مساعٍ صينية لاحتواء أزمة اعتداء إيران على السفارة السعودية بطهران

السفير الصيني في الرياض لـ {الشرق الأوسط}: مندوب الخارجية يدفع إيران باتجاه احتواء الأزمة

مساعٍ صينية لاحتواء أزمة اعتداء إيران  على السفارة السعودية بطهران
TT

مساعٍ صينية لاحتواء أزمة اعتداء إيران على السفارة السعودية بطهران

مساعٍ صينية لاحتواء أزمة اعتداء إيران  على السفارة السعودية بطهران

قال لي تشنغ ون، السفير الصيني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده لن تألو جهدا في سبيل احتواء التوتر الذي نشب بين الرياض وطهران مؤخرا، مبينا أنها تبذل قصارى جهدها في سبيل تحقيق ذلك، موضحا أنها أوفدت تشانغ مينغ، نائب وزير الخارجية الصيني، لكل من الرياض وطهران لتهدئة النفوس والعودة إلى الحوار لمعالجة أسباب اضطراب العلاقة بين البلدين.
وفي تعليقه على مقاطعة كل من السودان وجيبوتي والبحرين لإيران، وتبادل طرد البعثات الدبلوماسية، في ظل استدعاء وسحب دول أخرى السفراء أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي مثل الإمارات، أوضح السفير الصيني أن بلاده تتطلع إلى بذل جهد لجعل الحوار بين هذه الأطراف الطريق الأفضل لترميم هذه العلاقات التي يهدد توترها الأمن والسلام في المنطقة.
ولفت السفير الصيني إلى أن أي مزيد من التوتر بين الرياض وطهران، من جهة، أو قطع دول أخرى لعلاقاتها الدبلوماسية مع إيران من جهة أخرى، سيؤزم عملية الأمن والسلام في المنطقة، الأمر الذي جعل بلاده تبذل – حاليا - مساعي حثيثة تستهدف تهدئة الأوضاع والتوتر الذي حدث بسبب حرق مباني الدبلوماسية السعودية في طهران، واصفا إياه بالمؤسف.
وقال السفير لي تشنغ ون: «إن الصين عبّرت عن أسفها لحدوث ذلك، لأن له أثرا سلبيا على الصعد كافة المتعلقة ببسط الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط، ، ولذلك فإن بكين تتطلع إلى الالتزام بتهدئة وضبط النفس من الأطراف كافة، ومحاولة اللجوء إلى شكل من أشكال التفاهم بالحوار والتشاور لفض النزاعات التي تحدث بين الأطراف المعنية». وأضاف أن «الجانب الصيني عيّن مندوبا خاصا لدفع عملية السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن تشانغ مينغ، نائب وزير الخارجية الصيني، زار السعودية وأجرى مباحثات مع الأطراف المعنية، إلى جانب إجرائه مباحثات أخرى مع عبد اللطيف الزياني الأمين العام لدول مجس التعاون الخليجي، تصبّ في الاتجاه نفسه.
ووفق السفير الصيني، فإن هوا شونينغ، المتحدث باسم خارجية بكين، أوضح رؤية بلاده التي حملها نائب وزير الخارجية، تشانغ مينغ، من خلال مباحثاته الحالية في إيران من أجل إحداث شيء من تعزيز هذا التوجه واحتواء الأزمة التي نشبت مؤخرا بين الرياض وطهران على خلفية حرق مباني البعثة السعودية في طهران الذي يعد أمرا مؤسفا.
وأوضحت بكين أن مهمة المسؤول الصيني أن يَحدث تحول مطلوب في وجهة النظر الإيرانية، لاحتواء هذا الموقف تماما، كما هو الحال في الرياض، باعتبارهما دولتين مهمتين في الشرق الأوسط، وأي اضطراب أو استقرار في علاقتيهما ينعكس بشكل مباشر على الجهود المبذولة لبسط الأمن والسلام في هذا الإقليم.
وجددت الخارجية الصينية، وفق السفير لي تشنغ ون، تأكيدها أن بكين تتطلع إلى تعزيز وتغليب الحوار والتشاور مع التصعيد، مبينا أن بلاده تواصل مساعيها – حاليا - مع جميع الأقطار التي تأثرت بمقاطعة إيران من قبل السعودية، وتلك التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية أو خفضت التمثيل الدبلوماسي، للعودة إلى الحوار وضبط النفس من أجل تأمين الوضع في منطقة الشرق الأوسط، وأن تستقر ويعود إليها السلام والطمأنينة.
ولفت إلى أن بلاده طرحت رؤيتها من خلال اللقاء الذي جمع بين الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في الرياض قبل يومين، مع نائب وزير خارجية الصين تشانغ مينغ، مشيرا إلى أن الاجتماع استعرض أيضا أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها وتعزيزها، إضافة إلى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.



إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.