يعقد البرلمان التونسي خلال اليومين المقبلين اجتماعًا لتحديد موعد انعقاد جلسة برلمانية عامة، وذلك لمنح الثقة للتركيبة الحكومية الجديدة بعد إعلان رئيس الوزراء الحبيب الصيد عن تحوير وزاري، شمل 13 حقيبة وزارية، من بينها ثلاث وزارات سيادية، هي العدل والداخلية والخارجية.
ويشهد البرلمان الحالي شغورًا إثر التحاق خالد شوكات، المنتمي لحزب نداء تونس، بالتشكيلة الحكومية الجديدة، بعد تقلد منصب وزير مكلف بالعلاقات مع مجلس النواب (البرلمان) والمتحدث باسم الحكومة، وكذا محسن حسن، الذي تقلد منصب وزير للتجارة (من حزب الاتحاد الوطني الحر)، علما بأن الفصل 89 من الدستور يشترط عرض موجز برنامج عمل الحكومة على البرلمان لنيل ثقته بالأغلبية المطلقة، المقدرة بـ109 نواب، من بين مجموع 217 نائبا في البرلمان.
وأثير جدل قانوني في تونس بخصوص ضرورة نيل حكومة الحبيب الصيد بتركيبتها الجديدة ثقة البرلمان من عدمها، وذلك بعد التغييرات الكثيرة التي طرأت عليها، وتغير ميزان القوى داخل البرلمان إثر استقالة نحو 30 نائبًا برلمانيًا من حركة نداء تونس، الحزب الذي يملك الأغلبية تحت قبة البرلمان.
وتتشكل حكومة الحبيب الصيد في تركيبتها الجديدة من رئيس حكومة، و28 وزيرًا، بعد أن كان العدد الإجمالي في حدود 38 حقيبة وزارية، من بينها نحو عشر حقائب لوزراء دولة. وكان الصيد قد أعلن، في تصريحات سابقة، أن الحكومة ستكون مصغرة وموجهة لتنفيذ برامج التنمية والتشغيل ومقاومة الإرهاب.
وتمكنت حركة نداء تونس، الحزب الفائز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت نهاية سنة 2014، من الحصول على 10 حقائب وزارية، كما حصل حزب الاتحاد الوطني الحر، الشريك الرابع في الائتلاف الحكومي، على حقيبة وزارية رابعة تمثلت في وزارة التجارة. كما تعزز نصيب حركة النهضة في التحوير الوزاري الجديد، بحصولها على حقيبة وزارية ثانية، فإلى جانب زياد العذاري، وزير التكوين المهني والتشغيل الذي احتفظ بمنصبه، أسندت وزارة الطاقة والمناجم إلى المنجي مرزوق، المقرب من حركة النهضة الذي شغل منصب وزير تكنولوجيات الاتصال في حكومة الترويكا التي تزعمتها حركة النهضة، وعين ضمن حصتها. إلا أن حركة النهضة خسرت في المقابل منصبي وزيري دولة في المالية والصحة، حيث عين نجيب الحمروني، كاتب الدولة السابق المكلف الصحة، مستشارًا لدى رئيس الحكومة مكلفا باليقظة والاستشراف.
ومن المنتظر أن تحظى حكومة الصيد، بعد التغييرات الجديدة التي طرأت عليها بثقة البرلمان، على الرغم من الانقسام الحاد الذي ظهر داخل حركة نداء تونس، التي تقود الائتلاف الحكومي. وفي حال ثبوت استقالة نحو 30 نائبًا برلمانيًا من الكتلة البرلمانية للنداء، فإن تصويت نحو 56 نائبًا من حزب النداء، و69 نائبًا عن حركة النهضة، التي أعلنت دعمها من جديد لحكومة الصيد الجديدة، بالإضافة إلى 16 نائبًا عن حزب الاتحاد الوطني الحر، و8 نواب من حزب آفاق تونس، سيجعل الحكومة تحصل على نحو 149 صوتًا لصالحها، في حين أن الدستور التونسي يشترط حصولها على 109 أصوات فقط.
وكانت حكومة الصيد الأولى قد حصلت على 166 صوتًا خلال عرضها بداية سنة 2015 على أعضاء البرلمان.
على صعيد آخر، شهد البرلمان جدلاً حادًا أثناء مناقشته أمس لمشروع قانون يتعلق بتعويض الولايات المتحدة الأميركية عن الخسائر التي لحقت سفارتها في تونس في أحداث 14 من سبتمبر (أيلول) 2012. ويتعلق مشروع القانون بالموافقة على مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين في 15 من مايو (أيار) الماضي حول تعويض الخسائر التي لحقت بمبنى السفارة والمدرسة الأميركيتين في تونس، من خلال التنازل عن قطعة أرض لفائدة الولايات المتحدة بعد تحديد الخسائر بنحو 18 مليون دولار، من بينها نحو 5.5 مليون دولار للمدرسة الأميركية.
وقدر الخبراء قيمة الأرض التي أقيمت عليها المدرسة الأميركية والمستغلة من قبلها، بنحو 6 مليون دولار، وفي حال نقل ملكية قطعة الأرض إلى الجانب الأميركي فإنه سيسقط كل أشكال المتابعة القضائية، ويخلي مسؤولية جميع المتهمين في تلك الأحداث.
14:11 دقيقه
حكومة الصيد تتجه لنيل ثقة البرلمان.. و{النهضة} تربح حقيبة وزارية ثانية
https://aawsat.com/home/article/538916/%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D9%87-%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84-%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D8%AD-%D8%AD%D9%82%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
حكومة الصيد تتجه لنيل ثقة البرلمان.. و{النهضة} تربح حقيبة وزارية ثانية
جدل حول تنازل السلطات التونسية عن أرض لتعويض خسائر السفارة الأميركية
وزير العدل التونسي الجديد عمور منصور يباشر مهامه في مكتبه بأريانة بعد تقلد منصبه الجديد أمس (أ.ف.ب)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
حكومة الصيد تتجه لنيل ثقة البرلمان.. و{النهضة} تربح حقيبة وزارية ثانية
وزير العدل التونسي الجديد عمور منصور يباشر مهامه في مكتبه بأريانة بعد تقلد منصبه الجديد أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






