اتفاق ينهي خلاف «الحر» و«داعش» بحمص وريفها.. وكتائب تسيطر على ثاني أكبر مستودع أسلحة بالقلمون

معارضون يتهمون مسلحين علويين بذبح عائلة إسماعيلية بريف حماه

اتفاق ينهي خلاف «الحر» و«داعش» بحمص وريفها.. وكتائب تسيطر على ثاني أكبر مستودع أسلحة بالقلمون
TT

اتفاق ينهي خلاف «الحر» و«داعش» بحمص وريفها.. وكتائب تسيطر على ثاني أكبر مستودع أسلحة بالقلمون

اتفاق ينهي خلاف «الحر» و«داعش» بحمص وريفها.. وكتائب تسيطر على ثاني أكبر مستودع أسلحة بالقلمون

كشفت مصادر المعارضة السورية عن اتفاق أبرم بين الجيش السوري الحر و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) لإنهاء النزاع بين الطرفين في حمص وريفها. وجاء ذلك بينما أكدت كتائب عسكرية معارضة اقتحام ثاني أكبر مستودع للأسلحة، تابع للنظام السوري في بلدة القلمون بريف دمشق.
ووقع أبو علي القحطاني، الأمير الشرعي لـ«داعش» في حمص وريفها، ورئيس المكتب العسكري لمدينة الرستن في الجيش الحر الرائد علي أيوب اتفاقا أنهى سلسلة خلافات بين الطرفين ومهلة سبق أن أعطاها «الحر» لمقاتلي «الدولة» للانسحاب شمال حمص. واتفق الطرفان على العمل صفا واحدا، بعد «نزع الخلاف القائم بين التشكيلات العسكرية والإخوة في دولة العراق والشام، ومحاربة النظام في كل مكان موجود فيه، إضافة إلى منع رفع السلاح في وجه أي مسلم في المنطقة»، وفق ما ورد في البيان الثنائي الذي تناقلته صفحات المعارضة.
وكانت اشتباكات عنيفة دارت أمس في حي القصور وأحياء حمص القديمة، في محاولة من القوات النظامية للسيطرة على المنطقة، بموازاة قصف تعرضت له مناطق في بلدة قلعة الحصن بريف حمص.
وفي العاصمة دمشق، دارت اشتباكات عنيفة في حي القابون، بعد محاولة القوات النظامية السيطرة على الحي وسط قصف نظامي عنيف أوقع قتلى من الطرفين، في موازاة اتفاق كتيبة وأربعة ألوية مقاتلة على تشكيل ما سموه «تجمع أمجاد الإسلام» في دمشق وريفها من «أجل رص الصفوف وتوحيد الجهود والكلمة».
في موازاة ذلك، أعلنت كتائب عسكرية معارضة اقتحام «ثاني أكبر مستودع للأسلحة، تابع للنظام السوري في بلدة القلمون بريف دمشق»، وفق شريط فيديو نشر على موقع «يوتيوب». وذكر المتحدث في الشريط أن «مجموعات لواء أبو موسى الأشعري، ولواء المجاهد عمر المختار، ولواء تحرير الشام، وكتيبة رياض الصالحين، تمكنت الجمعة من اقتحام مستودعات 555، ثاني أكبر مستودع في سوريا، خاص بالدبابات في منطقة الناصريّة بالقلمون». وأشار إلى أنّ الاقتحام «أسفر عن تدمير عدد كبير من الدبابات، وتفجير عدد من مستودعات الذخائر، وقتل عدد من جنود وضباط الجيش الأسدي».
وفي ريف حلب، وقعت اشتباكات في محيط قرية قسطل جندو بريف مدينة عفرين، بين مقاتلي وحدات «حماية الشعب الكردي» من جهة ومقاتلي «داعش» من جهة أخرى، وفق المرصد السوري الذي أفاد بـ«استمرار الاشتباكات قرابة ساعتين، لقي فيها ما لا يقل عن 5 مقاتلين من داعش مصرعهم. وفيما قصف مقاتلو داعش محيط بلدة قسطل جندو بعدد من قذائف الهاون، رد مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردي بقصف حاجز لداعش في منطقة إعزاز، أوقع خسائر بشرية»، وفق المرصد.
من جهة أخرى، اتهم ناشطون معارضون عناصر تابعة لميليشيات مسلحة يطلق عليها محليا اسم «الشبيحة» الموالية للنظام السوري بقتل عائلة تنتمي إلى الطائفة الإسماعيلية ذبحا بالسكاكين على طريق سلمية - القدموس بريف حماه، وذلك بعد العثور ليل الجمعة على جثث أم وطفلتيها خطفوا ورب الأسرة قبل أيام على حاجز لتلك الميليشيا.
وأفاد المكتب الإعلامي في مدينة سلمية وريفها، التابع للمعارضة السورية، بأن «عناصر الشبيحة أوقفوا سيارة الوالد خالد عطفة، خلال انتقاله من منطقة سلمية إلى القدموس برفقة زوجته وطفلتيه البالغتين من العمر خمس سنوات، يوم الأربعاء الفائت، لتنقطع أخبار العائلة حتى العثور على جثث الأم وطفلتيها فيما لا يزال مصير الوالد مجهولا».
وأعلن «المكتب الإعلامي» في السلمية أن «عناصر الشبيحة الذين قتلوا العائلة هم من سكان مدينة القبو ذات الغالبية العلوية». وكانت المعارضة السورية قد اتهمت ميليشيا في مدينة القبو بذبح الأطفال وارتكاب مجزرة مدينة الحولة المجاورة، العام الفائت.
وتعتبر مدينة السلمية وريفها في حماه مركز ثقل الطائفة الإسماعيلية في سوريا، وكذلك مدينة قدموس في طرطوس. وقد خرج أبناء السلمية في مظاهرات عدة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، علما أنها ليست المرة الأولى التي يجري فيها التعرض لعائلات من الطائفة الإسماعيلية، إذ يؤكد ناشطون معارضون أن حواجز ميليشيات موالية للنظام في المنطقة تتعمد مضايقة أبناء الطائفة وتفتيشهم بشكل دقيق بعد إنزالهم من الباصات والسيارات التي تقلهم.
وتسود علاقة متوترة بين الطائفة الإسماعيلية والطائفة العلويّة، إثر مصادمات طائفية وقعت سنة 2005 بمنطقتي مصياف والقدموس، على خلفية إشكالات عائلية، تطورت إلى إحراق علويين منازل إسماعيليين قاطنين في المنطقة.
وفي محافظة طرطوس، أطلق أهالي قرية المتراس، التي تقطنها غالبية من التركمان السنة، «نداء استغاثة» خوفا من وقوع مجزرة إثر قصف نظامي عنيف تعرضت له البلدة واقتحامها من قبل «قوات الدفاع الوطني» الموالية للنظام. وأبدى المرصد السوري لحقوق الإنسان خشيته من تكرار مجزرتي بانياس والبيضا في البلدة، بعد اشتباكات عنيفة بين أهاليها وقوات الدفاع الوطني (ميليشيا الشبيحة)، إثر محاولة اقتحامها من محاور عدة.
وفي وقت لاحق، أعلن المرصد توقف القصف النظامي بعد الاتفاق على «تسليم مطلوبين ومنشقين أنفسهم للقوات النظامية، ووضع وجهاء من القرية أنفسهم بتصرف القوات النظامية حتى الانتهاء من تنفيذ الاتفاق».
ونقل المرصد عن ناشطين في المنطقة قولهم إن «عشرات الشبان سلموا أنفسهم إلى القوات النظامية»، بعد مقتل 20 عنصرا من الميليشيات الموالية للنظام وثمانية من أهالي البلدة على الأقل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.