موسكو تكثف غاراتها على الغوطة الشرقية والشيخ مسكين

«قوات سوريا الديمقراطية» تعلن انطلاق معركة السيطرة على مدينة منبج

موسكو تكثف غاراتها على الغوطة الشرقية والشيخ مسكين
TT

موسكو تكثف غاراتها على الغوطة الشرقية والشيخ مسكين

موسكو تكثف غاراتها على الغوطة الشرقية والشيخ مسكين

كثّفت الطائرات الحربية الروسية، يوم أمس (الخميس)، حملتها الجوية في الغوطة الشرقية في ريف دمشق كما في الشيخ مسكين جنوب البلاد، بالتزامن مع إعلان «قوات سوريا الديمقراطية» انطلاق معركة السيطرة على مدينة منبج بالريف الشرقي لحلب.
وفيما استهدفت قذائف صاروخية مجددا مناطق في العاصمة السورية دمشق، وبالتحديد حي أبو رمانة ومحيط دار السلام في حي الشعلان ومناطق أخرى في شارع الحمرا وبالقرب من ساحة الأمويين، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «مقتل 10 أشخاص على الأقل جراء قصف مكثف من قبل طائرات حربية يرجح أنها روسية استهدف مناطق في بلدة عربين بالغوطة الشرقية».
وقالت شبكة «الدرر الشامية» إن «عشرات الضحايا في صفوف المدنيين سقطوا في غارات جوية مكثفة على مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق»، لافتة إلى أن «الطيران الحربي شنّ عدة غارات مكثفة ومتتالية على مدن وبلدات زملكا وعربين ودير العصافير بالغوطة الشرقية، بالصواريخ الفراغية، مما أسفر عن مقتل 7 مدنيين في عربين، و6 آخرين في زملكا بينهم 3 أطفال، إضافة إلى إصابة العشرات بينهم نساء وأطفال».
كما تحدثت الشبكة عن استهداف الطيران الحربي الروسي مدينة دوما بـ6 صواريخ عنقودية، نتج عنها عشرات الإصابات في صفوف المدنيين، وسقوط 3 قتلى من عائلة واحدة.
من جهتها، ذكرت «شبكة شام» أن اشتباكات عنيفة شهدتها منطقة المرج بالغوطة الشرقية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، وسط غارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي عنيف على منطقة الاشتباكات والبلدات المجاورة مثل بلدة دير العصافير. وقالت إن «هذه الاشتباكات والمعارك خلفت عددًا من القتلى والجرحى في مدينة دوما، بينهم أطفال ونساء، وذلك جراء قصف منازل مدنيين بصواريخ عنقودية محرمة دوليا، تلتها غارات جوية من الطيران الروسي».
وبالتزامن، كثّفت موسكو غاراتها جنوب البلاد، حيث ذكر الناشطون قيام الطيران الروسي بغارات على بلدة إبطع ومدينتي نوى والشيخ مسكين.
وأفاد ناشطون بـ«استمرار الاشتباكات في مدينة الشيخ مسكين بين قوات النظام والمعارضة على جبهات اللواء 82 وكتيبة النيران والمساكن العسكرية وسط غارات جوية عنيفة ومكثفة من الطيران الروسي».
كما تحدث اتحاد التنسيقيات عن سقوط قتلى من قوات النظام جراء محاولتهم اقتحام الجبهتين الغربية والشرقية الفاصلتين بين مدينتي داريا ومعضمية الشام بريف دمشق الغربي.
وفي حلب، أعلن «جيش الثوار» التابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية» انطلاق لمعركة السيطرة على مدينة منبج بالريف الشرقي، والواقعة تحت سيطرة «داعش».
وقال «مكتب أخبار سوريا» إن معظم أهالي مدينة منبج يتخوفون من إعلان «جيش الثوار»، المشكّل من فصائل كردية وأخرى تابعة للجيش الحر، بدء معركة السيطرة على المدينة وذلك بعد هجوم عنيف شنه «داعش» على مواقعه في محيط سد تشرين. وأشار الناشط الإعلامي أبو يمان الحلبي إلى أن «معظم الأهالي في مدينة منبج قلقون من دخول فصائل جيش الثوار، خوفًا من تهجير السكان بحجة محاربة تنظيم داعش، كما حصل في تل أبيض وغيرها من المدن التي كانت تخضع للتنظيم وسيطرت عليها هذه القوات»، على حد تعبيره.
وفي حمص، أفاد ناشطون بأن «حركة أحرار الشام» عينت الشيخ «أبو عمر الغوطة»، قائدًا لها في حمص خلفًا للشيخ «أبو راتب الحمصي» الذي اغتيل، الثلاثاء الماضي، فيما عاود المدنيون خروجهم ودخولهم من وإلى حي الوعر الخاضع لسيطرة المعارضة بمدينة حمص، عبر دوار المهندسين، وذلك بعد توقف استمر ثمانية أيام، عقب خرق القوات النظامية للهدنة الموقعة مع فصائل المعارضة في الحي.
وقال محمد أبو علي من سكان الحي لـ«مكتب أخبار سوريا» إن الطريق الواصل بين الوعر وباقي أحياء مدينة حمص عبر دوار المهندسين، أعيد فتحه أمام حركة المدنيين، بعد أن قدمت القوات النظامية وعودًا بالالتزام بالهدنة الموقعة وعدم خرقها مرة أخرى، مشيرًا إلى أن مدنيين يسكنون خارج الحي دخلوا لتفقد ممتلكاتهم داخله، وذلك ضمن قوائم اسمية أعدتها لجنة الحي.
يُذكر أن لجنة الوعر المكلفة بالتفاوض مع القوات النظامية قدمت أسماء 7500 معتقل من أبناء الحي في السجون النظامية، يُفترض أن يبدأ الإفراج عن قسم منهم قريبا على مراحل.
أما في اللاذقية، فأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «استمرار الاشتباكات العنيفة بين الفصائل المقاتلة والإسلامية مدعمة بالحزب الإسلامي التركستاني وجبهة النصرة من طرف، وحزب الله وقوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف آخر، في عدة محاور بجبل التركمان ومحاور أخرى بريف اللاذقية الشمالي، إثر هجوم تنفذه قوات النظام ويترافق مع قصف طائرات حربية روسية وقصف مكثف من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك»، لافتًا إلى «تقدم لحزب الله وقوات النظام وسيطرتهم على رويسة أبو غنام ومنطقة الدغدغان وعدة تلال ونقاط جديدة في جبل التركمان».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.