الأردن والسعودية يتفقان على مشروع ربط الطرق

العودة لـ («الشرق الأوسط») : حجم الاستثمارات بين البلدين 5 مليارات دولار

اللجنة السعودية الأردنية شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات وسط تبادل تجاري يتجاوز 5 مليارات دولار
اللجنة السعودية الأردنية شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات وسط تبادل تجاري يتجاوز 5 مليارات دولار
TT

الأردن والسعودية يتفقان على مشروع ربط الطرق

اللجنة السعودية الأردنية شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات وسط تبادل تجاري يتجاوز 5 مليارات دولار
اللجنة السعودية الأردنية شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات وسط تبادل تجاري يتجاوز 5 مليارات دولار

أكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور التزام الأردن بالمحافظة على أمن وسلامة حدوده مع دول الجوار، بخاصة مع السعودية وحمايتها من كل الأخطار، مؤكدًا أن أمن واستقرار الأردن هو من أمن واستقرار السعودية.
والتقى النسور أمس الخميس في مقر رئاسة الوزراء في عمان وزير النقل السعودي المهندس عبد الله المقبل، بحضور الأمير خالد بن الوليد بن طلال، ووفد السعودية المشارك في اجتماعات اللجنة الأردنية السعودية المشتركة التي عقدت أعمال دورتها الخامسة عشرة في عمان ورئيس مجلس الأعمال السعودي الأردني محمد العودة.
وأكد النسور عمق العلاقات التاريخية التي تربط المملكتين، لافتًا إلى رغبة الأردن بزيادة تعاونه مع السعودية وفتح مجالات أوسع للتعاون المشترك بينهما، مشيرا إلى تطلع الأردن لإنجاز مشروع الربط السككي بين البلدين والذي يخدم مصالحهما المشتركة وربطهما مع دول الإقليم وأوروبا.
وأعرب النسور عن الأمل بأن تكون استفادة الأردن من هامش الاقتصاد السعودي أكبر من خلال إعطاء أولوية لصادراته ومنتجاته الزراعية وأفضلية للعامل الأردني في السوق السعودية، الذي يمتاز بكفاءته وأمانته وعدم تدخله في الشؤون الداخلية للدول التي يوجد فيها.
وأكد النسور حرص الأردن على استقطاب مزيد من الاستثمارات السعودية والخليجية بشكل عام، لافتا إلى أن استثماراتهم في الأردن في مأمن في ظل الاستقرار الأمني والسياسي والانفتاح الاقتصادي الذي تشهده السعودية.
وقال رئيس الوزراء: «نعمل حاليا على إنشاء صندوق استثمار سيادي يستوعب استثمارات الصناديق مع إعفاءات مالية كبيرة وحوافز إدارية وتشريعية، وسنرسله إلى البرلمان بصفة الاستعجال»، مؤكدا استعداده لحل أي إشكالات تواجه المستثمرين السعوديين في الأردن، كما أكد أن «الظروف والأوضاع الاستثنائية التي تمر بها المنطقة تتطلب منا كدول وأنظمة إدارة أمورنا بشكل صحيح وبصدق وانفتاح»، مستعرضا التحديات التي تواجه الأردن نتيجة الأوضاع الإقليمية، واستقباله لملايين اللاجئين من دول الجوار التي شهدت أوضاعا غير مستقرة، وأثر الأزمة السورية على الصادرات والسياحة والطيران والأسواق.
من جهته أكد المهندس عبد الله المقبل وزير النقل السعودي، أهمية اجتماعات اللجنة السعودية الأردنية في تنمية العلاقات والروابط والاستثمارات بين البلدين، وأن التبادل الاقتصادي هو الذي يعكس مدى نجاح العلاقات بين البلدين، لافتا إلى الدور الذي يقوم به السفير الأردني لدى السعودية في دعم مسيرة العلاقات الثنائية، وأشار إلى أهمية مشروع الربط السككي بين البلدين، لافتا إلى أنه سيعرض هذا المشروع على القطاع الخاص السعودي، ووجه دعوة إلى وزير النقل لزيارة السعودية لدراسة المشروع وإمكانية تنفيذه.
من جهتها أكدت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين مها علي على الروح الإيجابية التي سادت اجتماعات اللجنة الأردنية السعودية المشتركة، مشيرة إلى تطور العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي وصل في عام 2014 إلى 5.8 مليار دولار، وأشارت إلى أنه سيتم تزويد المستثمرين والقطاع الخاص السعودي بمعلومات حول مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى التي يعتزم الأردن تنفيذها. وقالت إنه تم التوصل إلى صيغة نهائية لاتفاقية منع الازدواج الضريبي بين البلدين، الأمر الذي من شأنه المساهمة في زيادة التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات.
من جهته أكد وزير النقل الأردني أيمن حتاحت أهمية مشروع الربط السككي مع السعودية، لا سيما في ظل وصول خط السكك الحديدية السعودي إلى الحدود الأردنية، الذي تم تنفيذه من قبل شركتين سعوديتين، لافتا إلى أن الأردن قام بإجراء الخطط والدراسات للربط بين البلدين.
بدوره لفت محمد العودة رئيس مجلس الأعمال السعودي الأردني إلى اهتمام رجال الأعمال السعوديين بالاستثمار في الأردن، مبينا أن حجم الاستثمارات السعودية في الأردن وصل إلى 5 مليارات دولار، وأعرب عن الأمل بأن يتم عرض مشاريع الطاقة والمياه التي يعتزم الأردن تنفيذها على رجال الأعمال السعوديين، مؤكدا أن الأردنيين يعدون من أكثر الكفاءات العاملة في الشركات السعودية.
واختتمت أمس اجتماعات اللجنة الأردنية السعودية المشتركة في دورتها الخامسة عشرة برئاسة وزير النقل السعودي المهندس عبد الله بن عبد الرحمن المقبل، ووزيرة الصناعة والتجارة والتموين الأردني المهندسة مها علي، وبمشاركة فاعلة من مجلس الأعمال الأردني السعودي المشترك، حيث بحثت اللجنة آليات تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في كل المجالات، بخاصة الاقتصادية منها.
وركزت مباحثات اللجنة على التعاون في مجالات الطاقة كالربط الكهربائي والنقل كالربط السككي وفي مجالات المواصفات والمقاييس والصحة والغذاء والطاقة والنقل والعمل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإسكان والثقافة والإعلام والتربية والتعليم العالي وفي مجال الشؤون الاجتماعية والسياحة وغيرها.
ولفت العودة، خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس، إلى أن مجلس الأعمال اقترح على اللجنة المشتركة تأسيس لجنة في داخل مجلس الأعمال تعنى بحل كل المشكلات وطرح أفضل تصور لتذليلها لدى الجانبين ورفعها بشكل دوري قبيل انعقاد كل اجتماع للجنة المشتركة، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في عام 2014 ما يعادل 22 مليار ريال (5.8 مليار دولار)، متوقعا أن يقارب حجم التبادل في عام 2015 نفس هذا الحجم.
وقال العودة: «حَظِي القطاع الخاص باهتمام لافت في اللجان السعودية الأردنية المشتركة، كما حظيت الملفات الاقتصادية برعاية من قبل الجانبين وطرحت بعض المسائل المتعلقة بالشؤون الجمركية ونقل البضائع بين الرياض والأردن»، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة بحثت الحلول الملحة التي تلائم طبيعة التحديات التي تواجه انسياب مشروعات التعاون بين البلدين.
ولفت إلى أن مجلس الأعمال السعودي بحث عددا من الفرص الاستثمارية المجدية، مبينا أنه من القطاعات التي يستثمر فيها رجال الأعمال السعوديون، من بينها مجالات البنى التحتية والنقل والصحة والتعليم والخدمات والسكك الحديد والنقل بالقطارات والمشروعات الترفيهية والسياحية.
وأضاف العودة: «عادة تجتمع اللجان المشتركة السعودية – الأردنية بشكل دوري، للوقوف على المشكلات والتحديات التي تواجه مسيرة التعاون التجاري والاقتصادي والسياسي بين البلدين، ودفع التعاون الجمركي والاستثمارات والمشروعات المشتركة والسيادية نحو الأمام وتذليل كل العقبات التي تعترضها».



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.