كوريا الشمالية تهدد جارتها بالحرب ردًا على الدعاية الصوتية ضدها

بيونغ يانغ: التجربة النووية قدرة ردع لحماية حدودنا من الأعداء بما فيهم الولايات المتحدة

مواطنون من كوريا الشمالية يحتفلون بعد إعلان السلطات عن نجاح رابع تجربة نووية تجريها بلادهم يوم الأربعاء الماضي (رويترز)
مواطنون من كوريا الشمالية يحتفلون بعد إعلان السلطات عن نجاح رابع تجربة نووية تجريها بلادهم يوم الأربعاء الماضي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تهدد جارتها بالحرب ردًا على الدعاية الصوتية ضدها

مواطنون من كوريا الشمالية يحتفلون بعد إعلان السلطات عن نجاح رابع تجربة نووية تجريها بلادهم يوم الأربعاء الماضي (رويترز)
مواطنون من كوريا الشمالية يحتفلون بعد إعلان السلطات عن نجاح رابع تجربة نووية تجريها بلادهم يوم الأربعاء الماضي (رويترز)

قال مسؤول كوري شمالي كبير إن الدعاية التي تبثها كوريا الجنوبية عبر مكبرات للصوت ضد كوريا الشمالية تدفع البلدين المتناحرين إلى «حافة الحرب»، وذلك في أول رد فعل رسمي لكوريا الشمالية على الدعاية الصوتية عبر حدودها. وأثارت رابع تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية يوم الأربعاء الماضي غضب كل من الولايات المتحدة والصين، التي لم تُعط إخطارا مسبقا، رغم تشكيك الحكومة الأميركية وخبراء أسلحة في ادعاء كوريا الشمالية بأن القنبلة التي فجرتها كانت هيدروجينية حقا.
وردا على تلك التجربة، أطلقت كوريا الجنوبية أول من أمس وابلا من الدعاية الصاخبة عبر حدودها مع كوريا الشمالية، علما بأن آخر مرة نشرت فيها كوريا الجنوبية مكبرات صوت كانت في أغسطس (آب) 2015، وأدت إلى تبادل للقصف المدفعي بين الجانبين.
وقال كيم كي نام، رئيس إدارة الدعاية في حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية خلال حشد دعائي، أول من أمس، إن «الولايات المتحدة وأتباعها، الذين يشعرون بالغيرة من نجاح تجربة أول قنبلة هيدروجينية لنا، يدفعون الموقف نحو حافة الحرب بقولهم إنهم استأنفوا الدعاية النفسية، وأحضروا قاذفات استراتيجية».
ونشرت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية صورا للحشد، أظهرت آلاف الأشخاص المتجمعين في وسط بيونغ يانغ وهم يحملون لافتات دعائية تمجد الزعيم كيم جونج أون، الذي وافق عيد ميلاده أيضا أول من أمس الجمعة. وكانت تصريحات كيم كي نام، التي تتوافق مع اللهجة الدعائية الروتينية، أول رد رسمي من كوريا الشمالية على البث الكوري الجنوبي، الذي اعتبرته مهينا.
في المقابل، قال مسؤول عسكري كوري جنوبي إن سيول وواشنطن ناقشتا نشر أسلحة استراتيجية أميركية في شبه الجزيرة الكورية، بعد التجربة الكورية الشمالية، ولكنه امتنع عن ذكر تفاصيل. فيما ذكرت وسائل إعلام أن تلك الأسلحة قد تشمل طائرات قاذفة من طرازي (بي - 2)، و(بي - 52)، وغواصة تعمل بالطاقة النووية.
وفي واشنطن قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه أبلغ نظيره الصيني وانغ يي إن نهج الصين إزاء كوريا الشمالية لم ينجح، بينما قالت وزارة الخارجية الصينية إن وانغ أجرى أيضا محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي يون بيونغ سيه، إذ قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان إن يون حث وانغ على «معاقبة كوريا الشمالية بشدة» بسبب هذه التجربة، علما بأن الصين تعد السند الاقتصادي والدبلوماسي الرئيسي لكوريا الشمالية، رغم فتور العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة.
وقالت وكالة كوريا الجنوبية للأمان النووي إنها رصدت وجود كميات ضئيلة من غاز الزينون في عينة من ساحلها الشرقي، لكنها قالت إن الأمر يتطلب إجراء المزيد من التحاليل، وجمع العينات لتحديد ما إذا كانت جزيئات غاز الزينون ناجمة عن تجربة نووية.
وأول من أمس صدر الرد الأولي لكوريا الجنوبية على أحدث تجربة نووية تجريها جارتها كوريا الشمالية في شكل موسيقى بوب كورية، وتعليقات لاذعة على برنامجها النووي، وسخرية من مشتريات الأسرة الحاكمة في كوريا الشمالية من الملابس، وحقائب اليد باهظة الثمن. وجرى على تلال مدينة جيمبو الحدودية بين الكوريتين توجيه 11 مكبرا للصوت، وإلقاء انتقادات وتعليقات ساخرة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، إذ قال مذيع إن «ملابس كيم جونج أون وري سول جو تكلف عشرات الآلاف من الدولارات لكل منهما، كما أن حقيبة يد ري تساوي آلاف الدولارات أيضا»، في إشارة إلى ري زوجة كيم. وقد وصل البث إلى مسافة 24 كيلومترا أثناء الليل، وعشرة كيلومترات في النهار، أي ما يكفي لتخطي جنود كوريا الشمالية على الحدود والوصول إلى المدنيين، ولذلك اعتبرت كوريا الشمالية هذا البث هجوما على كرامة زعيمها ونظامها السياسي.
وبينما قال مذيع عبر مكبرات الصوت «إن التجربة النووية تجعل كوريا الشمالية أكثر عزلة وتحولها إلى أرض الموت»، قال آخر إن سياسة كيم القائمة على دفع الاقتصاد بالتوازي مع القدرة النووية «ليست ذات قيمة فعلية».
وردا على ذلك، عرضت كوريا الشمالية أمس تسجيل فيديو، يظهر ما يفترض أنه تجربة جديدة لإطلاق صاروخ باليستي من غواصة، وذلك بعد ثلاثة أيام على إعلانها إجراء تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية.
ويظهر في التسجيل غير المؤرخ، الذي بثه التلفزيون الرسمي في بيونغ يانغ، الزعيم الكوري الشمالي على متن بارجة عسكرية، وهو يراقب صاروخا يشق الماء عموديا، ويبدأ في الارتفاع مع اشتعال النار في المحرك، ثم يظهر التسجيل بعد ذلك صاروخا يرتفع بين السحب.
إلا أن وسائل إعلام كورية جنوبية أوضحت أن التسجيل الجديد هو تركيب يجمع لقطات من التجربة الثالثة لإطلاق صاروخ باليستي من غواصة، كانت بيونغ يانغ أجرته في بحر اليابان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بينما صور الصاروخ وهو يرتفع بين السحاب تعود إلى تجربة لصاروخ سكود أجريت عام 2014.
وردا على دعوتها إلى التخلي عن برنامجها النووي من طرف دول الغرب، اعتبرت كوريا الشمالية أن ما جرى للرئيس العراقي الراحل صدام حسين والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي هو مثال على المصير المحتوم الذي ينتظر كل نظام يوافق على التخلي عن برنامجه النووي. وبهذا الخصوص قال سلطات البلاد في تعليق نشرته وكالة الأنباء الرسمية إن كوريا الشمالية تعتبر تجربتها النووية الأخيرة «حدثا ضخما» يمنحها قدرة ردع كافية لحماية حدودها من أي قوى معادية، بما فيها الولايات المتحدة. وأضاف التعليق أن «التاريخ يظهر أن قوة الردع النووي هي السيف الأمضى لإحباط أي عدوان خارجي». كما أكد النظام الكوري الشمالي في تعليقه أن الوضع الدولي اليوم يشبه «قانون الغاب»، حيث البقاء للأقوى فقط.



كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».