحيفة «بيلد» قال بوتين لصحافيين ألمان: «إن الخلاف بين السعودية وإيران يجعل عملنا لحل المشكلة السورية ومكافحة الإرهاب وحل مشكلة وقف تدفق اللاجئين أكثر صعوبة». وقال بوتين إن الجيش الروسي يساعد أيضًا في إطار حملته الجوية، المعارضة المسلحة المناهضة للأسد. وأضاف: «نحن نتحدث عن مئات وآلاف المسلحين الذين يقاتلون تنظيم (داعش)». وخلص إلى القول: «نحن ندعم جيش الأسد والمعارضة المسلحة على حد سواء. وبعضهم أعلن عن ذلك وبعضهم يفضل أن يلزم الصمت، لكن العمل مستمر». وبدأت روسيا حملة الضربات الجوية ضد المتشددين في سوريا يوم 30 سبتمبر (أيلول) 2015 قائلة إنها تريد أن تساعد حليفها الأساسي في الشرق الأوسط لهزيمة «داعش» وغيرها من الجماعات المتشددة.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن الأسد قوله، بعد محادثاته مع وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، إن لهذه الدول «دورا في الانتصارات التي يحققها السوريون في حربهم المصيرية ضد الإرهاب التكفيري والتي يمكن أن تحدد لدرجة كبيرة معالم خريطة عالمية جديدة».
هذا وقال رياض حجاب منسق المعارضة السورية، أمس، من باريس، إن الولايات المتحدة تراجعت عن موقفها بشأن سوريا بما في ذلك مستقبل بشار الأسد لاسترضاء روسيا، محذرا من أن المعارضة ستواجه خيارا صعبا بشأن إمكانية المشاركة في محادثات السلام المنتظرة هذا الشهر.
وأضاف حجاب - الذي اختير في ديسمبر (كانون الأول) منسقا للهيئة التفاوضية للمعارضة لقيادة المحادثات المستقبلية بشأن سوريا - إن الخلافات لا تزال قائمة مع الحكومة السورية والأمم المتحدة بشأن جدول أعمال المحادثات.



كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.