الأسهم السعودية ترتفع بعد خمس جلسات من الخسائر

أغلق المؤشر على مكاسب بنسبة 1.4%

متعاملون في سوق المال السعودية يتابعون حركة التداول ({الشرق الأوسط})
متعاملون في سوق المال السعودية يتابعون حركة التداول ({الشرق الأوسط})
TT

الأسهم السعودية ترتفع بعد خمس جلسات من الخسائر

متعاملون في سوق المال السعودية يتابعون حركة التداول ({الشرق الأوسط})
متعاملون في سوق المال السعودية يتابعون حركة التداول ({الشرق الأوسط})

ساهمت الارتفاعات الإيجابية التي حققتها أسهم شركات الإسمنت في السوق المالية السعودية، أمس، في رفع وتيرة مكاسب المؤشر العام للسوق، يأتي ذلك وسط مباحثات جادة بين شركات الإسمنت المحلية ووزارة التجارة والصناعة، بهدف إيجاد آلية من شأنها السماح للشركات السعودية بالتصدير للخارج.
ولا تزال وزارة التجارة والصناعة في السعودية تحظر على شركات الإسمنت المحلية التصدير للخارج بهدف سد حجم الطلب المتنامي في السوق المحلية، في وقت ترتفع فيه وتيرة الإنشاءات والتشييد، في ظل الإنفاق الحكومي الكبير على مشروعات البنية التحتية، وفي ظل توسع القطاع الخاص في مشروعاته.
وبحسب معلومات توافرت لـ«الشرق الأوسط»، أمس، فإن شركات الإسمنت السعودية بدأت تعمل خلال المرحلة الحالية على بحث أدوات تقنية حديثة، من شأنها تقليل معدلات الإنفاق، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، بما يقلل من أثر ارتفاع تعريفة الطاقة والكهرباء، وهو الأثر الذي بدأت الشركات الإعلان عنها تفصيلاً خلال الأيام القليلة الماضية.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي عاد فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية إلى تحقيق المكاسب مجددًا، جاء ذلك خلال تعاملات، يوم أمس (الاثنين)، بعد خمس جلسات متتالية من التراجع خسر خلالها أكثر من 850 نقطة، وسط بوادر إيجابية بدأت تظهر على معدلات تدفق السيولة النقدية.
وأغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية، أمس، على مكاسب بنسبة 1.4 في المائة، عند 6177 نقطة، منهيًا تعاملاته على ارتفاع بنحو 86 نقطة، عبر تداولات بلغت قيمتها نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، وسط ارتفاعات مجزية لقطاعي الصناعات البتروكيماوية والإسمنت، اللذين حققا ارتفاعًا تبلغ نسبته أكثر من 3 في المائة.
وكان مؤشر سوق الأسهم السعودية، قد استهل تعاملاته، يوم أمس، على تراجع بأكثر من مائة نقطة، حيث كسر مستوى 6 آلاف نقطة لأول مرة في أكثر من أربع سنوات، ليسجل بذلك أدنى مستوى له أمس عند 5969 نقطة، قبل أن يعود ويغلق على ارتفاع، بعد التحركات الإيجابية لقطاعي الإسمنت والصناعات البتروكيماوية.
وفي هذا الشأن، ارتفعت المبيعات الإجمالية لشركات الإسمنت السعودية البالغة 15 شركة، بنسبة بلغت 8 في المائة خلال عام 2015 لتصل إلى 61.4 مليون طن، قياسًا بمبيعات قدرها 57 مليون طن في عام 2014، وفقًا لتقرير حديث لموقع «أرقام»، بينما ارتفعت مبيعات شهر ديسمبر (كانون الأول) إلى 5.8 مليون طن بنسبة 4 في المائة، قياسًا بمبيعات قدرها 5.6 مليون طن جرى تحقيقها خلال شهر ديسمبر من عام 2014.
وعلى صعيد الكلنكر، فقد أظهرت البيانات ارتفاعًا طفيفًا في إنتاج الشركات خلال شهر ديسمبر 2015، حيث بلغ 5.1 مليون طن قياسًا بخمسة ملايين طن في ديسمبر 2014، في حين بلغت مخزونات الكلنكر في نهاية ديسمبر من هذا العام 22.8 مليون طن، بارتفاع قدره 6 في المائة، مقارنة بشهر ديسمبر من العام الماضي، حيث بلغت حينها 21.6 مليون طن.
إلى ذلك، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية بدء تداول أسهم شركة «الأندلس العقارية»، اليوم (الثلاثاء)، ضمن القطاع العقاري بالرمز 4320، على أن تكون نسبة التذبذب للسهم 10 في المائة، يأتي ذلك بعد أن بلغت التغطية النهائية لاكتتاب الأفراد 464 في المائة، بينما بلغ إجمالي متحصلات الاكتتاب 702 مليون ريال (187.2 مليون دولار)، وبلغ عدد المكتتبين 1.1 مليون مكتتب، وجرى تخصيص سبعة أسهم للمكتتب الواحد، ترتفع إلى 15 سهمًا لطلب الاكتتاب المتضمن مكتتبين اثنين، وتصل إلى 319 سهمًا لطلب الاكتتاب المشتمل على 41 مكتتبًا.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي دعت فيه هيئة السوق المالية السعودية المستثمرين والمهتمين إلى إبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم حول مشروع «تعليمات الحسابات الاستثمارية»، بهدف تنظيم فتح الحسابات الاستثمارية لدى الأشخاص المرخص لهم، وتحديد القواعد الإشرافية والرقابية ذات الصلة بها، ويأتي ذلك في إطار حرص الهيئة على تطوير الإجراءات المنظمة للحسابات الاستثمارية لدى الأشخاص المرخص لهم (المؤسسات المالية المرخص لها من الهيئة).
وأوضحت هيئة السوق أنها تتيح مشروع التعليمات على موقعها الإلكتروني، وستستمر في تلقي الملاحظات والاقتراحات لمدة 30 يوما، وذلك عبر القنوات الرسمية للهيئة المعلن عنها في موقعها الإلكتروني، مؤكدة أن المقترحات والملاحظات التي ستتلقاها ستكون محل العناية، لاعتماد ‏الصيغة النهائية لمشروع التعليمات.
وتهدف التعليمات إلى تنظيم فتح وتشغيل الحسابات الاستثمارية لدى الأشخاص المرخص لهم في أنشطة التعامل أو الإدارة أو الحفظ، وتحديد القواعد الإشرافية والرقابية ذات الصلة بها، وتقع التعليمات في 17 مادة تتناول جوانب عدة، تتعلق بالحسابات الاستثمارية، من بينها آلية قبول العملاء، والبيانات الواجب توافرها في اتفاقية فتح الحساب الاستثماري، وتعليمات فتح الحساب الاستثماري وتشغيله، والتحويل من وإلى الحساب الاستثماري، والتوكيل على الحساب الاستثماري، وتعيين حارس قضائي عليه، وإقفال الحاسب الاستثماري، وتحديث بياناته، وتجميد الحسابات الاستثمارية، وتعليمات الحجز على الحسابات الاستثمارية والإفصاح عن معلوماتها.
وتقع من ضمن ما حددته التعليمات كذلك اشتراطات فتح الحساب الاستثماري للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين السعوديين، ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي، والأجانب المقيمين في السعودية، والأجانب غير المقيمين.
وتنطوي التعليمات على اشتراطات لفتح الحسابات الاستثمارية للأشخاص الطبيعيين (الكفيف أو الأمي، لمن هم دون سن 18 سنة، فاقد الأهلية، ذوو الاحتياجات الخاصة، وغيرهم)، وكذلك تحدد اشتراطات فتح الحساب الاستثماري للأشخاص الاعتباريين (الشركات السعودية والشركات من دول مجلس التعاون الخليجي)، وفتح الحساب الاستثماري للأشخاص الاعتباريين الأجانب، والمستثمر الأجنبي المؤهل أو العميل الموافق عليه، والصناديق المملوكة لجهة حكومية، والمنظمات غير الهادفة للربح في السعودية، وفتح الحسابات الاستثمارية للأوقاف، والمنظمات والهيئات الدولية. وتشترط هذه التعليمات في مادتها الثالثة أنه يجب على الشخص المرخص له قبل قبول أي عميل وفتح حساب استثماري له، التأكد من وفائه بجميع التزاماته بموجب نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وكذلك نظام مكافحة غسل الأموال ولائحته التنفيذية، ونظام جرائم الإرهاب وتمويله.
ويقضي مشروع التعليمات، فيما يتعلق بتشغيل الحسابات الاستثمارية وآلية التحويل من وإلى الحساب الاستثماري، بأنه يجب أن يُربط الحساب الاستثماري للعميل بحساب بنكي أو أكثر باسم العميل.
وفي جانب ثان، على سبيل المثال، فإن مشروع التعليمات نص على أنه لا يجوز للشخص المرخص له الإفصاح عن معلومات أي حساب استثماري أو إيقاع الحجز التحفظي عليه، إلا بناء على طلب من هيئة السوق المالية أو سلطة قضائية مختصة بذلك.



المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.