بلدة مضايا السورية تودّع 23 شخصًا قضوا جوعًا

بلدة مضايا السورية تودّع 23 شخصًا قضوا جوعًا

السبت - 29 شهر ربيع الأول 1437 هـ - 09 يناير 2016 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم (الجمعة)، أن 23 شخصًا قضوا جوعًا في بلدة مضايا السورية المحاصرة منذ الأول من ديسمبر (كانون الأول) ، التي تستعد الأمم المتحدة لإرسال مساعدات إنسانية إليها.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 40 ألف شخص، نصفهم من الأطفال، بحاجة عاجلة لمساعدات لإنقاذ حياتهم في مضايا المحاصرة من قبل القوات الموالية للنظام.

وأعطت دمشق، أمس، الإذن للوكالات الإنسانية بإدخال مواد إغاثة إلى البلدة، في أعقاب تقارير عن وفيات بسبب الجوع بين المدنيين، الذين نزح كثيرون منهم إلى البلدة من الزبداني المجاورة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن بين الأشخاص الـ23 الذين ماتوا جوعًا، ستة لا تتجاوز أعمارهم العام وخمسة فوق الستين من العمر.

وأضافت المنظمة أن الوفيات حصلت في مركز صحي محلي تشرف عليه المنظمة.

ومن ناحيته، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن 13 شخصًا حاولوا الهرب بحثًا عن الطعام، قتلوا بعد أن داسوا على ألغام زرعتها قوات النظام أو برصاص قناصة.

وقال مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود، بريس دو لا فيني، في بيان: «هذا مثال واضح على تداعيات استخدام الحصار كاستراتيجية عسكرية».

وقال إن الطواقم الطبية اضطرت إلى تغذية الأطفال بالأدوية السائلة، لأنها المصدر الوحيد للسكر والطاقة، ووصف مضايا بـ«السجن المفتوح». مضيفًا: «لا سبيل للدخول أو الخروج، وليس أمام الأهالي سوى الموت».

ورحبت المنظمة بقرار دمشق السماح بدخول المساعدات الغذائية؛ لكنها شددت على «ضرورة أن يكون إيصال الأدوية الضرورية لإنقاذ الحياة، أولوية أيضًا».

وقالت المنظمة في جنيف إن قافلة المساعدات ستتوجه إلى مضايا في الأيام المقبلة، على الرغم من أن الترتيبات لم تنجز بعد.

وقال المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، روبرت كولفيل «الوضع مروع»، مشيرًا إلى أن من الصعب التأكد من حجم المعاناة في مضايا بسبب الحصار.

وعلى الرغم من الدعوات الكثيرة من الأمم المتحدة، تلقت مضايا آخر مساعدات إنسانية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة