مشروع «كلم بروكسل» ينطلق لاستعادة السياحة في بلجيكا

موقع إنترنت يتيح للأجانب التحدث إلى سكان المدينة هاتفيًا لسماع رأيهم بأوضاعها

هولندية ترد في بروكسل على مكالمة من الخارج للسؤال عن أوضاع المدينة في إطار برنامج «كلم بروكسل» (أ.ف.ب)
هولندية ترد في بروكسل على مكالمة من الخارج للسؤال عن أوضاع المدينة في إطار برنامج «كلم بروكسل» (أ.ف.ب)
TT

مشروع «كلم بروكسل» ينطلق لاستعادة السياحة في بلجيكا

هولندية ترد في بروكسل على مكالمة من الخارج للسؤال عن أوضاع المدينة في إطار برنامج «كلم بروكسل» (أ.ف.ب)
هولندية ترد في بروكسل على مكالمة من الخارج للسؤال عن أوضاع المدينة في إطار برنامج «كلم بروكسل» (أ.ف.ب)

تعتبر بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واحدة من أهم العواصم الأوروبية، والتي عرفت اهتماما إعلاميا ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة في ظل وجود تهديدات إرهابية، وصلتها بالهجمات الأخيرة التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مما كان له أكبر الأثر على مجالات الحياة المختلفة وخصوصا الجانب الاقتصادي، حيث تسببت التدابير الأمنية لمواجهة التهديدات خلال الفترة الماضية 0.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبعد أن وصفت بروكسل من جانب البعض بأنها أصبحت بؤرة للتطرف والإرهاب، وخصوصا في بلدية مولنبيك، التي عاش فيها عدد من الأشخاص الذين شاركوا في تنفيذ هجمات باريس، حاول مجلس السياحة في بروكسل نشر مجموعة من الهواتف في أماكن متفرقة من بروكسل ومنها حي مولنبيك، في إطار مشروع «كلم بروكسل» ويوفر الفرصة للسياح لإجراء اتصالات بسكان مدينة بروكسل وبشكل عشوائي.
ويكفي أن يضغط السائح على زر وينتظر حتى يرد الطرف الآخر وهو أحد سكان بروكسل، مما يوفر الفرصة للتحدث بشكل مجاني مع السكان واختيار الموضوعات التي يجب التطرق إليها مثل مزايا بروكسل وإنهاء المخاوف لدى السياح. وتستمر هذه الهواتف في الشوارع من يوم الجمعة الماضي إلى اليوم.
وقال مجلس السياحة في بروكسل إن «شعب بروكسل فخور بمدينته وحريص على إعادة الأمور إلى طبيعتها وتصحيح الصورة، وذلك في إطار مشروع يعرف باسم (زور بروكسل) ويعطي للمواطنين الفرصة لإجراء حوارات مع السياح بطرق مختلفة لإقناعهم بعدم إلغاء رحلاتهم إلى بروكسل».
ويعتبر الأتوميوم من أهم المزارات السياحية في بروكسل، ولكن نظرا للتهديدات الإرهابية، التي عرفتها البلاد على فترات، وخصوصا في الأسابيع الأخيرة من 2015، تأثرت حركة السياح إلى هذا المعلم السياحي في قلب العاصمة، وبلغ عدد زوار الأتوميوم العام الماضي أكثر من 622 ألف سائح، وبانخفاض يزيد عن ستة آلاف شخص عن عام 2014 حسب الأرقام التي نشرتها وكالة الأنباء البلجيكية.
وأشارت الوكالة إلى أن «التهديدات الإرهابية كان لها تأثير واضح على أرقام السياح لهذا المكان، ففي نوفمبر وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، بلغ عدد الزوار أكثر من 65 ألف شخص، بينما وصل الرقم في الفترة نفسها من عام 2014 إلى أكثر من 91 ألف شخص».
وقالت إنجي فان إيكن من القسم الإعلامي في المبنى السياحي إنه «خلال أيام 21 و22 و23 نوفمبر الماضي، تقرر إغلاق المبنى بسبب التهديدات الإرهابية، مما أدى إلى حرمان ما يقرب من 4 آلاف شخص من زيارة المبنى». وأضافت المسؤولة البلجيكية: «فقد زار المبنى خلال ديسمبر الماضي 33 ألف شخص، مقارنة مع ما يقرب من 48 ألف شخص في الفترة نفسها من عام 2014»، واختتمت تقول إنه «بشكل عام يعتبر الإقبال جيدا خلال العام الماضي على الرغم من التراجع بنسبة 6 آلاف شخص، وظل 2014 هو العام الأفضل من حيث عدد الزوار لمبنى الأتوميوم منذ 2008، بينما بلغ العدد 662 ألف شخص، أثناء الاحتفال بمرور 50 عاما على إنشاء المبنى».
وفي الإطار نفسه، قررت إدارة مركز تحليل المخاطر الإرهابية في بلجيكا، تقليل حالة التأهب الأمني حول مراكز الشرطة والثكنات العسكرية في عدة مناطق ببروكسل، وعادت حالة التأهب من جديد إلى الدرجة الثانية بعد أن تقرر زيادتها إلى الدرجة الثالثة في 28 ديسمبر الماضي، عقب اكتشاف مخطط إرهابي لتنفيذ هجمات في بروكسل على غرار ما وقعت في باريس.
وكان المخطط يستهدف عددا من مراكز الشرطة ومنها الموجود في الميدان الكبير، أهم المزارات السياحية في بلجيكا، وأيضا استهداف رجال الجيش والشرطة خلال انتشارهم في شوارع المدينة لحماية المراكز الحيوية في البلاد، لكن بلجيكا بشكل عام ما زالت في حالة تأهب مرتفعة.
ويذكر أنه في أواخر2013، تقرر زيادة الإجراءات الأمنية حول مبنى الأتوميوم، وذلك عقب بث شريط فيديو على الإنترنت يتضمن التهديد بتفجير المبنى، في عمل وصفته وسائل الإعلام البلجيكي، بأنه «مخطط إرهابي من جانب شاب بلجيكي يشارك في العمليات القتالية بسوريا».
وقالت في وقتها إنجي فان إيكن المتحدثة باسم مبنى الأتوميوم إن «الإدارة تقدمت بطلب رسمي إلى سلطات العاصمة للحصول على تعزيزات لتأمين المبنى السياحي، واتفق عمدة بروكسل ومدير الأتوميوم، على تسيير دوريات شرطة بشكل مستمر في محيط المبنى وتحقيق شبكة اتصال مباشر مع قيادة الأمن في العاصمة». وبات الأتوميوم، يوم أحد رموز عاصمة أوروبا بروكسل وهو صرح يقع على منتصف الطريق بين النحت والهندسة وكلمة الأتوميوم (النواة).
ويرتفع هذا الصرح الذي صممه المهندس آندريه واتركين، والمصنوع من الفولاذ المغطى بالألمنيوم، 102 متر ويزن 2400 طن وصمم في الأصل لاستقبال معرض بروكسل الدولي لعام 1958 الذي شاركت فيه 43 دولة واستمر ستة أشهر. إلا أن رواجه وشعبيته ونجاحه جعلت منه رمزا شامخا في السياحة في بروكسل حتى اليوم.



انتخابات بلدية في فرنسا تشكل اختباراً لليمين المتطرف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون خلال التصويت في توكيه - باري - بلاج الأحد (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون خلال التصويت في توكيه - باري - بلاج الأحد (رويترز)
TT

انتخابات بلدية في فرنسا تشكل اختباراً لليمين المتطرف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون خلال التصويت في توكيه - باري - بلاج الأحد (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون خلال التصويت في توكيه - باري - بلاج الأحد (رويترز)

توجّه الناخبون في فرنسا إلى صناديق الاقتراع الأحد، لانتخاب رؤساء البلديات في تصويت يحظى بمتابعة دقيقة، ويعد اختباراً لقوة اليمين المتطرف وقدرة الأحزاب الرئيسية على الصمود قبل سنة من الاستحقاق الرئاسي.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، على أن تغلق في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. وستجرى جولة ثانية في عدد من المدن المتوسطة والكبيرة في 22 مارس (آذار).

ويدير رؤساء البلديات ما يقرب من 35 ألف بلدية تشمل مدناً كبرى، وأيضاً بلدات وقرى لا يزيد عدد سكانها على بضع عشرات. ويمكن لنتائج الانتخابات المحلية أن تعطي مؤشراً عن التوجه العام في البلاد، خصوصاً مع إجرائها في وقت قريب من الانتخابات الرئاسية التي تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف بها.

ويولي الفرنسيون في العادة، أهميّة كبيرة للبلديات، غير أن الحرب في منطقة الشرق الأوسط طغت على الحملات المحلية، ما قد يرتدّ سلباً على نسبة المشاركة.

وبحلول منتصف نهار الأحد، كانت نسبة إقبال الناخبين منخفضة، حيث بلغت نحو 19 في المائة، أي بزيادة نقطة مئوية ‌واحدة فقط على ‌نسبة الإقبال بحلول منتصف النهار في الجولة الأولى من الانتخابات المحلية لعام 2020 خلال ‌جائحة «كوفيد - 19»، وبانخفاض عن نسبة 23 في المائة المسجلة في عام 2014.

والمعركة محتدمة للفوز برئاسة بلدية العاصمة الفرنسية التي يطمح اليمين المحافظ (حزب «الجمهوريون») مع مرشّحته وزيرة الثقافة السابقة رشيدة داتي، لسحبها من الحزب الاشتراكي الذي يمسك بزمامها منذ 25 عاماً. ويطمح اليمين المتطرّف لأن يحلّ محلّ اليمين في بعض الدوائر، أو يذلّل الحواجز القائمة أمام نسج تحالفات جديدة تمهيداً لانتخابات 2027.

اختبار لليمين المتطرف

وبدا أن حزب «التجمع الوطني»، المناهض للهجرة والمتشكك في الاتحاد الأوروبي، يواجه صعوبات في تحقيق مكاسب ملموسة في الانتخابات البلدية.

ومع وجود مرشحين منه في مئات البلديات، لا يتوقع الحزب تحقيق فوز ساحق، لكنه يأمل في إظهار أن شعبيته متزايدة، وتحقيق بعض الانتصارات الكبيرة التي قد تعزز حملته الرئاسية.

وقال فرنك أليسيو، مرشح حزب «التجمع الوطني» في مرسيليا، المدينة الثانية الكبرى في فرنسا: «إذا اتخذ سكان مرسيليا خياراً شجاعاً... فسيشجع ذلك الفرنسيين ويوضح لهم الخيار الذي سيتخذونه العام المقبل»، حسبما نقلت عنه وكالة «رويترز».

ويتعادل أليسيو في استطلاعات الرأي للجولة الأولى مع رئيس البلدية الاشتراكي الحالي بينوا ‌بايان، مما يمنح حزب «التجمع الوطني» فرصة لم تكن لتخطر ‌على البال في السابق، للوصول إلى السلطة في إحدى المدن الفرنسية الكبرى.

وفي مركز اقتراع بمرسيليا، قال عامل ‌البناء سيرج إنه لا يشعر بالقلق ولا بالأمل تجاه حزب «التجمع الوطني». وأضاف الرجل البالغ من العمر ‌61 عاماً، الذي رفض ذكر اسمه الكامل: «هم ليسوا أسوأ من غيرهم. لن يغير ذلك شيئاً. لا شيء يتغير، وهذه هي المشكلة»، مؤكداً أن الأمن يمثل أولوية قصوى بالنسبة له في هذه الانتخابات.

لويس ساركوزي (يسار) مرشح ائتلاف «إحياء مينتون» اليميني خلال تصويته في مينتون (جنوب شرق) الأحد (أ.ف.ب)

التركيز على الأمن

وتركز عادة عمليات التصويت في آلاف البلديات على قضايا وملفات محلية. لكن استطلاعات رأي تظهر أن مسألة الأمن تشكل أولوية لدى الناخبين، ‌بما يتسق أيضاً مع تركيز حزب «التجمع الوطني» على القانون والنظام.

ومن بين المدن الكبرى التي يستهدفها حزب «التجمع الوطني» مدينة تولوز في الجنوب، التي يبلغ عدد سكانها 180 ألف نسمة. ويمكن أن يفوز الحزب أيضاً في مدينة منتون، الواقعة بمنطقة الريفييرا، حيث يترشح لويس، نجل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بدعم من أحزاب الوسط.

رشيدة داتي مرشحة حزب «الجمهوريون» لمنصب عمدة باريس خلال تصويتها في باريس الأحد (إ.ب.أ)

ودفعت المخاوف الأمنية مدني سعداوي، وهو متقاعد يبلغ من العمر 70 عاماً، إلى التصويت لمرشحة اليمين رشيدة داتي لمنصب رئيسة بلدية باريس. وقال من مركز اقتراع في الدائرة العاشرة بباريس: «اليمين يدعو إلى الأمن، ولا يوجد أمن في فرنسا بأكملها».

تحالفات أحزاب

ويبرز تساؤل جوهري حول ماهية التحالفات التي سيعقدها حزب «التجمع الوطني» مع الأحزاب الأخرى بين جولتي الانتخابات، وما إذا كانت هذه الانتخابات ستنهي عقوداً من التباعد عن اليمين المتطرف.

وحقق اليسار نتائج جيدة في أنحاء فرنسا بالانتخابات البلدية الأحدث في 2020. لكنه أصبح أضعف حالياً، وهناك ترقب لمدى إمكانية احتفاظه بالعاصمة باريس ومدن فاز بها في المرة السابقة.

والسؤال الرئيسي الآخر هو ما إذا كانت أحزاب اليسار الرئيسية ستعقد تحالفات بين الجولتين مع حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد، أم لا. وستجرى جولة ثانية في 22 مارس، في جميع المدن التي لا تفوز فيها قائمة واحدة بأكثر من 50 في المائة من الأصوات.


الانتخابات البلدية في فرنسا... اختبار مبكّر لقوة اليمين المتطرف قبل «الرئاسية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)
TT

الانتخابات البلدية في فرنسا... اختبار مبكّر لقوة اليمين المتطرف قبل «الرئاسية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)

توجّه الناخبون في فرنسا إلى صناديق الاقتراع، الأحد، لانتخاب رؤساء البلديات، في تصويت يحظى بمتابعة دقيقة، ويعتبر اختباراً لقوة اليمين المتطرف وقدرة الأحزاب الرئيسية على الصمود قبل انتخابات رئاسية مقررة العام المقبل.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (07:00 بتوقيت غرينيتش)، وتغلق في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. وستُجرى جولة ثانية في عدد من المدن المتوسطة والكبيرة في 22 مارس (آذار).

ويدير رؤساء البلديات ما يقرب من 35 ألف بلدية تشمل مدناً كبرى وأيضاً بلدات وقرى لا يزيد عدد سكانها على بضع عشرات.

ويمكن لنتائج الانتخابات المحلية أن تعطي مؤشراً عن التوجه العام في البلاد، خاصة مع إجرائها في وقت قريب من الانتخابات الرئاسية التي تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز «حزب التجمع الوطني» اليميني المتطرف بها.

وبحلول منتصف النهار، كانت نسبة إقبال الناخبين منخفضة؛ إذ بلغت نحو 19 بالمائة؛ أي بزيادة نقطة مئوية ‌واحدة فقط عن ‌نسبة الإقبال بحلول منتصف النهار في الجولة الأولى من الانتخابات المحلية لعام 2020 خلال ‌جائحة ⁠«كوفيد-19»، وبانخفاض عن ⁠نسبة 23 بالمائة المسجلة في عام 2014.

اختبار لـ«حزب التجمع الوطني»

يواجه «حزب التجمع الوطني»، المناهض للهجرة والمتشكك في الاتحاد الأوروبي، صعوبات حتى الآن في تحقيق مكاسب ملموسة في الانتخابات البلدية.

ومع وجود مرشحين منه في مئات البلديات، لا يتوقع الحزب تحقيق فوز ساحق، لكنه يأمل إظهار أن شعبيته متزايدة، وتحقيق بعض الانتصارات الكبيرة التي قد تعزز حملته الرئاسية.

وقال فرانك أليسيو، مرشح «حزب التجمع الوطني» في مارسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا، لـ«رويترز»: «إذا اتخذ سكان مرسيليا خياراً شجاعاً... فسيشجع ذلك الفرنسيين ويوضح لهم الخيار الذي سيتخذونه العام المقبل».

ويتعادل ⁠أليسيو في استطلاعات الرأي للجولة الأولى مع رئيس البلدية الاشتراكي الحالي بينوا ‌بايان، مما يمنح «حزب التجمع الوطني» فرصة لم تكن لتخطر ‌على البال في السابق للوصول إلى السلطة في إحدى المدن الفرنسية الكبرى.

ناخبون يدلون بأصواتهم خلال الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في فرنسا اليوم (أ.ف.ب)

وفي مركز اقتراع بمرسيليا، قال عامل ‌البناء سيرج، إنه لا يشعر بالقلق ولا بالأمل تجاه «حزب التجمع الوطني».

وأضاف الرجل البالغ من العمر ‌61 عاماً، والذي رفض ذكر اسمه الكامل: «هم ليسوا أسوأ من غيرهم. لن يغير ذلك شيئاً. لا شيء يتغير، وهذه هي المشكلة»، مؤكداً أن الأمن يمثل أولوية قصوى بالنسبة له في هذه الانتخابات.

التركيز على الأمن

تركز عادة عمليات التصويت في آلاف البلديات على قضايا وملفات محلية. لكن استطلاعات رأي تظهر أن مسألة الأمن تشكل أولوية لدى الناخبين، ‌بما يتسق أيضاً مع تركيز «حزب التجمع الوطني» على القانون والنظام.

ومن بين المدن الكبرى التي يستهدفها «حزب التجمع الوطني» مدينة تولوز في الجنوب، ⁠التي يبلغ عدد سكانها ⁠180 ألف نسمة. ويمكن أن يفوز الحزب أيضاً في مدينة منتون، الواقعة في منطقة الريفييرا، حيث يترشح لويس، نجل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بدعم من أحزاب الوسط.

ودفعت المخاوف الأمنية مدني سعداوي، وهو متقاعد يبلغ من العمر 70 عاماً، إلى التصويت لمرشحة اليمين رشيدة داتي لمنصب رئيسة بلدية باريس.

وقال من مركز اقتراع في الدائرة العاشرة بباريس: «اليمين يدعو إلى الأمن، ولا يوجد أمن في فرنسا بأكملها».

تحالفات أحزاب

ويبرز تساؤل جوهري حول ماهية التحالفات التي سيعقدها «حزب التجمع الوطني» مع الأحزاب الأخرى بين جولتَي الانتخابات، وما إذا كانت هذه الانتخابات ستنهي عقوداً من التباعد عن اليمين المتطرف.

وحقق اليسار نتائج جيدة في أنحاء فرنسا في أحدث انتخابات بلدية في 2020. لكنه أصبح أضعف حالياً، وهناك ترقب لمدى إمكانية احتفاظه بالعاصمة باريس، ومدن فاز بها في المرة السابقة.

والسؤال الرئيسي الآخر هو ما إذا كانت أحزاب اليسار الرئيسية ستعقد تحالفات بين الجولتين مع «حزب فرنسا الأبية» اليساري المتشدد.

وستُجرى جولة ثانية في 22 مارس في جميع المدن التي لا تفوز فيها قائمة واحدة بأكثر من 50 بالمائة من الأصوات.


مسيّرة تضرب قاعدة إيطالية - أميركية في الكويت من دون إصابات

صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)
صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة تضرب قاعدة إيطالية - أميركية في الكويت من دون إصابات

صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)
صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيطالي، اليوم (الأحد)، تعرُّض «قاعدة علي السالم الجوية» في الكويت، التي تستضيف قوات إيطالية وأميركية، لهجوم بطائرة مسيّرة، مؤكداً عدم وقوع إصابات.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للدفاع، الجنرال لوتشيانو بورتولانو، في بيان: «هذا الصباح، تعرضت (قاعدة علي السالم)، في الكويت، لهجوم بطائرة مسيرة، استهدفت ملجأ كان يضم طائرة من دون طيار تابعة لقوة المهام الجوية الإيطالية، ما أدى إلى تدميرها».

وأكد أن «جميع الأفراد العاملين في القاعدة سالمون، ولم يُصابوا بجروح وقت الهجوم». وجاء في البيان الصادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة أنه تم تقليص عدد الأفراد، في الأيام الأخيرة، نظراً لـ«تطورات الوضع الأمني في المنطقة».

وأضاف البيان: «تم نشر الأفراد المتبقين في القاعدة لتنفيذ مهام أساسية». وتابع: «كانت الطائرة المتضررة ركيزة أساسية للأنشطة العملياتية، وبقيت في القاعدة لضمان استمرارية العمليات».

الأسبوع الماضي، تعرضت قاعدة عسكرية إيطالية، في كردستان العراق، لهجوم بطائرة مسيرة، لم يتسبب بوقوع إصابات.

وبعد ذلك، أعلنت روما سحب أفرادها مؤقتاً وكانوا يُدرّبون قوات أمن محلية في أربيل ضمن قوة دولية، ويقل عددهم عن 300 فرد.