رئيس «الحرس الوطني لأوكرانيا» لـ («الشرق الأوسط»): أي تدخل لروسيا في القرم سيؤدي إلى حرب عالمية ثالثة

قادة الاحتجاجات يشكلون قوة أمنية جديدة بعدما فقدت الشرطة المصداقية

رئيس «الحرس الوطني لأوكرانيا»
رئيس «الحرس الوطني لأوكرانيا»
TT

رئيس «الحرس الوطني لأوكرانيا» لـ («الشرق الأوسط»): أي تدخل لروسيا في القرم سيؤدي إلى حرب عالمية ثالثة

رئيس «الحرس الوطني لأوكرانيا»
رئيس «الحرس الوطني لأوكرانيا»

أقر قادة الاحتجاجات في «ساحة الاستقلال» في العاصمة الأوكرانية كييف، أول من أمس، تشكيل قوة أمنية جديدة سموها «الحرس الوطني لأوكرانيا»، وشددوا على الدور الكبير المنوط بها على صعيد إحلال الأمن، بالنظر إلى ضعف مؤسسة الجيش وفقدان ثقة الناس في الشرطة التي فتحت النار على المتظاهرين السلميين الشهر الماضي، وقتلت منهم أكثر من مائة شخص غالبيتهم في يوم واحد. أسندت رئاسة هذا المؤسسة إلى أحد قادة الاحتجاجات، خدم في الجيش في ما مضى وشغل أيضا منصب وزير في إحدى الحكومات السابقة.
«الشرق الأوسط» التقته بعد مؤتمر صحافي عقده في «مركز ميدان للإعلام» وسط كييف، مساء أول من أمس، وكان معه الحوار التالي:
* ما أهداف تشكيل «الحرس الوطني لأوكرانيا»؟
- الهدف الرئيس هو إنشاء جيش وطني نابع عن إرادة الناس، لأن البلاد في الحقيقة، لم يتغير فيها شيء منذ استقلالها في عقد التسعينات من القرن الماضي. المحاولة الروسية الحالية لغزو أوكرانيا عبر منطقة القرم، تدل على أن أي اتفاق دولي لا يعمل كما ينبغي، ولهذا نحتاج إلى قوة جديدة تمكن الناس من حماية أنفسهم بأنفسهم.
* هل يمكن القول إن الحرس الوطني سيكون قوة بديلة للجيش أو الشرطة؟
- أظهرت فترة 23 عاما من استقلال أوكرانيا (عن الاتحاد السوفياتي) أن قوات الجيش والشرطة الحالية نخرها الفساد بقوة. بالنظر إلى الموقف الحالي في البلاد، نريد إعادة إطلاق نظام حكومي يشمل أجهزة الدولة بما فيها الجيش والشرطة.
* ماذا لو قررت الحكومة الانتقالية الحالية أو أي حكومة مستقبلية رفض هذه القوة أو حلها مستقبلا؟
- لا يمكن توقع أن الحكومة الجديدة سترفض هذه القوة الأمنية التي ولدت في «ميدان»، وبإرادة من الناس هدفها حماية أنفسهم. رئيس البرلمان الذي يتولى قيادة البلد مؤقتا وأعضاء الحكومة يفكرون في إصلاحات تطال وزارة الداخلية وتسمية القوة الجديدة بالحرس الوطني. لهذا لا يوجد ما يدعونا لتوقع أن الحكومة التي تملك نفس الخلفية مع الناس الموجودين في الميدان سترفض فكرة القوة الجديدة.
* كيف تنظرون إلى دور هذه القوة الجديدة في منطقة القرم التي تشهد حاليا توترا شديدا واحتمال تدخل عسكري روسي؟
- هناك حاجة إلى قوة تحمي الناس لأن الجيش جرى تدميره وبات في وضعية سيئة جدا. «الحرس الوطني» سيلعب دور المدافع عن الناس في كل البلاد بما فيها القرم. والسكان التتار (غالبيتهم مسلمون) في القرم أيدوا فكرة تشكيل الحرس الوطني. هناك ألفا عضو من تتار القرم وافقوا اليوم (أول من أمس) على الانضمام إلى الحرس الوطني، ضمن 20 ألف شخص أبدوا موافقتهم في كل مناطق أوكرانيا. وعند النظر في دستور أوكرانيا، نجد بنودا تؤكد على الحاجة إلى حماية سيادة البلاد والدفاع عنها في حال بروز أي اعتداء.
* هل تقصدون بفكرة الدفاع عن النفس مواجهة المخاطر الداخلية أم الخارجية؟
- الأمران معا. ففكرة إنشاء قوات للدفاع الذاتي بدأت داخليا عندما كان هناك مواجهات مع قوات النظام القديم، والآن نحن نعيش أجواء الغزو الروسي للقرم، مما أعاد لدينا الحاجة إلى تشكيل قوة للدفاع الذاتي.
* كيف تتحدثون عن قوة لمواجهة روسيا وأنتم تدركون الفرق الواضح في ميزان القوى العسكرية؟
- أولا، نحن لا نتحدث عن عدم توازن في الإمكانيات العسكرية لأننا نؤمن أنك تملك القوة الحقيقية عندما يكون الناس إلى جانبك، والناس عندنا كلهم متحدون ضد أي غزو لأوكرانيا. ثانيا، نحن نعتقد أنه في حال حدوث غزو عسكري روسي لأراضٍ أوكرانية ستتدخل دول أخرى مثل اليابان وفنلندا (للمطالبة من جانبها بأراض روسية)، ولهذا نعتقد أن روسيا ستتخلى عن فكرة التدخل العسكري في أوكرانيا، وتفادي ما فعلته في الشيشان وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
* أنتم الآن مرتبطون بشراكة مع حلف شمال الأطلسي وأخرى مرتقبة مع الاتحاد الأوروبي، كيف ترون التعاون المحتمل بين الحرس الوطني لأوكرانيا مع حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي؟
- نحن ممتنون لرد الفعل السريع من الاتحاد الأوروبي ومن الحلف الأطلسي، فمثلا هناك ثلاث سفن من «الأطلسي» في البحر الأسود، ونحو ألف جندي مستعدون للمساعدة. لكن هذه فقط إجراءات أولية وإشارات على المساعدة. نعتقد أنه في حال وقوع أي اعتداء جدي (من روسيا) ضد أوكرانيا، سيكون هناك خطر حقيقي لاندلاع حرب عالمية ثالثة.
* كيف سيكون رد فعلكم في «الحرس الوطني» في حال قررت منطقة القرم الانضمام إلى روسيا في استفتاء 16 مارس (آذار) الحالي؟
- بداية، لا أعتقد أن الاستفتاء سيجري لأن المنطقة لا تتوفر على الإطار القانوني لذلك ولا القاعدة الانتخابية الضرورية. ثم إن نتيجة مثل هذا الاستفتاء إذا حصل لن تكون قانونية حتى تحصل على اعتراف دولي، والآن لا يبدو في الأفق إلا الاعتراف الروسي فقط. وثانيا، نحن متأكدون من أن 80 في المائة على الأقل من الناس الذين سيصوتون، في حال إجراء الاستفتاء، سيختارون بقاء القرم ضمن أوكرانيا.



فرنسا تقدّم تأشيرة إنسانية لروسيَّين محتجزَين لدى إدارة الهجرة الأميركية

مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)
مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تقدّم تأشيرة إنسانية لروسيَّين محتجزَين لدى إدارة الهجرة الأميركية

مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)
مسافرون عالقون في «مطار شارل ديغول» في العاصمة الفرنسية باريس وسط إضراب مراقبي حركة الملاحة الجوية (أ.ف.ب)

وصل روسي منحته فرنسا وزوجته تأشيرة دخول إنسانية بعدما كانا محتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، إلى مطار باريس، الاثنين، ليفاجأ بأن زوجته التي كان من المفترض أن تلاقيه في رحلة أخرى، قد فُقد أثرها، حسب ما أفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأصدرت فرنسا التأشيرة للزوجين المعارضين للكرملين، لتجنيبهما الترحيل إلى روسيا. وقد وصل الزوج أليكسي إيشيموف البالغ 31 عاماً إلى باريس وافداً من سياتل صباح الاثنين.

وكان من المتوقع أن تنضم إليه زوجته ناديجدا (29 عاماً) التي كانت تعمل مع المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني، على متن رحلة من ميامي. لكنها لم تصل إلى مطار شارل ديغول.

وأكد أليكسي الذي لم يرَ زوجته منذ أكثر من 20 شهراً، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه «مصدوم»، وقد بدا عليه الاضطراب الشديد.

كلمة «Ice» التي تختصر إدارة الهجرة والجمارك على إشارة «قف» في مينيسوتا (رويترز)

وأوضحت أولغا بروكوبييفا، رئيسة جمعية «روسيا - حريات» (Russie- Libertes) التي تتّخذ في باريس مقرّاً وتساعد الزوجين، أن ناديجدا مُنعت من الصعود إلى الطائرة لأنها كانت تحمل وثيقة سفر مؤقتة وليس جواز سفر.

وأعربت الجمعية و«اللجنة الروسية لمناهضة الحرب» عن أملهما بأن يُسمح لناديجدا بالسفر إلى فرنسا قريباً.

وقال ديميتري فالوييف، وهو رئيس جمعية تنشط لتعزيز الديمقراطية في روسيا، إن قاضياً أميركياً أمر بترحيل ناديجدا إلى روسيا. لكن نشطاء يأملون بأن يُسمح لها بالتوجّه إلى فرنسا.

وقال أليكسي إنه لن يشعر بارتياح إلا برؤية زوجته.

وأضاف: «نحن مرهقان جداً: على مدى نحو عامين عانينا باستمرار من الضغط والألم، والانفصال صعب للغاية خصوصاً حين لا تكون لديك أدنى فكرة عن موعد انتهائه».

وكان الزوجان محتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك في إطار الحملة التي تشنّها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد المهاجرين غير النظاميين.

وهما غادرا روسيا في عام 2022 في خضم تكثيف الكرملين حملة القمع ضد المعارضة عقب بدء غزو أوكرانيا.

وفي نهاية المطاف توجها إلى المكسيك ودخلا الولايات المتحدة في عام 2024، واحتجزتهما إدارة الهجرة والجمارك وأُرسلا إلى مركزي احتجاز مختلفين.

احتُجز أليكسي تسعة أشهر في كاليفورنيا ولاحقاً في ولاية واشنطن.

وفي يناير (كانون الثاني) 2025 سمح له بالخروج، لكن مع وضع سوار إلكتروني.

أما ناديجدا فاحتُجزت في مركز في ولاية لويزيانا الجنوبية لنحو 21 شهراً.

سعياً لتجنّب ترحيله إلى روسيا، تواصل أليكسي مع دول عدة، وقال: «اعتباراً من مايو (أيار) 2025، كتبتُ رسائل إلى أكثر من مائة دولة أطلب فيها المساعدة، ولم تتجاوب عملياً أي دولة سوى فرنسا».

وأشار إلى أن دبلوماسيين فرنسيين كانوا «على تواصل دائم».

وتابع: «عملوا عن كثب مع ممثلي إدارة الهجرة والجمارك، وتواصلوا معي على نحو منتظم، وبذلوا كل ما أمكنهم من جهود لمساعدتنا في سلوك مسار قانوني إلى وجهة آمنة ولمّ شملنا».

وقدّم عشرات آلاف الروس طلبات لجوء سياسي في الولايات المتحدة منذ 2022، واحتجز كثر منهم تعسفياً، ولم تُتح لهم فرصة عادلة للدفاع عن أنفسهم أمام محكمة.

ومنذ ذاك العام، رُحّل نحو ألف روسي، كثر منهم من طالبي اللجوء، إلى بلادهم من الولايات المتحدة. وأوقف بعضهم لدى وصولهم.


زيلينسكي: معلومات عن مزيد من الهجمات الروسية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: معلومات عن مزيد من الهجمات الروسية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، إن المخابرات الأوكرانية لديها ما يشير إلى شن ‌المزيد من ‌الهجمات الروسية ‌المحتملة ⁠على أهداف بقطاع ⁠الطاقة، مضيفاً أن مثل تلك الضربات تجعل من الصعب ⁠التوصل إلى اتفاق ‌لإنهاء الحرب ‌المستمرة منذ ‌قرابة أربع ‌سنوات.

ووفقاً لـ«رويترز»، ذكر زيلينسكي، في خطابه المسائي عبر الفيديو ‌عشية جولة محادثات جديدة مع روسيا ⁠وأميركا، ⁠أن هجمات موسكو «تتطور» وتستخدم مزيجاً من الأسلحة وتتطلب دفاعات من نوع خاص.


هدية عيد الحب... انهيار «قوس العشاق» في إيطاليا

«قوس العشاق» في إيطاليا (رويترز)
«قوس العشاق» في إيطاليا (رويترز)
TT

هدية عيد الحب... انهيار «قوس العشاق» في إيطاليا

«قوس العشاق» في إيطاليا (رويترز)
«قوس العشاق» في إيطاليا (رويترز)

انهار هيكل صخري شهير على ساحل إيطاليا المطل على البحر الأدرياتيكي، كان معروفاً باسم «قوس العشاق»، وذلك في يوم عيد الحب بعد أحوال جوية سيئة استمرت لأيام، مما دفع مسؤولين إلى ‌التحذير من أن ‌أجزاء أخرى ‌من الساحل ⁠الهش قد تكون معرضة ⁠لخطر الانهيار.

ووفقاً لـ«رويترز»، كان القوس الطبيعي، وهو جزء من صخور سانت أندريا البحرية بالقرب من بلدة ميليندونيو في منطقة بوليا ب⁠جنوب إيطاليا، موقعاً شهيراً للعشاق ‌لتقديم ‌عروضهم للزواج وبالنسبة للسائحين لالتقاط الصور.

وقال ‌ماوريتسيو تشيسترنينو رئيس بلدية ‌ميليندونيو لصحيفة «كورييري سالنتينو» المحلية: «كانت هدية غير مرغوب فيها في عيد الحب»، واصفاً الانهيار بأنه «ضربة شديدة» لصورة المنطقة والسياحة.

وذكر تشيسترنينو أن ⁠الأمطار ⁠الغزيرة والرياح العاتية والبحر الهائج اجتاحت الساحل ودمرت في النهاية القوس. وأضاف: «استعادت الطبيعة ما صنعته».

وحذر المسؤولون من احتمال انهيار أجزاء أخرى من الساحل الصخري مع ظهور شقوق، مما يؤكد زيادة التهديد الناجم عن تآكل الساحل.