قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون في أمستردام لإيجاد حلول لأزمة اللاجئين

رئيس وزراء هولندا يدعو الأوروبيين إلى التضامن في توزيعهم بين الدول الأعضاء

صورة جماعية لعدد من المسؤولين الأوروبيين على هامش الاجتماع الذي احتضنته أمستردام أمس بخصوص أزمة الهجرة واللجوء (أ.ف.ب)
صورة جماعية لعدد من المسؤولين الأوروبيين على هامش الاجتماع الذي احتضنته أمستردام أمس بخصوص أزمة الهجرة واللجوء (أ.ف.ب)
TT

قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون في أمستردام لإيجاد حلول لأزمة اللاجئين

صورة جماعية لعدد من المسؤولين الأوروبيين على هامش الاجتماع الذي احتضنته أمستردام أمس بخصوص أزمة الهجرة واللجوء (أ.ف.ب)
صورة جماعية لعدد من المسؤولين الأوروبيين على هامش الاجتماع الذي احتضنته أمستردام أمس بخصوص أزمة الهجرة واللجوء (أ.ف.ب)

اعترف قادة المؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي بصعوبة التعامل مع أزمة الهجرة واللاجئين، ووصفوا الأمر بأنه معقد «ولا يجب انتظار أي حلول في القريب العاجل»، كما جددوا تأكيدهم على ضرورة أن يكون الحل أوروبيا وجماعيا، بناء على اتفاقات يجب احترامها بين جميع الأطراف.
جاء ذلك عقب الاجتماع التقليدي بين المفوضية الأوروبية، بصفتها الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي من جهة، وبين الحكومة الهولندية التي بدأت فترة تولي الرئاسة الدورية للاتحاد، والتي ستستمر ستة أشهر انطلاقا مع مطلع العام الجديد. وعقب الاجتماع الذي احتضنته أمستردام أمس، وحضره رئيس المفوضية جان كلود يونكر، ونائبه فرانس تيمرمانس، ورئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، قال الأخير خلال مؤتمر صحافي إن الهجرة «تمثل التحدي الأكبر الذي يواجه الرئاسة الهولندية، وكذلك مؤسسات ودول الاتحاد خلال المرحلة القادمة»، مضيفا أن «ما نريد تحقيقه هو خفض عدد اللاجئين وتقاسم العبء بشكل أكثر عدلاً بين الدول الأعضاء، وتأمين استقبال أفضل لمن يستحقون البقاء، إذ لا يمكننا الاستمرار باستقبال الأعداد الحالية».
ورفض رئيس الوزراء الهولندي الدخول في التكهنات والتفاصيل حول إمكانية نجاح أو فشل سياسية إعادة التوزيع، وغيرها من القرارات الأوروبية، التي تم الاتفاق عليها لمعالجة ملف الهجرة، والتي لا تثير حماس الكثير من العواصم الأوروبية.
ومن جانبه، أقر نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس أن المجتمعات الأوروبية قلقة تجاه إمكانية أن يغير تدفق المهاجرين وجه أوروبا. وقال إن «مهمتنا التأكيد على أن العمل معًا كأوروبيين سيؤمن حلولاً جيدة»، مشددا على أن الاتحاد الأوروبي هو جزء من الحل وليس جزءا من المشكلة.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت تركيا تحترم تعهداتها بموجب مخطط العمل لضبط تدفق اللاجئين، أقر تيمرمانس بأن الاتفاق مع تركيا لم ينجز بعد، وأنه ما زال هناك الكثير من العمل أمام أنقرة، بينما عبر المسؤولون الثلاثة عن نيتهم العمل من أجل منع استمرار عمليات التفتيش وتدقيق الهويات على الحدود الداخلية للاتحاد، تعليقًا على ما تقوم به الدنمارك والسويد وألمانيا حاليًا لخفض عدد القادمين.
من جهته، قال ياسبر كويبرز، نائب مدير المجلس الهولندي لشؤون اللاجئين: «إننا لم نصل بعد إلى المرحلة التي يطلب فيها مجتمعنا أن نوقف اللجوء. لكن نعتقد أن غياب الحلول الأوروبية والسياسية هي أمور تقلق الهولنديين، ولذلك نأمل خلال الرئاسة الهولندية أن نجد الحلول المناسبة لهذه المشكلات».
ومن وجهة نظر الكثير من المراقبين الأوروبيين، فإن الحكومة الهولندية واعية بأن فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي تأتي في ظروف صعبة، وفي ظل تنامي شعبية الأحزاب المتطرفة في هولندا، المناهضة لاستقبال اللاجئين، والمناهضة أيضا للوحدة الأوروبية، وأيضا بسبب قضية بقاء أو خروج بريطانيا من الاتحاد باعتبارها أحد المواضيع الشائكة التي تهدد وحدة الاتحاد الأوروبي. وفي هذا الصدد قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي: «نحن متفائلون نسبيا»، علما بأن مشكلة خروج لندن من الاتحاد ستكون محط اهتمام في قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة التي ستنعقد في 18 و19 من فبراير (شباط) المقبل.
وبخصوص مدى تجاوب تركيا مع الاتحاد لوقف تدفق اللاجئين، قال نائب رئيس المفوضية فرانز تيمرمانس في مؤتمر صحافي بأمستردام: «من الواضح جدا أن أرقام المهاجرين الوافدين إلى أوروبا من الساحل التركي خلال الأسابيع الأخيرة تبقى مرتفعة نسبيا، لذا لا يزال يتعين القيام بالكثير.. لكننا سنواصل البحث عن سبل لتحسين فعالية العمليات التي تقوم بها تركيا، وقد رأينا أن النتائج الأولية مشجعة، لكننا بعيدون عن أن نكون راضين».
وأشار تيمرمانس إلى أن «المعيار الوحيد هو انخفاض الأرقام، ونحن ملتزمون ضمن إطار خطة عمل مشتركة بخفض كبير للأرقام». ومن المقرر أن يلتقي المسؤول الأوروبي الاثنين المقبل مسؤولين أتراكا في أنقرة لتقييم خطة العمل التي تم توقيعها في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بين الاتحاد الأوروبي وتركيا التي تستقبل نحو 2.2 مليون لاجئ سوري.
في السياق ذاته، قال روتي إن «الوضع على حدودنا معقد وهش»، مما يجعل من أزمة الهجرة والأمن الدولي والإرهاب والنمو والوظائف، أولويات الرئاسة الهولندية للاتحاد الأوروبي. كما دعا رئيس وزراء هولندا الأوروبيين إلى «التضامن» في توزيع اللاجئين بين الدول الأعضاء، في وقت تواجه فيه خطة «إعادة الإسكان» التي تم إقرارها، صعوبات.
وناقشت المفوضية الأوروبية أيضا قضية أخرى في أمستردام هي بولندا، إذ قال رئيسها جان كلود يونكر: «نحن في حاجة إلى علاقات جيدة وودية مع بولندا».



وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
TT

وزيرة الخارجية البريطانية قلقة من صرف الحرب الدائرة مع إيران الأنظار عن غزة والضفة

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لدى وصولها إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت بلندن (إ.ب.أ)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن «قلق بالغ» إزاء صرف النزاع الدائر في الشرق الأوسط الأنظار عن خطة السلام في غزة وأعمال العنف في الضفة الغربية.

وقالت كوبر أمام لجنة برلمانية: «أنا قلقة خصوصاً في الوقت الراهن بشأن ما يحدث في الضفة الغربية. ولدي قلق بالغ حيال إبقاء عملية خطة النقاط العشرين الخاصة بغزة على المسار الصحيح، خصوصاً بسبب اتّساع نطاق النزاع في الشرق الأوسط».

وأضافت: «أعتقد أن هناك قلقاً بالغاً وحقيقياً في هذه اللحظة مما يحدث في الضفة الغربية ومستوى عنف المستوطنين».

وتتركز الجهود الدبلوماسية حالياً على جلب إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، لوضع حد لحرب مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، أشعل فتيلها هجوم أميركي - إسرائيلي قُتل فيه المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وبينما تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ترد هذه بإطلاق المسيرات والصواريخ على الدولة العبرية ودول الخليج، في نزاع يؤثر بشكل كبير على اقتصاد العالم.

وقالت كوبر: «في ظروف أخرى، لكانت (قضية السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية) استحوذت على حيّز كبير من تركيزنا جميعاً على مستوى العالم، لكن في الظروف الراهنة هناك أمور كثيرة تجري»، لافتة إلى أن ذلك ينطوي على خطر «عدم التركيز بمقدار كاف على تلك القضايا».

وتابعت: «سيكون علينا وضع رؤية أوسع نطاقاً للأمن والاستقرار الإقليميين، لا بد أن تشمل إسرائيل وفلسطين ولبنان، وكذلك مقاربة أشمل».


اصطدام سفينة شحن بجسر في ميناء نويس غرب ألمانيا

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اصطدام سفينة شحن بجسر في ميناء نويس غرب ألمانيا

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)
سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)

اصطدمت سفينة شحن محمّلة بحاويات بجسر في ميناء بمدينة نويس غرب ألمانيا، ما أدى إلى سقوط حاويتين فارغتين في المياه، بينما مالت حاويات أخرى بشكل خطر، وفقاً لما أعلنته الشرطة.

وبحسب المعلومات الحالية، لم يسفر الحادث عن وقوع إصابات، فيما تم إغلاق الجسر المخصص لقطارات الميناء فقط، أمام حركة المرور لفحص الأضرار التي لحقت به، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أن السفينة كانت علقت أسفل الجسر، مشيرة إلى أنه نظراً لكونه جسراً متحركاً (يرفع هيدروليكياً)، فقد تم رفعه بأسرع ما يمكن لتحرير السفينة، وهو ما تسبب في سقوط المزيد من الحاويات غير المستقرة في الماء.

وبعد عدة ساعات من العمل، تمكنت الفرق المختصة من تحرير السفينة بنجاح.

سفينة حاويات ترسو في ميناء نويس بعد اصطدامها بجسر ما أدى إلى سقوط عدة حاويات في الماء... في مدينة نويس بألمانيا 24 مارس 2026 (د.ب.أ)

وهرعت إلى موقع الحادث عدة قوارب تابعة للشرطة وهيئة الإنقاذ المائي والإطفاء. بالإضافة إلى ذلك، قامت قوارب العمل والرافعات التابعة للميناء بتأمين الشحنة المفقودة ومنع انجرافها نحو نهر الراين.

كما استخدمت مروحية تابعة للشرطة لمراقبة ما إذا كانت الحاويات التي سقطت في الماء تسببت في أي تلوث بيئي، وأكدت التقارير أن ذلك لم يحدث. ولا تزال الشرطة تحقق في الأسباب التي أدت إلى اصطدام السفينة بالجسر.


هجوم مسيّرة على قاعدة بريطانية يدفع قبرص للمطالبة بإعادة النظر في اتفاق مع لندن

طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)
طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم مسيّرة على قاعدة بريطانية يدفع قبرص للمطالبة بإعادة النظر في اتفاق مع لندن

طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)
طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)

عندما أصابت طائرة مسيّرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع هنغاراً في قاعدة جوية بريطانية على الساحل الجنوبي لقبرص بعد دقائق من منتصف ليل 2 مارس (آذار)، كانت صفارات الإنذار قد دوّت بالفعل داخل القاعدة لتحذير الأفراد بضرورة الاحتماء.

لكن البريطانيين لم يُبلّغوا الحكومة القبرصية، وهو ما دفع الدولة الجزيرة في شرق المتوسط إلى المطالبة بإعادة تقييم وضع القاعدتين البريطانيتين على أراضيها في أكروتيري وديكيليا، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت السفينة الحربية البريطانية «إتش إم إس دراغون» تتجه، يوم الثلاثاء، نحو المياه قبالة قبرص لتوفير حماية إضافية من أي هجوم محتمل.

«نحتاج إلى فتح هذا النقاش»

في الأول من مارس، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه سيُسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدد ومحدود» يتمثل في ضرب مواقع تخزين الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها. وقد أثار هذا الإعلان قلق السلطات القبرصية؛ إذ بدا متناقضاً مع تأكيدات بريطانية سابقة بعدم استخدام القواعد في الجزيرة. ولاحقاً، أوضح مسؤولون بريطانيون أن القواعد المقصودة تقع في إنجلترا والمحيط الهندي، وليس في قبرص.

وفي مساء اليوم التالي، وحسب مسؤولين قبرصيين رفيعين تحدثا لوكالة «أسوشييتد برس» بشرط عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما بالتصريح علناً، لم تُصدر السلطات البريطانية أي تحذير للحكومة القبرصية بشأن طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري، ولا بشأن احتمال تعرّض قرية قريبة يسكنها ألف شخص للخطر.

ودفع هذا التطور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس إلى الدعوة لإجراء «نقاش صريح ومفتوح» مع الحكومة البريطانية حول مستقبل القواعد.

وقال خريستودوليديس خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 20 مارس: «لن أتفاوض علناً، ولن أطرح طلبي على الملأ، لكننا بحاجة إلى فتح هذا النقاش. إن القواعد البريطانية في قبرص هي نتيجة من نتائج الحقبة الاستعمارية».

من جهته، قال مكتب ستارمر في بيان إنه تحدث مع خريستودوليديس خلال عطلة نهاية الأسبوع ليؤكد له أن «أمن قبرص يمثل أولوية قصوى للمملكة المتحدة كشريكين وأصدقاء مقربين». كما قيل إن ستارمر شدد مجدداً على أن قاعدة أكروتيري لن تُستخدم في أي ضربات أميركية ضد إيران.

بقايا الحكم الاستعماري

نالت قبرص استقلالها عن الحكم البريطاني في أغسطس (آب) 1960 بعد حملة تمرد استمرت أربع سنوات، لكن ذلك جاء بثمن تمثل في احتفاظ بريطانيا بقاعدتين تمتدان على مساحة 99 ميلاً مربعاً (256 كيلومتراً مربعاً).

ويكرّس دستور قبرص وجود هاتين القاعدتين، اللتين تتمتعان بقوة شرطة ومحاكم خاصة بهما، وتُعدان من الناحية القانونية الصارمة أراضي استعمارية بريطانية، وفقاً لكوستاس كليريديس، المدعي العام السابق للجزيرة.

وبعد نحو 66 عاماً، لا يزال كثير من القبارصة - ومن بينهم خريستودوليديس - ينظرون إلى القواعد باعتبارها تذكيراً بماضيهم الاستعماري. ويعيش نحو 10 آلاف مواطن قبرصي داخل أراضي القواعد ويخضعون لسلطتها.

وقد طُرحت سابقاً دعوات لإلغاء القواعد، لا سيما عندما تُستخدم في عمليات عسكرية بالمنطقة، لكن الاحتجاجات السلمية ضد استمرار وجودها أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه في السابق.

دور متوسع

ورغم أن إنشاء القواعد كان يهدف أساساً إلى مراقبة حركة الملاحة عبر قناة السويس وتأمين تدفق النفط من الشرق الأوسط، فإن دورها توسّع كثيراً.

فلا تزال قاعدة أكروتيري تضم طائرة التجسس الشهيرة «يو-2» التي تنفذ رحلات استطلاع على ارتفاعات عالية فوق الشرق الأوسط. كما شكّلت مركزاً لوجيستياً رئيسياً للعمليات الأميركية في العراق عام 2003، واستُخدمت لاحقاً في الحملة ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق. وتضم القواعد أيضاً محطة تنصّت على قمة جبل لمراقبة الاتصالات في الشرق الأوسط وخارجه.

وقالت حكومات قبرص المتعاقبة إن بريطانيا ستبلّغ السلطات بأي عمل عسكري ينطلق من القواعد، لكن يُفهم هذا الالتزام باعتباره إجراءً بروتوكولياً أكثر منه إلزاماً قانونياً.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أمام البرلمان، يوم الاثنين: «نؤدي دوراً قيادياً، بالتعاون مع جمهورية قبرص، في تنسيق القدرات المتزايدة في شرق المتوسط، لضمان بقاء هذه القاعدة السيادية محمية قدر الإمكان في ظل الظروف الراهنة وفي مواجهة التهديد الإيراني».