الأمم المتحدة: نعمل على إخراج 400 شخص من مضايا السورية لأسباب صحية

قالت إن العملية معقدة وتحتاج إلى موافقات مسبقة

الأمم المتحدة: نعمل على إخراج 400 شخص من مضايا السورية لأسباب صحية
TT

الأمم المتحدة: نعمل على إخراج 400 شخص من مضايا السورية لأسباب صحية

الأمم المتحدة: نعمل على إخراج 400 شخص من مضايا السورية لأسباب صحية

تعمل الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة على تأمين إجلاء نحو 400 شخص لاسباب صحية من بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق، بعد ادخال الدفعة الاولى من المساعدات الانسانية اليها، وفق ما اكد متحدث باسم الصليب الاحمر الدولي، اليوم (الثلاثاء).
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك لوكالة الصحافة الفرنسية غداة اعلان الامم المتحدة الحاجة الى اخراج 400 شخص في اقرب وقت ممكن من مضايا "نعمل مع الامم المتحدة والهلال الأحمر السوري على تحقيق ذلك".
واضاف ان العملية "معقدة جدا وتتطلب الحصول على موافقة مسبقة ونحن نتفاوض مع الاطراف المعنية لتحقيق هذه الخطوة الانسانية".
وتمكنت الامم المتحدة والمنظمات الشريكة الاثنين من ادخال 44 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية الى بلدة مضايا التي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ ستة اشهر.
وتزامن ذلك مع ادخال 21 شاحنة مماثلة الى بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب (شمال غرب) المحاصرتين من الفصائل المقاتلة منذ الصيف الماضي.
وعقد مجلس الامن الدولي ليل الاثنين جلسة مشاورات تناولت الوضع في مضايا، واستمع سفراء الدول الـ15 الى تقرير عن الوضع من رئيس قسم العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين.
وقال اوبراين للصحافيين بعد انتهاء الجلسة "نحو 400 شخص بحاجة الى الاجلاء لتلقي رعاية صحية ملحة"، منبها الى "انهم مهددون بالموت".
وقال كشيشيك الذي كان في عداد الفريق المواكب لدخول قافلة المساعدات الى مضايا والتي استمر توزيعها حتى الثالثة فجرا "رأينا اطفالا وبالغين نحيلي البنية ويعانون من سوء تغذية داخل البلدة".
وتحدث مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن للوكالة عن "اوضاع صحية حرجة يعاني منها العشرات من سكان مضايا وبينهم نساء واطفال"، موضحا انهم "بحاجة الى علاج فورا خارج البلدة".
بدورها، رحبت منظمة اطباء بلا حدود بدعوة الامم المتحدة الى اجلاء الحالات الطبية، وقالت ان "المرافق الطبية في مضايا ليست مجهزة تقنيا لاسعاف الحالات الحرجة". مضيفة ان "الاجلاء الطبي الى مكان آمن لتلقي العلاج أمر مطلوب بالتأكيد لانقاذ حياة المرضى الذين يعانون من سوء تغذية"، مشددة في الوقت ذاته على ان "زيارة انسانية وحيدة ومن ثم العودة الى حصار التجويع لن يكون مقبولا".
ومن المقرر ادخال دفعة "مساعدات اضافية" الى مضايا والفوعة وكفريا الخميس المقبل، وفق ما اعلن الاثنين الممثل المقيم للامم المتحدة فى سوريا يعقوب الحلو.



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.