أعربت مصادر عسكرية إسرائيلية، عن تقديرات إيجابية لأداء السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، وطالبت رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، باتخاذ سلسلة إجراءات إيجابية، تعزز قوة السلطة وأجهزتها الأمنية، وتترك أثرا إيجابيا على حياة المواطنين الفلسطينيين.
ورأت هذه المصادر في خطاب الرئيس عباس، أول من أمس، رسائل إيجابية لإسرائيل، خصوصا قوله إن «السلطة الوطنية هي مكسب فلسطيني تاريخي على طريق الدولة»، و«مكانة السلطة الفلسطينية راسخة». وأكدت المصادر، في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن «الجهاز الأمني الإسرائيلي يلاحظ حدوث تغيير ملموس في تعامل السلطة الفلسطينية مع موجة العنف الحالية». وعلى الرغم من أن العمليات تتواصل منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وثمة ارتفاع في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية، فإن أذرع الأمن تقدر أن الرئيس الفلسطيني يتعامل بشكل آخر مع العنف. وحسب هذا التحليل، الذي جرى عرضه، أخيرا، أمام القيادة السياسية، فقد اهتمت السلطة الفلسطينية بتقليص التحريض على العنف في وسائل الإعلام الرسمية إلى حد كبير. وتقوم بنشر قواتها في نقاط الاحتكاك في الضفة لمنع المواجهات بين الشبان وقوات الجيش، بل إن أجهزتها الأمنية، قامت بتجديد عمليات الاعتقال بين نشطاء الذراع العسكرية لحماس في الضفة.
وحددت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية «بداية التغيير في تعامل السلطة مع هذه المسألة، في بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي». وقالت: «بينما بث عباس في بداية الأحداث، رسائل متناقضة إلى رجاله، بشكل سمح لفترة قصيرة بخروج رجال تنظيم فتح، للتظاهر والصدام العنيف مع الجيش، لوحظ في الآونة الأخيرة وقف تدخل التنظيم في المظاهرات. وبعد فترة طويلة من امتناع قوات الأمن الفلسطينية عن التدخل والوصول إلى نقاط الاحتكاك، أو الوقوف هناك على الحياد، وأحيانا بلباس مدني، عادت هذه القوات إلى الظهور بزيها الرسمي. كما يلاحظ الوجود الدائم للأجهزة الأمنية الفلسطينية في نقاط الاحتكاك الثابتة، كقبر راحيل في بيت لحم، والمفترق الشمالي لرام الله، ومخرج طولكرم. وفي غالبية الحالات يساعد وجود القوات على منع المواجهات مع الجيش. في الوقت نفسه، يلاحظ الجهاز الأمني الإسرائيلي، تحسنا كبيرا في التنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الفلسطينية، وهو ما وصفه أحد المسؤولين، أخيرا، بأنه يجري بشكل رائع. وحسب إسرائيل، فإن هذا يرجع، من بين أسباب أخرى، إلى تخوف السلطة من محاولة حماس استغلال الأحداث العنيفة للقيام بخطوتين متقابلتين: تحويل النضال الحالي إلى انتفاضة مسلحة، يتم خلالها استخدام السلاح الناري بشكل دائم، بل واستئناف العمليات الانتحارية، ومحاولة للتآمر على السلطة بهدف إسقاطها».
ويسود التقدير في إسرائيل، بأن خطاب عباس الذي ألقاه في بيت لحم، وحذر فيه من أن أحدا «لن يحلم بانهيار السلطة»، جاء ردا على الاجتماعات التي عقدها المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل لمناقشة سيناريو انهيار السلطة، وإشارة نتنياهو إلى ذلك، ودعوته للعمل قدر الإمكان لمنع انهيارها. ونتيجة لتفسيرات مختلفة، يتزايد لدى كبار المسؤولين في الجهاز الأمني الإسرائيلي، الاتفاق على ضرورة القيام بلفتات محدودة ازاء السلطة خلال الفترة القريبة. وتدعي هذه الجهات أن تدعيم السلطة سيسمح لها بأداء مهامها بشكل أفضل وفرض النظام على الشارع الفلسطيني، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كان ذلك سيكفي لصد موجة العنف الحالية. وقد نوقشت هذه المقترحات في الأيام الأخيرة، ولكن لم تجر بلورتها بعد. ويدعم وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، تقديم تسهيلات، لكنه يعارض استبدال الأسلحة الخفيفة التي تملكها أجهزة الأمن الفلسطينية والسماح لها بالتزود بسيارات جيب مدرعة، خشية أن تستخدم مستقبلا ضد إسرائيل. في المقابل، يعتقد نتنياهو بأن المطلوب من قبل عباس، هو شجب علني للعمليات الأخيرة، كشرط للتقدم.
11:23 دقيقه
العسكريون الإسرائيليون يشيدون بخطاب عباس ونتنياهو يطلب شجبًا علنيًا للعمليات
https://aawsat.com/home/article/539046/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D9%88%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%B4%D8%AC%D8%A8%D9%8B%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA
العسكريون الإسرائيليون يشيدون بخطاب عباس ونتنياهو يطلب شجبًا علنيًا للعمليات
يعتقدون أن سعي حماس إلى انتفاضة مسلحة يفزع السلطة الفلسطينية
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
العسكريون الإسرائيليون يشيدون بخطاب عباس ونتنياهو يطلب شجبًا علنيًا للعمليات
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








